نظم الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع منطقة أبوظبى التعليمية أوبريتا غنائيا الليلة قبل الماضية حضره محمد بن علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية واللواء ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبى، وعدد من المسئولين من وزارة التربية والتعليم ومدراء المناطق التعليمية ومن لجنة العودة للمدارس وعدد من السفراء وكبار الموظفين في السفارات العربية والاجنبية المعتمدين لدى الدولة. كما حضرته الطالبات العشر الاوائل وعدد من الفعاليات النسائية بالدولة. وبدأ الحفل بتلاوة القرآن الكريم ثم كلمة لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام القتها نوره السويدى مديرة الاتحاد فيما يلى نصها: «الاخت الكريمة الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعه ال مكتوم.. حرم سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم نائب حاكم دبى وزير المالية والصناعة.. اليوم نشعر بسعادة غامرة ونحن نستقبل مسيرة الحب بكل ما تعبر عنه من مشاعرصادقة وأصيلة لتمد الينا الايادي المخضبة بالفرح من مدينة دبى الجميلة المشهود لها دائما بالمبادرات الوفية التى تضيء مصابيح منجزات الوطن في كل الميادين، لقد سعدنا كثيرا لاختيارنا الشخصية النسائية التعليمية لعام 2002 واننا نرى في هذا الاختيار تكريما لكل نساء الامارات، وتكريما لجهود الجمعيات النسائية كلها على امتداد الوطن، هذه الجمعيات التى أعطت منذ قيام الاتحاد النسائى العام كل اهتمامها وتركيزها لقضية تعليم المرأة والنهوض بها ثقافيا واجتماعيا. في هذا اليوم المفعم بالحب والوفاء نتوجه اليهم جميعا، والى المعلمات في وطننا الحبيب في جميع مراحل التعليم العام والعالى بكل الاجلال والتقدير ونقول لهم انكم تستحقون عن جدارة هذا التكريم لعطائكم المتواصل ومثابرتكم المتميزة، ومن حسن الطالع أن يتزامن لقاء الحب هذا مع احتفالنا بالذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله قائد مسيرة العلم والتعليم الذى يؤمن أن الانسان المتعلم هو الدعامة الاساسية التى يعتمد عليها الوطن وهو محور كل تقدم حقيقى تأتى مسيرة الحب هذه عنوانا رائعا للابتهاج والفرح بإحدى أبرز منجزات الوطن، وننتهز هذه المناسبة لنتوجه بالتهنئة لكل بنات الامارات المتفوقات اللواتى يمثلن اضافة مهمة لقدرات الوطن وفي اعلاء صروح التنمية وتحقيق المزيد من المنجزات، اننا في هذا اليوم المبارك من ايام الوطن نتوجه الى سمو الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعه ال مكتوم بكل العرفان والحب وللاخوة المسئولين في دائرة التنمية الاقتصادية بكل الشكر لهذه المبادرة الكريمة التى تعبر عن نبض يتفاعل مع انجازات الوطن، والتحية والحب لاخواتى القادمات من مدينة دبى الى مدينة أبوظبى وهن يحملن ألوية أفراح الوطن بعزيمة وارادة تعبر عن تصميمهن على مواصلة مسيرة المرأة في بلادنا نحو مزيد من التقدم والعطاء». والقى بعدها محمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية كلمة هذا نصها: «سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان حفظه الله، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله، الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم حفظها الله، أصحاب المعالي والسعادة الضيوف، أبنائى وبناتى أوائل الشهادة الثانوية العامة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... اسمحوا لى في بداية حديثى أن أتوجه بالتهنئة الحارة الى مقام حضرة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان ـ حفظه الله ـ بالعيد السادس والثلاثين لجلوسه الميمون متمنيا له موفور الصحة ودوام العافية وأن يحفظه المولى عز وجل ذخرا لدولة الامارات حتى يتمكن بفضل حنكته السياسية ونظرته الثاقبة من قيادة سفينتها الى بر الامان بفضل الله ورعايته. كما أتوجه بالتحية والتهنئة