يختتم المركز الصيفي بنادي الامارات الرياضي الثقافي في رأس الخيمة والتابع للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة فعالياته للصيف الحالي يوم السبت المقبل، حيث يتدرب الطلاب حالياً على الفقرات التي سيتضمنها الحفل الختامي ومنها مسرحية عن الذكرى السادسة والثلاثين لجلوس صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأناشيد وطنية ودينية وعروض رياضية ومعرض فني كنتاجات التعلم من فعاليات وانشطة المركز. التقت «البيان» المشرفين على أنشطة المركز الصيفي وعدد من الطلاب المشاركين لاستطلاع آرائهم حول مدى فعالية الانشطة التي نفذت خلال الصيف الحالي. يقول جاسم اليعقوبي المشرف العام على المركز الصيفي بنادي الامارات: المركز استقطب عددا كبيرا من الطلاب من فئات عمرية مختلفة تتراوح من 7 ـ 18 سنة. وقد تم تقسيمهم لمجموعات حسب أعمارهم وحسب الانشطة التي يرغبون في ممارستها، وقد وصل عدد اعضاء المركز الى حوالي 300 طالب، لكن نظراً لظروف خاصة لبعضهم والسفر خارج البلاد فقد تردد منهم فعلياً حوالي 280 طالباً. وأضاف اليعقوبي: لقد نظمنا برامج ثقافية ودينية واجتماعية ورياضية وفنية وتتضمنت دورات في الكمبيوتر والسباحة والانقاذ والرماية وفنون الكاراتيه لتعليم الشباب وسائل الدفاع عن النفس، وتم تنظيم دوري في كرة القدم وتنس الطاولة ولعبة بي.بي فوت، وبالنسبة للمحاضرات التثقيفية فقد قدم رجل الدفاع المدني طرق اطفاء الحرائق عملياً ووسائل الامن والسلامة والمكافحة، واقيم عدد من المحاضرات الدينية وحلقات تحفيظ القرآن، وكذلك نشاط بيئي حيث قام الطلاب المشرفون بحملة تنظيف شاطيء ابن ماجد برأس الخيمة لغرس قيم الثقافة البيئية والمحافظة على البيئة نظيفة من حولنا. وأكد ان النشاط الخاص بالرحلات العلمية والثقافية والترفيهية قد حقق هدفه وساهم في تعريف المشاركين من الطلاب على أهم معالم الدولة من متاحف وشركات ومصانع منتجة ومؤسسات كبرى تؤدي واجبها نحو الوطن وجانب ترفيهي تضمن زيارة لمراكز التسوق بدبي والشارقة ومنها مركز ميجا مول. وقدم الشكر لادارة نادي الامارات الرياضي الثقافي لاستضافتهم للفعاليات ولما بذلوه من جهد في توفير الرعاية لشباب رأس الخيمة من المواطنين والمقيمين المشاركين في المركز الصيفي وتسخيرهم لامكانيات النادي قد ساهم في انجاح الفعاليات بشكل عام. ويقول خالد ناصر السويدي المشرف على النشاط الرياضي ان المركز هذا العام سيشهد نشاطاً جديداً وممتعاً للطلاب المشاركين، وقد لاقى اقبالاً كبيراً منهم حيث بادروا بالانضمام لرياضة التجديف وكنا نذهب مرتين اسبوعياً لممارستها في مركز الشاطيء بمنطقة المعيريض وهو ايضاً من المراكز التابعة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وهناك يتعلم الشباب أصول رياضة التجديف ويمارسونها على قاربين ثنائي وفردي، هذا بالاضافة الى باقي الانشطة الرياضية المعتمدة بالمركز. ويشير السويدي الى بعض الصعوبات التي واجهت بداية النشاط الفعلي للمركز حيث ان عدد المشرفين المكلفين بمتابعة وبتنفيذ الانشطة المختلفة بالمركز أربعة مشرفين