اشاد يوسف حسن ابراهيم وزير خارجية جمهورية الصومال بالعلاقات الاخوية الوطيدة التي تربط دولة الامارات العربية المتحدة بجمهورية الصومال. واكد أن الامارات لعبت دورا محوريا مهما في دعم جهود المصالحة الصومالية خلال الفترة الماضية. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده امس بأبوظبي على هامش زيارته للدولة ضمن جولة عربية يقوم خلالها بزيارة عدة عواصم وتستهدف حشد دعم عربي كبير لانجاح جهود مؤتمر المصالحة الصومالية المزمع انعقاده في نيروبي خلال الفترة المقبلة. وقال ان الصومال حكومة وشعبا يقدر للامارات جهودها الكبيرة من اجل دعم ومساندة الصومال لتحقيق الاستقرار الداخلي والوصول لمصالحة وطنية شاملة بين كافة الفصائل الصومالية وخاصة ما بذلته دولة الامارات خلال السنوات الماضية لدعم العمل الوطني الصومالي. واضاف من هذا المنطلق الذي يعكس عمق العلاقات والروابط بين الامارات والصومال فان هدف زيارتي الحالية للدولة هو ابلاغ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رسالة شفوية من اخيه الرئيس الصومالي الدكتور عبد القاسم صلاد حسن ينقل من خلالها الرئيس الصومالي تحياته الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بشرح حاجة الصومال الماسة للدعم المعنوي والمادي والسياسي العربي وخاصة من جانب دولة الامارات بصفتها دولة محورية مهمة بالاسرة العربية والدولية وأهمية حشد هذا الدعم وتقديمه الى الحكومة الانتقالية الصومالية للمساهمة في نجاح جهودها الضخمة للوصول الى مصالحة ووفاق وطني صومالي شامل والذي من المتوقع تحقيقه في مؤتمر المصالحة الوطني الكبير الذي سيعقد في نيروبي خلال الفترة المقبلة. واوضح أن مؤتمر المصالحة الوطني الصومالي الذي عقد في جيبوتي وضم حشدا هائلا من القوى الوطنية الصومالية نجح الى حد كبير في تحقيق اهدافه الا انه للاسف حتى الان لم يتم تحقيق استقرار حتى داخلي بالصومال لسببين رئيسيين وهما وجود قوى محلية سياسية مدعمة من قوى اقليمية مجاورة للصومال تشكل ثلاثة كيانات غير معترف بشرعيتها ولها ميليشيا عسكرية ومارس هذه القوى دورا سلبيا في زعزعة الاستقرار الداخلية والسبب الثاني ضعف البنية التنظيمية والتسليحية للمؤسسات العسكرية والامنية الصومالية التابعة للحكومة الصومالية. واعرب عن امله أن تنجح جهود الوفاق والمصالحة الوطنية في المؤتمر الذي سيعقد في نيروبي في استيعاب الكيانات الثلاثة داخل مؤسسات الحكومة الانتقالية الممثلة للشرعية الصومالية. واكد أن الدعم العربي الممثل من جانب الحكومات العربية وجامعة الدول العربية للمؤسسات الامنية والعسكرية الصومالية سيساهم في تقوية هذه المؤسسات والوقوف في وجه الكيانات التي تهدد الاستقرار الداخلي الصومالي. وذكر أن هناك مقترحا متداولا حاليا على الساحة الصومالية لتحقيق الاستقرار وذلك بالسماح لقوات دولية بالتواجد على الارض الصومالية للمساهمة وتقديم الدعم للمؤسسات الامنية لتحقيق الاستقرار الداخلي، مشيرا الى ان الحكومة الحالية في حال تنفيذ هذا الاتجاه ستحاول تجنب سيناريو السلبيات التي حدثت خلال الوجود العسكري الدولي بالصومال في الفترة الماضية. واعرب عن امله الا تكون هناك حاجة الى اللجوء لهذا الحل ويكون البديل دعم عربي سياسي ومادي ومعنوي للحكومة الحالية ومؤسساتها الامنية والعسكرية. وفي معرض حديثه عن حاجة الصومال للدعم العربي وخاصة الخليجي ناشد الوزير الصومالي المسئولين بالدول الخليجية ومن بينها الامارات فتح اسواقها امام المنتجات الرئيسية الصومالية من الماشية والتي تمثل عصب الاقتصاد الوطني الصومالي والسماح بدخولها الاسواق الخليجية وذلك دعما لاقتصاد الصومال المتعثر نتيجة سنوات طويلة من الحروب والنزاعات الاهلية. وعن دور الجامعة العربية والقمم العربية في مساندة الحكومة الصومالية وتحقيق الاستقرار للدولة الصومالية ذكر الوزير الصومالي ان الجامعة لها دور فاعل مع المؤسسات الافريقية وكذلك الدولية لانجاح جهود المصالحة وخاصة جهود المصالحة المرتقبة من خلال عقد المؤتمر الوطني في نيروبي واشاد بقرارات القمم العربية التي تضمن منح معونات مالية للحكومة الصومالية مشيرا الى انه حتى الان لم تستقبل الحكومة هذه المعونات. واكد الوزير الصومالي ان الدعم العربي للصومال مهم وضروري لتحقيق الاستقرار الداخلي للصومال ونزع اسلحة الميليشيات خاصة بعد وجود محاولات اسرائيلية للوجود بالارض الصومالية من خلال احد الكيانات التي تمارس تحدي سياسة الحكومة الصومالية وتساهم في زعزعة الاستقرار والامن الداخلي الصومالي وعن موقف المجتمع الدولي من الاتهامات التي وجهت مؤخرا للحكومة الصومالية بشأن ايواء الارهابيين اكد الوزير الصومالي ان مؤسسات المجتمع الدولي واجهزة الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي قد قامت من خلال مسح جوي وبري وبحري بالتأكد من أن الارض الصومالية خالية من مؤسسات وقواعد وجماعات الارهاب الدولي.