من المتوقع ان يتم قبل نهاية العام الحالي افتتاح مبنى بنك الدم في امارة الشارقة والذي بلغت تكلفة انشائه حوالي 8 ملايين درهم بعد ان بلغت نسبة الانجاز اكثر من 95%. وقال امين الاميري مدير الادارة المركزية لخدمات نقل الدم بوزارة الصحة ان انشاء هذا المبنى جاء انطلاقا من حرص الدولة على الحفاظ على المكانة العالمية التي تتبوأها في هذا المجال وتماشياً مع متطلبات العلم الحديث حيث يعتبر المبنى الذي سيضم ايضا مركزاً للابحاث من اكبر وأهم المراكز على مستوى الشرق الاوسط من حيث التقنيات الحديثة، مشيراً بهذا الصدد الى ان المشروع يعتبر من المشاريع الصحية التي تهتم بها وزارة الصحة انطلاقاً من اهميته للصحة العامة والجانب الانساني اضافة الى اهميته من ناحية الابحاث الطبية التي ستجري في مركز الابحاث في مختلف مجالات الامراض الفيروسية والوراثية. وأوضح الاميري ان بنك الدم سيحتوي على اربعة مختبرات طبية متخصصة وكل مختبر من هذه المختبرات له استقلالية تامة حيث لا يستطيع اي فرد ان يدخل هذه الاقسام إلا بنظام الكتروني متطور ومن المفترض ان يتم استخدام البصمة للسماح بدخول الاقسام لأهميتها. وتشتمل المختبرات على مختبر التشاخيص المخبرية للفيروسات حيث يعتبر هذا المختبر احد اهم المختبرات الطبية والذي يجري به كل انواع التشاخيص المخبرية للكشف عن الامراض الفيروسية التي تنتقل من خلال نقل الدم وهي ثمانية فحوصات دقيقة، ومختبر فصل مكونات الدم وهو ايضا مختبر متخصص لاستقبال الوحدات الدموية المسحوبة من المتبرعين والعمل على فصل مكونات الدم الرئيسية المختلفة من كل وحدة دموية باستخدام تقنيات عالية ومتطورة والعمل كذلك على ازالة الخلايا الدموية البيضاء من الدم مباشرة بعد سحب الدم من المتبرع حيث ان كل وحدة دموية يتم سحبها تفصل الى اربعة مكونات دموية رئيسية يتم نقلها لاربعة مرضى مختلفين حسب حالتهم المرضية. اضافة لذلك سيكون هناك مختبر علم امراض الدم لاجراء فحوصات الدم لعينة المتبرع قبل اخذ الوحدة الدموية منه، وسيكون هناك ايضا اجهزة متطورة لاجراء زراعة للدم للكشف عن اية التهابات او امراض فيروسية او بكتيرية بالدم، ومختبر للابحاث الطبية وهو المختبر الرئيسي والاكبر حجماً، حيث ان هذا المختبر مخصص لاجراء الابحاث الطبية المختلفة في مجال الفيروسات والبكتيريا، كما انه متخصص في اجراء فحوصات التوافق النسيجي بغرف نقل وزراعة نخاع العظم لمرضى سرطان الدم، وللمرضى المحتاجين لنقل وزراعة الاعضاء البشرية كالكلى والكبد، بالاضافة الى نظام جديد وهو استخدام دم حبل السرة لاستخدامات علاجية منها امراض الدم كالثلاسيميا وغيره من الامراض المنتشرة بهذا الاقليم. احدث نظام مطبق بالعالم وقال مدير ادارة المركزية لخدمات نقل الدم بأن المبنى الجديد يحتوي ايضا على صالة كبيرة لحفظ المحاليل الكيميائية وصالات مبردة لحفظ الدم وصالات مبردة لحفظ مكونات الدم كسائل بلازما الدم تحت درجات برودة ـ 30 درجة مئوية تحت الصفر، علاوة على الغرفة المخصصة لحفظ الصفيحات الدموية بدرجات حرارة مراقبة لا تتعدى 20 ـ 22 درجة مئوية وهذا هو احدث نظام مطبق في العالم حيث وبهذه الطريقة يتم التخلص من ثلاجات حفظ الدم او مجمدات حفظ بلازما الدم، حيث ان الصالة مجهزة بكل المستلزمات الطبية للتحكم بدرجات الحرارة المنخفضة جداً والاعتيادية بدقة عالية وضمان سلامة الدم ومكوناته المحفوظة. قاعة المؤتمرات واضاف بأن المبنى يضم ايضا قاعة كبيرة للاجتماعات تتسع لنحو 50 شخصاً، وقاعة للمؤتمرات تتسع ل200 شخص لعقد اية محاضرات او مؤتمرات علمية تعقدها الادارة في تخصص المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم وبالامكان ايضا الاستفادة منها للتخصصات الاخرى، اضافة لمكتبة طبية حيث ستكون من المكتبات المرجعية لخدمات المختبرات الطبية ونقل الدم في الدولة ومن منطق نوعية وكمية الكتب العلمية. واضاف بأن الادارة العليا ستحتوي على مركز للحاسب الآلي وهو المرجع لجميع بنوك الدم الفرعية في الدولة. وسيكون هناك قسمان احدهما للرجال وآخر للنساء لسحب مكونات الدم الرئيسية من المتبرعين بدلا من سحب الوحدة الدموية الكاملة وهذه المكونات هي اما بلازما الدم البشري او الصفيحات الدموية او سحب الاثنين معاً وذلك من خلال استخدام اجهزة متطورة جداً وغالية الثمن تمتاز بأنها تقوم بسحب الدم من المتبرع وتفصل المكونات الدموية المطلوبة وتقوم بعد ذلك بارجاع الخلايا الدموية الحمراء والمواد المانعة للتجلط الى جسم المتبرع، مشيرا الى ان هذا النظام يعتبر من احدث الانظمة المتطورة والراقية جداً والتي تعتمد عليها الدول المتقدمة في مجال نقل الدم، حيث يتم نقل مكونات الدم المطلوبة للمريض حسب حالته المرضية بدلا من نقل وحدة دموية كاملة قد لا يحتاج المريض الى كل مكوناتها الدموية. كتب عماد عبدالحميد:
