استطاع تسعة خريجين ابتعثتهم هيئة كهرباء ومياه دبي انجاز متطلباتهم الدراسية بتقنية دبي للطلاب والحصول على شهادة الدبلوم في الهندسة الكهربائية. انجاز متطلبات الخريجين تم على مستوى تلاءم وحاجة الهيئة المهنية وأهداف كليات التقنية في تقديم ما هو أفضل في مجال التعليم التقني الحديث. والخريجون التسعة التحقوا بالكلية في العام 1999 حيث أنهوا شهادة الانجاز أولاً وواصلوا دراستهم للحصول على شهادة الدبلوم التي درسوا خلالها تقنيات معاصرة في مجالي الهندسة الالكترونية والكهربائية.ويأتي تخريج هؤلاء الخريجين في وقت تؤكد فيه التقارير الحاجة الملحة لعدد كبير من المهنيين في قطاعات مختلفة بالدولة لاسيما القطاعات التكنولوجية فيما يجسد البرنامج الذي اجتازوه تجربة ناجحة في اعداد وتهيئة الكوادر المهنية المطلوبة وترجمة حية لأطر التعاون بين قطاعات المجتمع المختلفة والمؤسسات التربوية بمختلف تخصصاتها. اختيار الملائم وفي استطلاع أجريناه مع عدد من الخريجين عن مدى الاستفادة من المناهج الدراسية وطرائق التعلم التي شملها برنامجهم التقني أكد الخريج عبدالعزيز علي أحمد ناصر ان البرنامج يجمع بين الكهرباء والالكترونيات واستوعب من خلاله كيفية توليد الطاقة من المحطة وصولا إلى المستهلك، مشيرا إلى انه أدرك جيداً المزايا والعيوب المتعلقة بتوصيل الكهرباء. وأضاف عبدالعزيز ان البرنامج الذي درسه وزملاؤه ليس سهلاً ولا صعباً، ملفتاً إلى أهمية المواظبة على الحضور إلى الكلية للدراسة لا سيما منها المختبرات العملية مشيداً بدعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس مجمع كليات التقنية العليا للخريجين طوال فترة البرنامج حيث لم يكن هناك نقص في الاجهزة الحديثة مما يعكس أيضاً دعم الكلية التقني موجهاً شكره لمدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي لاعطائه الخريجين فرصة تطوير قدراتهم. وحول مدى تلبية البرنامج لحاجة الهيئة المهنية أكد عبدالعزيز ان البرنامج موضوع بشكل دقيق ويلائم ما شاهده في الهيئة لا سيما الجانب العملي منه، وكذا تناوله للمعدات الكهربائية واستخداماتها، وتأكد ذلك من خلال فترة التدريب الصيفي، مشيرا إلى اكتشافه التوأمة بين التقنيات الكهربائية بالهيئة وما قدمه له البرنامج الأمر الذي ساعده على تحديد مهام الاقسام التقنية في الهيئة واختيار المناسب. جاء مكملاً وأكد الخريج فؤاد محمد ان برنامج التخرج يتناسب 100% مع متطلبات الهيئة لأنها بحاجة وكذلك الدولة عموماً إلى موظفين يعملون في مواقع العمل المباشرة واستبدال الايدي العاملة بأياد مواطنة شابة، مشيرا إلى ان نسبة المواطنين ولا سيما في المجال المهني للهيئة ضئيلة جداً وبحاجة إلى تدعيمها بالشباب التقني المواطن، مضيفاً ان برنامج التخرج جاء مكملاً لتحقيق تلك الحاجات وتطوير الكوادر المواطنة تقنياً وما يتلاءم مع حاجات الهيئة وسوق العمل. شاكراً لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي ما قدماه من دعم ايجابي له ولزملائه الخريجين وكذا تقنية دبي للطلاب لدعمها التقني والتعليمي للوصول إلى هدفهم المنشود من دراسته وأكد جراهم ديفيس مشرف قسم الكهرباء والهندسة الالكترونية بالكلية ان المستوى المستهدف من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي (DEWA) وكليات التقنية والذي يعود إلى عام 1999 لتلبية احتياجات المؤسسة من فنيين كهربائيين قد تحقق مشيرا إلى ان البداية كانت بعشرين طالباً ابتعثتهم الهيئة ملفتاً إلى تشدد الكلية فيما يتعلق بجودة الخريجين الذين سيتم اعادتهم للعمل بالهيئة. وأشار ديفيس إلى انه تماشياً مع المستويات التعليمية العالية لكلية التقنية فإن عدداً من الدارسين لم يستطع مجاراة ذلك المستوى التقني العالي للكلية والذي تسعى كليات التقنية إلى إدامته وتطويره مؤكداً ان ما تبقى من الطلاب الدارسين الخريجين قارب العشرة منهم بأهليتهم للتجاوب مع متطلبات الهيئة المبتعثين منها. معايير جديدة وأضاف ديفيس: من الجدير ذكره تلك المحصلة التعليمية التي جاءت نتيجة طبيعة لذلك التعامل والتعاون بين الكلية والهيئة ووضعت أسساً ومعايير جديدة لقبول دفعات تلت دفعة الخريجين تلك، وفيما يتعلق بدور الخريجين المنتظر في سوق العمل أشار جراهم إلى ان هناك فراغ كبير في الوظائف المستهدفة لمواطني دولة الإمارات في مستوياتهم الفنية الحرفية مؤكداً ان هؤلاء الخريجين سوف يشغلون تلك المستويات الوظيفية ملفتاً إلى ان الحاجة ملحة لمئات من الخريجين أمثال هؤلاء لشغل هذه المستويات بما يتلاءم مع السياسة الوطنية للدولة. واختتم مؤكداً ان تلك التجربة أدت إلى تطوير برنامج تدريبي بالتعاون مع الهيئة تناغم تناغماً ايجابياً فاعلاً مع المتطلبات التقنية المعاصرة للهيئة ونقل ساحة التدريب إلى المواقع العملية في الهيئة مما يضمن ارتقاءً تدريبياً عالياً لالتحاق الخرجين بسوق العمل مباشرة. رافد حيوي وأكد الدكتور باسم اللامي عضو هيئة التدريس بقسم تكنولوجيا الالكترونيات ونظم الكمبيوتر ان سوق العمل المهني لدولة الامارات يعاني من نقص شديد في الكوادر المطلوبة لدعم مسيرة التنمية الوطنية في قطاعات عديدة، ولا سيما القطاعات الهندسية، مشيرا إلى ان قطاع توليد الطاقة الكهربائية يعد من أهم القطاعات التي تمثل البنية التحتية للدولة. وأكد الدكتور اللامي ان تخرج هذه الدفعة من التقنيين في هندسة الكهرباء والاليكترونيك يشكل رافداً حيوياً ومهماً لسد هذا الفراغ التقني لسوق العمل ملفتاً إلى ثقته في القدرات الفنية للخريجين ومهاراتهم على اقتحام الواقع العملي للهيئة وتقديم أفضل الخدمات. وفيما يلي أسماء الخريجين للدفعة الأولى 2002: عبدالعزيز علي أحمد، عادل عمر سالم، فيصل عبدالله حسين، فؤاد محمد حسن، خالد محمد جعفر، محمد إبراهيم حسن، سلمان سالم سلمان، فيصل محمد سالم، خالد حسين ابراهيم. تحقيق ـ يحيى عطية: