اكد محمد سالم الظاهري مدير ادارة منطقة أبوظبي التعليمية أن فعاليات انشطة، «صيفنا مميز» تستمر بنجاح كبير مع دخولها الاسبوع السابع على التوالي، مشيرا الى أن اهم ما يميز انشطة هذا الصيف انها تأتي وفق خطة استراتيجية خاصة وضعتها المنطقة لانجاح هذا الصيف. واضاف الظاهري: أن الانشطة الصيفية هذا العام قد ادت الغرض المرجو منها، وقد بلغ الاقبال على المراكز الصيفية حتى الان 20 ألف طالب وطالبة، ورغم اننا كنا نتوقع انخفاضا في اعداد الطلاب خلال شهر يوليو، الا أن الاقبال لايزال مستمرا، ولاستيعاب هذه الزيادة الطلابية قمنا بافتتاح مركزين جديدين في كل من الشهامة، وروضة الفيحاء بأبوظبي ليصل عدد المراكز الصيفية الى (35) مركزا بدلا من (33). كما اكد الظاهري: أن الهدف من فعاليات هذا الصيف ليس ترفيهيا فقط، بل تربوي وتعليمي فهناك اهتمام كبير بتعليم الحاسب الالي واللغة الانجليزية، بالاضافة للانشطة الثقافية والمهارات اليدوية، كما أن جميع القائمين على الانشطة من مسئولين ومعلمين وجهات مشاركة تؤدي دورها بشكل فعال، ونأمل للانشطة في العام المقبل أن تكون اكثر تنوعا وتطورا. وعلى الجانب الميداني، تتمتع المراكز الصيفية بامكانيات مميزة، وبحجم كبير من التفاعل الطلابي مع البرامج المقدمة، والمعلمين القائمين عليها، بالاضافة للتعاون الملحوظ بين العاملين داخل المراكز. وفي مركز مدرسة الغزالي النموذجية ذكر «صقر سعيد المسكري» مدير قرية تنمية الهوايات بمدرسة الغزالي: أن عدد الطلاب بالمركز بلغ (3600) طالب امقسمين لمجموعات حسب اعمارهم، والطلاب بالمركز من سن 7 الى 14 عاما، ويوجد بالمركز حوالي (17) نشاطا من الانشطة الدائمة بالمركز كالسباحة والكاراتيه والالكترونيات وغيرها، بالاضافة لورش العمل الخاصة ببعض انواع الانشطة، هذا الى جانب الانشطة المساندة التي نقدمها بالتعاون مع بعض الجهات الرسمية كالدفاع المدني ونادي تراث الامارات وغيرهما. وقدم مدير المركز شكرا خاصا لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لدعمه النشاط الصيفي بشكل غير مسبوق، وكذلك للمنطقة التعليمية لتلبيتها كافة متطلبات المركز. واضاف صقر المسكري: أن الطلبة خلال فترة النشاط يمرون بمرحلتين، الاولى خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من النشاط، ويمرون فيها على جميع الانشطة، ثم المرحلة التالية يتم تحديد نوع النشاط الذي يتميز فيه كل طالب ليستمر فيه وينميه بقية فترة الصيف، كما سيتم في نهاية فترة النشاط الصيفي اقامة معرض لجميع المنتجات والاعمال التي نفذها الطلاب وسيضم المعرض في جانب منه ورشة مصغرة، وكل هذا لابراز ما حققه الطلاب من فوائد خلال «صيفنا مميز». ويقول «ابراهيم محمد علي» مدرب الكاراتيه بالمركز: انني ادرب يوميا 3 فترات، وعدد الطلاب في المجموعة من 15 -20 طالبا، وادربهم على شيء يختلف عن الكاراتيه التقليدي ويسمى «قتال الشوارع» وبالنسبة للطلاب صغار السن «7-15 عاما» اعلمهم الدفاع عن النفس، وكيف لو