افتتح صباح أمس المؤتمر الدولى الكون ومصير الانسان الذى يقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة، وينظمه مركز زايد للتنسيق والمتابعة ويشارك فيه نخبة من العلماء والمختصين فى علوم الجيولوجيا والفيزياء والارصاد الجوية. والقى محمد خليفة المرر المدير التنفيذى للمركز كلمة فى بداية افتتاح المؤتمر رحب فيها بالحضور وقال أن البحث فى سر هذا الكون الفسيح والغامض قديم بقدم الانسان على هذه الارض فقد تفكر الانسان فى هذه السماوات ودفعه رغبته الى محاولة التعرف عليها فاكتشف العلماء الفلكيون العديد من النجوم والكواكب ولكنهم كانوا ينظرون الى منظومتنا الشمسية والمعروفة «بدرب اللبانة» بمثابة الجزيرة الوحيدة العائمة فى هذا البحر اللانهائى من الفضاء فالكون لا يتعدى هذه المجرة ولكن العلوم الحديثة بما تملكه من امكانيات تجريبية وعلمية ساعدت على تغيير هذا الاعتقاد ولم تعد مجرتنا هذه الا واحدة من مجموعة هائلة من المجرات تقدر بالف مليون مجرة ويعود الفضل فى ذلك الى النظرية النسبية العامة التى فتحت افاقا واسعة أمام الفيزياء الكونية وبدأ البحث العلمى الذى يرتكز الى ثوابت علمية يحلل هذا الكون كيف تشكل وكيف تطور وما هو مصيره وأدت الابحاث العلمية الحديثة الى نتائج مبهرة فقد اكتشف العلماء أن لكل نجم أو كوكب فلكا أو مدارا لا يتجاوزه فى دورانه أو جريانه والمسافات بين الكواكب والنجوم مسافات هائلة فالمسافة بين أرضنا والشمس تقد ب93 مليون ميل والقمر يبعد عن الارض 40 ومئتى الف من الاميال كما اكتشفوا أن هذه المسافات ليست بشيء يذكر أذا ما قيست الى بعد ما بين مجموعتنا الشمسية هذه وأقرب نجم من نجوم السماء الاخرى اذ يقدر بنحو 4 سنوات ضوئية ومن النجوم ما هو أبعد من ذلك بكثير. وأكد محمد خليفة المرر اننا نجتمع اليوم لنناقش هذا الكون الفسيح بما فيه من أفلاك وأجرام ولنتعرف على هذه المسافات الهائلة بين مدارات النجوم والكواكب التى تتحرك فى هذا الفضاء الرحيب دون أى تصادم أو تصدع وحركة هذه الاجرام فى الفضاء الهائل أشبه بحركة السفين فى الخضم الفسيح. أن الانسان ليتضاءل ويتضاءل وهو ينظر الى هذه الملايين التى لا تحصى من النجوم الدوارة والكواكب السيارة متناثرة فى ذلك الفضاء سابحة فى ذلك الخضم والفضاء من حولها فسيح فسيح وأحجامها الضخمة تائهة فى ذلك الفضاء الفسيح.. لقد كانت الحقيقة الكونية الاولى هى خلق السماوات والارض ويد الله سبحانه من وراء كل شيء تمسك هذا البناء أن الله يمسك السماوات والارض أن تزولا ولان زالتا ان أمسكهما من أحد من بعده وهذا هو العلم المستيقن الوحيد . وأضاف المرر أننا عندما نتحدث عن الارض فانما نعنى هذه الارض التى يتوقف على وجودها حياة الجنس البشرى وباقى الاجناس الحية فقد جعلت الارض قرارا للحياة. صالحة يمكن أن توجد فيها الحياة وتنمو وتتكاثر بفضل الخصائص الموجودة فيها والتى أن اختلت أحداها لما أمكن أن تنشأ الحياة أو أن تسير أن تلوين فراشة واحدة وتنسيقها ليعجز عنه أعظم علماء الفن والكيمياء من البشر وأن تموج الالوان وتداخل الخطوط وتنظيم الوريقات فى الزهرة الواحدة لتبدو معجزة تتقاصر دونها عبقرية الفن فضلا عن معجزة الحياة النامية فى الشجرة ولكن الانسان نسى بطول التكرار جمال هذا الوجود وعظمته. وناشد المدير التنفيذى للمركز العلماء الذين يحملون راية العلم بالدعوة الى السلام الاكبر من خلال العلم بين العقل البشرى والوجود الاكبر الذى ينبع منه السلام بين البشر وقال. أننا نأمل من خلالكم أن نوقظ فى بنى البشر وجدان العلم الذى يجنح الى الاتصال بنظام الكون وظواهره من أجل استجلاء هذا الغموض الرهيب الذى ما زالت تختبيء خلفه مجاهل السماء وأننا لعلى يقين بأن مؤتمركم هذا سوف يقدم أسهاما حضاريا لخدمة بنى الانسان. من جانبها أكدت الدكتورة لو سيلا سبنى ممثلة منظمة اليونسكو أن التزام اليونسكو بهذه القضايا قوى ويأتى فى اطار التنمية المستدامة والتى تعكسها خطة اليونسكو المتوسطة الاجل للاعوام من 2002/2007 والتى تؤكد على أن أمن الانسان لا يمكن أن يتحقق بدون التنمية المستدامة والتى تشمل ضمن ما تشمل على حماية البيئة. وأكد المستشار العلمى للمجلة أن البشرية اليوم فى حاجة الى منظور تنمية حقيقى لكوكب الارض لا يكون مجرد كلام معسول ولكن ينبغى أن يكون مرتبطا بمشروعات حقيقية واسعة المدى ومساع كبيرة من شأنها أن تحول الاقتصاد والبيئة الى الوجهة الايجابية. ودعا رئيس المؤسسة الاوروبية للطاقة الاندماجية الى أن نقوم خلال القرن الحادى والعشرين بتحويل أجزاء جوهرية من المناطق الصحراوية الحالية فى العالم الى مناطق زراعية مثمرة ومناطق أقامة بشرية وذلك باستخدام عملية تحلية مياه البحر على نطاق واسع مع الوسائل المتقدمة للرى وبتوزيع المياه وادارتها ولعمليات الزراعة المكثفة والبستنة وتطوير النظام الايكولوجى البيئى.
