اختتمت بلدية دبي فعاليات النشاط الصيفي للمكتبات العامة لعام 2002 التي عقدت في المكتبات الخمس الفرعية وهي هورالعنز والراشدية والصفا وأم سقيم وحتا التابعة للبلدية في أنحاء إمارة دبي خلال فترة من 15 يوليو إلى 7 أغسطس. وصرح محمد جاسم العريدي رئيس قسم المكتبات العامة ببلدية دبي بأن البرنامج الصيفي للعام الحالي قد استقطب عدداً كبيراً من الأطفال والكبار لما يتضمنه من فعاليات متنوعة ومتعددة من أنشطة ومحاضرات ورحلات. وقد انقسم البرنامج الصيفي لهذا العام إلى سبعة أجواء سميت بالأجواء الدينية والأجواء البيئية والأجواء الفنية والأجواء الأمنية والأجواء الترفيهية والأجواء الثقافية وأخيراً الأجواء التراثية. وأضاف ان الأجواء الدينية نظمت بالتعاون مع إدارة الدعوة النسوية بدائرة الأوقاف والشئون الإسلامية وشمل أنشطة هذه الأجواء قصص الأنبياء لتعريف الأطفال بحياة بعض الأنبياء والرسل عليهم السلام والعبر والمواعظ لتعليم الأطفال أخلاقيات الطفل المسلم وحديث شريف لتعليم وشرح الأحاديث المناسبة لأعمار الأطفال وتسالي حيث كان هذا برنامج الذي يجمع بين العلم والمعرفة والمرح وبالإضافة عقد يوم مفتوح، واختار فيه الأطفال ما يناسبهم من الأنشطة المختلفة مثل المطالعة الحرة والأعمال اليدوية والحاسوب. وشارك في الفعاليات عدد من الأطفال المواطنين والمقيمين والزوار والأولاد من عمر 6 إلى 11 سنة ، والبنات من 6 إلى 13 سنة والأطفال من عمر 4 و5 بمرافقة ذويهم. وأقيم الحفل الختامي للأجواء الدينية في 30 يونيو حيث بدأ الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم وتبعه حديث شريف يحث على تعلم القرآن وحفظه ، ثم ألقت حنان الريس كلمة إدارة الدعوة النسوية بإدارة الأوقاف والشئون الإسلامية تشيد فيها بدور المكتبات وتعاونها ، ثم قامت بتوزيع الهدايا والشهادات للأطفال المشاركين بشكل يومي ومتميز وللمشاركين من ذوي الاحتياجات الخاصة. ومن ضمن البرامج الصيفية أيضا، نظم القسم دورة خط لموظفي بلدية دبي من 15 يونيو إلى 15 يوليو في الفترة المسائية في قاعة المكتبة العامة بالصفا. واستقبلت المكتبات العامة 654 طفلا ضمن فعاليات الأجواء البيئية خلال الفترة من 29 يونيو إلى 3 يوليو بمشاركة مكتب التوعية البيئية والصحية ببلدية دبي. وتم خلال الأجواء البيئية تنظيم مسابقات متنوعة للأطفال تتعلق بالبيئة وتم توزيع الهدايا على الأطفال الفائزين في هذه المسابقات. ونظمت رحلة ترفيهية للأطفال إلى مدينة الطفل، وشارك (40) طفلاً في كل مكتبة من المكتبات العامة ، وكان اختيار القسم لمدينة الطفل موفقا جدا حيث استمتع الأطفال بهذه الرحلة كثيرا. وشارك قسم الزراعة في بلدية دبي في تنظيم ورشة عمل زراعية في قسم الأطفال وتم تقديم شرح مفصل عن أنواع الزراعة ومنها ( الزراعة الخارجية ) وهي الزراعة الموجودة في الشوارع والحدائق وتم تعريف الأطفال على أنواع ( الزراعة الداخلية ) والتي تزرع في البيوت. وكذلك تم شرح أنواع البذور وأحجامها وكيفية زراعتها وتم التعرف على أنواع النباتات وقام الأطفال بالمشاركة في عملية وضع السماد في الأواني وزرع البذور وتم تدريب الأطفال على كيفية نقل النباتات من الأواني الصغيرة إلى الأواني الكبيرة وشارك في هذه الورشة بمعدل 80 طفلاً في كل مكتبة. وتم تنظيم محاضرة توعية عن ( أسس التعامل مع الحيوانات) وقام دكتور من العيادة البيطرية بتقديم شرح مفصل عن أنواع الحيوانات والطيور التي تربي في البيوت، حيث يجب شراؤها من أماكن معترف بها من قبل البلدية وعدم شراؤها من أماكن غير معروفة ويجب أن يكون الحيوان بصحة جيدة حتى لا ينقل للأطفال أي مرض معد، كما تم عرض برنامج خلال جهاز الكمبيوتر يشرح كيفية حمل الحيوان وغسله وتنظيفه وإطعامه والحرص على نظافة المكان الذي يوجد فيه الحيوان وفي نهاية المحاضرة قام الدكتور بإلقاء الأسئلة على الأطفال وتم توزيع الهدايا على المشاركين وكانت المحاضرة هادفة ومفيدة للأطفال لأن معظم الأطفال لديهم حيوانات وطيور في المنزل وأن العرض كان ممتعا جدا. وكذلك تم تنظيم مرسم عن البيئة وكان الإقبال كبيراً من قبل الأطفال حيث تمت تهيئة الأطفال مسبقا وأعطوا فكرة موضوع المرسم وقد أبدع الأطفال في استخدام الخامات البيئية المختلفة مثل القطن وأعواد الثقاب وورق الألمنيوم ونشارة الخشب والبلاستيك وتم اختيار الفائزين في المرسم وتم توزيع الهدايا لهم. كما تم طرح أسئلة مصنفة للأطفال عن البيئة والعوامل التي تؤدي إلى تلوثها مع طرح الحلول والمقترحات من قبل الأطفال في كيفية المحافظة عليها نظيفة وصحية وعن كيفية تدوير النفايات للاستفادة منها. واستقطبت فعاليات الأجواء الفنية التي عقدت خلال فترة من 6 إلى 10 يوليو تجاوبا كبيرا من الجمهور وذلك بمشاركة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالشارقة حيث شملت هذه الفعاليات ورشاً فنية عن الرسم الحر والطباعة والرسم على الزجاج والتشكيل بالطين الصلصال في المكتبات. واختتم قسم المكتبات العامة ببلدية دبي فعاليات الأجواء الأمنية بنجاح والتي استمرت للفترة من 3 إلى 17 يوليو. وكانت هناك العديد من محاضرات التوعية، وبإطار ترفيهي ومفيد، وبعيداً عن الملل والروتين، وشارك في هذه الأجواء عدة جهات وهي إدارة الدفاع المدني بدبي وإدارة الاتصال الجماهيري التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي وجمعية الهلال الأحمر بدبي. صرحت بذلك معصومة أبو الحسن رئيسة شعبة خدمات المستفيدين في قسم المكتبات العامة، وأفادت ان برنامج إدارة الدفاع المدني جاء على هيئة ورش عمل اشتملت على مسابقة المهارات الوقائية وتم توزيع الجوائز على الفائزين، وصاحب هذه الفعاليات معرض للنماذج مثل المبخر، المطفأة، وعرض فيلم وتبعه مناقشة حرة عن رأيهم بهذه المحاضرة ومدى استفادتهم منها. واشتمل برنامج إدارة الاتصال الجماهيري في القيادة العامة لشرطة دبي، على ورش عمل عن الأمن والسلامة، ومسابقات ترفيهية ، وعروض أفلام وتم توزيع إصدارات مختلفة تشتمل على صور، مجلات، ومطويات. والهدف من هذا البرنامج التوعية الأمنية والمرورية والاجتماعية، وتم طرح عدة عناصر منها، الاختيار الأمثل لأماكن اللعب الآمنة، وتعريفهم بأماكن عبور المشاة وأهميتها، وأهمية الإشارات المرورية ، وعن اختيار الصديق الصالح والابتعاد عن جليس السوء، والاستغلال الأمثل لوقت الفراغ، مع تنمية الوعي الوطني وتعزيز الانتماء له بالالتزام بأنظمة ولوائح الدولة والمحافظة على ممتلكاتها وخدماتها. أما برنامج جمعية الهلال الأحمر فقد جاء بعنوان تطبيقات عملية في الإسعافات الأولية يهدف إلى اكتساب الطفل مهارة في حسن التصرف في المواقف الطارئة، وزرع بذرة التعاون مع الآخرين، واكتسب الطفل آلية الاتصال وتوصيل المعلومة الصحيحة والفورية إلى الآخرين سواء الوالدان أو النجدة أو الدفاع المدني. ومن عناصر هذه المحاضرة إتباع إجراءات السلامة في كل من طرق نقل المصابين ـ الحوادث المنزلية والمدرسية ـ التسمم ـ الكسور ـ ضربة شمس والإجهاد الحراري، والنزيف ودور الهاتف في إنقاذ حياتنا، وتم إحضار سيارة إسعاف إلى المكتبات للمشاهدة العملية في حالة المصاب هذا من جهة، ومن جهة أخرى تهدف إلى كسر حاجز الخوف والرهبة لدى الأطفال من سيارة الإسعاف. وأضافت معصومة أبو الحسن أن تجاوب الأطفال مع فعاليات الأجواء الأمنية جاء بصورة ملحوظة من خلال تفاعلهم مع الفعاليات، وأيضاً كان اهتمام أولياء الأمور في تسجيل أبنائهم في أجواء البرنامج الصيفي، والمطالبة بتنظيم المزيد من هذه البرامج لأبنائهم ليس فقط خلال فترة إجازة الصيف، بل أيضا على مدار العام. ونوهت انه مع اختتام فعاليات الأجواء الأمنية ،انطلقت فعاليات الأجواء الترفيهية من 20 إلى 24 يوليو وشملت كل ما هو ترفيهي وممتع ومسل ولكن بإطار هادف. وشملت فعاليات الأجواء الترفيهية المعدة من قبل قسم المكتبات العامة والتي بدأت من 20 يوليو واستمرت حتى 24 يوليو مسرح العرائس وأعمالاً يدوية (تصميم أجمل قناع) ومسابقات وألعاباً ترفيهية ، ورسماً على الوجوه ويوماً مفتوحاً ورحلة ترفيهية إلى مدينة مدهش الترفيهية. وعقدت فعاليات الأجواء الثقافية من 27 إلى31 يوليو التي أقيمت بالتعاون مع مواصلات الإمارات ومؤسسة البيان ، وتمت إستضافة شخصية مدهش في مكتبات كل من الراشدية وهور العنز والصفا ، وهذا من ضمن التعاون القائم بين قسم المكتبات العامة ومكتب مفاجآت صيف دبي ، وقد استمتع الأطفال كثيراً معه، وقام بتوزيع الجوائز والهدايا عليهم. أما برنامج مواصلات الإمارات فتضمن محاضرة ومسابقة توعية عن الاستخدام الأمثل للحافلة، ومرسماً حراً وعرض فيلم ثقافياً ومسابقة أفضل بحث علمي، كما تم توزيع الجوائز على الفائزين والمشاركين أما برنامج مؤسسة «البيان» فاحتوى على مسابقة ثقافية للكبار وللأطفال. وصرح محمد جاسم العريدي رئيس قسم المكتبات العامة ببلدية دبي ان المسابقات الثقافية قد نشرت في جريدة «البيان» اليومية وقدمت من خلالها خمس أسئلة للكبار وخمسة أسئلة للأطفال وتم بعدها توزيع جوائز عينية. حيث تم وضع صناديق مخصصة أمام المكتبات العامة لتسليم الإجابات. وأقيمت فعاليات الأجواء التراثية آخر أجواء بالتعاون مع قسم المباني التاريخية ببلدية دبي وتضمن العاباً وألغازاً شعبية ومرسماً عن التراث والاحتفال بعيد جلوس صاحب السمو رئيس الدولة ومحاضرات. وعقدت المحاضرات في قاعة الاجتماعات بالمبنى رقم 122 بمنطقة البستكية وشملت هذه المحاضرات الموجهة للأطفال محاضرة عن «أنواع المباني التاريخية في إمارة دبي« ألقاها المهندس خالد يوسف ومحاضرة عن «البارجيل: أهميته وتصميمه» تلقيها المهندسة شيخة العبار ومحاضرة عن «تاريخ الاتحاد» يلقيها عبد الرحمن العبادي ومحاضرة عن «الزخارف والمباني التاريخية» القيها المهندسة مريم العمراني. وتبع جميع المحاضرات مسابقات مستنبطة من المحاضرة حيث تم توزيع الجوائز على عشرة فائزين في هذه المسابقات التي تعقبها ورشة عمل خاصة بإعداد المفردات التراثية من زخارف جصية والحفر على الخشب إحياء لأصالة الأجداد. ونظم قسم المكتبات العامة ببلدية دبي في 6 أغسطس احتفالات بعيد الجلوس السادس والثلاثين لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وقالت بدرية الجناحي مشرفة المكتبة العامة بالراشدية، إن فعاليات اليوم التراثي حافلة بالفقرات المتنوعة بمناسبة عيد الجلوس لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإلقاء القصائد الشعرية عن الشيخ زايد وأهازيج شعبية للأطفال وعرض للعرس الشعبي والملابس الشعبية القديمة وإلقاء الأمثال والألغاز الشعبية على الحضور واختتم الاحتفال بأداء رقصة شعبية. وتم تقسيم القاعة إلى عدة أقسام كقسم لعرض الأدوات التراثية القديمة وقسم للحناء وتبرعت صديقات المكتبة برسم الحناء للأطفال ومرسم التراث الشعبي وقسم لعرض الأكلات الشعبية وقسم لعرض نموذج من البيع في الأحياء الشعبية ، وارتداء الأطفال للملابس الشعبية. وتم تزيين القاعة بالملابس التراثية والأدوات التراثية وصور لرئيس الدولة بمناسبة عيد الجلوس وعرض صور عن المشغولات الذهبية القديمة وتم حضور الأمهات وتجاوبهم مع الحدث ومساهمتهن في إحضار الأكلات الشعبية.