يسعدني في هذه المناسبة الخالدة ونحن نستقبل اشراقة عيد الجلوس السادس والثلاثين لزايد الخير، ان اتقدم بصادق التهاني وأخلص التبريكات الى راعي المسيرة المظفرة وباني نهضتنا الحديثة، صاحب السمو القائد الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله ورعاه» وإلى ولي عهده الامين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي كان له دوره المتميز في بناء دولتنا الفتية الناهضة وركز جل اهتمامه نحو بناء الانسان الاماراتي، وجعل من امارة ابوظبي مركزا علميا وحضاريا. لقد كان تولي زايد الخير مقاليد الحكم في امارة ابوظبي بداية للمسيرة المباركة نحو التنمية والتقدم، ومحطة للانتقال من التخلف الى التقدم ومن العزلة الى الانفتاح على الاشقاء والعالم، ومن التجزئة الى الوحدة ومن القلق الى الطمأنينة وما زالت تمضي قدما بكل ثقة واقتدار لتحقيق اهدافها السامية بقيادته الواعية، حيث استطاع سموه ان يغير معالم الحاضر ويفتح ابواب المستقبل. وما حققناه من تطور وتقدم شمل مختلف اوجه الحياة يفوق الوصف ويتجاوز كل تطلع، وهو ثمرة من ثمار ذلك الغرس الطيب الذي وضع زايد بذرته الاولى ووفر له كل سبل الحماية والنماء ليقطف الشعب ثماره امنا واستقرارا ورخاء. لقد قاد زايد الخير منذ توليه مقاليد الحكم في امارة ابوظبي ملحمة البناء والتنمية التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات وسخر ما حبا الله به هذا الوطن الغالي من ثروات من اجل ابن الامارات، فأمن لكل مواطن الحياة الكريمة باعتباره الثروة الحقيقية للوطن وركيزة التقدم والبناء، فبادلوه الحب والاحترام والتقدير، ووضعوه منزلة القائد الوالد الحريص على حماية مصالحهم. وحين نتأمل عظمة الانجازات التي تحققت منذ تولي صاحب السمو رئيس الدولة قيادة السفينة الى بر الامان، فإن قلوبنا تمتليء بالفرحة ونفوسنا بالأمل في مستقبل واعد زاهر مشرق تحت قيادته الرشيدة، نسير معه بخطى ثابتة للحاق بركب الحضارة مهتدين بماضينا العريق وتراثنا الاسلامي والعربي الاصيل، وبتوجيهاته السديدة. ان ما قدمه زايد القائد الوالد لشعبه الوفي من رعاية شملت كافة عناصر الحياة لينعم فيها المواطنون برغد العيش وبمزيد من العزة والمنعة والسؤدد، سيسجله التاريخ بأحرف من نور ليكون مثالا يحتذى به في البذل والعطاء لمختلف الأمم والشعوب في العالم. فهنيئا لهذه الامة بزايد الخير الذي فجر ينابيع الخير والبركة لتعم كافة المواطنين والمقيمين على أرض هذه الدولة المعطاءة.. اللهم احفظ لنا زايد، وأمد في عمره، ليبقى سندا وذخرا لنا في الحاضر والمستقبل.. إنك سميع مجيب الدعاء