وجه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عبر مجلة «درع الوطن». وفيما يلى نص الكلمة .. لا شك ان احتفالنا اليوم بذكرى تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم فى امارة أبوظبى هو امتداد لمسيرة الانجازات التى قادها وأرسى دعائمها صاحب السمو القائد فقد شكل ذلك منعطفا تاريخيا وعلامة بارزة فى حياة شعب الامارات الكريم الذى يؤكد فى كل يوم اخلاصه ووفاءه لقائده ولوطنه وشكل ذلك الحدث مرحلة زاهية ومشرقة فى تاريخ دولتنا الحديث والمعاصر. وفى هذه المناسبة الغالية والقريبة من قلوبنا لا يسعنا ألا ان نتوجه بأسمى ايات التهانى والتبريكات الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والى صاحب السمو الاخ الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى والى أخوانى أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والى شعب الامارات الوفى. فقد كان هذا اليوم منطلقا لفكر صائب وقيادة حكيمة تمثلت فى صاحب السمو القائد الذى حقق لبلاده أعظم انجاز حضارى وحدوى شهده التاريخ الحديث فاذا كان لكل أمة رجالها الذين تفتخر بهم ورموزها الذين تعتز بهم لما لهم من دور تاريخى فى نهضة بلادهم فاننا نعتز بزايد القائد والذى يمثل لنا رمزا وطنيا بحكمته النافذة وعطائه المستمر. ولعل العالم كله قد أدرك بوضوح ان شخصية صاحب السمو الكريمة وقيادته الحكيمة قد كانت سببا مباشرا وعاملا أساسيا فى وصول دولتنا الفتية الى شاطيء الامان والى مصاف الدول االمتقدمة التى يشار اليها بالبنان. ففى ظل الاحداث الاخيرة والمتغيرات الدولية الراهنة برزت نداءات صاحب السمو لتبرهن على صدق نواياه وحكمة أقواله فقد انطلق من الوحدة ودعا اليها وساهم فى توطيدها على مستوى منطقة الخليج ومستوى الوطن العربى والعالم الاسلامى بل والمجتمع الانسانى كله. وقد أدرك شعب الامارات منذ وقت مبكر هذه الحقائق فالتقت ارادة الشعب مع عزم القائد فكرا وعملا فى تلاحم منقطع النظير لارساء وترسيخ دعائم الاتحاد فتعاظمت الانجازات وامتد الخير ليعم أرجاء الوطن ويشمل كل رقعة فيه. وكانت البداية بناء الانسان وامتدت الى بناء المكان فتأسست بذلك معالم الحضارة وتحددت ملامح النهضة من الحرص على بناء الفرد المتعلم المنتج الواعى وانتهاء ببناء مؤسسات الدولة وترسيخ مقوماتها من زراعة وصناعة وتعليم وصحة واقتصاد فانطلقت الدولة الى افاق المستقبل وهى واثقة الخطى بما لديها من ماض عظيم وحاضر مشرق وقيادة حكيمة. وذلك يؤكد قوة وثبات المباديء والمثل العليا التى سار عليها ركب التقدم الذى قاده صاحب السمو رئيس الدولة وقد ظهرت هذه المباديء منذ تولى القائد مقاليد الحكم فى أبوظبى وترسخت مع قيام الاتحاد المجيد وجمعت بين الفكر والعمل وبين الحلم والواقع وبين النظرية والتطبيق حيث حرص سموه على ان يكون العمل الناجح هو ثمرة التفكير الحكيم وان يكون الانجاز الواضح هو ثمرة الادراك السليم. وامتد عطاء القائد من بناء صرح الامارات الحضارى الى المساهمة فى ترسيخ معانى الوحدة وقد تجسد ذلك خليجيا من خلال مواقف سموه المشرفة فى تأسيس ودعم منظومة مجلس التعاون الخليجى وعلى مستوى الوطن العربى كان عطاؤه نهرا يفيض بالخير والتعاون والاخاء وليس أدل على ذلك من مناصرة القضايا العربية والتى على رأسها قضية فلسطين حيث قامت دولة الامارات العربية المتحدة وقائدها الحكيم بمؤازرة الحق الفلسطينى المشروع والوقوف أمام محاولات الاعتداء على هذا الحق وانقاذ الشعب الفلسطينى من الهجمات الوحشية والهمجية التى تعرض لها. واستمر فيض العطاء على مستوى العالم الاسلامى فى تلاحم يقوم على أسس العقيدة والاخوة وتجلى ذلك فى مناصرته ودعم مشاريعه التنموية ومؤازرة الاشقاء فى كل بقاع العالم الاسلامى. ان كل تلك المعطيات تثبت بما لا يدع مجالا للشك ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» هو من الرجال الذين أسهموا فى صنع التاريخ وأقامة الحضارة وهو من طراز الزعماء والقادة الذين يعملون بكل أخلاص من أجل بلادهم. ولهذا فاننا نهنيء أنفسنا بتلك القيادة الحكيمة وهذه الزعامة الفذة ونهنيء شعب الامارات الوفى المخلص الذى بادل القائد حبا بحب ووفاء بوفاء فاستحق ما هو فيه من نهضة ورفاهية وتقدم حضارى ولهذا فاننا نتوجه الى الله العلى القدير ان يحفظ ويديم الصحة والعافية على صاحب السمو القائد ونرفع أكف الدعاء لله ان تزداد الانجازات فى ظل قيادته وان يعم الرخاء كل أرجاء الوطن. وام