حققت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها منذ انشائها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الهيئة ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس أدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها العديد من الانجازات العملية فى مجال حماية البيئة والحياة الفطرية وذلك من خلال تنفيذ برامج ومشاريع طويلة الامد تهدف الى حماية البيئة والموارد الطبيعية والحياة الفطرية فى امارة أبوظبى. وذكر تقرير للهيئة «لوكالة انباء الامارات» بمناسبة ذكرى عيد الجلوس السادسة والثلاثين لصاحب السمو رئيس الدولة أن الهيئة ركزت مجهوداتها نحو تقديم وتنفيذ البرامج والمشاريع لحماية الموارد الطبيعية والحياة الفطرية وبعد أن وضعت الهيئة الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبى بالتعاون مع الجهات المعنية راعت أن تتماشى هذه المشاريع والبرامج مع أهداف الاستراتيجية التى ترتكز على ستة محاور رئيسية تلبى متطلبات الامارة الفعلية وتعبر عن الحاجات الحقيقية والضرورية فيما يتعلق بالبيئة والتى توجه المجهودات والموارد المختلفة لتصب فى اتجاه خدمة أهداف التنمية المستدامة بالدولة. أنشأت الهيئة أخيرا وحدة جديدة هى «وحدة التخطيط الاستراتيجى والمشروعات» تهدف الى متابعة المشروعات التى تنفذها والتأكد من أنها تتطابق مع الاهداف الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبى. وانتهت خلال العام الماضى فرق العمل الستة من أعداد التقارير النهائية للاهداف الاستراتيجية التى تم تحديدها والتى تناولت الوضع الراهن فى قطاعات الاستراتيجية الستة والفجوات فى المعلومات والانشطة فضلا عن تحديد المتطلبات والاولويات بالاضافة الى الخطة المستقبلية المقترحة والجهات التى تشارك فى تنفيذ كل من الاهداف الستة. وقد وافق مجلس ادارة الهيئة على تبنى الاستراتيجية المقترحة ووجه بالعمل على تنفيذها وعليه نظمت الهيئة ورشة العمل بمشاركة مختلف الجهات المعنية لمناقشة خطط عمل الاستراتيجية التى اقترحتها الفرق المشتركة ووضعها فى صورتها النهائية وتنسيق الادوار فيما يتعلق بتنفيذها ومتابعتها. وقد دعت الاستراتيجية البيئية لان تكون الهيئة المركز الرئيسى للبيانات والمعلومات البيئية وذلك بالتنسيق مع كافة المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وغيرها من أجل انجاز هذه الرؤية الطموحة. وانتهت الهيئة أخيرا من وضع تصور نهائى لمشروع قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبى وذلك بعد عقد سلسلة من اللقاءات للتشاور دعت اليها ما يزيد عن ثلاثين مؤسسة حكومية وشبه حكومية حيث رحبت كافة المؤسسات المشاركة فى هذه الاجتماعات بالفكرة واعتبرت انشاء مثل هذه القاعدة ضرورة ملحة وهدفا أساسيا وتم رفع المشروع المقترح الى الجهات المعنية لاتخاذ القرار المناسب بشأنها ومن ثم اقرارها والعمل بها. واستضافت الهيئة فى مطلع شهر مايو أعمال مبادرة أبوظبى الدولية لجمع وتحليل البيانات البيئية بدعم من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وقد اختير توقيت أعمال مبادرة أبوظبى بعناية فائقة خاصة وان المجتمع الدولى على أعتاب انعقاد مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة خلال الفترة من 26 أغسطس الى 4 سبتمبر المقبلين فى جوهانسبرج بجنوب أفريقيا. مبادرة ابو ظبى وتعتبر مبادرة أبوظبى العالمية للبيانات البيئية