استمراراً للانشطة المتميزة لمنطقة ابوظبي التعليمية والتي اعطت معنى جديداً للاجازة الصيفية امتدت فعاليات وانشطة «صيفنا مميز» لتشمل كافة المناطق التابعة لتعليمية أبوظبي، ومنها «مركز مدرسة ابن سيناء الصيفي» بمنطقة الشهامة الجديدة بأبوظبي. وجاءت الانشطة انعكاساً لحاجات طلاب تلك المنطقة وتحقيقا لرغبة اولياء الامور في وجود مركز صيفي في منطقتهم، ولقد تجولت «البيان» في مركز ابن سيناء الصيفي واطلعت على حجم النشاط الطلابي فيه، كما لمست حجم التفاعل والمشاركة من قبل جميع القائمين والمشاركين بالمركز مع فعاليات «صيفنا مميز». ويقول نقيب عيد حيدر مدير مركز ابن سيناء الصيفي: لقد حقق المركز منذ افتتاحه لطلاب منطقة الشهامة الكثير خلال الصيف، حيث التحق به حوالي (150) طالبا، وفي ظل ما وفرته منطقة أبوظبي التعليمية للمركز من تجهيزات ومعدات، استطاع القيام بدوره الصيفي، وتمكن الطلاب من تحقيق عظيم الفائدة، حيث يضم المركز العديد من النشاطات العلمية والرياضية، منها دورة الخط العربي، والرسم والتصوير، وكذلك النجارة، بالاضافة الى الانشطة الرياضية كالمصارعة الحرة، وكرة القدم وتنس الطاولة، وقد تم بالمركز تقسيم الطلاب المسجلين الى مجموعات حسب الفئات العمرية المختلفة، وكل مجموعة منهم تمر على كافة انواع النشاط الموجودة لتكون الاستفادة اكبر. ويضيف مدير المركز: ولحرصنا على أن يكون الطالب مدركاً لقيمة الوقت كان لابد من وجود دورة حول كيفية ادارة الوقت يعرف الطالب من خلالها معنى الوقت وخصائصه، وكيف يمكن استغلاله بشكل ايجابي، مع توضيح سلبيات اضاعة الوقت بلا فائدة او هدف، هذا بالاضافة الى الانشطة المساندة كالرحلات الخارجية والداخلية. ويؤكد نقيب حيدر: أن هذا المشروع الصيفي يعد تجربة رائدة لمنطقة أبوظبي، والامل كبير في أن تستمر هذه التجربة في الاعوام المقبلة بشكل اكثر تطورا، والشكر لكل من ساهم في انجاح فعاليات صيفنا مميز وايضا للطلاب الذين حرصوا على المشاركة بالمركز وواظبوا على نشاطاته. تحسين الخطوط ويذكر عمر الحوامدة مدرس الخط بمركز ابن سيناء: أن دورة الخط العربي او تحسين الخطوط، تعد من الدورات المميزة بالمركز، فأن يكون خط الطالب جيداً من الاشياء الاساسية التي تساعده في دراسته وحياته، ولقد بدأت الدورة بالتعريف بأهمية الخط العربي بشكل عام، ثم ربطنا هذه الاهمية بالدين الاسلامي، بعد ذلك تناولنا خط الرقعة بمبادئه واساسياته، بدءا بالحروف والمقاطع وصولا الى الكلمات والجمل، ثم تم عرض نماذج في خط الرقعة لكبار الخطاطين العرب على الطلاب ثم تم الانتقال بالطلبة لدراسة خط النسخ، ومررنا بنفس المراحل اي من الحرف الى الجملة الكاملة وكان التركيز على هذين النوعين من الخطوط لانهما النوعان الاساسيان في المناهج المدرسية عند الطلاب. ويضيف الحوامدة: أن الطلاب يتعلمون خلال دورة الخط ايضا انواع الاقلام وكيفية الكتابة بها على اختلاف اشكالها، بالاضافة لانواع الخطوط فهناك (6) انواع اصلية يتفرع منها (96) نوعاً، ويعتاد الطالب خلال الدورة الصبر والنظافة في الكتابة بالاضافة الى التركيز ومحاكات الكبار الناجحين. يقول الطالب عبد الله سالم خميس: أن دورة الخط جميلة، أنا اشعر انني ارسم الكلمات، وفي كل حصة كان المعلم يلاحظ دائما تطورا في خطي، كما انني اعرف الان اكثر عن الخط العربي وانواعه والفروق بين النوع والاخر، كما أن المعلم يعرض لنا بعض الخطوط بواسطة جهاز الكمبيوتر، ودائما كنت اشعر بالمتعة في حصة تحسين الخط. صناعات خشبية اما فريد البري المدرب