فقط هم: زيدان عز الدين المسئول عن اللجنة الثقافية والرحلات وسعيد بن ظاعن المهيري مشرف اللجنة الفنية ومشرف اللجنة الرياضية والمشرف العام على المركز وهو عدد غير متناسب مع العدد الفعلي للطلاب المشاركين، أي بمعدل أكثر من 70 طالباً لكل مشرف تقريباً، لذلك فقد لجأنا الى الاستعانة بعدد 5 مشرفين ومدرسين متطوعين من خارج المركز لخدمة الأهداف السامية التي نسعى لتحقيقها بما يعود بالنفع والفائدة على جميع الطلاب المشاركين وقد أدوا مهامهم على خير وجه وساهموا بشكل فعال في انجاح الفعاليات والتخفيف عن كاهل المشرفين الرسميين، وهم: سلطان آل صابح مشرف اللجنة الدينية وسالم عبدالرحمن السامان مساعد اللجنة الثقافية وجاسم السويدي مساعد مشرف اللجنة الرياضية وخليفة فيروز مدرب الكاراتيه وعصام وعمر علي موسى. وقد أعرب ابناء الامارات المتطوعون في الاشراف على الفعاليات لـ «البيان» عن سعادتهم البالغة بمشاركتهم في مثل هذا العمل الذي أتاح لهم فرصة تحمل المسئولية في جو من التعاون والود والمشاركة الفعلية والوجدانية مع المجموعة. ويشير زيدان عز الدين المشرف الثقافي بالمركز الى انه من خلال عمله اهتم بالبحث عن المواهب الأدبية لدى الطلاب المشاركين بجميع فئاتهم وأعمارهم لاكتشاف من يجيد منهم الشعر الفصيح أو النبطي وفن الالقاء والمواهب المسرحية ومن لديهم القدرة على التمثل، اضافة الى تعويد الطلاب على المشاركة في إعداد الصحف الجدارية وكذلك اعداد التقارير الخاصة بالرحلات العلمية والترفيهية التي قمنا بها خلال الانشطة بالمراكز الصيفية وايضاً الترتيب لعقد عدد من المحاضرات التثقيفية والندوات وتوطيد العمل الاجتماعي والتعاوني واثارة الوعي البيئي من خلال الحملة التي قام بها المركز لتنظيف الشاطيء، وبصفة عامة فالأنشطة التي قدمت لطلاب المركز تساهم في صقل شخصياتهم دينياً وثقافياً ورياضياً وفنياً. ويشيد الطالب عمر عبدالله العويد بالصف الثاني الاعدادي ببرامج المركز الصيفي هذا العام، مؤكداً على تنوعها، قائلا: «لقد اجتذبتني معظم الانشطة وخاصة الدينية والرياضية، فمن خلال الندوات الدينية تعرفنا على شخصيات اسلامية ودرسنا فقه السنة النبوية الشريفة، كا بدأت في حفظ القرآن الكريم وأتممت جزءاً كاملاً خلال فترة التحاقي بالمركز والحمد لله، وسأواصل الحفظ بإذن الله، وبالنسبة للنشاط الرياضي فقد تعلمت السباحة وتلقيت دروساً في الانقاذ، وكنا نقوم بالتدريب في المسبح الخاص بفندق رأس الخيمة وكذلك أمارس رياضة الـ (بي.بي فوت) وقد نظم النادي مسابقات في اللعبة وحققت المركز الثاني فيها بنجاح». ويضيف الطالب عبدالله سعيد مطر بالصف الثالث الاعدادي: «لم أشعر خلال فترة انضمامي للمركز بأن هناك شيئاً ينقصه، فكلها أنشطة مطلوبة للشباب ومميزة وتلبي رغباتنا وميولنا من جميع النواحي والنشاط الديني وتحفيظ القرآن الكريم أو النشاط الرياضي بأنواعه، خاصة السباحة، وكذلك الرحلات التي قمنا فيها بالتعرف على أماكن جديدة بالدولة والمراكز التجارية التي استمتعنا فيها بأوقاتنا». ويؤكد الطالب سالم جمعة العلوي بالثالث الاعدادي