حظيت ذكرى عيد الجلوس الميمون السادس والثلاثين لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» باهتمام وسائل الاعلام العربية من خلال تخصيص مساحات فى نشراتها عن هذه المناسبة. فقد اشادت صحيفة «الوطن» القطرية الصادرة اليوم، بالانجازات الحضارية والوحدوية التى انجزها وحققها صاحب السمو رئيس الدولة. وقالت الصحيفة فى افتتاحيتها «ان الاشقاء فى امارة ابوظبى كانوا على موعد مع التاريخ والاصالة والريادة والتنوع والرؤى الثاقبة الصائبة فى السادس من اغسطس عام 1966 عندما حمل صاحب السمو الشيخ زايد شعلة الامانة والبناء ليضع هذا البلد على سلم المجد والحضارة والتطور والنهضة فى كافة مرافق الحياة بشموخ الواثق من خطواته ورؤيته». وأضافت «ان يوم السادس من اغسطس يتبوأ مكانة عالية فى الانفس والقلوب ليس عند الاخوة الاماراتيين والخليجيين فحسب بل فى الوطن العربى كله حيث ان التجربة الوحدوية التاريخية التى صنعها صاحب السمو الشيخ زايد معززة ومدعومة بالنجاح والاستقرار والتنوع بقدرة متميزة على تقريب الروءى والاقناع والحوار الديمقراطى. واشارت الى ان استقراء التجربة الوحدوية الرائدة التى صنعها صاحب السمو رئيس الدولة الذى عمل منذ اللحظة الاولى لتوليه مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى على استشراف المستقبل وتكوين اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة يشير الى ان هذا اليوم من التاريخ العربى كان مفصلا وتحولا تاريخيا مشرقا. وبدورها نشرت صحيفة «الانوار» اللبنانية فى عددها الصادر اليوم بمناسبة عيد الجلوس مقالا بعنوان «عيد جلوس الشيخ زايد مناسبة وطنية وقومية» قالت فيها ما اعظم الفارق بين الامس واليوم فقد تحولت الامارات الى دولة عصرية تشع بعطاءات الحضارة والتقدم ويغطى العمران والخضرة تلك المساحات الشاسعة من الرمال الغبراء وتنعم الناس بالكفاية والسعادة والهدوء والاستقرار والطمأنينة الى حاضرها ومستقبل اجيالها وها هو القائد يواصل تأدية الرسالة ومسيرة الجد والكد والعمل للحفاظ على هذه النعمة بالعمل الدووب على مدى عقود». ونوهت الصحيفة اللبنانية الى ان صاحب السمو الشيخ زايد جمع منذ توليه الحكم فى امارة ابوظبى فى السادس من اغسطس 1966 بنهجه فى الحكم بين محبة واجماع شعبه على قيادته الحكيمة واحترام امته العربية والعالم الاسلامى لمواقفه القومية الاصيلة وتقدير العالم لما يتحلى به من صفات الزعامة التى تتجلى بالحكمة وبعد النظر والروية السديدة والمواقف الشجاعة والصادقة فى المواقف الصعبة والازمات الكبرى. وتشير الى أن سموه ينطلق فى قيادته لشعبه ودوره فى الامة من روية عميقة ورسالة سامية نحو شعبه وامته وقد نذر نفسه وكرس كل وقته وجهده لخدمة الوطن والمواطن ووظف الثروات النفطية لاصلاح البلاد وتعميم الخير على شعبها وهى مسيرة انطلقت مع تولى الشيخ زايد مقاليد الحكم خلال سنوات حافلة بالعمل الدووب لبناء البشر قبل بناء الحجر ثم توجه بالدعوة الى بناء الاتحاد لان فى الاتحاد قوة.. وبعد قيام الدولة الاتحادية بالتعاون مع اخوانه وضع كل الامكانات المادية والخبرات الادارية والفنية فى خدمة دولة الاتحاد. وتؤكد أن سموه حرص على رعاية ابنائه المواطنين وارتبط بهم وعمل على متابعة احوالهم وبناء المدن والقرى الجديدة. كما تؤكد أن نهج الشورى عن الشيخ زايد ينبع من ايمان راوتختتم «الانوار اللبنانية» مقالها بالقول «ما من عربى مخلص الا ويشارك شعب الامارات سعادته وقد حباه الله بالنعمتين نعمة العيش الكريم ونعمة القيادة