عاملا مساعدا مبتكرا لتحريك الجهود العالمية لتوفير نوعية جيدة من البيانات الشاملة التى يحتاجها صناع القرار على المستويات العالمية والاقليمية والوطنية كما أنها تدعم التعاون والتنسيق بين صناع القرار وواضعى الخطط وصناع السياسات وقطاع الاعمال وقادة المنظمات الاهلية على مختلف المستويات. كما تهدف هذه المبادرة الى توفير خدمة قيمة للمجتمع الدولى انطلاقا من الانجازات المتميزة للعديد من الدول المتقدمة والنامية فى مجال العمل على سد الفجوة الكبيرة لتحقيق العمل البيئى المشترك. وتعتبر أيضا مبادرة أبوظبى العالمية بشأن جمع البيانات البيئية والتى لاقت دعما واهتماما كبيرا من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان جهدا عالميا مشتركا يهدف الى تضييق الفجوة المتزايدة فى الاتساع بين الاقطار النامية والمتقدمة فى نوعية وكمية المعلومات البيئية وكيفية الحصول عليها واستخدامها. كما تعمل المبادرة على وضع اليات لتحسين وسائل رصد ومراقبة حالة البيئة ووضع السياسات المناسبة على المستوى العالمى والوطنى وستعمل المبادرة على معالجة مشكلات الموارد المالية والفنية والبشرية فى البلدان النامية والنقص فى التوعية وضعف استخدام البيانات بسبب الطريقة التى جمعت بها وعدم توحيد المقاييس بين السياسة والتطبيق والمحصلة النهائية. وسوف تستخدم المبادرة تقنيات متطورة تتضمن الاستشعار عن بعد وأحدث نظم قواعد البيانات الالية بهدف توفير افضل الممارسات الموجودة فى الحقل لجمع المعلومات البيئية وتوفر بيانات خاصة بالسياسات والتحليل والمعلومات المقارنة على أساس بضع اعتبارات للنطاق الجغرافى ومراحل التنمية التى تمر بها تلك الدول. وتتبنى المبادرة النجاحات السابقة فى البيانات البيئية مع معالجة النواقص والاخطاء عن طريق وضع الاسس الجيدة للتحليل وتعزز المبادرة النظرة الاقليمية من قدرات الدول على جمع البيانات ذات الصلة وذلك وفقا لمتغيرات مبنية على احتياجات تلك البلدان. وتتلخص النتائج المتوقعة من مبادرة أبوظبى العالمية فى الحصول على بيانات بيئية جيدة النوعية يسهل الحصول عليها فى كل منطقة وكذلك تقارير بيئية سنوية واجتماعات اقليمية لتقييم الاداء والحصول على أدوات لتسهيل اكتشاف وتكامل وتقييم وتوفير مواقع وفهارس وأدلة مترابطة يسهل البحث فيها عن البيانات المطلوبة وسهولة الحصول على المعلومات حول نوعية البيانات وأدوات لتقليل تكلفة التشغيل. ومن فوائد المبادرة وضع أسس أفضل لصنع القرارات البيئية الحاسمة ودعم نوعية وقابلية استخدام البيانات البيئية والمؤشرات والفهم الدقيق والمعقول للاطر البيئية العالمية والاقليمية والوطنية. كما يتوقع أن تفيد المبادرة فى تطوير القدرات والتعاون فى جمع وتحليل البيانات والمقدرة على اجراء التحليل المقارن لتحديد افضل الممارسات البيئية وتقوية نظم المعلومات وصناعة السياسات على مستوى العالم. وفى ضوء اهتمامها بالحياة الفطرية وتنميتها ركزت الهيئة جهودها على تنفيذ العديد من البرامج البحثية التى تتناسب مع أهداف الاستراتيجية بشأن الحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجى وحماية الحيوانات المهددة بالانقراض. وانتهت الهيئة من تحليل البيانات التى تم جمعها خلال عام واحد عن الثروة السمكية فى امارة أبوظبى حيث تم اعداد تقرير شمل تقديرات عن معدل نمو ونفوق خمسة أنواع من الاسماك الرئيسية التى تعيش فى المياه الاقليمية للدولة وتعتبر