انتهت بلدية أبوظبى وتخطيط المدن من اقامة أنظمة مراقبة حركة السير بالكاميرات التلفزيونية ومراقبة تجاوز الاشارة الحمراء وتحسين أداء الاشارات الضوئية ونظام التغذية الكهربائية الاحتياطية، لاشارات المرور فى أبوظبى وذلك فى اطار خطة البلدية لتحسين حركة سير المرور وانسياب الحركة وضبط المخالفين للاشارات وتخفيف الازدحام عند ساعات الذروة. وقال معالى الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة بلدية أبوظبى وتخطيط المدن ان اقامة هذه الانظمة تأتى فى اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بتوفير كافة الخدمات وتحسين الطرق فى أبوظبى واقامة الجسور لتسهيل مرور السيارات وتخفيف الازدحام فيها. وأضاف معاليه بأن اقامة هذه الانظمة تأتى ايضا لمراقبة ازدحام السيارات عند تقاطع الاشارات الضوئية والتى يتم التحكم بها عن طريق مركز مراقبة حركة المرور التابع لبلدية أبوظبى حيث تتم المتابعة وتخفيف الازدحام فى تلك الاماكن التى يتواجد بها ازدحام السيارات. وأكد أن اقامة هذه الانظمة والتجربة التى تم العمل بها خلال فترة قصيرة أثبتت فعاليتها من تخفيف حركة السير فى تلك الاماكن حيث تم تركيب اكثر من مئة كاميرا تلفزيونية فى عدة تقاطعات لمراقبة هذه الحركة وسيقام المزيد من هذه الكاميرات وكذلك مراقبة المخالفين للاشارات الضوئية. وأكد معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد أن بلدية أبوظبى فى تطور مستمر من ناحية اقامة المزيد من التحسينات والتطورات للشوارع والطرق الداخلية والخارجية وذلك فى اطار التطور الحضارى والعمرانى الذى تشهده الدولة والزيادة المستمرة فى حركة المرور والسير وكذلك اقامة المزيد من مواقف السيارات. واشار معاليه الى ان هناك أيضا ضمن استراتيجية قسم الطرق المعدة صيانة الطرق والجسور وتوظيف أفضل النظم والتقنيات العالمية المعمول بها فى هذا المجال. من جانب اخر قال المهندس سعيد تريس المزروعى وكيل دائرة البلدية المساعد انه وفى اطار مواكبة التطورات العلمية والحديثة فى مجال هندسة المرور وأنظمة السير الذكية تقوم بلدية ابوظبى بتوسعة نظام المراقبة بالكاميرات التلفزيونية لمعظم التقاطعات فى مدينة أبوظبى بهدف تحسين نوعية المعلومات الواردة الى مركز التحكم الآلي بالاشارات الضوئية عن مستوى وغزارة حركة السير فى كافة المناطق الحساسة والحرجة مروريا مما يسهل عمل مهندسى المركز فى تقييم وتحسين أداء الاشارات الضوئية بما يتلاءم مع المتطلبات الآنية والدائمة لحركة السير. واضاف بأن نظام المراقبة بالكاميرات التلفزيونية يعتمد على تركيب كاميرات تلفزيونية رقمية عالية الدقة بمعدل كاميرتين لكل تقاطع وعلى ارتفاع 15 مترا بحيث تغطى كافة الاتجاهات المقبلة الى التقاطع بما فيها حركة السير داخل التقاطع نفسه. وأوضح المزروعى أن هذه الكاميرات تتميز بالقدرة على الحركة الدائرية السريعة أفقيا حتى «360» درجة وبشكل مستمر وعموديا حتى «180» درجة وتحتوى على قدرة فائقة فى التقريب حيث يصل المدى الفعلى لكل كاميرا الى اكثر من «500» متر. شبكة اتصالات متخصصة وأوضح وكيل دائرة البلدية المساعد أن الكاميرات التلفزيونية ترتبط مع مركز التحكم الآلي بالاشارات الضوئية عبر شبكة اتصالات متخصصة وفائقة السرعة بواسطة شبكة متكاملة من كابلات الالياف الضوئية واجهزة الارسال الرقمية حيث تؤمن بثا حيا ومتواصلا لأكثر من «25» كاميرا فى المركز