ارسى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» قواعد راسخة لحماية البيئة والحفاظ عليها ارتكزت على رؤية ثاقبة بعيدة المدى تعمل على تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والبيئة، والحفاظ على حق الاجيال المتعاقبة فى التمتع بالحياة فى بيئة نظيفة وصحية وامنة. واكد تقرير للهيئة الاتحادية للبيئة «لوكالة انباء الامارات» بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة انه مع تزايد الاهتمام بالبيئة محليا ودوليا وأدراك المسئولين فى الدولة لضرورة الحفاظ على الانجازات التى تحققت فى هذا المجال فقد صدر فى الرابع من فبراير عام 1993 القانون الاتحادى رقم«7» لسنة 1993 بانشاء الهيئة الاتحادية للبيئة وهى هيئة اتحادية ملحقة بمجلس الوزراء مباشرة وتتمتع بالاستقلال المالى والادارى وأوكل لها العناية بالشأن البيئى على المستوى الاتحادى. وجاء أنشاء الهيئة ليشكل منعطفا مهما فى مسيرة العمل البيئى فى الدولة. وحدد القانون الهدف من أنشاء الهيئة على أنه «حماية وتطوير البيئة فى الدولة ووضع الخطط والسياسات اللازمة للمحافظة عليها من الاثار الضارة الناجمة عن الانشطة التى تودى الى الحاق الضرر بالصحة البشرية والمحاصيل الزراعية والحياة البرية والبحرية والموارد الطبيعية الاخرى والمناخ وتنفيذ هذه الخطط والسياسات واتخاذ جميع التدابير والاجراءات المناسبة لوقف تدهور البيئة ومكافحة التلوث البيئى بجميع أشكاله ومنعه والحد منه لصالح الاجيال الحاضرة والمستقبلة». ويأتى اصدار القانون لتطوير العمل البيئى على أسس جديدة تواكب الاهتمام العالمى وليحصر الاجهزة التى تتولى رسم السياسات والخطط البيئية على المستوى الاتحادى بجهة واحدة وليواكب الاهتمام العالمى بالبيئة وفى ضوء بروز قضايا بيئية عديدة لم تكن معروفة سابقا خاصة بعد انعقاد مؤتمر الامم المتحدة المعنى بالبيئة والتنمية المعروف بـ «قمة الارض» فى ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992. كما حدد القانون اختصاصات الهيئة التى يمكن ممارستها بالتعاون مع الجهات المعنية الاخرى لتحقيق أهدافها وأهمها أعداد مشروعات القوانين والتشريعات والنظم التى تحقق سلامة وحماية وتطوير البيئة وبحث ودراسة واقتراح الخطط والسياسة العامة لشئون البيئة على مستوى الدولة وأجراء أو الاشراف على أجراء أبحاث ودراسات شاملة عن التلوث ومراقبة اثاره السلبية على الصحة والبيئة. كما تتضمن الاختصاصات اتخاذ جميع الاجراءات الوقائية والوسائل اللازمة الممكنة للحد من التلوث البيئى بجميع أشكاله ووضع الاسس اللازمة لربط الاعتبارات البيئية بسياسة التخطيط والتنمية على مستوى الدولة وذلك بأدراج التدابير البيئية كجزء لا ينفصل عن السياسة المقررة فى تخطيط وتنفيذ ومتابعة مشروعات التنمية التى تتولى تنفيذها الاجهزة الحكومية أو القطاع الخاص ومراقبة الانشطة العامة والخاصة التى تؤثر بشكل سلبى على نوعية البيئة والموافقة على المشروعات ذات الاثر السلبى على البيئة قبل الترخيص بها ودراسة طبيعة التربة والمياه والطاقة واقتراح وسائل المحافظة عليها من التدهور وانخفاض كفاءتها وذلك عن طريق وضع الضوابط اللازمة للحد من سوء استخدامها أو استنزافها. وتتضمن الاختصاصات كذلك التركيز على دراسة المياه الجوفية والمناطق الصحراوية والحد من التصحر ووضع وتطوير الاجراءات الوقائية الخاصة بالحد من التلوث البحرى وتطوير القوى العاملة وتدريبها لتنفيذ خطط المكافحة فى المناطق الساحلية بالاضافة الى أنشاء مختبر مركزى للبيئة وتوفير الكادر الفنى والمعدات اللازمة لتشغيله وتحديد ومراقبة الضوابط والحدود المسموح بها لتركيز المواد المشعة فى الماء والهواء والتربة والغذاء والعمل على تنمية الاهتمام بالنواحى التربوية والاعلامية والاجتماعية والثقافية لزيادة وتطوير الوعى البيئى وذلك لتمكين المجتمع من المساهمة الفعالة لتحقيق الاهداف المرجوة للحفاظ على البيئة وتطويرها ووضع وتنفيذ الخطط والبرامج اللازمة لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية فى مجال شئون البيئة ويشرف على تحديد سياسة الهيئة مجلس أدارة برئاسة معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة. تشريع بيئ متكامل واستطاعت الهيئة الاتحادية للبيئة بفضل الجهد الذى بذلته فى السنوات الست الماضية تحقيق مجموعة كبيرة من الانجازات فى مجال التشريعات والنظم. وانطلاقا من أدراكها للتحديات التى سيواجهها العمل البيئى فى القرن الحادى والعشرين ولاهمية التشريعات البيئية كواحدة من الاليات المهمة لمواجهة مثل هذه التحديات ودورها فى دعم مسيرة العمل البيئى فقد كان أعداد تشريع بيئى متكامل على رأس أولويات الهيئة الاتحادية للبيئة. فعملت منذ عام 1994 على التحضير لاعداد هذا التشريع بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالبيئة والتنمية فى الدولة. وفى 17 أكتوبر 1999 صدر القانون الاتحادى رقم «24» لسنة 1999 فى شأن حماية البيئة وتنميتها ودخل حيز النفاذ اعتبارا من أول فبراير 2001م. ويهدف القانون الى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعى ومكافحة التلوث بأشكاله المختلفة وتجنب أية أضرار أو اثار سلبية فورية أو بعيدة المدى نتيجة لخطط وبرامج التنمية الاقتصادية أو الزراعية أو الصناعية أو العمرانية أو غيرها من برامج التنمية التى تهدف الى تحسين مستوى الحياة والتنسيق فيما بين الهيئة وبين السلطات المختصة والجهات المعنية فى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعى وترسيخ الوعى البيئى ومبادى مكافحة التلوث وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوى فى أقليم الدولة واستغلاله الاستغلال الامثل لمصلحة الاجيال الحاضرة والقادمة وحماية المجتمع وصحة الانسان والكائنات الحية الاخرى من جميع الانشطة والافعال المضرة بيئيا أو التى تعيق الاستخدام المشروع للوسط البيئى وحماية البيئة فى الدولة من التأثير الضار للانشطة التى تتم خارج أقليم الدولة وتنفيذ الالتزامات التى تنظمها الاتفاقيات الدولية أو الاقليمية المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية التى تصادق عليها أو تنضم اليها الدولة. ويقع القانون فى «101» مادة مقسمة على تسعة أبواب الباب الاول بعنوان «التنمية والبيئة» وتعالج مواده المعايير والمواصفات والضوابط اللازمة لتقييم الاثر البيئى لمشروعات التنمية ومراعاة أخذ الاعتبارات البيئية فى خطط التنمية ووضع نظام للرصد البيئى وخطط الطوارى. ويضع الباب الثانى «حماية البيئة المائية» ضوابط ومعايير صارمة تنسجم مع الاتفاقيات الدولية والاقليمية لحماية البيئة البحرية من التلوث بمختلف أشكاله «النفطى والكيماوى والمخلفات الاخرى» من الوسائل البحرية والمنشات الساحلية وكذلك حماية وسلامة مياه الشرب والمياه الجوفية. ويعالج الباب الثالث «حماية التربة» خطط أستخدامات الاراضى وتنمية البيئة الصحراوية والحفاظ على المناطق الزراعية وحماية التربة من التلوث الناتج عن استخدام المبيدات والاسمدة الزراعية..