وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وفيما يلي نص الكلمة. بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أرفع بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا أسمى ايات التهانى والتبريكات لمقام سموه والى شعب الامارات متمنيا له دوام التقدم والتوفيق فى ظل قيادته الحكيمة. وقد احتلت دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الوالد حفظه الله مكانة مرموقة لنجاحها فى تحقيق توازن دقيق بين السير فى ركب الحضارة وخدمة النهضة التنموية الشاملة وبين الحرص على الاستغلال الامثل للموارد البيئية وتنميتها بشتى الطرق. وينبع الاهتمام بالبيئة فى فكر صاحب السمو الوالد من قاعدة هامة أكد عليها قولا وعملا، وهى أن يكون الانسان الهدف الاسمى لمسيرة النهضة الشاملة. ولاجل ذلك سخر سموه كل الامكانيات لخدمة الانسان والبيئة وتوفير كل متطلبات الحياة الكريمة. ولم يكن اهتمام سموه بالبيئة وليد اللحظة، وانما كان مفهوما راسخا نبع من ديننا وتقاليدنا الاصيلة. وترسخ بحكمة سموه وبعد نظره منذ وقت مبكر لم تتبلور فيه الدعوات العالمية للحفاظ على البيئة. لقد كان سموه سباقا ورائدا من رواد حماية البيئة. ولا عجب أن اعترف العالم والمنظمات المتخصصة له بهذه الريادة وبهذه الجهود الكبيرة التى لم تقف عن حد حماية البيئة وانما اتجهت كذلك الى تنميتها وتطوير عناصرها المختلفة. واسترشادا بتوجيهات سموه حفظه الله. فى مجال حماية البيئة وتنميتها. واقتداء بدعوته الى التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع. ونهجه المتمثل فى الاستعانة بالتخطيط العلمى طويل المدى لتحقيق الاهداف الوطنية. وايمانا بأن البيئة والمحافظة عليها. عمل كبير. وجهد متكامل. وهم يشترك فيه الجميع. فقد عملت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها منذ انشائها على استقطاب جهود المحافظة على البيئة من مختلف الجهات المعنية فى امارة أبوظبى. وفى دولة الامارات العربية المتحدة. علاوة على التنسيق والتعاون الاقليمى والدولى. وقد تواصل العمل على تنسيق وتكامل الجهود الوطنية فى هذا المجال بالدعوة الى عقد ورش عمل مشتركة أثمرت بأعداد استراتيجية بيئية لامارة أبوظبى تعبر عن الحاجات الحقيقية والضرورية لبيئة الامارة للسنوات الخمس المقبلة. وترسي القواعد لتوجيه الموارد والامكانيات المتوفرة لدى الهيئة والجهات المعنية بالبيئة. وصولا الى خطة واضحة تتكامل وتتضافر جهود المؤسسات المختصة فى تنفيذها. وتلا اعداد الاستراتيجية الشاملة اعداد الاستراتيجيات التفصيلية وخطط العمل التى تتلخص أولوياتها فى ستة مجالات هى وضع نظام لادارة وحماية البيئة فى امارة أبوظبى. ووضع نظام لرصد ومراقبة البيئة والموارد الطبيعية ووضع نظام لادارة الثروة السمكية. ووضع نظام لادارة الموارد المائية. ووضع نظام لادارة الحياة الفطرية واعادة تأهيلها. ونشر التعليم وترقية الوعى البيئى. وبذلك وصلت الهيئة بحمد الله الى مرحلة متقدمة تؤهلها الى العمل على تنفيذ الخطط الموضوعة وترجمة الاهداف الاستراتيجية الى واقع ملموس. من منطلق المصلحة العامة والمشاركة الايجابية من جميع مؤسسات الدولة والمجتمع والافراد. ومن أكبر المشاريع الاستراتيجية التى تقوم بها الهيئة والتى تنفذ لأول مرة فى الامارات دراسة شاملة لمخزون الثروة السمكية على مستوى الدولة. تهدف الى توفير البيانات الاساسية لحماية وتنمية الموارد البحرية. وقد بدأت الهيئة تدريجيا فى ممارسة دورها باعتبارها السلطة المختصة فى امارة أبوظبى بتنفيذ القانون الاتحادى رقم «24» لسنة 1999م بشأن حماية وتنمية البيئة والقانون الاتحادى رقم «23» لسنة 1999م فى شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية. وعلى صعيد آخر واستلهاما لروح المبادرة فى العمل البيئى وتأكيدا لريادة دولة الامارات ومكانتها المتميزة فى المجتمع الدولى بفضل جهود صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله. فقد قامت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها باعداد مبادرة عالمية باسم مبادرة أبوظبى العالمية لجمع البيانات البيئية وهى جهد عالمى مشترك ترعاه دولة الامارات العربية المتحدة وتتولى طرحه على هامش قمة التنمية المستدامة فى جوهانسبيرج. وتهدف المبادرة الى تضييق الفجوة المتزايدة فى الاتساع بين الاقطار النامية والمتقدمة. فى نوعية وكمية المعلومات البيئية وكيفية الحصول عليها واستخدامها. مما سيوفر دعامات أساسية لتحسين آليات اتخاذ القرارات المتصلة بالادارة البيئية. وتهدف المبادرة أيضا الى توفير خدمة قيمة للمجتمع الدولى انطلاقا من الانجازات المتميزة للعديد من الدول المتقدمة والنامية فى مجال العمل على سد الفجوة الكبيرة فى التنظيم الدولى للعمل البيئى المشترك. وصناعة القرار والسياسات البيئية وقطاع الاعمال وقادة المنظمات الاهلية فى مختلف الاقطار. وعلى صعيد معالجة القضايا الوطنية المهمة وحماية انجازات الدولة وقائدها فى مجال المحافظة على الطبيعة وحماية البيئة. تصدت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والهيئة الاتحادية للبيئة لمعالجة مشكلات تطبيق اتفاقية التجارة الدولية فى الانواع المهددة بالانقراض المعروفة بالسايتس والتى وقعت عليها دولةالامارات العربية المتحدة بتاريخ 5 سبتمبر 1990م وقد أثمرت تلك الجهود بفضل الله فى تحسين التنسيق بين الجهات ذات العلاقة وايجاد تشريع متكامل لتطبيق الاتفاقية واعداد برامج لتدريب الكوادر ورفع كفاءاتها والعمل على توفير الامكانيات التنظيمية والتشغيلية وتنسيق الادوار وتوزيع الصلاحيات والمهام بين السلطات الاتحادية والمحلية المعنية. وتنهض الهيئة بمهمة السلطة العلمية للاتفاقية بحكم توفر أهم التخصصات العلمية والفنية لديها. وقدرتها على التنسيق بين المتخصصين فى المؤسسات المعنية. ونحن الان بصدد انشاء لجنة وطنية لتطبيق الاتفاقية. ونحن اذ نقف اليوم أمام قمة شامخة نطل بها على جانب من انجازات زايد وعطائه المتدفق للبيئة والانسان. فإن من واجبنا أن ندعو الى زيادة التجاوب مع توجيهات وتعليمات القائد واتخاذه مثلا وقدوة حسنة لكى يقوم كل منا بواجبه نحو البيئة حتى يتسنى لنا العيش فى أمان يمتد الى أبنائنا وأحفادنا. وام