وبشكل فورى فى نفس الوقت مع امكانية التسجيل المتواصل لاكثر من «16» كاميرا فى نفس الوقت عبر أجهزة تسجيل فيديو عادية واجهزة تسجيل فيديو رقمية تؤمن فترات تسجيل طويلة وبسرعات متعددة كما تؤمن الارشفة الالكترونية لهذه التسجيلات بحيث يستطيع مهندسو المركز تحليل حركة السير فى اى مكان تغطية شبكة الكاميرات وذلك عبر تسجيل هذه الحركة فى الاوقات المطلوبة. وأضاف المزروعى بأنه يتم التحكم بشبكة الكاميرات التلفزيونية مركزيا عبر مركز التحكم الآلي وذلك عن طريق اجهزة الحاسب الآلي وبرامج حاسوبية متخصصة توضح موقع كل كاميرا على خريطة ابوظبى بحيث يتم اختيار الكاميرا المناسبة من على شاشة الكمبيوتر مباشرة وبسهولة فائقة مما يسهل على مهندسى المركز عملية المتابعة الدائمة والمتواصلة لحركة السير فى المدينة. واشار الى أنه تم نشر ما يقارب مئة كاميرا فى مدينة ابوظبى فى الوقت الحاضر وهناك خطة لوضع 50 كاميرا اخرى فى الخدمة خلال السنتين المقبلتين فى المناطق الجديدة من المدينة. وبالنسبة لاقامة نظام مراقبة تجاوز الاشارة الحمراء قال المزروعى ان بلدية ابوظبى تقوم ضمن خطة متكاملة لتحسين مستوى السلامة عند التقاطعات بتحديث نظام مراقبة تجاوزات الاشارة الحمراء فى معظم مناطق ابوظبى التى تكثر فيها مثل هذه التجاوزات. وأوضح أن النظام الجديد لمراقبة تجاوزات الاشارة الحمراء يعتمد على كاميرات رقمية عالية الاداء وبقدرات الكترونية فائقة قادرة على التقاط صور السيارات المخالفة والتعرف على لوحاتها بوضوح كبير وسرعة مناسبة وبشكل دقيق فى أصعب الظروف الجوية وفى اى وقت سواء نهارا او ليلا وذلك بفضل ادخال احدث التقنيات الرقمية على اجهزة التصوير ومعالجة البيانات الحاسوبية. وقال وكيل دائرة البلدية المساعد ان التقارير الاولية الواردة من هذه الانظمة التجريبية الاربعة تنبئ بنجاح وايجابية كبيرين فى اكتشاف معظم حالات التجاوز بنسبة تفوق 98 بالمئة وذلك فى اصعب الظروف الجوية والمناخية وتحت اضاءة ضعيفة نسبيا. واشار الى انه يتم تسجيل متوسط عدد التجاوزات فى كل تقاطع بين «15» الى «50» تجاوزا يوميا وذلك حسب موقع النظام التجريبى فى المدينة حيث تكون التجاوزات فى مستواها الاعلى عند التقاطعات النائية عن مناطق الازدحام والواقعة على امتداد شوارع طويلة. واضاف بأن السيارة المخالفة تكون على سرعة عالية نسبيا عند تجاوز الاشارة فى الشوارع الطويلة.. كما تكون التجاوزات فى مستواها الادنى عند التقاطعات ذات حركة السير الخفيفة او فى مناطق مركز المدينة حيث تكون سرعة السيارات فى جميع الاتجاهات المؤدية الى التقاطع فى حدودها الدنيا مما يخفف من احتمالات تجاوز الاشارة الحمراء بشكل كبير. واشار المزروعى الى ان النتائج الاولية لهذه الانظمة التجريبية تدل على ان ازدياد وعى السائقين بوجود مثل هذه الانظمة يؤثر بشكل ايجابى نحو خفض نسبة التجاوزات عند كل تقاطع كما أن تمديد فترة السماح قبل البدء بالتقاط صور السيارات المخالفة «بحدود نصف ثانية من بدء الاشارة الحمراء» سوف يؤدي أيضا الى خفض معدلات التجاوزات بشكل ملحوظ مما يؤدي الى تحسين اداء هذه التقاطعات من ناحية السلامة المرورية وانسيابية حركة السير والذى بدوره ينعكس ايجابيا على المستوى العام لاداء وجاهزية شبكة الطرقات فى المدينة. مواجهة التوسع العمراني وحول نظام تحسين اداء الاشارات الضوئية فى ابوظبى قال المزروعى ان مدينة ابوظبى تشهد ايضا توسعا عمرانيا وحضاريا طموحا لتصبح واحدة من أهم مدن الخليج العربى والشرق الاوسط من حيث مستوى الخدمات والمعيشة ووسائل الترفيه ومن البديهى ان يرافق هذا التوسع العمرانى والسكانى ارتفاع ملحوظ فى اعداد السيارات بشكل عام وفى تشكيل مناطق ضغط واختناقات مرورية فى عدة مناطق من المدينة ولفترات طويلة ومتعددة فى اليوم الواحد. وفى اطار مواكبتها لهذه التطورات والزيادات الهائلة أكد وكيل دائرة البلدية المساعد أن بلدية أبوظبى تبذل جهودها للاستمرار فى تحسين وتقييم وتحديث نظام التحكم الآلي بالاشارات الضوئية فى المدينة والذى يتحكم بما يزيد على «110» تقاطعات مزودة باشارات مرور فى المدينة ومرتبطة مع مركز التحكم المرورى فى البلدية عبر شبكة اتصالات مخصصة لنظام الاشارات الضوئية مما يسمح لمهندسى المرور فى المركز بمعالجة الاختناقات المرورية المتكررة والطارئة الناجمة عن الحوادث واعمال الانشاءات فى المدينة وبشكل مركزى ومتناسق مما يؤمن انسيابية حركة واتجاه السير نحو مراكز العمل والترفيه والتسوق فى اوقات الذروة وغيرها خلال اليوم الواحد. وأشار الى أن معظم هذه الاختناقات تتركز فى الوقت الحالى وعلى المدى القصير والمتوسط فى مناطق مركز المدينة مثل شارع حمدان وشارع زايد وشارع السلام ومنطقة الكورنيش خصوصا فى الاوقات المسائية وعطلة نهاية الاسبوع. وقال المزروعى ان بلدية ابوظبى تقوم بوضع دراسة شاملة ومتكاملة لمنطقة مركز المدينة والوسط التجارى لتحديث واعادة تصميم كافة معدات الاشارات الضوئية داخل حدود الدراسة وفى مركز التحكم المرورى. واضاف بأن البلدية تقوم ايضا بدراسة نظام الاشارات الحالى المعمول به من حيث اتجاهات الموجة الخضراء وتوقيتها ومن حيث اعادة توزيع وتوقيت كل اشارة ضوئية فى كل تقاطع على حدة بالتنسيق مع التقاطعات المجاورة ليضمن حركة انسيابية وآمنة لمعظم اتجاهات السير خلال كافة الاوقات بشكل ديناميكى واتوماتيكى. واشار الى ان عملية ضبط الاشارات تعتمد على مجموعة من المجسات الارضية فى كل تقاطع والتى تعمل على حساب ضغط السير فى كل اتجاه واختيار الوقت الامثل لكل فترة اخذا بعين الاعتبار مجموعة من العوامل الجغرافية والمرورية المبرمجة مسبقا لكل تقاطع ومنطقة بدلا من النظام الحالى الذى يقوم باختيار توقيت زمنى معين لكل فترة بغض النظر عن التغيرات الآنية فى معدلات واتجاهات حركة السير. واوضح وكيل دائرة البلدية المساعد أن وضع النظام الجديد لتوقيت وتعديل عمل الاشارات الضوئية سيؤدي الى تحسينات ملحوظة فى انسيابية حركة السير والى تخفيضات كبيرة فى معدلات التأخير والتوقف والانتظار عند كل تقاطع بالاضافة للعوامل الايجابية لخفض تلوث البيئة الناجم حاليا عن احتراق الوقود عند التوقف عند كل اشارة. وحول نظام التغذية الكهربائية الاحتياطية لاشارات المرور فى ابوظبى قال المزروعى انه وفى اطار جهود البلدية لتحسين مستوى شبكة التحكم الآلي باشارات المرور وادخال تقنية المراقبة الاوتوماتيكية الى انظمتها تقوم بلدية ابوظبى بانشاء نظام للتغذية الكهربائية الاحتياطية الاوتوماتيكية لاشارات المرور فى التقاطعات المهمة الحساسة داخل المدينة وذلك لرفع جاهزية هذه التقاطعات فى حالات الطوارئ وانقطاع التيار الكهربائى المفاجئ عند تلك التقاطعات مما يضمن استمرار عمل الاشارات الضوئية بشكل متواصل خلال فترة الطوارئ. وأوضح المهندس سعيد تريس المزروعى أن نظام التغذية الكهربائية الاحتياطية الاوتوماتيكية لاشارات المرور سيؤدى الى الاقلال من ارتباكات السير والى تخفيض احتمالات حصول الحوادث الناجمة عند خلل عمل الاشارات الضوئية فى التقاطعات بسبب انقطاع التيار الكهربائى كما سيؤدي الى ضمان انسيابية حركة السير خلال حالات الطوارى التى تستدعى قطع التيار الكهربائى عن هذه التقاطعات. وقال ان نظام التغذية الكهربائية الاحتياطية يعتمد على تقسيم مدينة ابوظبى الى اربع مناطق رئيسية يتم انشاء وتركيب مولد كهربائى احتياطى بقدرة «110» كيلو فولت مزود بكافة التجهيزات الالكترونية اللازمة لمراقبة المنطقة التى يغطيها كل مولد بشكل اوتوماتيكى كامل بحيث يتم تشغيل المولد خلال 10 الى 20 ثانية من انقطاع التيار الكهربائى الكامل عند أى تقاطع ضمن المنطقة التابعة للمولد وتتضمن كل منطقة بحدود 20 الى 25 تقاطعا رئيسيا. واضاف بأن كل مولد كهربائى يحتوى على نظام متكامل لتنظيم توزيع الطاقة الكهربائية الى كل تقاطع بشكل مستقر وبدون تذبذب فى مستوى التيار الكهربائى مما يضمن عمل الاجهزة الالكترونية لاشارات المرور فى كل تقاطع بشكل طبيعى وانسيابى بحيث لا تزيد نسبة الفاقد الكهربائى فى التيار الى أكثر من 10 بالمئة فى أسوأ الحالات عند ابعد تقاطع عن مركز المولد الكهربائى فى كل منطقة. وأشار الى أن نظام التغذية الكهربائية الاحتياطية لاشارات المرور يتضمن أيضا نظام مراقبة الكترونية متكامل موجود فى مركز التحكم الآلي بالاشارات الضوئية بحيث يراقب هذا النظام مستويات ومصادر التيار الكهربائى وحالته لكل تقاطع وكل منطقة ويعطى اشارات انذار عند حصول اى خلل فى التغذية الكهربائية كما يزود المسئولين فى المركز بتقارير دورية عن حالة نظام التغذية بشكل عام. توفير أموال طائلة وأكد المزروعى أن نظام التغذية الكهربائية الاحتياطية سيوفر على بلدية ابوظبى جهودا طائلة واموالا كثيرة كانت ستبذل فى حال انقطاع التيار الكهربائى عند اى تقاطع بحيث يتم التعامل مع هذه الاعطال فى النظام الجديد بشكل مركزى واوتوماتيكى من مركز التحكم الآلي بالاشارات الضوئية بدلا من ارسال ورشات فنية متخصصة الى كل تقاطع واعادة وصل التيار الكهربائى يدويا مما يؤدي بالتالى الى توفير جهود دوريات الشرطة التى يتوجب حضورها فى حال وجود اى ورشة فنية عند كل تقاطع. وحول نظام مراقبة اعطال الاشارة الضوئية قال وكيل دائرة البلدية المساعد انه باستخدام تقنية الاتصال المباشر عن طريق مركز مراقبة التحكم يتم توفير معلومات فورية عن حالة الاشارات المعطلة والمربوطة بحاسوب الاشارات الرئيسى كذلك مع مرور ابوظبى حيث تقوم هذه الادارة بارسال سيارات المرور فورا لتنظيم حركة المرور فى الاماكن التى تتوقف بها الاشارات. وذكر بأنه قد تم تطوير هذه النظام من خلال العمل المتواصل والجهود التى يبذلها مهندسو مركز التحكم الآلي بالاشارات الضوئية.. وقد تم تصميم برامج ومعدات المشروع للتوافق مع النظام الحالى بفعاليه وموثوقية. وأكد المزروعى أن هذا المشروع يعتبر فريدا من نوعه حيث انه يقوم بتوفير معلومات انية وسريعة وحيوية لعمليات المرور لشرطة ابوظبى ودوريات الشرطة للتقاطعات التى يعطل فيها العمل موضحا أن من أهم المميزات التى يتمتع بها النظام توفير مراقبة لحظة وقوع الخطأ وتحديد مكان العطل باستخدام مخطط مدينة ابوظبى بالاضافة الى رقم الاشارات والتطوير والتعديل المتواصل والمستمر من خلال الاتصال المباشر.