وجه صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الاعلى حاكم أم القيوين كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عبر مجلة «درع الوطن». وفيما يلى نص الكلمة.. تحتفل دولة الامارات العربية المتحدة فى السادس من شهر أغسطس من كل عام بعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأن كانت الدلالة الاقرب لذلك التاريخ هى تولى الشيخ زايد لمقاليد الحكم فى امارة أبوظبى ألا أن دلالته الابعد فى سجل التاريخ وفى أعماق هذه الامة هى أنه بزوغ فجر نهضة هذه البلاد وأول غرس لنواة اتحادها. أن القادة العظام هم الذين يصنعون التاريخ ويكونون مبعث الهام لبلادهم وشعوبهم فى أبداء طموحاتهم والعمل على تحقيقها فى أرض الواقع وقد كان ذلك هو دأب الشيخ زايد الذى تولى الحكم وهو مؤمن بالاتحاد ومفعم بطموحات أمته فى النهوض والارتقاء واستعادة ماضيها التليد واللحاق بركب الحضارة الحديثة والحصول على مزاياها وتفادى سلبياتها دون التفريط فى قيمها أو التنكر لتراثها. وقد صار الاتحاد صرحا شامخا منذ عقود من الزمن بفضل جهود الشيخ زايد ومناصرة أخوانه حكام الامارات وازدهرت التنمية بمفاهيمها الاقتصادية والبشرية والعلمية فما أحقنا بالاحتفال والافتخار بتولى الشيخ زايد قيادة هذا الاتحاد وما أحقنا بأن نزهو بما تحقق من انجازات. لقد أدرك الشيخ زايد أهمية العلم كأساس لنهضة هذا الوطن فلم يتوان فى اقامة مؤسساته التى أتت أكلها أجيالا ممن حصلوا على أرفع درجاته وها هم يسهمون الان فى ادارة مرافق بلادهم على اختلاف تخصصاتهم. ان الطفرة التعليمية والعلمية وحدها التى حدثت فى أرجاء اتحادنا ناهيك عن غيرها من الانجازات هى مبعث تساؤل لنا عن امكانية تحقيقها لولا قيام الاتحاد وقيادة الشيخ زايد لهذه البلاد .. وأن كنت قد أشرت لنهضة اتحادنا العلمية بصفة خاصة فيما تحدثت عنه من ثمرات قيادة الشيخ زايد فأن مجالات هذه النهضة كثيرة ومن أمثلتها جيشنا الموحد درع هذا الوطن بشعبه الثلاث وما بلغه من تطور ومستوى رفيع من التدريب وكفاءة المعدات وأداء المهمات الجسام .. فهنيئا لهذا الاتحاد بقيادة الشيخ زايد ويطيب لنا أن نحتفل بعيد جلوسه وأن نفخر بهذه القيادة مبتهلين للمولى سبحانه وتعالى أن يشمل هذا الوطن برعايته وأن يسبغ على الشيخ زايد وأخوانه حكام الامارات موفور الصحة والعافية والعمر المديد. وام