وجه الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» عبر مجلة «درع الوطن» فيما يلى نص الكلمة «بسم الله الرحمن الرحيم تحل علينا فى هذه الايام الذكرى السادسة والثلاثون لعيد جلوس سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «حفظه الله» رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة وفى هذه المناسبة العطرة أتقدم الى سموه بأسمى ايات التهانى والتبريكات والى أشقائه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة كما أتقدم بخالص التهنئة الى اخوانى الضباط وضباط الصف والجنود فى قواتنا المسلحة والى كل أبناء وطننا المفدى الامارات العربية المتحدة. لقد حققت دولة الامارات العربية المتحدة انجازات عظيمة بكل المقاييس فى مختلف المجالات وعلى جميع الصعد وأصبحت محل فخر مواطنيها واعتزازهم بالانتماء اليها خلال فترة قصيرة تمثلها سنوات حكم سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ولقد نجحت الدولة فى دخول القرن الحادى والعشرين وهى تحتل موقعا متميزا على المستويين الاقليمى والدولى وتمتلك كافة مقومات التطور والتحديث وفى الوقت ذاته لم تتخل عن شخصيتها الاصيلة وسماتها الخاصة المتمثلة فى تراثها الحضارى العربى ـ الاسلامى. وكان وراء ذلك النجاح حكمة سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وفهمه العميق لواقع البيئة الدولية وخصوصية دولة الامارات العربية المتحدة ومن هنا صاغ معادلة التقدم التى أتاحت للدولة الاندماج فى محيطها الدولى بخطى عملاقة ومحسوبة بدقة وقد استطاع سموه أن يتجاوز معوقات ومشكلات كبيرة فى حنكة يشهد لها الكثيرون وكان لصاحب السمو مشروعه الحضارى الذى امن به فى فترة مبكرة من حياته وهو بناء دولة متطورة قوية ومستقرة تمتلك القوة المادية والمعنوية ولها المكانة اللائقة بها فى كل المحافل الاقليمية والدولية. وقد نجح القائد فى تحويل الفكرة الى واقع والمشروع الطموح الى كيان راسخ وثابت يشهد على العزيمة الصلبة والهمة العالية والبصيرة النافذة للقائمين عليه. لقد سعى سموه من اللحظات الاولى التى تولى المسئولية فيها الى بناء دولة عصرية على قواعد متينة أساسها الانسان المسلح بالعلم والوعى المطمئن الى حياته فى مجتمع متطور يوفر له أسباب التقدم والرخاء والازدهار الحضارى والساعى الى أعلى مراتب المعرفة كل ذلك فى اطار دولة محمية بسواعد أبنائها ولهذا الغرض سعى بكل اهتمام الى بناء جيش قادر على الدفاع عن الوطن والذود عن حياضه وحماية انجازاته فدعم القوات المسلحة ووفر لها كل المقومات حتى أصبحت قوة قادرة على تحقيق الامن وضمان الاستقرار للوطن المفدى بل واستطاعت هذه القوات أن تقوم بدورها فى حفظ السلم والامن الدوليين وشاركت فى العديد من المهام الانسانية ومد يد العون لكل محتاج. لقد وضع سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نصب عينيه دائما أن يرتقى بالوطن والمواطن وأن يضعهما فى أعلى المراتب فوفر للمواطن كل السبل والامكانيات التى تجعله قادرا على البناء والعطاء فخورا بانتمائه الى وطنه وحريصا على تقدمه فأمده بكل أسباب التطور ووفر له الحياة الكريمة التى تخلق فيه المسئولية وتدفعه الى العمل والمشاركة فى النهوض بهذا الوطن وحافظ على كرامته وصانها ليخلق منه انسانا كريما عزيزا يفخر بعاداته وتقاليده ساعيا الى التزود بكل أسباب معارف العصر وأدواته ليستطيع اللحاق بركب التقدم البشرى وفى الوقت ذاته يتمكن من بناء وطنه على أفضل الاسس وأحدثها. ومن جانب اخر فقد وضع سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بناء الدولة فى مقدمة أولوياته سواء على الصعيد الداخلى أو الخارجى فقد وفر لها كل المقومات الحديثة وقد تحقق هذا الامر فى أقل من ثلاثة عقود وخلق للدولة صورة ايجابية سواء على الصعيد الاقليمى أو العربى أو العالمى. وفى سبيل خلق علاقات ايجابية وبناءة مع المجتمع الدولى تبنى صاحب السمو سياسة خارجية متوازنة وفاعلة كانت نتيجتها اقامة علاقات التعاون والصداقة مع كل دول العالم والتى تنظر الى دولة الامارات العربية المتحدة بكل التقدير والاحترام وتحرص على مد جسور التعاون معها بكل أبعادها وصورها. ان هذه المناسبة الغالية تدفعنا الى تأكيد الولاء والحب للقائد الوالد سيدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «حفظه الله» وتأكيد الانتماء الى هذا الوطن الغالى الذى حرص ولا يزال على بنائه وتطويره وتعزيز مكانته بين الامم كما أراد له سموه الذى كان دائما صاحب مواقف انسانية وأياد بيض فى نصرة المظلوم ومساعدة المحتاج انطلاقا من رؤيته التى كانت ومازالت جزءا من سماته الشخصية التى حرص عليها طوال حياته. وسعى جاهدا الى تحقيقها. لقد شعر سموه بأهمية التضامن والتكافل بين البشر انطلاقا من ايمانه العميق بمبدأ الوحدة الذى جعل منه أحد أبرز الاهداف التى عمل عليها طوال عمره المديد فتمثلت واقعا نجني ثماره فى دولة الوحدة والاتحاد وفى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفى مساعدة الامم الاخرى على العيش بأمن ورخاء بعيدا عن الظلم والعدوان. ان هذه المناسبة العزيزة على نفوسنا جميعا تدفعنا الى تجديد عهد الولاء وقسم المحبة لقائد مسيرتنا الاتحادية ونعاهده على أن نبقى جنودا أوفياء ومدافعين أشداء عن الوطن ومكتسباته وصون انجازاته ضارعين الى الله العلي القدير أن يمتعه بالصحة والعافية وأن يمد فى عمره وأن يسدد خطاه ليبقى وطننا سائرا فى مراتب التقدم والازدهار والرفعة على الدوام. وام