الحكيمة التى اوصلت البلاد الى ما وصلت اليه اليوم من عزة ورفعة0 ومن الطبيعى اذن ان يشارك الجميع فى الدعاء بأن يمد الله فى عمر هذا القائد الفذ ويمنى عليه بمزيد من الصحة والعافية لمواصلة قيادته لشعبه واستنارة امته بارائه وحكمته لان عيد الجلوس ليس فقط مناسبة وطنية بل مناسبة قومية ايضا». وبثت وكالة الانباء الاردنية «بترا» تقريرا خاصا بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى ابوظبى. ووصف التقرير صاحب السمو رئيس الدولة بانه مهندس الوحدة بين الامارات التى تشكل وحدتها دولة الامارات العربية المتحدة مشيدا بالجهود التى بذلها سموه طوال تلك السنوات فى بناء الانسان والدولة ورفعتها والجهود الكبيرة التى مارسها سموه على الساحتين العربية والدولية حيث نجح ورغم التوترات والصراعات والمتغيرات التى شهدها ويشهدها العالم فى بناء علاقات متوازنة مع الدول فى العالم. وقال ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان حدد عندما تولى مقاليد الحكم ثلاثة اهداف لابد من الوصول اليها على المستوى المحلى وهى تطوير المنطقة فى كافة المجالات ومحاولة اللحاق بالدول المتقدمة وتحقيق الرفاهية للمواطن فى كافة مناحى الحياة وبناء الانسان القادر على تحمل المسئولية لان الانسان هو اعظم استثمار لاى دولة. اما على المستوى الخليجى والعربى والدولى فقال التقرير ان سموه استطاع اقامة علاقات متوازنة مع جميع الدول الخليجية والعربية وكثير من الدول الاجنبية فى خضم التوترات والصراعات التى تشهدها دول العالم والمتغيرات التى تحدث دائما نتيجة لذلك ومن جانبها شاركت فلسطين دولة الامارات العربية المتحدة احتفالاتها بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى حيث نظمت العديد من المؤسسات الفلسطينية ندوات شارك فيها عدد من المسئولين والسياسيين والقادة الفلسطينيين الذين اكدوا ان الدور الكبير الذى لعبته دولة الامارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة وكافة المسئولين الاماراتيين والشعب الاماراتى الشقيق كان داعما ومساندا للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال. كما أكد المشاركون ان القيادة الحكيمة فى دولة الامارات العربية والتى ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد اثبتت قدرتها على التكيف مع الظروف الدولية وايجاد اقتصاد متنوع لا يعتمد على النفط. وفى ندوة نظمتها قناة فلسطين الفضائية بالتعاون مع جمعية الاخوة الفلسطينية الاماراتية أكد امين سر حركة فتح فى قطاع غزة احمد حلس ان العلاقة التى ربطت الشعب الفلسطينى وقيادته بدولة الامارات العربية المتحدة كانت مميزة فى ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد و ان دولة الامارات حتى فى قضايا الحرب لم تتخل عن دورها الريادى مشيرا بذلك الى مشاركة دولة الامارات فى حرب اكتوبر. وشدد حلس على ان سموه كان نموذجا يحتذى به ودعا الى استمرار هذا النموذج كما دعا دولة الامارات الى حث الاخرين ليكونوا بحجم تضحيات الشعب الفلسطينى مؤكدا ان هذا الشعب فى الخندق الاول فى الدفاع عن كرامة الامة العربية جميعا فعندما نقاوم الاحتلال نشكل الخط الاول فى الدفاع عن كل مواطن عربى وعن كل شبر فى الارض العربية مستذكرا كلمات صاحب السمو الشيخ زايد التى كان وما زال يرددها بان النفط العربى ليس اغلى من الدم العربى مشيرا الى ان الشعب الفلسطينى قدم الاغلى بالمعيار الذى طرحه سموه وأكد المدير العام ورئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية حافظ البرغوثى ان التجربة التى ارسى قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان فريدة من نوعها حيث استطاع بحكمته ايجاد دولة حديثة خلال فترة زمنية قصيرة تعجز عنها دول اخرى فى قرون. واضاف البرغوثى ان من يتابع التطور الهائل الذى انجزته دولة الامارات وقدرتها على التكيف مع الظروف الدولية المحيطة بها وايجاد اقتصاد متنوع لا يعتمد على النفط يدرك انها تجربة رائدة فى الخليج وان ما انجزته دولة الامارات فى تجربتها الاتحادية يمكن ان يؤخذ به عربيا لانها نجحت فى القضاء على التشرذم فهى ذات تجربة اتحادية جيدة توكد ان بامكان الوحدة ان تعيش فى العالم العربى. وقال البرغوثى ان سموه صاحب نظرة فطرية ونجح فى العديد من المجالات دون الحاجة الى فلسفة ونجح فى هزيمة التصحر حيث تكسو الاشجار المثمرة جميع اراضى دولة الامارات العربية المتحدة بالاضافة الى التجربة الصناعية والسياحية مشيدا بالدور الكبير الذى قام به سموه فى هذا المجال. وقال البرغوثى ان لصاحب السمو الشيخ زايد العديد من المواقف الخالدة فى دعم المواقف القومية العربية لا سيما دعمه للقضية الفلسطينية مشددا على ان سموه خرج عن السياق العالمى0 وشدد البرغوثى على ان دولة الامارات قامت بدور كبير تعجز عنه دول اخرى باعتبارها دولة انفتاحية ليبرالية يستطيع الانسان ان يشعر بداخلها انه يعيش دون تعقيدات طالما انه يعمل ويحترم النظام والقانون. وقال خالد ملك سفير دولة فلسطين بدولة الامارات ان صاحب السمو رئيس الدولة ابن معجزة العصر وظاهرة فريدة يجب ان تدرس مشيرا الى انه خلال فترة وجيزة استطاع اقامة دولة حديثة اصبحت محط انظار العالم وكل الشرفاء وذات واجهة امنية تزهو بالامن والاستقرار. واضاف ان سموه عمل ليلا ونهارا وحول الصحراء الى جنة تنعم بالحركة والحياة فى كل تشعباتها0 وان فلسطين وشعبها كان لهما المساحة الاكبر فى قلب ووجدان سموه فعاشت القضية حية فى قلبه واعطى الخير للفلسطينيين دون حدود ولم يبخل وكان حريصا على العلاقات بين الشعبين الفلسطينى والاماراتى والتى ارسى دعائمها مع الرئيس ياسر عرفات مشيرا الى الدعم الكبير الذى تقدمه هيئة الهلال الاحمر الاماراتى للشعب الفلسطينى سواء كان فى جمع التبرعات أو اعادة بناء المنازل التى دمرها الاحتلال فى جنين وغزة وبناء المستشفيات ومساعدة الاسرالمنكوبة فى فلسطين. من جانبه دعا رئيس جمعية الاخوة الفلسطينية الاماراتية فى فلسطين موسى الوزير الى انشاء هيئة ادارية فلسطينية فى دولة الامارات العربية المتحدة لتكون موازية للجمعية الموجودة فى فلسطين0 مشيرا الى انه بالرغم من الظروف الصعبة والحصار والاغلاق والعدوان الذى تمارسه قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى الا ان دولة الامارات العربية المتحدة كان لها الدور الابرز فى دعم صمود ونضال الشعب الفلسطينى قبل واثناء الانتفاضة المباركة. وأكد نائب رئيس جمعية الاخوة الفلسطينية الاماراتية فارس الشرافى ان من اهم الاسباب التى جعلت دولة الامارات تحتل هذه المكانة على المستويين الاسلامى والعربى انها تمتلك قيادة ذات رؤية بعيدة المدى الامر الذى جعلها تفرض احترامها على جميع بلدان المنطقة وقياداتها مشيرا الى بصماتها العربية والدولية. وقال الشرافى ان قيادة صاحب السمو الشيخ زايد الحكيمة لدولة الامارات نجحت فى التواصل مع العالم العربى كما انها منحازة الى الحق والعدل والخير وضد الظلم مشددا على ان دولة الامارات كانت من اوائل الدول التى نادت لجمع الشمل العربى. وام