استقبل عبد الله الدبوس مدير عام بريد الإمارات في مكتبه بالإدارة العامة للبريد في دبي وفدا رفيعا من البريد الألماني للاطلاع على تجربة المؤسسة والخطوات الحثيثة التي اتخذتها لتطوير خدمتها والانطلاق بها نحو آفاق جديدة. وضم الوفد الألماني «كلاوس كنابيك» رئيس مجلس إدارة البريد الألماني والدكتور «جيرارد جومف» المدير العام والسيد «ميشيل جلام سيمور» المدير الاقليمي لدول آسيا والمحيط الهادئ. وتم خلال الاجتماع تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسستين البريديتين ومناقشة تطوير وتنمية الخدمات البريدية وآخر التطورات والمستجدات العالمية في القطاع البريدي. كما قام الوفد بزيارة إلى مركز الرمول للفرز الآلي ومركز ترانزيت البريد الجوي في مطار دبي الدولي للتعرف على المركزين والخدمات المتميّزة التي يقدمانها والمرافق المتوفرة والقطاعات التي يخدمانها، وأعرب عن إعجابه بما شاهده من بنية تحتية ضخمة، وما لمسه من مستوى راقٍ وأسلوب متميز لتقديم الخدمات البريدية في الدولة. وشدد المدير العام لبريد الإمارات على أهمية هذه الزيارة التي يقوم بها الوفد الألماني للمؤسسة وقال بأنها تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الخدمة البريدية في الدولة والتي لفتت أنظار مختلف المؤسسات البريدية في العالم خصوصا خلال السنوات القليلة الماضية. وتناول «الدبوس» من خلال عرض تقديمي المراحل التي مرت بها الخدمة البريدية في دولة الإمارات والتطور الكبير الذي شهدته والخدمات المتعددة التي تقدمها المؤسسة للجمهور خصوصا الجديدة منها بالإضافة إلى شرح تفصيلي حول أبرز الخطوات التي اتبعتها المؤسسة لتحديث خدماتها وطرح منتجات جديدة والاستفادة من التطورات المتلاحقة التي تشهدها تكنولوجيا المعلومات في العالم لتقديم خدمات بريدية عالية الجودة. كما شرح «الدبوس» للوفد الألماني الخدمات الجديدة التي استحدثتها المؤسسة بعد انطلاقتها الجديدة في 29 مايو 2001 والتطورات الكبيرة التي لحقت بالخدمة البريدية في الدولة. وقال بأن بريد الإمارات قطع خطوات كبيرة في اتجاه تطوير وتحديث الخدمات البريدية في الدولة واعتماد آخر ما وصلت اليه تكنولوجيا المعلومات في هذا المجال مشيرا الى تفوق المؤسسة في تقديم خدمات بريدية عالية الجودة واحتلالها مركز الصدارة على مستوى دول المنطقة. وأضح كيف استطاع بريد الإمارات التحول من النمط التقليدي للبريد إلى مؤسسة متطورة تقدم أرقى مستويات الخدمة وقادرة على المنافسة التجارية في ظل السوق المفتوحة، موضحاً العقبات التي واجهت المؤسسة ومبيناً الحلول والطرق التي وضعتها المؤسسة لتجاوزها. وقال: «تم حل المشاكل التشغيلية كتعدد عمليات الفرز في مراكز مختلفة والقيام بها بشكل يدوي، والذي كان يتسبب ببعض الأخطاء وتأخر وصول الرسائل إلى أصحابها، بإنشاء مركز الرمول للفرز الآلي في دبي، الأمر الذي اختصر العمل ووفر السرعة والدقة». وأضاف: «كذلك تم التغلب على الكثير من العقبات التنظيمية مثل المركزية في اتخاذ القرار والتي كانت تلعب دورا سلبيا في البت بالقضايا المهمة وإصدار القرارات العاجلة بشأنها، حيث تم استحداث الأنظمة والقوانين الكفيلة بإعطاء الصلاحيات المناسبة لمدراء المناطق البريدية لتسريع عملية اتخاذ القرار في مناطق الدولة المختلفة حسبما تقتضيه مصلحة العمل». وأشار «الدبوس» إلى أن المؤسسة عملت منذ انشائها قبل أكثر من عام على تعزيز امكانيات العاملين الوظيفية واكسابهم المهارات المطلوبة للقيام بالعمل وفق أعلى معايير الجودة والتمكن من منافسة الشركات الخاصة وذلك من خلال إعادة تنشيط وتفعيل مركز التدريب البريدي وإخضاع جميع الموظفين لدورات تدريبية مكثفة كل حسب مجال عمله، بالإضافة إلى إيفاد بعض العاملين في دورات دراسية مكثفة في المعاهد والمؤسسات التدريبية المتميزة داخل وخارج الدولة. وأضاف قائلاً: «كذلك واجهتنا بعض المشاكل والعقبات المتعلقة بنوعية الخدمات البريدية التقليدية نظراً لمحدودية مجالاتها فقمنا بتطوير الخدمات الموجودة مسبقاً واستحدثنا خدمات جديدة متطورة. وبفضل جهود واستعدادات المؤسسة لإدخال التقنيات الحديثة وبما لديها من إمكانيات بشرية مؤهلة وبنية راسخة، تمكنت من تقديم خدمات متنوعة للشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة وتزويدهم بالحلول العملية لإنجاز الأعمال المطلوبة في أقل وقت ممكن من خلال اعتماد آخر ما وصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال». وأشار إلى أن بريد الإمارات حقق قفزة كبيرة ونقلة نوعية رائعة باتجاه إبرام المزيد من العقود والاتفاقيات مع الشركات والمصارف المحلية والعالمية خلال فترة قياسية حيث أنه يقوم الآن في مركز الوثائق الالكتروني بتقديم خدمات متطورة لعدد من الشركات من بينها أميركان اكسبرس العالمية «اميكس» من خلال توفير خدمات توزيع البيانات والكشوفات والخطابات والإشعارات والنشرات التسويقية والمغلفات الخاصة بالمراسلات التجارية والقيام بعملية فرزها وتوزيعها على كافة أعضاء «اميكس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وأكد أن المؤسسة قامت كذلك بتنظيم عدة حملات ترويجية بأسلوب متميز ومبتكر لتنشيط خدماتها من ذلك حملة البطاقات البريدية «اربح المليون درهم»، وحملتي طرود الهند السريعة، إضافة إلى تخفيض الأجور على عدة خدمات بالتعاون مع إدارات البريد في دول مختلفة مثل تخفيض الأجور على البريد الممتاز الموجه إلى دول مجلس التعاون، وتخفيض أجور كل من الحوالات المالية والطرود والبريد الممتاز الموجه إلى الفلبين. وذكر بأن المؤسسة اتجهت مؤخرا لعقد شراكات استراتيجية واتفاقيات مهمة مع عدد من الشركات من بينها شركة التوصيل السريع العالمية «دي اتش ال الإمارات» والتي نتج عنها إطلاق الخدمة المشتركة بينهما «انترناشيونال اكسبرس» التي تقدم لعملاء بريد الإمارات بأسعار تنافسية وتتيح لهم إمكانية إرسال الوثائق والطرود البريدية إلى أي مكان في العالم وبسرعة متناهية بالإضافة إلى خدمة الحوالات المالية مع ويسترن يونيون تسمح للجمهور إرسال واستلام الحوالات المالية من خلال 70 مكتباً بريدياً في أرجاء الدولة إلى كافة أنحاء العالم خلال دقائق معدودة عبر شبكة ويسترن يونيون المنتشرة في أكثر من 110 آلاف موقع في 186 بلد. كما تطرق «الدبوس» خلال اجتماعه بالوفد الألماني إلى أهمية مركز ترانزيت دبي للبريد الجوي الذي يقوم باستلام وتسليم بريد عدة دول في المنطقة بعد فرزها آلياً، مستخدماً نظام شحن دولي يعمل بواسطة الكمبيوتر لتسجيل الإرساليات الواردة والصادرة وإنتاج الوثائق والملصقات التعريفية الخاصة بالشحنات البريدية الصادرة، مما يحقق وفراً تشغيلياً ومادياً للإدارت البريدية التي تتعامل معه نتيجة دمج إرساليات المنطقة، ووفراً زمنياً بسبب حركة الطيران المكثفة في مطار دبي وبالتالي وصول الإرساليات إلى أصحابها بزمن أقل.