أكدت مصادر مطلعة بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان كافة اجهزة وادارات الوزارة تنفذ خطط ورؤى واستراتيجيات لرفع نسب الاكتفاء الذاتي من الانتاج الزراعي والسمكي وتحقيق أعلى معدلات الأمن الغذائي خلال السنوات الخمس المقبلة. وأوضحت المصادر ان الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة ستعمل على زيادة عدد مشاريع السدود بمناطق جديدة من الدولة لتحقيق سياسة متكاملة من الأمن المائي تواجه الزيادة المتوقعة في استهلاك المياه لخدمة مشاريع التنمية الزراعية المزمع انشاؤها. وفي سياق متصل استعرضت تقارير أصدرتها الوزارة انجازاتها خلال المرحلة الماضية وقالت التقارير: لقد حقق القطاع الزراعي في دولة الامارات العربية المتحدة نمواً قياسياً وأصبح يسهم بنحو 5% من اجمالي الناتج المحلي للقطاعات غير البترولية في الدولة وبما قيمته حوالي 7.8 مليارات درهم. وأصبحت تجربة الدولة في قهر العوامل الطبيعية الصعبة والتغلب على قسوتها ونشر الخضرة والمزارع الخضراء وسط الصحراء وتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض أنواع الانتاج الزراعي وتصدير بعض أنواعه الأخرى الى الخارج تجربة رائدة يحتذى بها على الصعيد العالمي في كيفية التغلب على الطبيعة الصحراوية القاسية والظروف المناخية الصعبة وقلة مصادر المياه وشح الأمطار وتحويل مساحات من الأراضي الصحراوية الى أراض زراعية مستصلحة وخصبة، وقد أصبحت دولة الامارات اليوم تصدر انتاجها من الخضروات والفواكه الى أسواق الولايات المتحدة وبريطانيا والتمور الى أسواق اليابان وأندونيسيا وماليزيا والزهور الطبيعية الى دول مجلس التعاون ولبنان وبريطانيا واستراليا واليابان. وأضافت التقارير: وعملت الدولة في اطار خططها لاقامة بنية أساسية قوية للقطاع الزراعي على استصلاح الأراضي الزراعية وتوزيعها مجاناً على المواطنين وتقديم دعم سنوي للمزارعين من خلال توزيع مستلزمات الانتاج بنصف القيمة بالاضافة الى منحهم ضمانات مالية لشراء المعدات والأسمدة والبذور وتوفير خدمات الارشاد الزراعي ومكافحة الآفات الزراعية. ومن المتوقع نتيجة لهذه السياسات الزراعية الناجمة أن يصل عدد المزارع خلال عامين الى حوالي 40 ألف مزرعة، ويتجاوز انتاجها 5 ملايين طن، وبذلك تصبح الدولة من الدول التي تحتل مكانة لائقة في الانتاج الزراعي سواء على المستوى العربي أو العالمي، وخاصة في مجال زراعة النخيل، حيث من المتوقع ان يصل عدد أشجار النخيل خلال الفترة المقبلة الى 41 مليون شجرة تنتج 73 نوعاً من أنواع التمور. وأكدت التقارير ان الانتاج المحلي الزراعي حقق نسباً جيدة من الاكتفاء الذاتي ومن المتوقع ان تزداد هذه النسب خلال المرحلة المقبلة فترتفع نسب الاكتفاء من الخضروات الى 85% من احتياجات السوق المحلية والتمور تبقى على نسبتها الكاملة 100% والفاكهة الى 12% واللحوم الحمراء الى 27% ولحوم الدواجن 23% والحليب 82% والبيض 34% وتظل النسبة الكاملة للاكتفاء الذاتي من الأسماك 100%. وقالت التقارير: تعكف الوزارة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة لاقامة المزيد من مشاريع السدود بمناطق جديدة بامارات الدولة ومن المتوقع أن تصل أعداد هذه السدود خلال الفترة المقبلة الى أكثر من 80 سداً، ويأتي هذا التوجه في اطار تنفيذ سياسة مائية تقوم بحجز مياه الأمطار لتغذية طبقات المخزون الجوفي للمياه التي تعتبر المورد الرئيسي للري الزراعي. وأوضحت التقارير ان الوزارة عمدت الى التوسع في استخدام أنظمة الري الحديث حيث بلغت نسبة استخدام هذه الأنظمة 80% من