دعا سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة الدول المحبة للسلام فى هذا العالم للضغط على الكيان الصهيونى، كى يتوقف عن حربه المسعورة ضد الشعب الفلسطينى الاعزل وقال سموه: متى سينعم هذا الشعب المظلوم بدولة مستقلة.. و تساءل سموه الى متى سيبقى هذا الصمت العالمى المريب ازاء الجرائم التى يرتكبها الكيان الصهيونى فى فلسطين منذ اكثر من نصف قرن من الزمان. واضاف سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أما آن للضمير العالمى ان يستيقظ من سباته العميق وان يلحظ معاناة الشعب الفلسطينى الذى بات يفتقر اليوم وسبب العدوان الاسرائيلى عليه الى أبسط مقومات الحياة. واكد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء انه لا سلام من دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وان يعود اللاجئون الفلسطينيون الى ديارهم التى هجروا منها فى فلسطين. جاء ذلك فى تصريح سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة بمناسبة انعقاد مؤتمر الكون ومصير الانسان الذى ينظمه مركز زايد صباح اليوم. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان فى تصريحه بان العلم والمعرفة يمثلان اهم رأسمال فى عالم اليوم ولا يمكن قياس الاهمية الاستثنائية التى ينطوى عليها العلم والمعرفة فى العالم باى امر كان. فقد تمكنت بعض الدول اليوم من تعزيز بنيتها الاجتماعية والاقتصادية من خلال انتاج المعرفة وتصديرها وهذا يدعونا نحن العرب الى الاهتمام بموضوع العلم والبحث العلمى من اجل تحقيق نهضة حقيقية فى وطننا العربى. واضاف سموه لقد اصبحت ابحاث الفضاء جزءا لا يتجزأ من حضارة هذا العصر فالفضاء بات قضية اساسية عند الدول الكبرى التى اصبحت تستغل ابحاثها الفضائية لخدمة مصالحها وقد حققت ارباحا طائلة وفوائد لا تحصى من جراء اهتمامها بالبحث الفضائى. وتساءل عن موقع العرب من البحث فى فيزياء الفضاء قائلا لقد كان للعرب اسهام كبير فى استكشاف الفضاء فى عصور الازدهار العربى وعلى العرب اليوم ان يتابعوا مسيرة اجدادهم وان يتحركوا من اجل ضمان موقع لهم فى هذا المجال لان تخلفهم عن خوض مجال البحوث العلمية والفضائية سوف يحرمهم من الفوائد الكثيرة التى توفرها ابحاث الفضاء للدول الاخرى وبالتالى فان العرب سيظلون متخلفين عن غيرهم من الامم فى هذا العالم. واوضح سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة ان البحث فى الفضاء هو بحث شاق ومكلف ولذلك ينبغى ان تتضافر امكانيات الدول العربية مجتمعة من اجل بناء المراصد والمحطات الفضائية والعمل على تحقيق برنامج فضائى عربى يحقق للعرب حضورا فاعلا فى مجال الابحاث الفضائية. وقال سموه اننا يجب ان نهتم بتوفير الارضية العلمية التى تهييء لظهور العلماء والمبدعين وهذا يفرض علينا السعى لبناء فلسفة عربية للعلم تناقش سياسة البحث العلمى وتوفير المناخ الذى ينمو فيه العلم والتقنية وذلك انطلاقا من الدراسات النظرية والدراسات فى الجانب العلمى والطبيعى وفى الجانب الاجتماعى الانسانى وصولا الى تشكيل رؤية علمية حقيقية تضع الامة العربية على الطريق الصحيح من اجل المساهمة فى حضارة هذا العالم وتنمية المجتمع بشكل كامل. واوضح ان مناهج الفلسفة فى الجامعات والمعاهد العليا يجب أن تتضمن الى جانب الكلام النظرى ايجاد الحلول على اساس من الفهم العميق لأسرار العلوم واستيعاب المشروع العلمى استيعابا كاملا ومعرفة الظروف السياسية الاجتماعية والاقتصادية التى يتم فيها بناء المشروع. وقال سموه: يجب ان تشرح مناهج التعليم فى مدارسنا وجامعاتنا مدى تخلفنا عن ركب الحضارة المعاصرة ويجب عليها ان توضح ايضا انه طالما نحن متخلفون علميا وتقنيا سنظل نحتاج الى الغير ولن يخلصنا من هذا الموقف الا رغبة أكيدة فى تغيير نمط افكارنا بسرعة وكفاءة وان نتبنى النهج العلمى الصحيح الذى يضعنا على جادة العلم على قدم سواء مع الامم الاخرى. واشارسمو الشيخ سلطان بن زايد الى المشاكل الكثيرة التى تحيط بالكون والتضاد الموجود بين التكنولوجيا والطبيعة موضحا ان الطبيعة تعانى اليوم من ازمات عديدة بينما تتصادم التكنولوجيا مع الطبيعة وان هذا التصادم لن يترك اثرا فى الكون بل ان الانسان هو الذى سوف يتضرر نتيجة لسوء اختياره والسبيل الوحيد لمعالجة ذلك يكمن فى تعديل المفاهيم التى يحملها الانسان حول الكون والعالم. وقال أذا تمت ملاحظة الكون بروية خبيرة واقعية فأننا سنجد ان الانسان حين يعمد الى تخريب البيئة واستغلال بنى البشر ورغم انه قد يحصل على المصالح المادية على الامد القصير الا انه سيخسر حتى مصالحه هو على الامد الطويل. ودعا الى الاهتمام بالطبيعة والعمل على التقليل من انبعاث الغازات السامة كغاز ثانى اوكسيد الكربون وايضا من خلال معالجة النفايات التى باتت تتسبب فى انقراض الانواع من الحيوانات والنباتات وهى تهدد بانقراض البشر أيضا.