وغيرها. وتضع مواد الباب الرابع «حماية الهواء من التلوث» الضوابط والمعايير والمقاييس اللازمة للحفاظ على الهواء من التلوث بمختلف أشكاله أضافة الى وضع معايير بيئة العمل والصحة المهنية ومعايير الضوضاء. ويتناول الباب الخامس تداول المواد والنفايات الخطرة والنفايات الطبية وتضع مواده الضوابط والمعايير الخاصة بعملية تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية والتخلص منها بما يتلاءم مع النظم والقوانين والاتفاقيات الاقليمية والدولية ومنها حظر استيراد أو جلب النفايات الخطرة الى الدولة أو التخلص النهائى منها فى أقليم الدولة بأى شكل من الاشكال. اما الباب السادس المحميات الطبيعية فانه يعنى بكيفية تحديد المناطق المحمية ووسائل تنميتها والجهة المسئولة عنها والاعمال المحظور القيام بها فى مثل هذه المناطق. ويحدد الباب السابع المسئولية والتعويض عن الاضرار البيئية وسلطات الضبط القضائى ومسئولية الاضرار بالبيئة والتكاليف اللازمة لمعالجة وأزالة هذه الاضرار وعناصر التعويض عن الضرر البيئى مع التركيز على تحميل المتسبب بالضرر تكاليف أصلاحه ومعالجته. ويتضمن الباب الثامن العقوبات التى تقع على الاشخاص أو الجهات التى تخالف أحكام هذا القانون وهى عقوبات رادعة الى حد كبير فيما تعالج مواد الباب التاسع وعنوانه أحكام ختامية موضوعات مختلفة مثل الرسوم المقررة على الانشطة والتراخيص المنصوص عليها فى المشروع ونظام الحوافز للمؤسسات والافراد الذين يقومون بأعمال تخدم البيئة والفترة الزمنية اللازمة للمنشآت القائمة لتوفيق أوضاعها طبقا لاحكام المشروع. ضوابط لحماية البيئة واشتمل القانون الاتحادى رقم 24 لسنة 1999 فى شأن حماية البيئة وتنميتها على العديد من الاجراءات والضوابط والمعايير البيئية العامة وترك للائحة التنفيذية وضع المزيد من الاجراءات والضوابط والمعايير خاصة تلك التى تكون بطبيعتها عرضة للتعديل والحذف والاضافة من ان لاخر. ومنذ صدور القانون فى أكتوبر 1999 عكفت الهيئة بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على أعداد اللائحة التنفيذية وقد راعت عند بدء الاعداد لهذه اللائحة أن تكون متكاملة وتشتمل على كافة القضايا التى عالجها القانون وأن تتضمن أحدث الاجراءات والضوابط والمعايير الدولية مع مراعاتها للواقع البيئى فى دولة الامارات بحيث تعكس فى النهاية ما يتوخاه العاملون فى المجال البيئى فى الدولة. واعتمد مجلس الوزراء بموجب قراره رقم37 لسنة 2001 مجموعة من الانظمة البيئية كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادى رقم 24 لسنة 1999 فى شأن حماية البيئة وتنميتها. وينتظر أن تنتهى الهيئة من أعداد باقى أنظمة اللائحة نظام حماية الهواء من التلوث ونظام المحميات الطبيعية خلال النصف الثانى من عام 2002. والانظمة التى تم اعتمادها هى نظام حماية البيئة البحرية ويهدف بصورة أساسية الى حماية البيئة البحرية من التلوث بكافة أشكاله سواء من السفن أو الناقلات والمنشآت البحرية أو من المصادر البرية. ويغطى النظام معظم مواد الباب الثانى من القانون وهو يقع فى24 مادة ويتناول على وجه الخصوص التلوث الناتج عن السفن والناقلات والشروط التى يجب أن تتوافر عند تفريغ الزيت والمزيج الزيتى من الناقلات والسفن بمختلف أنواعها وتسهيلات الاستقبال بموانئ الشحن والموانيء المعدة لاستقبال ناقلات الزيت وأحواض أصلاح السفن والشهادات الدولية التى يفترض أن تكون مرافقة للناقلة أو السفينة وأجراءات الحماية من التلوث وكيفية التبليغ عن حوادث التسرب النفطى فور وقوعها ومحتويات خطة الطواريء التى ينبغى أن تكون على متن السفينة أو الناقلة والمعدات والمواد التى يجب أن تكون متوفرة لدى السفينة أو الناقلة طوال فترة أبحارها وأجراءات الابلاغ عن المواد الخطرة المحمولة على متن السفينة والسجلات المتعلقة بتلك المواد وأجراءات التخلص من مياه الصرف الصحى والتلوث من المنصات البحرية والتصريفات المحظورة فى البيئة البحرية من تلك المنصات والمواد المحظور استعمالها وأجراءات التخلص من بقايا المنصات البحرية بعد انتهاء عملها. ويتناول نظام التلوث من المصادر البرية تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية ويهدف الى تنظيم عملية تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية وذلك من خلال وضع الضوابط والاشتراطات اللازمة لذلك مع مراعاة ما نصت عليه الاتفاقيات الدولية فى هذا الصدد خاصة اتفاقية بازل بشأن التحكم فى نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود. ويغطى النظام متطلبات الباب الخامس من القانون وهو يقع فى19 مادة. وتتناول على وجه الخصوص تحديد الجهات المخولة بمنح تراخيص تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية والبيانات الواجب توافرها فى طلب الترخيص وتحديد شروط منح الترخيص وأهمها توافر الكوادر المدربة لدى الجهة طالبة الترخيص بالاضافة الى توافر متطلبات مواجهة الاخطار التى قد تنتج عن الحوادث التى قد تقع أثناء التداول والتأكد من أن النشاط المرخص به لا ينتج اثارا ضارة بالبيئة والصحة العامة وربط عملية الاستيراد بالموافقة المسبقة للجهة المخولة بالترخيص والاجراءات المتعلقة بتعبئة المواد الكيماوية الخطرة ونقلها وتخزينها وتحديد القواعد والاجراءات العامة لادارة النفايات الخطرة والنفايات الطبية من حيث الجمع والنقل والتخلص والاحتياطات الواجب اتخاذها لضمان عدم حدوث أى أضرار بيئية قد تنجم عن عملية تداول هذه المواد. ويعتبر نظام تقييم التأثير البيئى للمنشات واحدا من أهم النظم البيئية فى العالم لا سيما فى دولة الامارات التى تشهد حركة نمو نشطة وسريعة فى مختلف المجالات. ويهدف هذا النظام بصورة أساسية الى ضمان عدم تأثير المشروعات التنموية القائمة والجديدة سلبا على البيئة وعناصرها المختلفة ويغطى هذا النظام معظم متطلبات الباب الاول من القانون وهو يقع فى 12 مادة تتناول دراسة تقييم التأثير البيئى للمنشات التى تتطلب أو قد تتطلب اعداد وتقديم مثل هذه الدراسة والاجراءات اللازمة للحصول على الترخيص البيئى وشروط منح الترخيص والالتزامات التى يرتبها النظام على أصحاب المشاريع. ويفوض النظام مجلس أدارة الهيئة الاتحادية للبيئة فى تعديل قائمة المشاريع التى يستلزم القيام لها بدراسة تقييم الاثر البيئى والبيانات الواجب توافرها فى دراسة تقييم الاثر البيئى واستمارة الافادة البيئية المرفقة بالنظام. ويغطى نظام مبيدات الافات والمصلحات الزراعية والاسمدة متطلبات الباب السادس من القانون وهو يقع فى23 مادة تتناول اجراءات استيراد والاتجار بالمبيدات واجراءات تسجيل المبيدات وشروط ومواصفات أخذ العينات والبيانات التى يجب أن تشتملها البطاقات التى تلصق على عبوات المبيد. ويشتمل النظام على ملحقين هما المبيدات المحظور استيرادها وتداولها لشدة مخاطرها الصحية والبيئية وهى المبيدات التى صدر بشأنها مجموعة من القرارات الوزارية من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية والمبيدات المقيدة الاستخدام والتى يجب أن يتم استخدامها تحت اشراف فنى. وتأتى أهمية اعتماد هذه الانظمة والعمل بها لانها ستفتح الطريق واسعا أمام بدء العمل بتطبيق قانون حماية البيئة وتنميتها الذى ارتبطت الكثير من مواده وأحكامه بصدور اللائحة التنفيذية. وقد قامت الهيئة فور صدور اللائحة بتوزيع هذه الانظمة على السلطات المختصة بتنفيذ القانون فى الامارات وعلى الجهات المعنية وعقد سلسلة من الاجتماعات لوضعها موضع التطبيق الفعلى فى أقرب وقت ممكن. ونظمت الهيئة فى شهر مايو 2002 ندوة نقاشية واسعة شاركت فيها كافة الجهات المختصة والمعنية بتنفيذ أحكام القانون والانظمة التى صدرت بموجبه. وتسعى الهيئة فى الوقت الحاضر الى تنسيق جهود الهيئة والسلطات المختصة بتنفيذ القانون لتشكيل لجنة التنسيق البيئى التى تضم فى عضويتها اضافة الى الهيئة الاتحادية للبيئة ممثلين عن كافة السلطات المختصة فى الامارات. واعدت الهيئة مشروع قانون الاتجار الدولى بأنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها فى أبوظبى لتأكيد التزام الدولة بالاتفاقية الدولية للاتجار بأنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض ويهدف مشروع القانون الى تنظيم عملية الاتجار الدولى بالانواع المشمولة فيه والتى تم ترتيبها فى ثلاثة ملاحق روعى فى وضعها درجة تعرضها للانقراض. وتم احالة هذا المشروع الى جهات الاختصاص لاتخاذ الاجراءات الدستورية لاصداره . تنظيم الاتجار بالمواد المستنزفة وقامت الهيئة نتيجة لانضمام الدولة الى اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون والى بروتوكول مونتريال بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية المختلفة بتنظيم عملية الاتجار بالمواد المستنزفة لطبقة الاوزون حيث أصدر معالى وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة القرار رقم 13 لعام 1999 بشأن تنظيم تداول المواد المستنزفة لطبقة الاوزون وذلك بناء على قرار مؤتمر الاطراف فى دورته التاسعة الذى دعا فيه الى تجميد استهلاك هذه المواد وفقا للمعدلات التى كانت سائدة فى الاعوام 1995 ـ 1997 وتم تشكيل لجنة مصغرة من الجهات المعنية لوضع هذا القرار موضع التنفيذ وتتولى اللجنة قوائم بالشركات المسموح لها باستيراد المواد المستنزفة لطبقة الاوزون ومراجعة الاحصائيات التى ترد منها والتحقق من مدى صحتها فى ضوء السجلات الموثقة التى يتم أرفاقها مع الاحصائيات وتحديد حصص سنوية محددة لهذه الشركات على أن لا تتجاوز الكميات التى يتم استيرادها من قبل الشركات مجتمعة الحد الاقصى لمعدل الاستهلاك وهو 0.3 كيلو غرام للفرد سنويا أضافة الى اعداد نماذج الكشوفات الدورية الخاصة بالابلاغ عن حركة المواد المستنزفة لطبقة الاوزون. وتتولى الهيئة الاتحادية للبيئة فى ضوء ذلك اصدار التراخيص اللازمة للشركات. وتقوم الهيئة الاتحادية للبيئة بالتنسيق والتعاون مع الجهات الاخرى بالترويج لاستخدام البدائل المتوفرة لهذه المواد وحفز الشركات على ضرورة استيراد الاجهزة والمعدات التى تستخدم مواد صديقة للبيئة. وأنجزت الهيئة الاتحادية للبيئة الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئى لدولة الامارات العربية المتحدة. واعتمد مجلس الوزراء الموقر بموجب قراره رقم 3 لسنة 2002 نتائج أعمال هذا المشروع بمراحله