تعد بلدية دبي وبالتعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية للقيام بحملة ميدانية لحصر اجمالي اعداد وأصناف الأشجار، والنباتات المزروعة بالامارة ، لاعداد قاعدة بيانات شاملة يمكن أن تكون مرجعا للادارات المعنية في كلا المؤسستين، كما تعمل ادارة الزراعة والحدائق العامة في بلدية دبي على تطوير الامر المحلي رقم 54/90 بشأن تنظيم وترخيص الشركات الزراعية العاملة في الامارة، وذلك لرفع مستوى أداء وكفاءة الشركات العاملة في المجال الزراعي، والزراعة التجميلية على وجه الخصوص، وفق معايير محددة تلزم الشركات العاملة في هذا المجال الارتقاء إليها. وصرح أحمد محمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي أنه في ظل نمو إدارة الحدائق العامة والزراعة وتزايد رقعة مسئولياتها في مواكبة خطط التنمية والعمران، وتماشيا مع مشروع بلدية دبي الاستراتيجي الهادف الى تشجير 8% من المساحة الحضرية لامارة دبي والتي تبلغ 60 ألفا و478 هكتارا، من خلال رؤية واضحة تتلخص في تحقيق المعادلة الصعبة المتمثلة في الارتقاء بمستوى المظهر العام، وإبراز جماليات طرق وميادين المدينة عبر تصاميم زراعية بسيطة وملائمة تجمع بين البساطة والجمال معا، إلى جانب برنامج صيانة كفء بتكلفة بسيطة تنفذه قوى عاملة على درجة عالية من الكفاءة ومعدات زراعية ذات معدلات انتاج عالية. وأضاف ان بلدية دبي تعمل حاليا على تطوير الامر المحلي رقم 54/90 بشأن تنظيم وترخيص الشركات الزراعية العاملة في الامارة، مشيرا إلى انه بتطبيق هذه الشروط والمعايير سترتفع مستوى كفاءة الشركات العاملة في القطاع الزراعي والشركات العاملة في مجال الزراعة التجميلية على وجه الخصوص إلى المستوى الذي يمكنها معه ادارة عملياتها الزراعية وصيانتها، وهو توجه يتواكب مع التوسع الذي تنهجه الامارة في الرقعة الخضراء، والاهتمامات الكبيرة التي بات يوليها القطاع الخاص لعمليات الزراعة التجميلية، والتي كان لها أكبر الاثر في استقطاب المستثمرين. وأوضح مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي ان تنوع الحدائق العامة والاهتمام النوعي والعناية الفائقة التي تحظى بها المسطحات الزراعية في مختلف المواقع بمدينة دبي تعد إحدى العوامل التي عززت من مظاهر التمدن في الامارة، وروجت للسمعة العالمية التي تتمتع بها دبي، وهي من العوامل التي شجعت على قيام العديد من المشاريع الاستثمارية مثل إعمار، ودبي للاستثمار، وجزيرتي النخلة، وغيرها، وهي مجتمعة مشاريع تعتمد على مساحات هائلة وشاسعة من الهكتارات الزراعية، الامر الذي يسترعي إيجاد شركات ذات كفاءة عالية في ادارة عمليات الصيانة، وهي عملية تحتاج إلى خبرات متخصصة، وامكانيات لادارة هذه المساحات الشاسعة، مشيرا إلى ان أكبر الشركات الزراعية في الوقت الحاضر لا تزيد طاقتها الاستيعابية عن 100 هكتار فقط، وهو رقم بحاجة إلى الكثير من التأهيل والتطوير، خصوصا إذا ما علمنا ان مساحات الزراعة التجميلية المطلوب تنفيذها حتى الوقت الحاضر تتجاوز الاربعة آلاف هكتار، في الوقت الذي تشرف فيه بلدية دبي على أكثر من 2200 هكتار، الامر الذي يؤكد أهمية تأهيل هذه الشركات. وأكد احمد عبدالكريم أنه في اطار جهود بلدية دبي لحصر كافة انواع المزروعات في الامارة، وبالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، تعد ادارة الحدائق العامة والزراعة للقيام بمسح شامل لكافة المزارع والشركات والمنازل القائمة، وذلك لحصر كافة انواع المزروعات بالامارة، ومساحة الرقعة الخضراء، وطرق الري المتبعة فيها. وأضاف أن حملة مسح المزروعات بالامارة تهدف إلى رفع كفاءة عمليات الزراعة التجميلية بالمدينة، وحصر انواع الاشجار المثمرة، وتطوير استخدامات النباتات المختلفة، من خلال دراسة الظروف البيئية التي تعيش فيها. وأوضح أنه انطلاقا من حرص بلدية دبي على ادخال أصناف جديدة من النباتات إلى قائمة مزروعاتها التجميلية، وتوفير قاعدة بيانات الأساسية عنها، يمكن ان تكون مرجعا لادارات التخطيط، والبيئة في بلدية دبي، وكذلك وزارة الزراعة والثروة السمكية، بالمجالات الحيوية التي تهم كل قطاع على حدة خصوصا في حال وجود نباتات جديدة ادخلت إلى الدولة، وزرعت، ولاقت نجاحا بتلاؤمها مع البيئة المحلية. وقال مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي ان التعاون الوثيق بين البلدية ووزارة الزراعة والثروة السمكية توج بتشكيل فريق عمل مشترك مع قطاع البيئة والصحة العامة في بلدية دبي، وتنبثق منه فرق عمل أخرى، منها فريق لوضع المواصفات والمعايير اللازمة لتطوير أساليب الرقابة والتفتيش على القطاع التجاري خصوصا في المجال الزراعي بدبي، ويشمل على الانشطة الاساسية المختلفة مثل صناعة الاسمدة، وتجارة الزهور، وتجميل الاراضي، وبيع الشتلات، وتجارة المستلزمات الزراعية، وغيرها.. وأفاد ان اجمالي الشركات الزراعية العاملة في مدينة دبي يبلغ 418 شركة ومحلا تجاريا، تعمل على تقديم 11 نشاطا في مجال الزراعة، منها 119 شركة تعمل في نشاط تجميل الاراضي بالنباتات، و73 شركة تعمل في إعداد الاراضي وريها، و44 شركة في مجال مقاومة الآفات الزراعية، و93 شركة في نشاط تجارة مبيدات الآفات الزراعية، و58 شركة في مجال تجارة الأسمدة العضوية والمسطحات، و92 شركة في مجال تجارة الاسمدة الكيماوية، و208 شركات في مجال تجارة الزهور ونباتات الزينة، و150 شركة في مجال تجارة الآلات والمعدات الزراعية ولوازمها، و121 شركة في مجال تجارة البذور والتقاوي، و4 شركات في صناعة الاسمدة الكيماوية، وشركتان في صناعة الاسمدة العضوية، و97 شركة في زراعة الاشجار والشتلات، مشيرا إلى ان بعض الشركات تشمل أكثر من نشاط ضمن رخصتها التجارية. كتب خالد درويش: