وجه صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عبر مجلة «درع الوطن» ..وفيما يلى نص الكلمة.. لقد جسد يوم السادس من أغسطس 1966 الذى تولى فيه صاحب السمو الاخ الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» مقاليد الحكم فى امارة أبوظبى انعطافة تاريخية مهدت لمحادثات أخوية بين اصحاب السمو حكام الامارات أسفرت عن قيام دولة الامارات العربية المتحدة. ولا يسعنا ونحن نحتفل بهذه المناسبة التاريخية العزيزة الا ان نتوجه بأسمى ايات التهانى وأصدق التبريكات لصاحب السمو الاخ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والى اخوانه اصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات ولشعب الامارات الابي ضارعين الى المولى جلت قدرته بأن يعيد هذه المناسبة ومثيلاتها على سموه وهو يرفل بثياب الصحة والسعادة وان يمد فى عمره ويحفظه سندا وذخرا لشعبه وامته وللدولة المزيد من الدعة والاستقرار انه سميع مجيب. اننا اذ نحتفل بهذه المناسبة الخالدة لنؤكد اهمية التشبث بالنهج القويم الذى سلكه زايد لتحقيق النهضة الحضارية للدولة ومحورها الانسان المواطن الذى يمثل العنصر الاساسى فى بناء الوطن والثروة الغالية التى يعمل الوطن مجتمعا على تنميتها من خلال مدها باسباب التقدم وتوفير مصادر العلم والمعرفة والتدريب. لقد عمل زايد من أجل الامارات قبل قيام الاتحاد بسنوات طوال ورعى المحادثات التى سبقت تأسيس الدولة ووضع تجربته وحكمته فى سبيل انجاح الفكرة وكرس حياته لخدمة وطنه وأمته العربية والاسلامية وقدم اسهامات جليلة للانسانية جمعاء منطلقا من شعار كان يردده .. من واجب المسلم أن يرى العباد ما لديه من دين وخلق والاسلام ليس دين عنف وقسر ولكنه دين العقل والمنطق. هكذا كان زايد فارس العرب وحكيمهم الذى بنى مع أخوانه الحكام هذا الصرح الشامخ حتى غدت الدولة على يديه دولة شموخ واباء وواحة عدل وأمان وسوف يسجل التاريخ بمداد من الفخر والاعتزاز لقيادة زايد الانجازات الهائلة التى تحققت فى ظله. فقد اتسمت سياسة زايد على المستويين الداخلى والخارجى بالحكمة والشمولية وبعد النظر فعلى المستوى الداخلى لم تقتصر عملية التوعية والتنمية والتطوير على قطاع دون اخر أو فئة دون أخرى أو نشاط دون اخر. أما على المستوى الخارجى فتشهد على حكمة سموه الطريقة الحضارية التى تتخذها الامارات فى التعامل مع قضية جزرنا العربية المحتلة فنحن نتمسك بحقنا فى الجزر وغير مستعدين للتخلى عن شبر من أرضها العزيزة ونسعى من خلال القنوات الدبلوماسية الخليجية للوصول الى حل عن طريق المحادثات الثنائية المباشرة أو اللجوء الى التحكيم الدولى حتى يعود الحق الى أصحاب الحق وتعود طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الى سيادة الامارات. وفى ظل القائد زايد وقفت دولة الامارات مع الشعب الفلسطينى الصامد فى معركته العادلة ضد المحتل الاسرائيلى فقدمت له أشكال الدعم والمؤازرة والتأييد كافة منطلقة من مباديء راسخة ثابتة لا تتغير مهما تغيرت الظروف والسياسات والاحوال وها هى الامارات تواصل مواقفها المشرفة الى جانب الشعب الفلسطينى الباسل فى انتفاضته المباركة من أجل تحرير المقدسات والارض الفلسطينية ومن أجل الانتصار على قوى الظلم والبغى والعدوان. وام