بدأ في دبي اعتبارا من اليوم سريان قرار الحظر الشامل للشاحنات على كافة طرق المدينة بعد اخضاع الحركة المرورية على شارع الشيخ زايد وشارع الشيخ راشد وشارع الاتحاد إلى قرار الحظر الذي كان ساريا حتى وقت قريب على بقية طرق الامارة حفاظا على انسيابية الحركة التجارية. وصرح المهندس ناصر أحمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي أنه على ضوء جهود بلدية دبي لتطوير الحركة المرورية على شبكة الطرق، وسعيا منها لتحقيق التحسين الدائم في حركة المرور ومستويات السلامة على هذه الشبكة، ولتزايد الملاحظات حول المخاطر التي تشكلها الشاحنات على الحركة المرورية، وتأخير مستخدمي الطريق، وبالذات على محاور الحركة المزدحمة، فقد تم عام 2001 حظر دخول الشاحنات على شبكة الطرق في المنطقة الحضرية بالامارة خلال أوقات الذروة المرورية، وحققت نتائج ايجابية على مستويات السير وانسيابية في التدفق المروري، ونتيجة لازدهار الحركة التجارية في الامارة فقد تقرر أن تمتد فترة الحظر من السادسة ولغاية 10 مساء، على شارع الشيخ زايد من التقاطع السابع، وعلى شارع الشيخ راشد (ماعدا الجزء الذي يربط الميناء وحتى تقاطع مستشفى الوصل). وأوضح أن الدراسات التي اجريت على حجم الحركة المرورية ومستويات الازدحام على بعض الطرق وبالذات محور المرور المتشكل من شارع الشيخ زايد (طريق دبي ـ أبوظبي)، وشارع الشيخ راشد، وشارع الاتحاد ( طريق دبي ـ الشارقة)، تزداد باستمرار، وبنسبة تقارب 7% سنويا، وهو أمر يعود إلى أهمية هذا المحور، والتطور العمراني والتجاري الكبير الذي تشهده الامارة وانعكس بدوره على افراز زيادة كبيرة في اعداد السكان والمركبات المسجلة، مشيرا إلى ان أعداد المركبات المسجلة في دبي تزيد مثلا بنسبة تتعدى 10% سنويا، وهذه النسبة أعلى بكثير من مثيلاتها في الدول المتقدمة حيث لا تتجاوز فيها النسبة 2% ، وكذلك فهي أعلى في البلدان المجاورة مثل السعودية التي تقارب فيها هذه النسبة 4%. كما أوضحت هذه الدراسات أن ساعات الذروة المرورية على هذا المحور بالذات لم تعد مقصورة على فترات قصيرة، وانما أصبحت تمتد لاكثر من 7 ساعات يومية، ومن المتوقع أن تمتد إلى أكثر من 10 ساعات في المستقبل القريب. وذكر مدير ادارة الطرق في بلدية دبي - على سبيل المثال - فان حجم الحركة المرورية على المقطع الواقع بين التقاطع الثاني (الصفا) والثالث (المنارة) من شارع الشيخ زايد، يمتد من الساعة السابعة صباحا، ولغاية الثامنة مساء، ويزيد حجم الحركة المرورية في الاتجاه الواحد خلال هذه الفترة على 5 آلاف مركبة في الساعة، ويتجاوز الازدحام المروري على الطريق في أقصى معدلاته 8 آلاف مركبة في الساعة، في الوقت الذي فاقت نسبة الشاحنات على نفس المقطع من شارع الشيخ زايد عن 12% في بعض الساعات. وأشار إلى أنه وبشكل عام فان معدل نسبة الشاحنات على مقاطع أخرى يزيد أحيانا على 15% ، ولايختلف الحال بالنسبة لشارع الشيخ راشد، حيث يبلغ حجم الحركة المرورية الحالية عليه في منطقة ميناء راشد أكثر من 3 آلاف مركبة في الساعة، أما نسبة الشاحنات فتتجاوز في بعض الساعات وخاصة ما بعد منتصف النهار 40% من حجم الحركة، ولا يقل نسبة حركة الشاحنات على هذا الشارع عن حوالي 17 إلى 20%. وفي ضوء نتائج هذه الدراسات ولتحسين الوضع المروري، ومستويات السلامة المرورية على المحور المذكور، فقد تم البدء بتطبيق حظر شامل لمرور الشاحنات على المحور هذا ابتداء من الساعة 6 صباحا، ولغاية 10 مساء. وأضاف المهندس ناصر سعيد ان تطبيق الحظر الذي بدأ اليوم بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي بعد ان شهدت الايام الماضية تركيب اللوحات الارشادية الخاصة بحظر مرور الشاحنات على شارع الشيخ زايد، وشارع الشيخ راشد، وشارع الاتحاد، والتي بلغ عددها 80 لوحة ارشادية اضافية إلى جانب اللوحات السابقة، كما تم الاعلان المستمر من خلال وسائل الاعلام لاخطار الشركات المعنية والسائقين بالموضوع. وأوضح انه لتوفير المرونة لحركة الشاحنات من وإلى ميناء راشد، ولتقليل الآثار السلبية المحتملة لقرار الحظر على الحركة التجارية في الامارة فقد قامت بلدية دبي باتخاذ خطوات هامة منها استثناء الجزء الذي يربط ميناء راشد بشارع الشيخ زايد (المقطع الواصل من ميناء راشد، ولغاية تقاطع مستشفى الوصل) من عملية الحظر الشامل أي انه يمكن للشاحنات الحركة من وإلى الميناء بسهولة، كما كان عليه الوضع في الحظر السابق. كما قامت البلدية بتنفيذ استطلاعات للرأي حول عملية الحظر، وآثارها شملت سائقي المركبات الصغيرة، وسائقي الشاحنات الكبيرة، ومشغلي شركات النقل في دبي، وذلك بالتعاون مع شرطة دبي، حيث غطى الاستبيان النقاط المختلفة حول الآثار المترتبة على عملية الحظر وامكانية استيعابها، ويجرى حاليا تحليل المعلومات التي تم جمعها. وتقوم بلدية دبي حاليا بجمع المعلومات والتفاصيل من كافة الشركات التي تتقدم بأية ملاحظات أو شكاوى حول الحظر، تمهيدا لدراساتها، وجميعها جهود تهدف إلى استقصاء الآثار الناجمة من الحظر، ومحاولة تقليل التأثيرات السلبية قدر الامكان. وفي هذا الاطار تم الاجتماع مع العديد من ممثلي شركات النقل بالامارة، والاستماع إلى وجهات نظرهم بشأن القرار. وقال ان عملية الحظر لا تشمل العبور فوق الجسور المتقاطعة مع المحور الذي يسري عليه الحظر الشامل، وانما تنطبق على سير الشاحنات على الطرق التي يتكون منها هذا المحور. وفي اطار الاستعدادات التي اتخذت لمخالفة الشاحنات الثقيلة التي تسلك الطرقات الداخلية بالامارة، وتوجيهها لاستخدام شارع الامارات الذي انشيء لهذا الغرض، فقد جرى توزيع عدد من اللوحات التحذيرية للشاحنات الثقيلة على الطرقات الخارجية المتقاطعة مع شارع الامارات الدائري تم خلالها توضيح مواعيد حظر الشاحنات بالامارة، وذلك على مدى فترات اليوم الثلاث الصباحية وفترة الظهيرة والفترة المسائية والتي يحظر خلالها توجه الشاحنات الى الطرقات الداخلية بالمدينة وهي من الساعة السادسة والنصف صباحا وحتى الثامنة والنصف مساء، ومن الساعة الواحدة من بعد الظهر ولغاية الثالثة مساء، ومن الساعة الخامسة والنصف مساء وحتى تمام الثامنة مساء، كما تم التنسيق مع الادارة العامة للمرور في شرطة دبي لتوفير الكوادر اللازمة لمراقبة عملية الحظر، وتوجيه السائقين للطرق البديلة وجمع أي معلومات تفيد عملية الحظر. وأضاف انه مع البدء بتطبيق قرار حظر دخول أو تجوال الشاحنات وسيارات البك آب، الثقيلة (3 طن فأكثر) في شوارع الامارة الداخلية إنخفضت ظاهرة الاختناقات المرورية وازدحام السير على شبكة الطرق في امارة دبي، حيث شهدت الفترة الماضية تركيب العدد المطلوب من اللوحات الارشادية على كافة الطرق الخارجية المؤدية الى الامارة توجه الشاحنات باستخدام شارع الامارات الدائري خلال ساعات الذروة، مشيرا إلى ان ادارة الطرق في بلدية دبي تتابع عن كثب حركة السير بالامارة عبر الكاميرات المثبتة على التقاطعات الرئيسية بالامارة، لا سيما ساعات الذروة، ومن خلال جمع وتحليل المعلومات المرورية بشكل متواصل تبين ان هناك انخفاضا ملحوظا في كثافة الازدحام على كافة طرقات المدينة. يذكر أن الشاحنات تستخدم طرق الامارة الداخلية للوصول إلى ميناءي راشد، وجبل علي، والمناطق الصناعية في القوز، ورأس الخور، والقصيص، وذلك لنقل الحاويات منها، فضلاً عن سوق الحمرية المركزي لتفريغ شحناتها من البضائع القادمة براً. وساهم نجاح طريق الامارات الاستراتيجي في تحويل حركة سير الشاحنات عن شبكة الطرق الداخلية بالامارة في دفع عجلة التطور وأسس بنية تحتية حديثة متصلة النمو والتجدد في مدينة دبي تمكنها من تنفيذ اهدافها التنموية وتحقيق وفرات عالية في الطاقة والوقت والجهد والمال، وتوثق ارتباطها مع سائر مدن الدولة عبر محور سريع يضمن سرعة وسهولة التدفق المروري فيما بينها بكل انسيابية. وإلى جانب دوره الريادي في الربط بين أبوظبي وسائر إمارات الدولة فان الطريق الدائري يضيف سمات أساسية أخرى على البنية التحتية لامارة دبي، تعتمد على رؤى تخطيطية متكاملة، قوامها رؤية ثاقبة ومخطط استراتيجي طموح، ودراسات موضوعية مستفيضة، تؤطر هذا التطور وتضع لمواكبته الحلول والبدائل، وبما ان البنية التحتية المتمثلة في شبكة الطرق تعتبر عاملا ضرورياً ورئيسيا في تطور اي مدينة وازدهارها كانت الحاجة الى انشاء طريق دائري خارجي يجتذب نسبة من الحركة المرورية على الطرقات الواصلة بين جبل علي وابوظبي وبين الشارقة والامارات الشمالية من جهة ويمر من خلال المنطقة الحضرية في دبي التي تعتبر عصب الحركة التجارية في الامارات ومركزا رئيسيا لاعادة التصدير في المنطقة، ووجود شبكة متطورة من المواصلات يؤكد هذا الدور الحيوي للامارة. وبالاضافة إلى هذا الطريق فان بلدية دبي تقوم بعمل التصاميم النهائية لطريق استراتيجي آخر هام هو الطريق الخلفي ويقع بين شارع الشيخ زايد وشارع الامارات، ويقوم بتوفير الخدمة لبعض المناطق السكنية والصناعية الاخرى. كتب خالد درويش:
