أبرزت الصحف الاردنية احتفالات دولة الامارات العربية المتحدة بالذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». وخصصت هذه الصحف على اختلاف توجهاتها مساحات واسعة للحديث عن الانجازات التى تحققت فى الدولة وقارنت بصفة خاصة بين وضع الامارات قبل عام 1966 واليوم. واكدت ان هناك فرقا شاسعا بين الامس واليوم لا تخطئه العين حيث تحققت نهضة كاملة فى ربوع الامارات فى عهد سموه شملت كافة المناحى مما جعل الامارات تتبوأ مكانة عالمية فى مصاف الدول المتقدمة من حيث مستوى المعيشة والرفاهية. وعشية احتفال الامارات بهذه المناسبة وصفت صحيفة «الدستور» الاردنية فى تعليق لها صاحب السمو الشيخ زايد بانه قائد يفيض بمشاعر الاسلام والقومية العربية وانه منذ سنوات عمره الاولى سلك مسالك الحكمة والتواضع وسعة الصدر فطغى نفاذ البصيرة وسعة الصدر على تفاصيل حياته فكان رمزا وحكيما عربيا. وتقول الصحيفة «قليلون هم القادة الذين ولجوا من بوابة التاريخ وصنعوا ماضيا وحاضرا ومستقبلا يتدفق بالانجازات والمثل الكبيرة من هذا القليل .. القليل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان احد رموز وقادة الامة العربية فى المائة سنة الماضية». واستعرضت الصحيفة السيرة الذاتية لصاحب السمو الشيخ زايد فقالت ان سموه ولد عام 1918 بقصر الحصن فى ابوظبى وانتقل بعدها الى العين حيث تولى وله من العمر 28 عاما شئون مدينة العين وتدرب على شئون الحكم فى السنوات التى تلت ذلك وفى اليوم السادس من اغسطس عام 1966 اصبح حاكما لامارة ابوظبى. واكدت صحيفة الدستور الاردنية ان هذه المرحلة شكلت مفصلا مهما فى تاريخ سموه وتاريخ الامارات اذ اثر لقائه مع الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم تشكلت نواة اقامة اتحاد بين الامارات المتصالحة ثم اعلن رسميا فى الثانى من ديسمبر عام 1971 عن ولادة دولة الامارات العربية المتحدة. وقالت الصحيفة ان سموه اراد لهذه الدولة ان تكون جزءا مؤثرا من الامة العربية فسعى منذ البداية وتحديدا عام 1971 الى تأسيس مجلس التعاون الخليجى كنواة لوحدة اكبر تشمل الامة التى كانت وبقيت هما ثقيلا يؤرق سموه الذى ادى دورا تاريخيا فى وقف الحرب العراقية الايرانية التى استنزفت الامة كما لعب دورا كبيرا فى تقريب وجهات النظر بين الاخوة الاشقاء العرب.. وسخر سموه الثروة النفطية لبناء نهضة عمرانية ومدنية حديثة فى الامارات ووضع امكانات الامارات المادية فى خدمة قضايا الامة وخاصة القضية الفلسطينية ودعم صمود شعبها الذى يواجه حرب ابادة اسرائيلية. كما كان سموه من اوائل القادة الذين دعوا الى تجاوز اثار ونتائج الثانى من اغسطس فدعا الى مصالحة بين العراق والدول العربية الاخرى واكد ان وحدة اراضى العراق وامن شعبه خطوط حمراء لا ينبغى لاحد ان يقفز عليها. وابرزت «الدستور» نبأ احتفالات شعب الامارات بالذكرى الـ 36 لعيد جلوس رئيس الدولة ونشرت الصورة الضخمة لصاحب السمو الشيخ زايد التى علقت فى وسط ابوظبى. وتظهر الصوره سموه مبتسما باللباس التقليدى ويبلغ حجم الصورة 285 مترا مربعا. وتقول الصحيفة نقلا عن وكالة الابناء فرنسية (ا ف ب) «يعتبر صاحب السمو الشيخ زايد المهندس الرئيسى لدولة الامارات العربية المتحدة التى تضم سبع امارات وتأسسست عام 1971 غداة انسحاب القوات البريطانية من المنطقة». ومن جانبها اكدت صحيفة «الاسواق» الاردنية فى تعليق مماثل ان صاحب السمو الشيخ زايد جمع منذ توليه الحكم بنهجة المنفرد بين محبة واجماع شعبه على قيادته الحكمية واحترام امته العربية والاسلامية لمواقفة القومية الاصيلة وتقدير العالم لما يتحلى به من صفات الزعامة التى تتجلى حكمتها وبعد نظرها ورؤيتها السديدة ومواقفها الشجاعة الصادقة فى المواقف الصعبة. وشدد على ان سموه اكتسب محبة الامة واجماع ولائها واعتزازها بقيادته الحكيمة لارتباطه المباشر بمواطنية وتلمس طموحاتهم وامالهم ولما بذله من جهود مخلصة منذ تعيينه حاكما لمدينة العين والمنطقة الشرقية عام 1946 الى توليه مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى عام 1966 وحتى انتخابه فى عام 1971 رئيسا للبلاد بعد اعلان اتحاد دولة الامارات العربية لتحقيق نهضة الوطن وتقدمه وسعادة المواطنين ورفاهيتهم. وتقول الصحيفة «لقد انطلق سموه فى قيادته من فلسفة عميقة يحددها بقوله» ان من حقوق الله علينا رعاية من ولانا الله اياهم بقدر مافى الوسع والطاقة وان من رضوان الله على عباده ان يقوم بعضهم بالبعض الاخر وان الله لايولى على عباده الا من يرفق بهم ويرعى حقوق الانسان ويطبق شريعته».