أن شخصا هاجمهم في الشارع كيف يحمون انفسهم كأن يصد الطالب ضربات الشخص المهاجم ويحاول ثنيه وايقاعه على الارض، اما الطلاب الكبار (11- 14عاما) اعلمهم بالاضافة للدفاع عن النفس كيفية الهجوم، وهذه اللعبة مفيدة لهم اكثر من الكاراتيه العادي، فهي تنفعهم في حياتهم ويتعلم الطالب كيف ينسق اعضاءه وحركاتها بطريقة سليمة وتعطيهم اللياقة البدنية. ويؤكد الطالب «احمد يوسف جميل» انه احب لعبة ورياضة القتال كثيرا لانه عرف منها كيف يدافع عن نفسه بشكل صحيح ودون أن يؤذي الشخص المقابل قدر الامكان، وهو يشعر اثناء التدريب انه بطل. اما زميلاه محمد هاني ويحيى عبد الفتاح: فيشعران اثناء التدريب بالحركة السريعة والخفة، وانهما لديهما حرية في طريقة القتال، ويعرفان الان كيف يواجهان اي شخص يهاجمهما بشكل صحيح وهذا يشعرهما بالشجاعة. ويتحدث «ياسر عبد الغفار» مدرس الصناعات الكيماوية بمركز الغزالي مؤكدا أن الصناعات الكيماوية تدفع الطلاب نحو التفكير العلمي، وتدعم لديهم حب العلوم والكيمياء تحديدا، وفي مختبر الصناعات الكيميائية، اعلم الطلاب كيفية صناعة الصابون والعطور والاحبار بالاضافة للمنطاد والبطارية، وطلاء المعادن، ونستخدم عادة المواد البسيطة وكثير منها متوفر بالمنزل، فلعمل شكل يشبه ثورة البركان استخدمنا مواد غذائية «خل وبيكينج باودر وملون طعام»، وفي حالة استخدام اي مواد بها خطورة اقوم انا بنفسي باستخدامها وتكون محفوظة بشكل امن داخل المختبر حفاظا على سلامة الطلاب، والهدف من كل هذا تعليم الطالب كيف يبدع وينتفع من العلوم في حياته. ويرى الطالب «علي جاسم علي»: أن حصة الصناعات الكيماوية جميلة ومفيدة ولقد تعلمت وعرفت الكثير، حتى انني اعرف كيف اصنع صاروخا من البلاستيك واعمل تفجيرا صاروخيا باستخدام الماء. كما يقول الطالب «يحيى ماجد صالح» لقد تعلمت الكثير عن الكيمياء مما سيفيدني في المدرسة، واجمل ما في الصناعات الكيماوية هو التشويق الذي يشعرنا به المدرب عند وضعه للمواد مع بعضها ونرى النتيجة. اما في ورشة الالكترونيات، يقول المهندس مجدي عبد العزيز: انني ابدأ مع طلابي من تعريفهم ما هي الالكترونيات وكيفية التعامل مع الدوائر الالكترونية واجزائها المختلفة، وكيف يمكنه أن يقيس اي شيء داخل الدائرة الالكترونية مثل شد التيار والمقاومة وغيرهما، والطلاب يعرفون ايضا كيفية توصيل الدوائر الالكترونية على التوالي وعلى التوازي، وطبعا كل ذلك يطبق بشكل عملي على دوائر الكترونية يتعاملون معها بانفسهم ويعرفون تطبيقات لما يدرسونه في حياتهم، ومثل هذه الدورات تحفز الطلاب على التعليم الفني وتنمي هواياتهم. ولقد احب الطالب «اسعد طالب» الالكترونيات لدرجة جعلته يفكر في دراسة مجال الالكترونيات عندما يصل للمرحلة الجامعية، وذلك لان الالكترونيات عالم خاص يحتاج للتركيز والدقة وللفهم الصحيح والحسابات الدقيقة. كما يؤكد الطالب «طارق الخروصي» أن الالكترونيات ترتبط باشياء عديدة في حياتنا، ومهم أن نتعلم عنها اكثر، وفي كل يوم