أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تاريخية حول المسار الحياتى الشامل للمغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الاسبق. ويأتى اصدار مركز زايد لهذه الدراسة فى سياق التوثيق للمسار التاريخى لرموز الامة العربية الذين تركوا بصمات خالدة فى مسار حياتها وبنائها وأيضا لتأكيد عميق الروابط الاخوية الصادقة والمتجذرة التى تجمع بين قيادتى البلدين والشعبين الشقيقين. وتسجل هذه الدراسة أيضا تلك المواقف التى اتسمت دائما بالروح العربية الاصيلة والرؤية الواعية دوما بالمستقبل العربى عامة وهى الصفات التى طبعت المسار السياسى للمغفور له باذن الله تعالى الملك فيصل طيب الله ثراه. واشار مركز زايد فى تقديمه الى ان الدارس لمسيرة المملكة العربية السعودية منذ قيامها لا يمكنه ان يسجل هذه المسيرة بصدق دون التوقف طويلا عند عهد واضع البناء الداخلى للمملكة وراسم الخطوط العريضة لسياستها الخارجية المغفور له باذن الله تعالى الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود فقد عمل رحمه الله بجد واخلاص الى جانب والده المغفور له الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود الذى وحد المملكة العربية السعودية بكل عشائرها وبقاعها.. وقام الملك فيصل بوضع حجر الاساس لبنائها الداخلى فالملك فيصل يعد واضع الادارة السعودية الحديثة وله اليد الاولى فى تنمية القطاعات الاقتصادية خاصة وضعه الاسس العلمية الحديثة لانتاج البترول والاستفادة من عائدات النفط الاستفادة القصوى فى بناء الدولة الحديثة المتطورة.. والى جانب جهوده الداخلية لم يغفل المحيط العربى للمملكة العربية السعودية فقد كان رحمه الله مؤثرا على الساحة العربية وعاصر المحطات المهمة فى تاريخ العرب الحديث ولم ينس كذلك المحيط الاسلامى حيث حمل لواء الدعوة للتضامن الاسلامى واسهم فى انعقاد المؤتمر الاسلامى بصفة دورية كما كان للملك فيصل دور بارز على الساحة العالمية وقام بزيارات عديدة لاغلب دول العالم شرقا وغربا وأقام علاقات راسخة مع هذه الدول وشارك فى الاجتماعات التى عقدت لتأسيس هيئة الامم المتحدة. وذكرت الدراسة أن الملك فيصل رحمه الله قد لعب دورا كبيرا فى وضع الاسس المتينة للبناء الشامخ لصرح المملكة العربية السعودية الحديثة وترك بصماته فى جميع المجالات على مدى اكثر من نصف قرن من الزمان مما جعله احد قادة العالم البارزين وواحدا من رجالات القرن العشرين الذين يشهد لهم ببعد النظر والرأي السديد..