أكد خليفة خميس مطر الكعبي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة في كلمة بمناسبة عيد الجلوس السادس والثلاثين، ان شعب الامارات يتطلع من خلال الاحتفال بالذكرى السادسة والثلاثين لعيد الجلوس الميمون بالحب والفخر الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ الذي أرسى بحكمته ركائز تجربة فذة لبناء الوطن. وقال ان هذه المناسبة الوطنية تحمل الكثير من المعاني والدلائل المهمة فهي تمثل صفحة مشرقة في تاريخ الامارات وتمتد جذورها الى السادس من اغسطس عام 1966 يوم تولي القائد زايد مقاليد الحكم في امارة ابوظبي لتدور عجلة الزمن بالعمل الدؤوب نحو ارساء دعائم نهضة اقتصادية واجتماعية شاملة موطدة الاركان ومواكبة لروح العصر. وفيما يلي نص الكلمة: «لقد آمن القائد منذ البداية بحقيقة التطور حيث دعا بقلب مليء بالاخلاص الى وحدة الصف والتراحم والتآزر وكرس جهده وحياته من اجل ترجمة الآمال التي يراها في عيون مواطنيه الى حاضر مزدهر ومستقبل اكثر اشراقا. وكانت الرؤى واضحة والتحديات كبيرة ولكن المعنويات عالية والآمال عريضة، فالتقت ارادة القائد مع شعبه لتصنع ملحمة رائعة تدق ابواب الحضارة والتقدم لرسم معالم دولة عصرية بكل المعاني. وتحقق الامل الغالي بميلاد دولة الامارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 راسخة قوية بكل القيم تمتزج في مكوناتها اصالة التراث بكل فضائلها وطموحات المستقبل بكل ايجابياتها. فتوحدت القلوب وتشابكت الايادي تبني وتعمر وتغذي شرايين الوطن بالخير المتدفق على كل صعيد، وأصبحت روح التماسك والتآخي التي تميز بها مجتمع الامارات تلهب حماس التحدي وتشعل طاقة النهضة، ومضت دولتنا على طريق النمو والتطور تزداد على مر السنين تألقا ورخاء في كافة المجالات، فقامت قاعدة قوية للاقتصاد الوطني وانتشرت في فترة وجيزة شبكة واسعة من المشاريع الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية تمارس انشطتها التنموية في أجواء يسودها الامن والامان والاستقرار. وتعززت مكانة الامارات على صعيد الاقتصاد العالمي، وتكاملت هذه السمات البارزة مع اطلاق ملكات انسان الامارات وقدراته وتسليحه بالعلم والمعرفة وتأهيله وتدريبه على مواجهة متطلبات التنمية في الحاضر والمستقبل. واستطاع زايد القائد بصواب رؤيته ان يرسي سياسة خارجية تدعم قضايا الحق والعدل وتمد يد العون للشقيق والصديق وتعزز اطر التعاون مع الدول على اساس المحبة والاحترام المتبادل مما اكسب الامارات سمعة طيبة في المحافل الدولية. لقد قاد زايد الخير ركب الحياة في مجتمع الامارات بدراية وبصيرة حتى وصل الى أزهى مراحله وغرس قيم الحب والخير في قلوب المواطنين وسطر بمداد الحكمة رحلة الاجيال المتعاقبة مستلهما من الوفاء والتضامن خطوات البناء والرخاء في اروع صورها. وحمدا لله على نعمائه والتهاني القلبية نرفعها الى رمز وحدتنا وعزتنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه وأدام عليه نعمة الصحة والعافية ووفقه لما يحبه ويرضاه لوطنه ومواطنيه