هذه التقديرات الاولى التى تسجل فى المنطقة حيث تمثل قاعدة المعلومات لاى دراسات مستقبلية عن حالة المخزون السمكى. وتعاقدت الهيئة استكمالا لهذا المشروع البحثى فى نهاية عام 2001 مع احدى الشركات المتخصصة لدراسة المخزون السمكى فى المياه الاقليمية للدولة وذلك بهدف بناء قاعدة معلومات حول الوضع الراهن للاسماك والمخزون البحرى مما يوفر قاعدة علمية لاتخاذ القرارات لتحقيق الادارة الفعالة لانواع الاسماك الرئيسية. برامج حماية البيئة البحرية وفى مجال البيئة البحرية أيضا استمرت الهيئة فى تنفيذ برنامجها الخاص بشأن حماية السلاحف البحرية وأبقار البحر الذى يتضمن دراسة بيولوجية هذه الحيوانات المهددة بالانقراض وتحديد مواطنها وتوزيعها الجغرافى بهدف وضع البرامج لادارتها وحمايتها من المخاطر التى تهدد وجودها. أما فى مجال حماية الحياة الفطرية البرية اهتمت الهيئة بحماية المها العربية التى تمثل جزءا من تراث الجزيرة العربية. وقد شاركت الدولة ممثلة بهيئة أبحاث البيئة وجهات أخرى مع الدول المعنية بالمنطقة بوضع خطة عمل لصون المها العربية وتنسيق وبذل الجهود الرامية للمحافظة عليها فى بلدان تواجدها. وأثمرت هذه الجهود انشاء لجنة تنسيقية لصون المها العربية ترأسها دولة الامارات تقديرا لجهود الدولة فى مجال حماية البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية بشكل عام وفى مجال حماية المها العربية بشكل خاص. وقامت الهيئة فى أطار اهتمامها بالحفاظ على طيور الحبارى والموازنة بين متطلبات رياضة الصيد بالصقور خلال المركز الوطنى لبحوث الطيور خلال عام 2001 بوضع استراتيجية للحفاظ على الحبارى الاسيوية والاستخدام الامثل للحبارى والصقور فى جميع مناطق انتشارها. واهتمت الهيئة من منطلق المساهمة بجهود الدولة للحفاظ على الثروات البحرية والبرية وتنميتها وعلى الاماكن ذات الحساسية البيئية بأنشاء المحميات الطبيعية لتكون ملاذا امنا للحيوانات والطيور ولحماية الحيوانات المهددة بالانقراض ودراسة الوسائل الكفيلة بحمايتها وزيادة أعدادها والحد من الاخطار التى تهددها. ووضعت الهيئة مخططا شاملا لتطوير بحيرة الوثبة التى تشرف عليها منذ عام 1998 وتشمل الخطة أنشاء مركز للزوار وبعض أماكن للعرض وأماكن خفية لمراقبة الطيور ومركز للتوعية البيئية لعامة الجمهور ولطلاب المدارس بصفة خاصة. كما قامت الهيئة باجراء مسح ميدانى وجوى للمنطقة الواقعة بين جزيرة أبو الابيض وجزيرة بوطينه بهدف تقييمها لانشاء محمية بحرية بين الجزيرتين تشمل جزر مروح والبزم الغربى. وقد تم أعلان المنطقة كمحمية بحرية فى أواخر العام 2001 والاستفادة من بيانات المسح لاعداد قاعدة معلومات ووضع نظم لتأسيس وأدارة المحمية. وفى مجال البيئة البرية أعدت الهيئة مشروعا خاصا لمسح الغطاء النباتى بأمارة أبوظبى حيث تم خلال هذا العام وضع وتطوير بروتوكولات خاصة للمسح لتحديد الكمية التى يجب دراستها لوضع تصور كامل عن النظم البيئية فى امارة أبوظبى. وستكون هذه المعلومات الاساس لتقييم النظم البيئية بالامارة والمتغيرات التى توثر فيها. كما أعدت الهيئة قاعدة بيانات تضمنت نتائج الدراسة التى أجرتها على النباتات الموجودة على جزيرة زركو ومدى ثبات التربة بالاضافة لاعداد الثدييات والطيور الموجودة على الجزيرة. وأجرت الهيئة خلال هذا العام مسحا لمنطقة بحيرة الوثبة شمل دراسة الغطاء النباتى والحشرات والثدييات الموجودة فى منطقة البحيرة