لقد كان الاهتمام الواضح لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومنذ توليه الحكم بضرورة الحفاظ على البيئة ونشر الرقعة الخضراء وجعل ذلك في مقدمة اهتماماته أثره في نشر الرقعة الخضراء، وزيادة المساحات الخضراء وتزيين الصحراء باللون الاخضر واشرف سموه مباشرة على تنفيذ وانجاز العديد من المشاريع الزراعية بامارة ابوظبي. ويقول علي بن محمد بن رصاص المنصوري الوكيل المساعد لشئون الغابات بديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية ان الغابات اصبحت هي الاداة الفعالة في وقف زحف رمال الصحراء باتجاه المدن وما تخلفه من عوائق وساهمت تلك الغابات في استيعاب اثر التصحر على المنشآت الزراعية الى جانب تلطيف الجو وتنقيته من الغازات الضارة وجاء انشاء قسم للغابات بأوامر من صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ليسارع الخطوات نحو مزيد من مشاريع زراعة الغابات في اماكن شتى منها المنطقة الغربية وبدأت الانجازات تظهر وتؤكد نجاح الفكرة وتبرهن على بصيرة القائد وحكمته في امكانية تحقيق المعجزات في عمق الصحراء والتي تحولت في غضون سنوات قليلة الى جنات خضراء تكسو مساحات واسعة من صحراء المنطقة الغربية باللون الاخضر. وفي هذا السياق بلغت مساحة التشجير الاجمالية حتى نهاية شهر يونيو 2002 حوالي مئتين وعشرة آلاف هكتار وهو ما ادى الى انعاش الحياة بالبيئة الصحراوية وحماية البيئة من اثر التصحر ومع توفر المياه الخاصة بالري والزراعة استغلت في اقامة مزارع خاصة للمواطنين تضم اصنافا شتى من الخضروات والفواكه الى جانب مزارع النخيل المنتشرة بكثرة في كافة ارجاء المنطقة الغربية. وبلغ عدد مشاريع الغابات بالمنطقة الغربية حوالي 164 مشروعا اشتملت على العديد من انواع الاشجار الحرجية منها الغاف ـ السدر ـ السحر ـ الراك ـ الفرما ـ النخيل ـ الكينيا ـ الغويف ـ النيم، وغيرها الكثير من الانواع التي تتحمل الظروف البيئية الصحراوية القاسية وجميعها تم اجراء تجارب عليها، وقد أدى وجود الغابات الحرجية الى نشوء محميات طبيعية للعديد من انواع الحيوانات حيث وجه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بجعلها محميات طبيعية.