يعكس القطاع الزراعى فى دولة الامارات العربية المتحدة بصورة عامة وامارة ابوظبى بصورة خاصة صورة مشرفة من صور التقدم الحضارى بعد ان حقق هذا القطاع انجازات غير مسبوقة فى ميادين الزراعة والتشجير ونشر الرقعة الخضراء بفضل من الله سبحانه وتعالى، والعزيمة القوية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الذى قهر الصحراء واحالها الى حدائق غناء ومزارع خضراء مثمرة برغم الطبيعة الصحراوية القاسية والظروف المناخية الصعبة وقلة مصادر المياه وشح الامطار مما حظى باهتمام العالم وتقديره لهذه التجربة المتميزة وحققت بلدية أبوظبي انجازات كبيرة فى ميادين الزراعة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذى ومتابعة مستمرة من معالى الشيخ محمد بن بطى آل حامد ممثل الحاكم فى المنطقة الغربية رئيس دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن. واستعرض تقرير لبلدية ابوظبى بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الانجازات التى حققتها فى مجال الزراعة والتى تمثلت فى اقامة مشاريع ضخمة فى مجالات التشجير والمحافظة على سلامة البيئة. فقد نفذ قسم الزراعة بالبلدية خلال العام الماضى عدة مشاريع زراعية ومسطحات خضراء وتشجير مناطق عديدة بالاضافة الى زراعة الاعلاف الخضراء والنخيل وتنفيذ عدة مشاريع خاصة بشبكات الرى وحفر الابار وانشاء الخزانات باحجام مختلفة. وانجز قسم الزراعة حفر 160 بئرا بالحفر الميكانيكى فى المناطق الخارجية فى ابوظبى لتوفير المياه بالمناطق والمشاريع الزراعية واقام 6 خزانات مياه سعة نصف مليون جالون و 200 الف جالون لتخزين المياه بالمناطق الخارجية وتجديد شبكات الرى الاوتوماتيكية والعادية فى مساحة 85 هكتارا بمناطق مختلفة. وانتج قسم الزراعة 1.3 مليون شتلة من اشجار الزينة والفاكهة المتنوعة بالاضافة الى 15 مليون شتلة من الزهور تم توزيعها على المناطق والمشاريع الزراعية والافراد والمؤسسات المختلفة كما قام قسم الزراعة باكثار وتربية انوع عديدة من نباتات الزينة بلغت 149 الف نبته وتوزيع 117 الف نبته على مختلف الجهات الحكومية بالاضافة الى تسويق جزء منها فى المراكز التابعة له كما قام القسم خلال العام الماضى بتوزيع كمية كبيرة من شتلات اشجار الفواكه على المؤسسات والافراد ضمن خطة التشجيع على زراعة الاشجار المثمرة والتى تم نجاح زراعتها بمزرعة تجارب الفاكهة التابعه للقسم. كما قامت شعبة الوقاية بتنفيذ برامج مكافحة الافات والامراض التى تصيب النباتات المختلفة بالمناطق الزراعية الداخلية والخارجية بالاضافة الى تنفيذ برامج التسميد الكيماوى والعضوى واجراء التجارب المختلفة على مكافحة سوسة النخيل باجراء تحاليل وابحاث على 3280 عينة. وانجز القسم فى مجال انشاء وزراعة الحدائق 43 حديقة ومنتزه خلال الاعوام الماضية بالاضافة الى منتزه خليفة وحديقة الوثبة قيد الانشاء كما قام قسم الزراعة بانشاء وتجهيز 11 الفا و161 مزرعة خلال الاعوام الماضية فى كل من ليوا ومدينة زايد وغياثى والفاظية والباهية ودلما وبعية والمرفأ والختم والرحبة والعجبان والنهضة والسميح بالاضافة الى 2096 مزرعة قيد الانشاء. وقام قسم الزراعة ببلدية ابوظبى بانجاز العديد من خزانات المياه فى المنطقة الغربية وتركيب 240 مضخة و17 مولدا كهربائيا فى مناطق زراعية مختلفة من ابوظبى وانشاء 20 نافورة فى مناطق مختلفة داخل مدينة ابوظبى وزراعة 1904 هكتارات فى مناطق زراعية داخل وخارج مدينة ابوظبى خلال العام الماضى حيث بلغت المساحة الكلية التى تم انجازها خلال الاعوام الماضية 98 الفا و97 هكتاراً تشجير وعدد 31 الفا و31 هكتارا مسطحات خضراء بالاضافة الى11 الف هكتار اعلاف و21 الف هكتار مراع. ومن المشاريع التى بدأت بلدية ابوظبى وتخطيط المدن فى تنفيذها مشروع منتزه خليفة الجديد والذى وافق المجلس التنفيذى لامارة ابوظبى على انشائه فى موقع مطار ابوظبى القديم فى واجهة شاطى القرم ويعد احد المشاريع التجميلية الكبرى فى منطقة الشرق الاوسط. ويعتبر هذا المشروع من اكبر المشاريع السياحية فى مدينة ابوظبى ويشتمل على حدائق ومتاحف بحرية وحدائق للنخيل ومسجد ومسرح مفتوح وقطار يعبر المنتزه من جميع الجهات. ويحتوى المتحف البحرى «متحف التاريخ الوطنى» على احدث تقنيات العروض البصرية من مناظر قديمة تظهر الحياة التقليدية اليومية فى مختلف المراحل الزمنية لمختلف الثقافات بالاضافة الى عروض صوتية وبصرية لاحداث ثقافية وتاريخية واستكشافية لاطلاع الزوار على ثقافة وتراث دولة الامارات. ويشتمل المنتزه على شاطيء صناعى يستخدم لاستعراض طريقة بناء السفن الخشبية التقليدية كما يضم قلادة اللؤلؤ وهى عبارة عن حديقة طولية تربط بين جانبى الجادة الرئيسية. ويضم المنتزه حدائق واحة النخيل التى تقام على شكل مربعات من النخيل وكذلك يحتوى على حدائق مائية مبرمجة وشلالات وبرك واحواض سمك وتتوفر فيه ايضا قنوات وشلالات وجداول متحركة وبحيرات. كما يحتوى المنتزه على مسرح مكشوف وما حوله يتسع لحوالى عشرة الاف شخص ويحتوى على كافة الخدمات من العاب متنوعة وكافتيريات وجميع وسائل الراحة. وقد بلغ عدد الاشجار التى تم زراعتها فى مشروع تشجير السلمية «المقاطرة» الذى انجزته بلدية ابوظبى وتخطيط المدن خلال الفترة الماضية حوالى 24 الف شجرة نخيل وسدر على مساحة 1200 هكتار ويمتد من منطقة السلمية وحتى جسر المقاطرة. ويعتبر هذا المشروع الذى يأتى فى اطار خطة قسم الغابات من اهم مشاريع التشجير التى تنفذ لزيادة الرقعة الخضراء وحزام الغابات بالاشجار البيئية العملاقة التى تتواءم مع الظروف المناخية وطبيعة التربة حيث يمتد المشروع على طول 24 كيلومترا محاذيا لطريق المنطقة الغربية وبعرض يتراوح مابين كيلومترين وكيلومتر واحد. وقد حوى المشروع من حيث الاشجار المزروعة شجرتى النخيل والسدر وجاءت هندسة الاشجار وفق الارتال المتوازية والمتقاطعة بحيث تعطي للناظر منظرا بديعا وهندسيا فريدا.. كما تبعد بين شجرة وأخرى بالنسبة للنخيل مسافة تصل الى 8 امتار فى جهاتها الاربع وذلك لاعطاء الشجرة حرية النمو والامتداد مع مرور الزمن ولكى تأخذ حظا وافرا من التهوية والغذاء والماء.. كما يفصل بين شجرة السدر ومثيلتها حوالى 7 امتار.. لحاجة هذه الشجرة للتهوية والاستفادة من التربة والماء والرى. وقامت بلدية ابوظبى بحفر 100 بئر للمياه فى منطقة الغربية والتى تبعد عن ارض المشروع حوالى 80 كيلومترا وتعمل هذه الابار على ضخ كميات تكفى لسد متطلبات الرى فى المشروع وتشكل منطومة الرى التى اعتمدت فى الابار اضافة الى بناء خزان مياه بخميسى فى منطقة الابار تصل سعته الى مليون جالون من المياه. وفى المنطقة الغربية تمت زراعة الاف الهكتارات من الاشجار الحرجية واشجار النخيل والغابات بالاضافة الى الاحزمة الخضراء التى اقيمت من اجل وقف الزحف الصحراوى ومكافحة التصحر وتحسين البيئة حيث ان هذه الاشجار تمتص عوادم السيارات وتحول غاز ثانى اكسيد الكربون الى اكسجين نقى كما تساعد على تكثيف الاتربة اما الفائدة الاشمل والاهم فتتمثل فى تحويل الصحراء القاحلة الى منطقة جذب للسكان بعد ان كانت طاردة لهم وساعدت على استقرارهم بمناطقهم وغيرت من نمط حياتهم من الحياة المتنقلة وغير المستقرة الى حياة الاستقرار والتى صاحبها تغير حياتهم اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتعليميا. وقام قسم الغابات التابع لبلدية ابوظبى بمجهودات كبيرة من اجل ترجمة التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى واقع ملموس وكان نتاج هذا زراعة مساحات شاسعة من الغابات الحرجية فى قلب الصحراء وفرت البيئة المناسبة لمعيشة الانسان والحيوان والنبات والطيور التى استوطنت هذه الغابات باعداد كبيرة بالاضافة الى الحيوانات البرية كالارانب والثعالب والغزلان والتى تزايدت اعدادها بشكل ملحوظ بعد ان كانت مهددة بالانقراض وتكاثرت الاعشاب والشجيرات البرية نتيجة العناية والاهتمام بها وشيدت المدن فى قلب الصحراء لتكون شاهدا على الجهد الكبير الذى يوليه صاحب السمو رئيس الدولة لتنمية الصحراء حتى اصبحت تتمتع بجميع الخدمات التى يفخر بها المواطن والمقيم على حد سواء0 واهتم قسم الغابات بالحيوانات البرية المهددة بالانقراض حيث قام بتمهيد مساحات واسعة من الارض من اجل توفير المراعى الجيدة والمناسبة لهذه الحيوانات وتوفير البيئة المناسبة لتكاثر هذه الحيوانات وقد تجلى هذا الاهتمام بوضوح فى ادخال سلالات جديدة من الحيوانات والطيور مثل ادخال سلالتين من الغزلان من نوعى الوضيحى «الغزال الابيض والمها العربى» بالاضافة الى ادخال سلالات جديدة من الطيور البرية المحلية او المستوردة مثل الحمام والصقور والعصافير والحجل كما تم وضع القوانين التى تجرم صيد الحيوانات والطيور من اجل الحفاظ عليها من الانقراض وقد روعى عند زراعة الغابات ان يتم زراعة الاشجار التى تتحمل المناخ الصحراوى الحار مثل تحمل الحرارة الشديدة وقلة المياه والملوحة المرتفعة مثل اشجار الاراك والسدر والسمر والغاف والغويف والنيما والتميل والطلح المغربى واشجار النخيل وغيرها. واوضح التقرير ان الدعم الكبير واللامحدود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والمتابعة المستمرة لمعالى الشيخ محمد بن بطى آل حامد كان لهما اكبر الاثر فى انجاز مشاريع الغابات والمحميات الطبيعية فى زمن قياسى وبالشكل المطلوب والمميز بعد توفير كافة الامكانيات وتذليل العقبات من اجل تخضير الصحراء والحفاظ على الحيوانات والطيور البرية. كما يقوم قسم الغابات حاليا بتنفيذ العديد من المشروعات الهامة مثل مشروع طريق مدينة زايد ابوظبى وطريق غياثى بدع المطاوعة ومشروع تشجير طريق حميم ابوظبى بطول 140 كيلومترا وبعرض خمسة خطوط من الاشجار على الجانبين منها خط لاشجار النخيل والاربعة خطوط الاخرى لاشجار السدر. كما بدأ قسم الغابات فى عام 1996 فى تسوير 200 كيلومتر من اجل اقامة عدة محميات جديدة فى المنطقة الغربية الى جانب المحميات الطبيعية الاخرى والتى وصل عددها الى اكثر من 51 محمية طبيعية والتى تنتشر فى المنطقة الغربية منه 20 محمية طبيعية بقطاع مدينة زايد و11 محمية فى قطاع الوثبة و20 محمية فى قطاع غياثى أما اعداد الحيوانات فقد تزايدت بصورة كبيرة فيها فى غابات الوضيحى والحيما ووادى غزلان وخب والدهس والباب والحلوة والفلاحية وجبل الظنة وبدع هزاع كما تم زراعة 42 الف هكتار من الاشجار الحرجية بقطاع مدينة زايد بالاضافة الى زراعة 2000هكتار بمدينة زايد عبارة عن احزمة خضراء. وقد اقيمت غابات الكبشية على مساحة 600 هكتار وغابتا الفلاحية والبوجير على مساحة 635 هكتارا وغابة وادى غزلان «1» ووادى غزلان «2» بمساحة تزيد على 600 هكتار اما غابات المجموعة «د» فقد اقيمت على مساحة 8600 هكتار وتضم عدة غابات مثل غابة الهيمية 6000 هكتار وغابات الحلوة على مساحة 1500 هكتار وغابات العزيزية 500 هكتار وغابات شرق الفلاحية على مساحة 500 هكتار. اما فى محاضر ليوا فقد انتشرت مشاريع الغابات ايضا التى تضم عدة غابات مثل غابات ليوا 1500 هكتار وغابات شامخة 90 هكتارا كما تضم غابات المنطقة الغربية ايضا غابات المجموعة السادسة وتضم مشاريع ليوا الحدود 2000 هكتار وغابات امتداد بدع خليفة وغابات الاربعين 90 هكتارا واسوار واسط وحميم على مساحة 1000 هكتار. كما توجد بالاضافة الى الغابات مشاريع مجموعة طريف والتى تضم الاحزمة الجانبية المقامة على جانبى طريق ابوظبى السلع 2000 هكتار وغابات السلمية 1200 هكتار ومشاريع مجموعة الطوى 1600 هكتار. وتهدف هذه الغابات سواء كانت احزمة خضراء حول المدن او الاحزمة الجانبية للطرق او الاشجار الحرجية او المحميات الطبيعية الى منع التصحر وتثبيت التربة ووقف زحف الرمال وتحسين البيئة بالاضافة الى الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض والحفاظ على النباتات البرية. وتعد غابات الوضيحى من ابرز غابات قطاع مدينة زايد بالمنطقة الغربية وتبلغ مساحتها حوالى الف هكتار وهى منطقة ينتشر فيها الالاف من الغزلان وبصفة خاضة الوضيحى وهو الغزال الابيض ذوالقرون الطويلة والذى كان مهددا بالانقراض وينتشر بهذه الغابات العديدة من الاشجار مثل اشجار