الثلاث ومن أجل الابقاء على زخم العمل فى هذا المشروع ومتابعة تنفيذ ما ورد فيه قرر المجلس كذلك تشكيل اللجنة الوطنية للاستراتيجية البيئية والتنمية المستدامة التى تضم فى عضويتها ممثلين عن الجهات المعنية بالبيئة والتنمية فى الدولة ويصدر بتسمية رئيسها واعضائها قرار من مجلس الوزراء بناء على ترشيح من وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة. وتختص اللجنة بدراسة المشاريع الواردة فى خطة العمل الوطنية البيئية بحيث تتم دراسة كل مشروع على حدة لتفادى ازدواجية المشاريع ولضمان عدم التداخل بين القطاعات التى ستتولى تنفيذ المشروع واعادة ترتيب المشاريع الواردة فى خطة العمل الوطنية البيئية وفقا لأولوياتها ووضع برنامج متكامل لتنفيذ كل مشروع سواء من حيث الاهداف والتصميم والتكلفة التقديرية والمدة الزمنية والجهات المعنية بالتنفيذ والمتابعة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية لضمان ادراج المشروع ضمن ميزانيتها السنوية بالاضافة الى اقتراح ودراسة وتطوير الخطط والبرامج والمشاريع التى من شأنها تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا لما يصدر من قرارات دولية فى هذا الشأن وربط هذه الخطط والبرامج والمشاريع بالاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئى لدولة الامارات. وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة الداعية الى تأسيس عمل بيئى جاد يقوم على أسس علمية صحيحة مدروسة ويواكب الاهتمام العالمى بالمحافظة على الموارد البيئية بشكل مستدام فقد كان من الضرورى أن يتم البدء بوضع استراتيجيات وخطط عمل تقود مسيرة العمل فى المستقبل وتؤسس لمثل هذا العمل. ولهذا فقد حرصت الهيئة على البدء باجراء دراسة شاملة للوضع البيئى فى الدولة من أجل التعرف على الامكانيات المتاحة لدى الجهات المعنية ومن أجل التعرف على المشكلات أو القضايا البيئية وتحديدها ولهذا الغرض فقد كان اجراء هذه الدراسة واحدا من أوائل القرارات التى اتخذها مجلس ادارة الهيئة. ووفقا لهذه الدراسة التى اجريت فى عام 1994 فقد تم تحديد أولويات القضايا فى الدولة. وفى ضوء تلك الدراسة وانسجاما مع هدفها المتمثل أساسا فى حماية وتطوير البيئة فى الدولة ووضع الخطط والسياسات اللازمة للمحافظة عليها من الاثار الضارة فقد كان من اللازم أن تخطو الهيئة خطوة متقدمة فى هذا المجال تمثلت فى التفكير بوضع استراتيجية وطنية بيئية وخطة عمل متكاملة لتطوير العمل البيئى خاصة فى ضوء النداء الذى وجهه مؤتمر قمة الارض 1992 للدول المشاركة بضرورة البدء باعداد استراتيجيتها وخطط عملها البيئية لمواجهة التحديات البيئية فى القرن الحادى والعشرين. مشروع استراتيجية وطنية وبدأت الهيئة الاتحادية للبيئة منذ عام 1997 فى اعداد مشروع استراتيجية وطنية بيئية للدولة وخطة بيئية طموحة لتنفيذها من خلال جمع وتنسيق جهود كافة الجهات المعنية حيث شكلت لتسيير هذا المشروع لجنة من ستين عضوا يمثلون مختلف الجهات المعنية بالبيئة والتنمية فى الدولة. وتم تقسيم العمل فى المشروع الى عشر مجموعات تغطى كافة قطاعات العمل البيئى والتنموى بالدولة وهى قطاع البلديات وقطاع الموارد المائية وقطاع البيئة البحرية وقطاع الزراعة وموارد الارض وقطاع التخطيط والبيئة الحضرية وقطاع الصناعة وقطاع الصحة وقطاع الطاقة وقطاع التعليم والوعى البيئى وقطاع النفط والغاز. وقد تمثلت الاهداف التنموية الرئيسية للاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئى فى تعزيز التزام الدولة بحماية البيئة وتبنى مباديء التنمية المستدامة عن طريق ادخال الاعتبارات البيئية فى عمليات التخطيط الوطنية للتنمية ورفع القدرات الادارية والتنظيمية وامكانيات موظفى الهيئة الاتحادية للبيئة بصفة خاصة والجهات العاملة فى المجال البيئى بصفة عامة وذلك عن طريق التعرف على أولويات العمل البيئى لدولة الامارات العربية المتحدة أجندة القرن 21 الوطنية البيئية وعلى القدرات البيئية الموجودة لدى الدولة ثم الانطلاق نحو اعداد استراتيجية بيئية وطنية تمثل الاهداف والسياسات لتلك الاولويات ومن ثم اعداد خطة عمل بيئية وطنية مبنية على الاستراتيجية البيئية الوطنية لتكون بمثابة أداة رئيسية لتطوير التنمية المستدامة. وتم تقسيم العمل فى المشروع الى ثلاث مراحل استهدفت المرحلة الاولى جمع كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالوضع البيئى ودراستها وتحليلها.. وانتهت فى ديسمبر 1998 بوضع أولويات القضايا البيئية فى دولة الامارات أو ما يعرف بأجندة القرن الحادى والعشرين البيئية على غرار أجندة القرن الحادى والعشرين العالمية مع الاخذ فى الاعتبار طبيعة بيئة دولة الامارات. وانتهت هذه المرحلة بتحديد القضايا البيئية ذات الاولوية وهى المياه العذبة ومواردها وتلوث الهواء والمياه العذبة وادارة النفايات والبيئة البحرية والبيئة الحضرية واهدار موارد الارض والبحر والتنوع البيولوجى. واستهدفت المرحلة الثانية وضع الاستراتيجيات البيئية القطاعية ونسجها فى استراتيجية وطنية بيئية مبنية على قاعدة من المعلومات التحليلية. وقد أسفرت هذه المرحلة عن اعداد الاستراتيجيات البيئية للقطاعات العشر المشاركة مبنية على أولويات العمل البيئى القطاعية والاستراتيجية الوطنية البيئية المبنية على أولويات العمل البيئى الوطنية. وقد ارتكزت الاستراتيجيات البيئية التى تم اعدادها فى هذه المرحلة سواء على مستوى القطاع أو المستوى الوطنى على أولويات العمل البيئى التى تم تحديدها فى المرحلة الاولى من هذا المشروع. وتضمنت كل استراتيجية الاهداف التى ينبغى تحقيقها من خلال هذه الاستراتيجيات لكل أولوية من الاولويات والسياسات التفصيلية التى يجب أن يتم اتباعها لتحقيق هذه الاهداف. اما المرحلة الثالثة فقد استهدفت وضع خطط العمل القطاعية ونسجها فى خطة عمل وطنية بيئية مبنية على الاستراتيجيات القطاعية والاستراتيجية الوطنية البيئية. وانتهت هذه المرحلة فى شهر سبتمبر 2000 وأسفرت عن وضع خطط العمل البيئى للقطاعات المشاركة مبنية على أولويات العمل البيئى القطاعية. وتم من خلالها وضع مجموعة كبيرة من الخطط والبرامج والمشاريع التى سيتم تنفيذها تباعا وفق أولوياتها التى ستحددها اللجنة الوطنية للاستراتيجية البيئية والتنمية المستدامة التى يجرى تشكيلها في الوقت الحالى. وبانتهاء العمل فى المرحلة الثالثة تكون دولة الامارات العربية المتحدة قد أعدت بنجاح استراتيجيتها الوطنية البيئية وخطة عملها التى ستقود العمل البيئى مستقبلا لمواجهة التحديات المتزايدة التى يحملها القرن الحادى والعشرون. وكان مبدأ المشاركة الكاملة من الفئات المستفيدة الذى اعتمدته الهيئة فى اعداد هذه الاستراتيجية موضع اشادة وتقدير من برنامج الامم المتحدة للبيئة الذى اعتبر أن تجربة دولة الامارات فى هذا المجال تجربة يحتذى بها. واكتسب تأسيس وتطوير الوعى البيئى فى الدولة أهمية بالغة من قبل الهيئة الاتحادية للبيئة والجهات الاخرى العاملة فى المجال البيئى أنطلاقا من أدراكهم بأن جهود حماية البيئة والاهتمام بها والمحافظة على مواردها ليست قصرا على الجهات الحكومية المعنية بل هى أيضا مسئولية يفترض أن يشارك بها المجتمع أفرادا وجماعات. ولهذا فقد حرصت الهيئة على أن يكون نشاطها فى هذا المجال منظما ومدروسا من خلال استراتيجية متكاملة حيث قامت فى عام 1994 وبالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة بوضع استراتيجية التوعية والاعلام البيئى. وتتمثل الاهداف بعيدة المدى للاستراتيجية برفع الوعى البيئى بالقضايا المحلية والاقليمية والدولية وبعلاقة البيئة بالتنمية وخلق روح بيئية خضراء وطنية وأقليمية ودولية وترسيخ مفهوم تحمل المسئولية الشخصية تجاه البيئة وأشراك الجمهور فى أدارة البيئة ورقابتها وحمايتها من خلال حفز المشاركة الشعبية لدعم عملية وضع وتنفيذ سياسات وقرارات التنمية المستدامة فى الدولة واستبدال الانماط الاستهلاكية وغير المستدامة بأنماط متكافئة ومستدامة بيئيا وذلك من خلال صقل الممارسات والسلوك العام والتربية البيئية. أما الاهداف قصيرة المدى فتتمثل فى توفير المعلومات التقنية والعامة لمساعدة صناع القرار على اتخاذ القرارات الخاصة بالتنمية المستدامة وتعزيز الشراكة الفعلية مع الصحافة والاعلام والجماعات المهتمة والاشخاص الموثرين فى المجتمع وبناء قدرات الاعلاميين والتربويين والجماعات المهتمة بالبيئة لمساندة عمل الهيئة ونشر المعرفة والاعلام عن مهام وعمل الهيئة وأهدافها وأنجازاتها واستقطاب الدعم اللازم لها وحفز متخذى القرار وواضعى السياسات على الاستمرار فى تضمين البعد البيئى فى خططهم وسياساتهم. ولتحقيق أهداف استراتيجية التوعية والاعلام البيئى وضمان تنفيذها تنفيذا سليما فقد قامت الهيئة بتشكيل لجنة لهذا الغرض تضم فى عضويتها نخبة من المتخصصين والعاملين فى هذا المجال. وحظيت البيئة البحرية فى دولة الامارات العربية المتحدة وما زالت باهتمام خاص للعديد من الاسباب فهى تمثل مصدرا وموردا حيويا للماء والغذاء والرزق والترفيه أضافة لكونها تمثل قيمة عاطفية كبيرة فى وجدان أبنائها وبالتالى فقد حظى موضوع حمايتها باهتمام مماثل أذ وضعت الهيئة الاتحادية للبيئة فى اعتبارها وكواحد من أولوياتها خطة طوارى لحمايتها من التلوث. فعقدت لهذا الغرض مجموعة من الاجتماعات التنسيقية للجهات المعنية بالموضوع وأعدت على أثره مسودة خطة الطواريء الوطنية لمكافحة تلوث البيئة البحرية بالزيت والمواد الضارة الاخرى اعتمدها مجلس أدارة الهيئة الاتحادية للبيئة وأحالها الى جهات الاختصاص لاعتمادها. وتهدف هذه الخطة الى وضع نظام للاستجابة الفورية وتنسيقها لحماية البيئة البحرية وسواحل الدولة من تأثيرات التلوث بالاستفادة القصوى من الامكانيات المتاحة محليا وأقليميا ودوليا وكذلك الوفاء بالتزامات الدولة التى تنص عليها الاتفاقيات والبروتوكولات الاقليمية والدولية فى مجال حماية البيئة البحرية. وتم بموجب هذه الخطة تقسيم مستوى الاستجابة للتحكم فى التلوث الى مستويين الاول على مستوى الدولة حيث أناطت مسودة الخطة بالهيئة الاتحادية للبيئة مهمة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة والثانى على مستوى المنطقة أذ تم بموجب الخطة تقسيم سواحل الدولة الى ست مناطق جغرافية ترتبط ببعضها من خلال غرفة عمليات مركزية وتنشأ فى كل منطقة لجنة للطوارى تضم فى عضويتها ممثلين عن الجهات المعنية. وام ـ من سعود الحارثي: