أسهم صندوق ابوظبى للتنمية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس ادارة الصندوق في تقديم القروض والمنح والمساعدات للدول الشقيقة والصديقة لدعم جهوده الرامية الى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك منذ انشائه في العام 1971. واكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء نائب رئيس مجلس ادارة صندوق أبوظبي للتنمية رئيس اللجنة التنفيذية للصندوق ان حكومة أبوظبي ادركت منذ البداية التحديات التى تواجه الدول النامية واهمية التعاون الدولى في توفير متطلبات التنمية لها فحرصت على المساهمة في مساعدة الدول الشقيقة في العالم العربى وافريقيا وآسيا لتنمية اقتصاداتها وتحسين المستوى المعيشى لسكانها، ولتحقيق ذلك عمدت بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على انشاء صندوق أبوظبي للتنمية في عام 1971 بهدف تأمين المساعدات للدول النامية. واضاف سموه ان هذه الخطوة تمثل احد الامثلة التى تميزت بها حكومة أبوظبي حيث كانت من بين عدد محدود جدا من الدول التى استطاعت ان تجعل من سياساتها الرامية الى مساعدة الدول النامية تأخذ شكلا مؤسسيا في صورة صندوق يعمل على تقديم هذه المساعدات بصورة كفؤة ومنتظمة وبما يعظم من النفع الذى يعود الى الدول المتلقية لهذه المساعدات، مشيرا الى ان الانجازات التى حققناها حتى اليوم تدلل على اننا استطعنا ان نحتل مرتبة متقدمة بين الدول المانحة وذلك على الرغم من اننا دولة نامية. واوضح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان الصندوق تمكن خلال سنوات عمله ان يقدم العون لاكثر من 55 دولة تشمل دولا عربية ودولا اخرى في القارتين الافريقية والاسيوية فقد بلغت القيمة الاجمالية لبرنامج الاعانات التابع للصندوق بما في ذلك المساعدات الممنوحة من قبل حكومة أبوظبي والمدارة من قبل الصندوق ما يزيد على 16.5 مليار درهم واستطاع الصندوق ان يوفر من خلال هذه المعونات التمويل لما يقارب من 240 مشروعا في هذه الدول. ونوه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان الصندوق اولى أهمية خاصة للمشاريع الرامية الى تحسين البنى التحتية في هذه الدول وتعزيز الخدمات الصحية والتربوية وخلق فرص العمل المنتج فيها بحسبانها من اهم مقومات التنمية الاقتصادية السليمة. واستطاع بالاضافة الى توفير القروض والمنح ان يوسع من دائرة نشاطه لتشمل تنفيذ استثمارات مباشرة في شركات خاصة لتعزيز قدرة القطاع الخاص في القيام بالدور المنشود منه في التنمية الاقتصادية في الدول المستفيدة. وقال سموه: كما اولى الصندوق اهمية خاصة لقطاع السياحة لما يتميز به هذا القطاع في خلق فرص العمل وتوفير العملات الاجنبية للدول المستفيدة. كما اشار سموه الى دور الصندوق المميز خلال مسيرته في مساعدة الدول المستفيدة من مساعداتنا وخدماتنا في رفد جهوده الرامية لتنمية اقتصاداتها وتوفير فرص العمل المنتج لسكانه وتحسين مستوى معيشتها بالاضافة الى ذلك حرصنا على حشد الجهود على المستوى الاقليمى للدول العربية من اجل تأمين قدر اكبر من العون للدول النامية وقد انعكس ذلك في علاقات العمل الوثيقة التى سعينا الى ارسائها مع مؤسسات التنمية الوطنية والاقليمية والعربية في اطار مجموعة التنسيق. ومن جانبه اكد سعيد خلفان بن مطر الرميثي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ان الصندوق قام بدور كبير في تقديم المساعدات للمشاريع الانمائية في العديد من الدول العربية والصديقة حيث ساهمت هذه المشاريع في دعم البنية التحتية لهذه الدول. وقال ان الصندوق مول منذ انشائه العديد من المشاريع في الدول العربية حيث بلغ نصيب الدول العربية من القيمة الاجمالية للعون حوالى 73 في المئة فيما بلغ نصيب الدول الافريقية والواقعة جنوب الصحراء 5.8 في المئة ونصيب الدول الاسيوية 19.5 في المئة ونصيب الدول الاخرى 1.7 في المئة. واوضح ان الدول العربية المستفيدة من هذه المساعدات والمنح تشمل جمهورية مصر العربية وسوريا والاردن وسلطنة عمان والمغرب وتونس والجزائر وفلسطين والبحرين واليمن والسودان ولبنان والصومال وموريتانيا وجيبوتي، مشيرا الى ان معظم المشاريع التى تنفذ في هذه الدول تتركز على مشاريع في المجالات الزراعية وبناء السدود وانتاج الثروة الحيوانية والسمكية والاسكان والخدمات الاجتماعية والصناعية والكهرباء والمياه والنقل والمواصلات والسياحة والمستشفيات والمراكز الصحية. وذكر مديرعام صندوق أبوظبي للتنمية ان من اهم المشاريع التى تنفذ حاليا في جمهورية مصر العربية هى مشروع مدينة الشيخ زايد وترعة الشيخ زايد في جنوب الوادى بمصر ومنشأة ناصر للاسكان وتبلغ قيمة هذه المشاريع 480 مليون دولار أميركي وفي سوريا تتضمن المشاريع التى يمولها الصندوق مشروع الاتصالات الهاتفية بقيمة 100 مليون دولار واربعة مشاريع اخرى خاصة بالكهرباء والمياه وصناعة الغزل والنسيج بقيمة 148 مليون دولار. اما في المغرب فقد شملت المشاريع التى نفذها الصندوق مستشفى الشيخ زايد في الرباط ومشاريع اسكانية وخدمات اجتماعية مثل انشاء 130 مسكنا ومسجدا في وجدة وانشاء سدود في بوعرفة. واوضح مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ان الصندوق يقوم حاليا في الجمهورية اليمنية باستكمال تنفيذ مشروع اقامة متنزه الشيخ زايد واستكمال القنوات الفرعية لسد مأرب. وفي الجزائر يتم حاليا تنفيذ ثلاثة مشاريع لتمويل سد بنى هارون ومشروع للاسكان الاجتماعى ومشروع لتوليد الكهرباء في العاصمة بتكلفة اجمالية تبلغ 257 مليون درهم. وفي تونس يتم حاليا تنفيذ مشروع وادى الرمل بقيمة 10 ملايين دولار امريكى. وفي البحرين يقوم الصندوق بتنفيذ ثلاثة مشاريع تشمل توسيع شبكة خطوط النقل ومشروع اعادة تأهيل محطة سترة ومشروع ردم الميناء الجديد والمنطقة الصناعة في الحد بتكلفة حوالى 134 مليون دولار بالاضافة الى مشروع انشاء 200 وحدة سكنية في البحرين بتكلفة 100 مليون درهم. وفي الاردن تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات قروض لتطوير حوض نهر اليرموك والتطوير المتكامل للاغوار الجنوبية وسد الوحدة بتكلفة اجمالية تبلغ 30 مليون دولار أميركي. وفي جيبوتى مشروع تطوير ميناء جيبوتى ومشروع الاسكان الاجتماعى بتكلفة اجمالية بلغت 15 مليون دولار أميركي. وفي فلسطين يتم تنفيذ منحة مشروع مدينة الشيخ زايد في غزة بتكلفة تبلغ 50 مليون دولار أميركي. اما بقية المشاريع التى ينفذها صندوق أبوظبي للتنمية حاليا فتشمل عدة دول افريقية واسيوية منها اقامة مشروع سد سامنينى في بوركينا فاسو واستكمال مشروع سد تيستا ببنغلاديش ومشروع طريق قراقاندا اصطنة في كازاخستان ومشروعات صحية في تركمانستان. واوضح تقرير لصندوق أبوظبي للتنمية (لوكالة انباء الامارات) بمناسبة الاحتفال بعيد الجلوس السادس والثلاثين لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ان من ضمن الانجازات التى حققها صندوق أبوظبي للتنمية بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله منذ انشائه في عام 1971 كمؤسسة وطنية مستقلة تهدف الى تنفيذ سياسة المساعدات الاقتصادية الخارجية التى تنتهجها دولة الامارات العربية المتحدة فقد تم تقديم المساعدات الاقتصادية للدول النامية في العالم العربى وفي افريقيا واسيا والدول الاخرى تدعيما لنموها الاقتصادى وذلك على شكل قروض ومنح ومساهمات في مشروعات تنمية تعزز علاقات الاخوة والصداقة بين تلك الدول ودولة الامارات العربية المتحدة واولى الصندوق في ضوء السياسات التى انتهجها لمساعدة الدول النامية في مسيرتها التنموية اهمية خاصة للمشاريع الرامية الى تحسين البنى التحتية في هذه الدول وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية وخلق فرص العمل لمواطنيها لرفع مستواهم المعيشى. وقام الصندوق منذ انشائه بنشاطات اقتصادية مختلفة ومتنوعة بلغت قيمتها الاجمالية حتى نوفمبر 2001 ما يعادل 16 مليارا و555 مليوناً و318 ألف درهم امارات وتشمل هذه النشاطات القروض والمنح والمساهمات المباشرة التى قدمها الصندوق بالاضافة الى قروض ومنح واستثمارات حكومة أبوظبي التى قام الصندوق بادارتها وتم تمويل اكثر من 240 مشروعا في اطار القيمة الاجمالية لقروض ومنح واستثمارات الصندوق وحكومة أبوظبي استفادت منها 55 دولة نامية. وقد استطاع صندوق أبوظبي للتنمية بفضل دعمه لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية والاسيوية والافريقية ان يحتل مرتبة متقدمة بين الدول المانحة وبالاضافة الى توفير القروض والمنح. وقد عمل الصندوق في توسيع دائرة نشاطه لتشمل تنفيذ استثمارات مباشرة في شركات خاصة لتعزيز قدرة القطاع الخاص في القيام بالدور المنشود منه في التنمية الاقتصادية في الدول المستفيدة وقد بلغت قيمة هذه الاستثمارات قرابة 464 مليون درهم وفي هذا الاطار اولى الصندوق اهمية خاصة لقطاع السياحة لما يتميز به هذا القطاع من خلق وتوفير فرص عمل وتوفير العملات الاجنبية للدول المستفيدة. ودعما وتوسيعا لدائرة نشاط الصندوق فقد تم رفع رأسماله الى اربعة مليارات من الدراهم تم من خلالها تقديم قروض ميسرة تتراوح فترة استحقاقها الى 20 سنة بما في ذلك فترة الامهال استنادا الى الوضع الاقتصادى في الدول المستفيدة وطبيعة المشروع كما ان معدل الفائدة بالاضافة الى رسوم خدمة القرض التى يتقاضاها الصنوق تتراوح بين 3 في المئة الى 5.5 في المئة. وعمل الصندوق منذ تأسيسه على ارساء التعاون الوثيق مع مؤسسات العون الاقتصادى الاقليمية التى تساهم فيها دولة الامارات العربية المتحدة كصندوق النقد العربى والمؤسسة العربية للتنمية الزراعية وبرنامج الخليج العربى للمنظمات التابعة للامم المتحدة والصندوق العربى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وبنك التنمية الاسلامية وصندوق الاوبك للتنمية والمصرف العربى للتنمية الاقتصادية في افريقيا والصندوق السعودى للتنمية والصنوق الكويتى للانماء العربى. وتتراوح فترة استحقاق سداد القروض الميسرة التى يمنحها الصندوق من 8 الى 22 سنة استنادا الى الوضع الاقتصادى في الدولة المستفيدة وطبيعة المشروع المعنى وتشمل هذه الشروط عامة فترة امهال تتراوح بين 3 الى 8 سنوات ويتراوح معدل الفائدة زائد رسوم الخدمة التى يتقاضاها الصندوق بين 3 بالمئة الى 6 بالمئة. ويقوم صندوق أبوظبي للتنمية بالاضافة الى ذلك بادارة القروض والمنح التى تمولها حكومة امارة أبوظبي التى تشكل اكثر من نصف اجمالى المساعدات الحكومية حيث يقوم الصندوق بدور اساسى في التصميم والتنفيذ والاشراف وتقييم المشاريع الممولة بواسطة هذه المنح. ونفذ صندوق أبوظبي للتنمية تماشيا مع اهدافه في دعم النمو الاقتصادى في الدول النامية استثمارات طويلة الاجل في عدد من الدول العربية والاسلامية وقد تركزت هذه الاستثمارات بشكل اساسى على المشاريع التى تتميز بقدرتها على ايجاد فرص العمل وتأمين النقد الاجنبى وتحسين دخل السكان المحليين والمساهمة بصورة عامة في تحقيق النمو الاقتصادى. وساهم صندوق أبوظبي للتنمية في دعم الصندوق الاجتماعى في مصر بحوالى 200 مليون درهم في شكل قرض طويل الاجل ويهدف هذا الصندوق الذى انشيء في عام 1991 ويحظى بدعم عدد كبير من المانحين الى المساعدة في ايجاد فرص عمل جديدة وقد تمكن من خلق عدد كبير من فرص العمل تتراوح بين 50 الى 70 الف فرصة سنويا عن طريق دعم المشاريع الصغيرة التى لم يكن في استطاعتها الوصول الى التمويل المصرفي العادى. وقد بلغ التوزيع الجغرافي لقروض الصندوق ما يعادل 82.88 في المئة للدول العربية و 7.44 في المئة للدول الافريقية و 7.51 في المئة للدول الاسيوية و 2.17 في المئة للدول الاخرى. وحظى قطاع الزراعة والثروة السمكية والتنمية الريفية بما يعادل 7ر20 في المئة وقطاع الخدمات 5ر2 في المئة وقطاع الخدمات الاجتماعية 7 في المئة وقطاع المواصلات 18.4 في المئة وقطاع الصناعة والتعدين 33.1 في المئة وقطع الطاقة والثروة المائية وتصريف المياه 18.3 في المئة. كما وحققت مزرعة مزرعة البان العين التى يسهم في تمويلها الصندوق تطورا كبيرا في منتوجاتها من الحليب والالبان والعصائر لسد حاجة السوق المحلية من هذه المنتوجات وذلك في اطار خطة مجلس الادارة لتطوير المنتوجات من هذه المزارع والتوسع في السوق والتخطيط للدخول في تصنيع منتوجات جديدة. وقال سعيد خلفان بن مطر الرميثى مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية رئيس مجلس ادارة مزرعة البان العين ان هذه المزرعة التى تتضمن العديد من مزارع ابقار العين تأسست بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وبدعم من صندوق أبوظبي للتنمية عام 1980 ومنذ تأسيسها تم تكليفها بمهمة تلبية الطلب المتزايد على الالبان ومشتقاتها في اسواق الامارات. واضاف ان مزرعة البان العين استحدثت نظام توزيع متطور يعتمد على مجموعة من المستودعات المبردة الخاصة بها ومحلات توزيع وقافلة من سيارات التوزيع المبرده لتغطية كافة مناطق الاستهلاك مشيرا الى انه تم تسخير الكوادر الفنية والادارية التقنية لضمان تصنيع الحليب من خلال مجموعة من المشتقات والمنتجات عالية الجودة لعملائنا حتى اصبحت البان العين تتمتع باعلى حصة مبيعات في السوق المحلية. واوضح انه خلال عام 2001 نجحت مزرعة البان العين في ابرام عدة اتفاقيات ترخيص لانتاج مشتقات الالبان والعصائر من شركات امريكية وهولندية ونيوزيلندية وفنلندية رائدة ومعروفة عالميا وقد تم طرح وتوزيع المنتجات الجديدة لهذه الشركات. واشار رئيس مجلس ادارة مزرعة ألبان العين الى ان الاتفاقيات التى تم التوقيع عليها مع شركات امريكية واوروبية تهدف لتطوير العمل وانتاج الجديد في مجال مشتقات الحليب والعصائر وتستخدم منتجات هذه الشركات في 48 بلدا في مختلف انحاء العالم.