الى سمو الشيخة فاطمة لهذا التكريم الذى صادف أهله لما عرف عنها من اهتمام شخصي بالعلم والتعليم لابناء وبنات هذا البلد المعطاء مما شكل دافعا وحافزا حقيقيا لتطوير مواردنا البشرية حتى تتمكن من أن تتبوأ المناصب التى تمكنها من ادارة شئون هذا البلد ودفع مسيرته التنموية الى الامام، وكذلك أتوجه بالتحية والشكر الجزيل الى الشيخة روضة بتفضلها برعاية هذا الحفل الكريم الذى يجسد لمسة وفاء لسمو الشيخة فاطمة من جهة وتقديرا متميزا لابنائنا وبناتنا أوائل الشهادة الثانوية العامة من جهة أخرى. كما أود أن أتقدم بالتهنئة الحارة الى المتفوقين من فلذات أكبادنا الذين يشكلون بحق وحقيقة نصف الحاضر وكل المستقبل على هذا التكريم الذى أنتم أهل له لما بذلتم من جهد وكد ومثابرة مما مكنكم من الحصول على هذه النتائج المشرفة ليس فقط لكم وانما لأسركم الكريمة التى لم تبخل عليكم بالوقت والمال وعانت معكم أيما معاناة وسهرت الليالى الطوال لتوفير البيئة المناسبة لكم للدراسة والتحصيل وكم أرى وجوههم تنضح بالسعادة والحبور أثناء هذه اللحظات السعيدة ولسان حالهم يقول لقد حان وقت القطاف وجنى ثمار ما زرعنا فالتهنئة الحارة لهم لهذا التكريم الذى يليق بأبنائهم وبناتهم، اننا نتطلع اليكم باعتبار أنكم تشكلون جزءا من طلائع حملة العلم ونتطلع كذلك الى الدور الهام والحاسم الذى يمكن أن تودوه بعد أن تتسلحوا بنور العلم والمعرفة وتتسلحوا كذلك بأفضل الشهادة العلمية التى ستحصلون عليها باذن الله من أرقى المؤسسات الاكاديمية داخل وخارج أرض الوطن وتتحملوا مسئولياتكم في المساهمة الفاعلة في دفع عجلة النهضة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد والتى أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان حفظه الله ورعاه خطوات الى الامام، وما أود تأكيده لكم في هذا المقام هو أن التحدى الرئيسى الذى يواجههنا ونحن نلج أبواب الالفية الثالثة والذى يتوقف مستقبل بلادنا برمته على مدى قدرتكم على تجاوزه يتمثل في شح الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة والتى نحن في أمس الحاجة لها لتحمل المسئوليات الرئيسية في مفاصل دولاب العمل والانتاج ان النتائج المشرفة التى احرزتموها تؤهلكم تماما لتكونوا اضافة حقيقية الى الموارد البشرية الوطنية ذات المهارات العالية التى نحتاجها لتكون ركيزة اساسية بل ضمانة رئيسية لدخول مرحلة التنمية المستديمة التى تشكل الهدف الاسمى الذى نسعى الى تحقيقه خلال العقود الاولى من هذا القرن باذن الله. من هنا يأتى تركيزنا على أهمية تنمية الموارد البشرية المواطنة باعتبارها أحد المرتكزات الرئيسية والدعائم الاساسية لتحقيق التنمية المتوازنة والمستديمة التى ننشدها. ان توفير الكوادر الوطنية عالية التدريب والمهارات يتطلب اعادة النظر في نظمنا التعليمية كى تتلاءم مع تحديات القرن الحادى والعشرين والتى امل أن تساهموا في اعادة صياغتها سواء كان ذلك أثناء دراستكم الجامعية أو بعد أن تتولوا مسئولياتكم العملية، ولا شك لدي مطلقا في انكم سوف تلعبون مستقبلا هذا الدور المحورى في انجاز هذا الاصلاح على الوجه الاكمل. وفي الختام أود أن يشكل هذا التكريم حافزا لكم لبذل المزيد من الجهد في سبيل التحصيل العلمى والاكاديمى وأن تتسلحوا بأرقى الشهادات العلمية، ولا يساورنى أدنى شك في بلوغكم هذه الغاية بفضل الرعاية الكريمة التى توفرها سمو الشيخة فاطمة للعلم والمتعلمين والذى يأتى تكريمهم من قبل الشيخة روضة مجسدا وممثلا في شخص سمو الشيخة فاطمة وتفضلها مشكورة بقبول هذا التكريم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وتلا ذلك فعاليات الحفل قصيدة شعر بعنوان «حب القائد» ثم لوحة فنية باسم أم الخير ولوحة «دنيا الوفاء» واختتم الحفل بأوبريت منبع العلم تأليف حمد بن سهيل الكتبى وعلي الخوار وغناء فايز السعيد ووليد ابراهيم وفاطمة وهند والقاء الطفلة عائشة الوهيبي. ـ وام
