انتهت هيئة الهلال الاحمر فى الاسبوع الماضى من تنفيذ برنامج العودة الطوعية للاجئين الافغان من مخيم تشيمن الباكستانى على الحدود مع افغانستان والتى كانت الهيئة تشرف عليه وتوفر كافة متطلبات اكثر من عشرة الاف لاجى كانوا يعيشون فى المخيم. وقالت صنعاء درويش الكتبى امين عام الهيئة انه تم اعادة اللاجئين الى داخل افغانستان للاستقرار فى بلادهم بعد عودة الهدوء اليها. واشارت صنعا درويش الى ان الهلال الاحمر عملت بالتنسيق مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين فى تنفيذ برنامج العودة الطوعية الذى اشتمل على عدة مراحل تم خلالها ترحيل اللاجئين على دفعات بناء على رغبتهم الشخصية وقامت الهيئة بصرف مساعدات نقدية وعينية للعائدين لتمكينهم من ترتيب اوضاعهم الجديدة والاستقرار داخل افغانستان. وقالت ان الهلال الاحمر عمدت منذ بداية عمل المخيم على تنفيذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس الهيئة بتوفير افضل الخدمات الانسانية للاجئين وتلبية احتياجاتهم الضرورية فى كافة الجوانب وتحقيق الاستقرار النفسى لهم خاصة وان الشعب الافغانى عانى كثيرا من ويلات الحروب والنزاعات. واشارت الى تميز برامج المخيم وتفردها مما جعلها تنال تقدير اللاجئين والمنظمات الانسانية الاقليمية والعالمية العاملة معهم والسلطات المحلية وسكان منطقة بلوشستان الباكستانية. واكدت ان النجاح الذى حققه مخيم الهلال الاحمر خلال الفترة الماضية ناتج عن تعاون عدد من الجهات وتضافر جهودها مع ادارة المخيم مما مكنها من تنفيذ مهمتها على الوجه الافضل من خلال رفع المعاناة عن اللاجئين. وقالت ان سفارة دولة الامارات فى باكستان والسلطات المحلية هناك والفرق الطبية الماليزية والباكستانية تعاونت جميعها فى تنفيذ برامج المخيم فى الجانب الصحى مشيرة الى الخبرة الجيدة والسمعة الطيبة التى اكتسبتها هيئة الهلال الاحمر فى مجال انشاء المخيمات ورعاية قضايا اللاجئين الانسانية. واشادت امين عام الهلال الاحمر بالدور الذى اضطلع به متطوعو الهيئة واعضاء مكتب الامداد والطوارئ وتسيير اعمال المخيم وتفانيهم من اجل توفير الخدمات الضرورية وتهيئة الظروف الملائمة للاجئين خلال فترة تواجدهم بالمخيم واكدت استمرار برامج الهلال الاحمر لمساندة الشعب الافغانى من خلال مكتب الهيئة فى كابول وما يقدمه من خدمات لدعم استقرار العائدين فى مختلف الجوانب. من جانبه قال علي حسن آل علي مدير المخيم ان جميع اللاجئين غادروا المخيم بناء على رغبتهم مشيدين بالرعاية والعناية التى تلقوها خلال فترة تواجدهم بالمخيم مؤكدين ان ذلك يدل على صدق مشاعر الشعب الاماراتى تجاه محنتهم الانسانية. واكد ان مستشفى المخيم الميدانى اضطلع بدور كبير فى تحسين الحالة الصحية للاجئين وحمايتهم من انتشار الامراض والاوبئة خاصة الاطفال الذين وجدوا عناية خاصة من خلال الكشف الدورى والتطعيم المستمر ضد الامراض التى عادة ما تنتشر فى مثل هذه الظروف. وقال ان المستشفى كان يقدم خدماته على مدار الساعة ويستقبل يوميا مئات الحالات فى مختلف التخصصات مشيدا بتعاون الفرق الطبية الماليزية والباكستانية مع ادارة المخيم فى الجانب الصحى. وفى الجانب التعليمى اوضح مدير المخيم ان مدارس المخيم عملت على توفير المناخ الملائم لابناء اللاجئين للتحصيل والتعلم خاصة فى مجال حفظ القرآن الكريم وتعلم اللغة العربية مشيرا الى انه تم تخريج الاف الطلاب فى هذه المجالات خلال فترة وجودهم بالمخيم. وقد اشادت عدد من الجمعيات والهيئات والفعاليات الخيرية والاجتماعية فى منطقة بلوشستان الباكستانية بالدور الانسانى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودعمه المتواصل لتخفيف معاناة اللاجئين الافغان الذين نزحوا الى باكستان عقب الاحداث التى شهدتها افغانستان العام الماضى. واعربت تلك الجهات عن تقديرها للمساعدات التى قدمتها دولة الامارات العربية المتحدة بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة للاجئين فى بلوشستان وسكان المنطقة الاصليين. وثمنت دور هيئة الهلال الاحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان فى تحسين ظروف اللاجئين وتبنى قضاياهم الاساسية من خلال البرامج الطموحة التى نفذها مخيم الهلال الاحمر للاجئين الافغان فى منطقة تشيمن الباكستانية على الحدود مع افغانستان والتى اشتملت على كافة النواحى الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمية. واكدت تلك الفعاليات فى رسالة شكر تسلمتها هيئة الهلال الاحمر على ان انشطة المخيم الانسانية استفادت منها العديد من الاسر فى المنطقة خاصة فى الجانب الصحى. وقال ان ادارة المخيم قامت بارسال المواد الاغاثية المتبقية والمعدات الى مكتب الهلال الاحمر فى العاصمة الافغانية كابول للاستفادة منها ضمن برامجه للمستهدفين من خدماته الانسانية و ان تلك المواد اشتملت على كميات كبيرة من المواد الغذائية والملابس والاغطية والخيام والمعدات الطبية. وام