بقسم النجارة فيرى أن قسم النجارة من النشاطات التي احبها الطلاب كثيرا، واستطاع أن يشد اهتمامهم اليه، حيث يعتمد هذا القسم على تعليم الطلاب المهارات الاولية للنجارة، والاسس الفنية المتبعة في الاعمال الخشبية، حيث يتعرف الطالب على ادوات النجارة ومسمياتها وكيفية استخدامها بالشكل السليم ومن المهم جدا هنا التأكيد على طرق السلامة والامان حرصا على سلامة الطالب، كما يتعلم الطالب خلال الدورة الكثير مثل كيفية «تعشيق الخشب» بدلا من استخدام المسامير، وقطع الخشب وتسويته بـ «الفارة» وكذلك انواع الخشب ومصادرها، والدهانات الخاصة بها، وكيفية تجميع القطع الخشبية معا للحصول على الشكل المطلوب، وايضا تشكيل الخشب باستخدام المنشار الكهربائي، واعتقد أن مثل هذا النشاط يفتح المجال امام الطالب ليكون منتجا ومبتكرا في نفس الوقت ويدفعه لحب التعليم الفني. ويؤكد الطالب محمد صالح الهاجري انه تعلم في المركز اشياء متنوعه من خلال الانشطة العديدة، ولكنه احب حصة النجارة ويراها من الانشطة المميزة خاصة وانها غير موجودة بالمدرسة، وقد عرف من خلالها اشياء كثيرة، وصنع مع اصدقائه اشكالا جميلة، كما تحدث الطالب «هزاع عبد الحكيم» بكل حماسة عن نشاطات المركز، وخاصة نشاط النجارة، لانه لم يتعلمه من قبل في اي مكان اخر ولم يكن لديه فرصة من قبل ليمسك بأدوات نجارة واخشاب ويصنع شيء مفيد كالمنضدة مثلا،كما يشير هزاع الى انه في الاجازات السابقة كان لديه وقت فراغ كبير، يقضي معظمه جالسا في البيت لا يعرف ماذا يفعل وكان وقته يمر بملل ولكن هذا الصيف كان مميزا بالنسبة له جدا. اما عن دورة الرسم والتصوير والتي ترتقي بالذوق الطلابي، يقول فرج احمد علي مدرس الرسم: نسعى من خلال هذه الدورة الى تعليم الطلاب نوعين من الفن وهما «الرسم المائي» اي باستخدام الالوان المائية، و«الرسم على الزجاج» حيث يقوم الطالب برسم تصميم معين على الورقة ومن ثم اختيار الالوان المائية المناسبة لتلوينه، وبعد الانتهاء من هذه المرحلة يتعلم الطالب كيف ينقل هذا الرسم في الورق الى الزجاج، حيث يضع التصميم اسفل قطعه الزجاج، ثم يقوم بتحديد الرسم على الزجاج باستخدام المعجون الخاص، ثم يتركه مدة نصف ساعة حتى يجف بعد ذلك يبدأ باستخدام الوان الزجاج المختلفة وتلوين الرسم الزجاجي. ويضيف فرج احمد: أن فن الرسم على الزجاج مأخوذ من فن العمارة الاسلامية الذي يتميز بالاتقان والجمال كما نراه في المساجد الاسلامية العريقة، ولقد احب الطلاب مرحلة الرسم الزجاجي، واختاروا موضوعاتهم حول تراث دولة الامارات مثل سباق الهجن والقلاع والزوارق وغيرها، وتساعد دورة الرسم على كشف المواهب الطلابية وتنميتها، كما يتيح لنا الوقت المخصص لكل حصة وهو حوالي الساعة تحقيق الاستفادة المثالية والانتاج. ويؤكد الطالب وليد محسن الحامد، أن دورة الرسم والتصوير من الدورات التي يستمتع بها كثيرا، وخاصة عملية مزج الالوان مع بعضها للحصول على اللون المطلوب، ومشاركة اصدقائه في الرسم بحرية والتعبير عما يريده بالريشة والالوان. ويقول الطالب محمد اكرم عاشور: انني لم اكن اعرف الرسم على الزجاج قبل الان، وفي اول يوم دخلت فيه المركز وتجولت اثناء وقت الاستراحة وجدت الاولاد داخل غرفة الرسم يرسمون على الزجاجة، فأعجبني كثيرا، وطلبت من المعلم أن ارسم مثلهم وبالفعل بدأت بحصص الرسم كباقي الطلاب ولشدة حبي للرسم على الزجاج اعطاني المعلم قطعة زجاج وبعض الالوان لأرسم حتى وانا بالمنزل، وكم اتمنى أن ادرس الرسم عندما اكبر واصبح مثل معلمي بالمركز.