الراك والسمر والكونوكاربس والسدر والسلم والغاف والقرما والسينوفيلا وكلها اشجار تتاقلم مع المناخ الصحراوى الحار وتتحمل الملوحة العالية. والى جانب غابات الوضيحى توجد عدة مشروعات يقوم قسم الغابات بتنفيذها وقد قسمت هذه المشروعات الى 8 مشروعات تبعا لتقاربها وتوزيعها الجغرافى حيث نجد ان مشاريع المجموعة اتضم عدة مشروعات مثل مشروع حبشان 700 هكتار وغابة بلجعان 400 هكتار ومشروع البابا3000 هكتار ومشروع النخيل270 هكتارا. أما مشاريع المجموعة بفقد اقيمت على 4759 هكتارا وهى عبارة عن غابة صفران 3000 هكتار وغابات بدع سيف 550 هكتارا وغابات ابو فريضة 500 هكتار وغابات السعدية 500 هكتار وغابات البديعية والبدعة 209 هكتارات وتضم هذه المشاريع مجموعة الاشجار الحرجية. وتضم مشاريع المجموعة العديد من المحميات الطبيعية حيث اقيمت المجموعة على مساحة 4855 هكتارا الى جانب غابة خب الدهس والتى اقيمت على الف هكتار وتستوطنها انواع عديدة من الغزلان والطيور البرية وذلك بسبب وفرة المراعى التى تزرع فيها الرودس 20 هكتار وهذه المراعى تتضمن توفير الاعلاف بصفة مستمرة للحيوانات والطيور التى تسكن هذه المنطقة والتى اصبحت من اهم المناطق التى تجذب الحيوانات والطيور البرية. وتضم مشاريع غياثى اربعة قطاعات هى مجموعة شرق غياثى وتبلغ مساحتها 7270 هكتارا وتشمل عدة غابات مثل غابة برقة الندى والتى اقيمت على مساحة 2000 هكتار وتضم انواعا مختلفة من الاشجار مثل السلم والاراك والقرما والغاف والسمر بالاضافة الى اشجار السدر التى تحبها الغزلان وتتواجد حولها بصفة مستمرة وهذه الاشجار تتحمل الملوحة بدرجة كبيرة خاصة اشجار الاراك التى تتمتع بفوائد عديدة سواء كانت بيئية او اقتصادية او طبية والى جانب هذه الغابة توجد غابة المرضية التى تبلغ مساحتها 3000 هكتار والمزروعة بالاشجار الحرجية واشجار النخيل وتم تزويد هذه الغابات بخزانات واحواض للمياه لتشرب منها الحيوانات البرية والغزلان والطيور. وتبلغ مساحة مشاريع وسط غياثى 11 ألف هكتار هى عبارة عن مشروع مركز غياثى والذى اقيم على مساحة 322 هكتارا وحزام غياثى الرويس على مساحة ألفي هكتار ومشروع غابات غياثى اوبوغياثى جو دعلى مساحة 7 آلاف هكتار بالاضافة الى مشروعات اخرى مثل مشروع غابة قصر صالح والعقيلة الجديدة وغابة شمال غرب غياثى حيث المساحات الشاسعة والمزروعة بكافة انواع الاشجار والشجيرات والاعلاف التى تستخدم كمراع للحيوانات البرية والغزلان واجرى قسم الغابات التجارب المختلفة والبحوث من اجل استنباط سلالات زراعية جديدة تلائم طبيعة المناخ الصحراوى السائد والبيئة الصحراوية والتى تمخضت عن انتاج اشجار تلائم هذه الظروف المناخية حيث اثبتت هذه التجارب ان اشجار الكاسيا فيكتوريا واشجار كونوكاربس تعتبر من افضل النباتات التى تتحمل الظروف المناخية والبيئية للمنطقة زراعة الأراك ونجح قسم الغابات فى زراعة 15 الف هكتار باشجار الاراك وفى درجة ملوحة مرتفعة جدا وصلت الى50 جزءاً بالمليون وذلك فى قطاع الوثبة وبلغت مشاريع غرب غياثى 793 الف هكتار وتضم غابات غرب غياثى على مساحة 500 هكتار وغابات الشهرية 1 والشهرية 2 والشهرية 3 على مساحة 2500 هكتار وغابات يوالدبا والتى تقع على مساحة 70 الف هكتار وغابات بدع هزاع 1 وبدع هزاع 2 والتى اقيمت على مساحة 4 آلاف فدان الى جانب حزام بدع المطاوعة على مساحة 2500 هكتار وشمال وشرق بدع المطاوعة والدورية او غابة الرشاشات والتى تم زراعتها على مساحة 800 هكتار. وتضم هذه الغابات اشجار الارطا والمرخ وهى اشجار تمتاز بنموها الجيد وتعد مصدرا جيدا لغذاء الحيوانات الرعوية بالاضافة الى دورها الفعال فى وقف زحف الرمال والكثبان الرملية المتحركة ومقاومة التصحر ولذلك يتم نشرها بصورة ملحوظة فى كافة قطاع الغابات. ويوجد نوع اخر من النباتات المحلية هو الغضاء ويتميز بمقاومة الملوحة العالية او للمياه التى تزيد ملوحتها عن 10 آلاف جزء من المليون وتوجد ايضا نباتات الرمث والجاذ التى تعتبر من النباتات المحلية الهامة وتتميز بخاصية تجميع التربة ومقاومة زحف الرمال ولذلك فان زراعتها تنتشر فى المناطق التى يصعب نمو النباتات الاخرى بها. كما يوجد نبات الخضرم او الثندة وهو احد النباتات التى تم استيرادها من الخارج. وتبلغ مساحة مشاريع جبل الظنة 19511 هكتارا وهى تضم غابة جبل الظنة بمساحة 1500 هكتار ومنطقة الرويس بمساحة الف هكتار وبرقا الصقور 900 هكتار وغابة الوعب 600 هكتاروغابة بوالقدر والتى بلغت مساحتها 13446 هكتارا. اما غابات بعية فتبلغ مساحتها 1000 هكتار وغابات الدورية والسلع والغويفات والسلع الويابة فتبلغ مساحتها 1065 هكتارا. ووضعت دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ومتابعة معالى الشيخ محمد بن بطى آل حامد رئيس دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن استراتيجية فعالة ومنهجا مدروسا بغرض مكافحة التصحر وزيادة الرقعة الزراعية وقد تم اجراء التجارب والبحوث من اجل الحصول على نتائج مشجعة والعمل على تطبيقها من اجل تعزيز نشر الرقعة الخضراء على نطاق واسع وبتكلفة اقتصادية وتجارية ويجرى الجهاز الفنى بقسم الغابات البحوث الحقلية لتحديد الاحتياجات الفعلية من مياه الرى لكل نوع من الاشجار ولكل تربة بالاضافة الى تحديد انسب الاسمدة وتنظيم عمليات الرى وخاصة خلال الفترات الزمنية المتباعدة وتحديد مقاديرها ومدى تأثير هذه على عملية نمو النباتات عن طريق ملاحظة العلاقة بين كمية المياه وفترات الرى واطوار نمو النباتات ورصد مدى مقاومة النباتات للجفاف وتأثير الملوحة عليها كما اجرى بحوثا اخرى بغرض ادخال انواع جديدة من الاشجار غير الموجودة او المعروفة فى المنطقة والعمل على انجاح زراعتها فى البيئة المحلية. وقد اثمرت هذ البحوث عن نجاح زراعة اشجار الهوهوبا الجوجوبا والتى تعتبر من اهم النباتات التى لاقت اهتماما عالميا واسعا نظرا لتميز هذه النباتات بخصائص وصفات غير متوفرة فى غيرها من العائلة النباتية بالاضافة الى تفردها بأنها مصدر اقتصادى قليل التكلفة لقدرتها على تحمل الظروف البيئية والمناخية القاسية وتحمل درجات الملوحة العالية الموجودة فى التربة او فى مياه الرى وتقلبات الطقس المفاجئة. ويتميز نبات الهوهوبا وهو نبات رعوى مثمر بقدرته على تثبيت الرمال حيث ان قشوره تساعد على تغطية وتثبيت التربة اما ثماره فيمكن استخراج الزيوت التى تدخل فى صناعة مستحضرات التجميل والمستحضرات الطبية كما يستخدم شمع الهوهوبا فى صناعة زيوت المحركات وفى التشحيم وصناعة الجلود والمطاط والبويات والحبر والورنيش والتلميع والدهانات الواقية وصناعة الورق والعلكاما مخلفات العصر فتستخدم فى صناعة العلف ويزرع النبات بصفة خاصة فى غابات غياثى والوثبة والرقيب وغابات البابا فى مدينة زايد. واكد تقرير دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن ان هذه الغابات والاحزمة الخضراء تلعب دورا كبيرا وهاما فى وقاية الطرق الخارجية وتحرك الكثبان الرملية التى تشكل عائقا لحركة السير على هذه الطرق وتودى الى وقوع العديد من الحوادث كما انها تشكل منظرا جماليا يسر الناظرين و يريح النفوس ويجلب السرور للمسافرين. وتتكون غابات الوثبة من تسع مجموعات تنتشر على شكل مشاريع متقاربة مع بعضها موزعة توزيعا جغرافية بطريقة جيدة تضم المجموعة الاولى التى أقيمت على مساحة 7880 هكتارا عدة مشاريع مثل غابة أبوطوق التى تبلغ مساحتها 1200 هكتار وغابة الغويليات ومساحتها 1700 هكتار وغابة أبوأرنب على مساحة 400 هكتار وغابة بوذيب 1و2والتى أقيمت على مساحة 1050 هكتارا وغابة مجهولة على مساحة 1300 هكتار بالاضافة الى غابة بومرارة 1و2ومساحتها 630 هكتارا وغابة سبخة الحفار وغرب الخزنة على مساحة 1600 هكتار وتضم هذه الغابات مجموعة كبيرة من الاشجار الحرجية التى تناسب وتلائم طبيعة البيئة الصحراوية والمناخ الصحراوى من أهمها الاتربلكس والكونو وكاربس وفيكتوريا والغاف والسمر والسدر والنيم والسلم والغويف والطلع والمغربى واكاسيا والتمرهندى والدماس والهوهوبا بالاضافة الى الحشائش والاعشاب والتى تنتشر بصورة كبيرة وأهمها الرمث والهاد والمرخ والارطا والرودس والاتربلكس وصباح الخير وهذه الاعشاب والحشائش تجذب الحيوانات البرية والطيور والغزلان وبصفة خاصة صباح الخير الذى تفضله الغزلان نظرا لمذاقه المحبب وخضرته الشديدة. وقد حقق قطاع غابات الوثبة نجاحا باهرا فى زراعة أشجار الاراك رغم الملوحة العالية التى تتميز بها المنطقة ولكن الابحاث والتجارب الطويلة والجهد الكبير الذى قام به المسئولون والعاملون فى هذا القطاع أثمر عن زراعة حوالى 15 الف هكتار من أشجار الاراك وفى درجة ملوحة تتراوح مابين 35 الفاً و 50 الف جزء فى المليون وتستخدم هذه الاشجار كغذاء وعلف للحيوانات البرية المختلفة بالاضافة الى أن بذورها غذاء جيد للطيور التى تجذبها للاستيطان والتكاثر. ويصل ارتفاع شجرة الاراك مابين 10 و 12 مترا وتتدلى فروعها بصورة واضحة وبعض الاصناف منها تكون متسلقة وأوراقها بسيطة ومتقابلة وأزهارها عنقودية الشكل صغيرة الحجم ولونها أصفر ولها أستعمالات طبية متعددة.