نوهت نشرة «اخبار الساعة» الى الجانب الايجابى الاجدى بالاهتمام فى نتائج قبول الطلبة المستجدين فى مؤسسات التعليم الجامعى الحكومية التى اعتمدها معالى الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى نهاية الاسبوع الماضى. وأوضحت أن هذا الجانب الايجابى ليس عدد الطلبة المقبولين الذى يعد الاكبر فى تاريخ التعليم العالى فى الدولة وانما التحول الايجابى الكبير فى توجهات طلبة التعليم العالى نحو التخصصات التى تنسجم مع متطلبات سوق العمل المحلى خاصة من جانب الطالبات اللائى يمثلن أغلبية فى التعليم العالى. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها اليوم ان هذا التحول الذى طرأ تلقائيا فى الميول التخصصية للطلبة مرجعه الرغبة المتزايدة لدى الشباب الاماراتى فى ايجاد فرصة عمل والابتعاد قدر الامكان عن شبح البطالة التى باتت تهدد الالاف من خريجى التخصصات الاكاديمية التى لا تتناغم ومتطلبات سوق العمل والتغير الايجابى الكبير الذى طرأ على تفكير الفتاة الاماراتية وحرصها المتزايد على المساهمة فى مجالات العمل المنتج كافة. وأكدت ان هذا التحول التلقائى يفرض علينا دعمه وتشجيعه لضمان استمراره بمعدلات متزايدة وتوجيهه بالكيفية التى يتطلبها مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الدولة. ورأت نشرة «أخبار الساعة» أنه بالنظر الى أن التخصصات العلمية لطلبة التعليم العالى من القضايا المحورية التى تواجه المهتمين بعملية تطوير الموارد البشرية خاصة أن خريجى مؤسسات التعليم العالى يشكلون الرافد الاساسى للفئات المهنية العليا فى المجتمع فانه يجب تخطيط هذه المؤسسات وتوجهها لتعطى مخرجات تنسجم مع متطلبات سوق العمل وتسهم فى توطينه حيث لم يعد من الممكن توطين هذه السوق من خلال زيادة عدد الخريجين وذلك لان المشكلة فى الاساس لم تعد مشكلة كم فحسب وانما تجاوزت هذا المفهوم الكمى الى المفهوم النوعي. وأشارت النشرة الى ان مستقبل التعليم العالى فى دولة الامارات العربية المتحدة يتوقف على ضرورة وجود سياسة تعليمية واضحة المعالم والاهداف تحدد من خلالها مدخلات ومخرجات المؤسسات التعليمية بما يتوافق واحتياجات سوق العمل المستقبلية وليست الحالية موضحة ان المخرجات الحالية لمؤسسات التعليم العالى هى مدخلات لسوق العمل خلال العقود الثلاثة أو الاربعة المقبلة. وأكدت فى هذا الصدد على ضرورة أن تكون هذه المؤسسات بعيدة النظر فى قراءتها لمتطلبات هذه السوق وهذا بدوره يتطلب اعادة النظر فى السياسات التعليمية من حين لاخر بما يساير ركب التقدم العلمى والتكنولوجى وايجاد تخصصات تناسب متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الدولة وحتى يودى التعليم العالى دوره على الوجه الاكمل فلا بد من تنسيق الجهود بين مؤسسات التعليم العالى الحكومية والخاصة كافة فى اطار يسمح بتكامل الاهداف وليس ازدواجها. وام