نتعلم المزيد ونلمس الادوات الالكترونية عن قرب، فلقد عرفت ا نواع الدوائر الالكترونية وكيف استخرج المقاومات، وتوصيل الدوائر. اما في الورشة الخاصة بالنجارة والابتكارات العلمية، فأن المدرب «جبريل محمد عبد الحفيظ»، يعلم الطلاب فوائد الالة، حيث توفر على مستخدمها الوقت والجهد وتسهل العمل، كما يوضح لهم طرق السلامة التي تعد من اهم ما يجب أن يدركه مستخدم الالة، كما يعرف الطلاب ما هي ادوات النجارة وكيف تستخدم بالشكل السليم، ولقد انتج الطلاب بعض الاثاث المنزلي والديكورات الخشبية، كما يتعلمون صنع بعض الابتكارات العلمية كجهاز تحليه المياه بالطاقة الشمسية. وعن دورة الميكانيكا، يقول «ازهر ابراهيم داوود» مدرب الميكانيكا: بالنسبة لدورة الميكانيكا اعطي الطلاب في البداية فكرة عامة عن الميكانيكا ثم المحركات وانواعها المختلفة، وبعد الشرح النظري ننتقل لورشة العمل، حيث نتناول جزءا جزءا من المحرك ونقوم بتطبيق النظري بشكل عملي وذلك على احدى السيارات، وخلال تدريبي للمجموعات الطلابية، احاول كشف المتميزين من الطلاب حيث نخصصهم لقسم الميكانيكا او الكهرباء وذلك لتنمية مهاراتهم والاستفادة منها فيما بعد. ويقول الطالب «مصطفى حسن محمد» بالصف الاول الاعدادي: عرفت من خلال دورة الميكانيكا كيفية تصليح السيارة اذا تعطلت وكذلك تغيير اطاراتها التالفة وانا اشعر بمتعة كبيرة عندما استخدم ادوات التصليح وانجز بالشكل المطلوب واحصل على ثناء من معلمي. كما يشير زميلة «عامر علي عياد» الى انه استفاد كثيرا من الخبرة الميكانيكية للاساتذة، والتي ستفيده في حياته، وقد عرف كيف يصلح محرك متعطل ويشغل سيارة، وعرف انواع المحركات المختلفة والمعدات الميكانيكية وكيف يمسكها ويستخدمها. ومن الضروري للطلاب خلال تدريبهم في الدورات العلمية والثقافية والتقنية من فترات ترويح واستجمام وتفريغ طاقاتهم الجسمانية في رياضة مفيدة، لذلك تحظى رياضة السباحة باقبال طلابي ملفت من كافة الفئات العمرية، حيث يؤكد حسين حسن شحود «المدرب بمسبح الغزالي» أن الاقبال على رياضة السباحة لا يقتصر على طلاب مدرسة الغزالي بل طلاب من المراكز المختلفة، ونحن نستقبل في اليوم من 7- 8 مجموعات طلابية في الصباح وبعد الظهر، وتستمر فترة التدريب حوالي الساعة والنصف. واضاف شحود: انه يتم في البداية عمل اختبار لتصنيف الاولاد كل حسب قدراته الى ثلاث مجموعات هي: «مبتدئين، متوسطين، ومتقدمين» ويتم تدريب كل مجموعة بشكل مستقل، ففي مرحلة المبتدئين نعلمهم الطوفان في الماء وضربات الارجل حتى يعتادوا على الوسط المائي وكذلك اساسيات السباحة، ثم ينتقلون للمرحلة المتوسطة، وهؤلاء يكون لديهم ضربات ارجل جيدة وتمكنهم من قطع الحوض بشكل عرضي مع التنفس بشكل جيد ويتعلمون كيفية تحريك ايديهم بشكل صحيح. اما المرحلة المتقدمة يكون الطالب قد اتقن السباحة الحرة، وهنا نقوم بتعليمه انواعا مختلفة من السباحة كسباحة الصدر والظهر، وهناك كثير من الطلاب يتميزون في السباحة ويبدون مواهب جيدة.