أهمية ممارسة الرياضة للشباب وخاصة الرياضات التي تقوي الجسم وتهدف للدفاع عن النفس مثل دورة الكاراتيه، ويقول: لقد شاركت من قبل في دورة للمبتدئين، لكني استفدت كثيراً من تلك التدريبات بالمركز والتي صقلت معرفتي بها، وكذلك استمتعنا بالمسابقات التي أجريت في كرة القدم، أما بالنسبة للرياضات الجديدة فقد انضممت ضمن فريق التجديف وهي رياضة وهواية ممتعة جداً، وقد نجح المشرفون على النادي في تحقيق الاستفادة لكل المشاركين في المجالات المختلفة. ويشير عبدالله كريم بالثاني الثانوي الى انه انضم الى المراكز الصيفية منذ حوالي 3 سنوات، ويؤكد التطور في البرامج المفيدة ويشيد بدورة التربية الفنية لأنها تحقق رغباته وميوله ويقول: «لقد تعلمت هنا كيفية عمل التصاميم الفنية للإعلانات وغيرها، ونفذنا مجسماً عن دولة الامارات يمثلها قديماً وحديثاً اضافة الى فنون الرسم على الخامات المختلفة والتخطيط على الخشب والنحاس وقد قمنا بمساعدة سعيد المهيري مشرف الفنية بتصميم 3 شعارات للمركز». ويستطرد محمد شاه محمد علي بالأول الثاني قائلا: «لقد استغلينا أوقات فراغنا هذا الصيف في كل ما هو ممتع ومفيد، وقد اكتسبنا مهارات وخبرات متعددة في عدد من المجالات واخص بالذكر دورة الرماية وتحفيظ القرآن ومحاضرات الدفاع المدني والرحلات الهادفة ويتفق معه في الرأي عثمان احمد بالثاني الثانوي». ويقول عمرو الفاضل محمد بالثاني الثانوي انه انضم لمعظم الدورات التي نظمها المركز ما عدا دورة الكمبيوتر لأنه يجيد استخدامه، وأكد على أهمية تنظيم رحلات هادفة للطلبة ولأنها تحقق المتعة والمعرفة في آن واحد فهي وسيلة تعليمية ناجحة ويشاركه الرأي داوود عبدالعزيز الجسمي بالثاني الثانوي مؤكداً الاستفادة البالغة من كل الرحلات التي قاموا بها بالمركز، ويخص بالذكر رحلة صير بني ياس التي لا تنسى، فهي محمية طبيعية فريدة في العالم توجد على أرض دولتنا الحبيبة مما يزيدنا فخراً بها وبقائدنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. ومن أبرز الانشطة بالمركز والتي أثارت عجاب الطالب كمال خضير بالثالث الاعدادي وهو النشاط الديني والذي كان يحرص على حضور ندواته وحلقات حفظ القرآن الكريم بصفة دائمة لأنها تقوي الايمان والعزيمة في القلوب، ويشير الى المحاضرات والندوات الثقافية وخاصة التي قام بها رجال الدفاع المدني حيث تم تعريف المشاركين بالمركز على أنواع الحرائق والطفايات المستخدمة فيها وأساليب الاطفاء المناسبة، وقاموا بتدريب عملي شاركوا فيه باطفاء حريق مصطنع بالمركز، كما استفدنا كثيراً من زيارتنا لمقر ادارة الدفاع المدني والتعرف على الامكانيات الحديثة بها. ويختتم التلميذ ضياء رائف محمد بالثالث الابتدائي اللقاء مؤكدا ان انضمامه للمركز الصيفي بنادي الامارات لأول مرة هذا العام قد غيّر نظرته للاجازة الصيفية وأبعده عن ألعاب الـ «بلاي ستيشن» والجلوس أمام جهاز التلفزيون فترات زمنية طويلة، وأشار الى انه سيخبر كل اصدقائه عن المركز وأنشطته المتنوعة والفوائد العديدة التي عادت عليه من المركز حيث قضى أوقاتاً لا تنسى في صيف متميز