اجمالي المساحات المروية في الدولة الى جانب تشجيع المزارعين عن طريق الارشاد على زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك المحدود للمياه وكذلك المحاصيل التي تتحمل الملوحة لتفادي مشكلة استنزاف المياه وتملح التربة. ومن المتوقع ارتفاع عدد المزارع المحمية لتتجاوز 7 آلاف مزرعة، وبالآونة الأخيرة انتهت الوزارة من تنفيذ سدود عديدة بأودية الامارات الشمالية على نفقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وتحت اشراف الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة بالتعاون والتنسيق مع الوزارة، بالاضافة الى ان هناك العديد من المؤسسات الخاصة التي تساهم بانشاء بعض السدود في الدولة. وأكدت التقارير ان الدولة اهتمت بالثروة السمكية وعملت للمحافظة على حمايتها وتنميتها وأقامت مراكز متخصصة للأبحاث وتربية الاحياء المائية واجراء الدراسات والابحاث اللازمة على الأسماك ويرقاتها والقشريات بغرض تكاثرها في مياه الدولة، بالاضافة الى تدريب الصيادين على أصول تقنية التربية المائية في الأحواض والأقفاص الشبكية التي تم توزيعها بهدف تربية وانتاج الأسماك فيها وزراعة النباتات والأشجار التي تعد غذاء رئيسياً لهذه الأسماك وتساعد على تحسين البيئة وتطويرها، وتقدم الدولة الكثير من الدعم للصيادين والمتمثل في المكائن البحرية وقوارب الصيد والرافعات والشباك بنصف قيمتها، كما تقدم خدمات الصيانة والاصلاح المجاني للمكائن في الورش البحرية التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية. ومن المتوقع ان يتجاوز عدد القوارب العاملة بمهنة الصيد خلال المرحلة المقبلة 5 آلاف قارب، ويزيد الانتاج السمكي ليصل الى حوالي 110 آلاف طن، ملبياً بذلك الطلب والاستهلاك المحلي بنسبة 100% ويتم تصدير الفائض الى الخارج، وقد بدأت وزارة الزراعة والثروة السمكية مؤخراً في تطبيق القانون الاتحادي رقم (22) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية الثروات المائية الذي يهدف الى تنظيم استغلال الثروات المائية الحية في مياه الدولة والمحافظة عليها وتنميتها، وقد أولت الوزارة اهتماماً كبيراً بالابحاث المتعلقة بالثروة الحيوانية وتحسين سلالاتها من خلال مشروع مركز التلقيح الصناعي وأنشأت مركزاً لأبحاث الانتاج الحيواني يختص بدراسة نظم التغذية الحديثة، بالاضافة الى العديد من المراكز العلاجية لتحصين ومعالجة الحيوانات والطيور، كما أنشأت الوزارة العديد من مراكز الحجر الزراعي والبيطري على مختلف منافذ الدولة والتي يبلغ عددها 21 محجراً تم تجهيزها بالمعدات والاجهزة الحديثة لفحص الارساليات الصادرة والواردة والمعاد تصديرها من أجل توفير مستوى عال من الصحة للانسان والحيوان والنبات ومنع انتشار الأمراض القابلة للعدوى والانتقال عبر الحدود، وتتويجاً لهذه الجهود الكبيرة من المتوقع ان تتجاوز أعداد الثروة الحيوانية خلال الفترة المقبلة مليونين و500 ألف رأس تضم الأغنام والماعز والأبقار والجمال ويزيد بذلك انتاج الدولة من الحليب واللحوم الحمراء بالنسبة لانتاج لحوم الدواجن، فمن المتوقع ان يصل الانتاج لحوالي 40 ألف طن ويتجاوز الانتاج 1.5 مليون بيضة خلال المرحلة المقبلة. إلى ذلك أكدت التقارير ان الوزارة قد اهتمت بمجال التصنيع الغذائي وتعمل جاهدة على تشجيع انشاء المزيد من مصانع الانتاج الغذائي الخاص بالخضروات والفواكه وتغليف التمور والتوسع بانشاء مصانع حديثة لصناعة الأسماك، وقد دخلت الدولة منذ العام 1987 صناعة تعليب الخضروات والتمور لاستيعاب فائض الانتاج وبناء قاعدة للتصنيع الغذائي