اسهمت دائرة الموانئ البحرية في دعم الاقتصاد الوطنى وشكلت رافدا مهما للدخل القومى تنفيذا للسياسة العامة التى خطها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بتنويع مصادر الدخل ومشاركة جميع القطاعات الانتاجية والخدمية في الناتج الاجمالى للدولة. واكد تقرير لدائرة الموانئ البحرية لـ «لوكالة انباء الامارات» بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو رئيس الدولة انه منذ ان تولى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانئ البحرية في بداية التسعينيات بدأت موانئ أبوظبي مرحلة جديدة من التطور والتحديث واسهمت بشكل فعال في زيادة انشطة التجارة الخارجية وخاصة عن طريق ميناء زايد الذى تحول خلال هذه الفترة الى واحد من اكبر الموانئ الخليجية بعد ان ارتبط بشبكة واسعة من الخطوط الملاحية مع اوروبا وأميركا الشمالية والشرق الاقصى واستراليا وتحول الى جسر تجارى بين الامارات والعالم الخارجى. واصبحت دائرة الموانئ البحرية بأبوظبي منذ الالفية الثالثة احد اهم مصادر دعم نقل التجارة الداخلية والخارجية سواء على مستوى دولة الامارات او على مستوى امارة أبوظبي كما اصبحت احد اهم مصادر الناتج المحلى الاجمالى في أبوظبي. وبدأت دائرة الموانئ البحرية منذ العام 1993 تنفيذ خطة التطوير الرئيسية طويلة المدى بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذى الذى امر بتوفير كافة الامكانيات لتنفيذ برامج وخطط تطوير الدائرة0 وتمتد خطة التطوير الرئيسية طويلة المدى من العام 1993 الى عام 2013 وتتخللها خطط قصيرة المدى بهدف تطوير ميناء زايد ليكون قادرا على استيعاب حجم النقل البحرى المتوقع في المستقبل وقدرت التكلفة الاجمالية للخطة بنحو 2.8 مليار درهم اى نحو 765 مليون دولار أميركي. وكانت توقعات خطة التطوير الرئيسية ان تتمكن دائرة الموانئ البحرية من مناولة حوالى 3.5 ملايين طن من البضائع العامة وحوالى 600 الف حاوية نمطية سنويا وذلك بحلول نهاية الخطة عام 2013 وذلك عن طريق ميناء زايد فقط الا ان متابعة وتوجيهات سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان على دقة التنفيذ وسرعة الاداء في نهج عمليات التطوير كان لهما الاثر الكبير في تسريع الانجاز حيث تمكنت الدائرة في العام 1998 من تحقيق ما يقارب المستهدف من معدلات النمو المزمع تحقيقها في نهاية الخطة والذى بلغ 2.7 مليون طن ثم ارتفع معدل النمو بنسبة 35 في المئة عام 1999 وتعدى اكثر من ثلاثة ملايين ونصف ثم وصلت حتى العام الماضى 4.4 ملايين تشمل بضائع الحاويات بالاضافة الى البضائع العامة0 وعلى الرغم ان الخطة قصيرة الامد التى تستمر حتى عام 2003 وتشمل تطوير بعض الارصفة واضافة ارصفة جديدة يبلغ عددها اربعة ارصفة منها رصيفان للحاويات الجديدة ورصيفان لمحطة مناولة البضائع وشراء اربع رافعات رصيفية اضافية و 8 رافعات ساحات لمناولة الحاويات الا ان زيادة معدلات النمو المتوالية ادت الى بعض التعديلات في الخطة لتنتهى عمليات التطوير قصيرة الامد عام 2002 بدلا من عام 2003 كما تضمنت الخطة الرئيسية انشاء محطة جديدة للحاويات على الارصفة 22 و23 بعمق 15 مترا لاستخدامها كمحطة حاويات بعد تجهيزها بالرافعات المناسبة حيث سيبلغ كل رصيف في المحطة الجديدة 300 متر. وقررت ادارة الموانئ البحرية بناء على توجيهات سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان الاسراع في انشاء الارصفة 22 و23 حتى تتمكن من التسويق لهذه المحطات الجديدة في اوساط الخطوط الملاحية وشركات الشحن العالمية مع ضمان تقديم الخدمات للخطوط الملاحية وتزويد البواخر والسفن بالتسهيلات الملاحية. وتعاقدت الدائرة مع استشارى متخصص في مجال انظمة المعلومات الخاصة بالموانئ البحرية لدراسة نظام المعلومات الحالى وتحديث شبكة الربط بين مختلف ادارات الدائرة والميناء وتم انشاء نظام معلومات متطور ومكتمل حيث تم ربط الميناء الكترونيا مع الموانئ والوكلاء وخطوط الملاحة العالمية كما تم تحديث نظم الربط المحلية من خلال شبكة من 15 برنامج كمبيوتر مستقل تغطى كافة انشطة ميناء زايد بحيث تستوعب كل برنامج العمليات الخاصة بالقسم المعنى وله القابلية على تبادل المعلومات مع البرامج الاخرى اعتمادا على نوعية العلاقة التشغيلية بين الاقسام اضافة الى تبادل المعلومات والبيانات الكترونيا بين الميناء والدوائر المحلية ذات الصلة المباشرة مثل دائرة الجمارك والدائرة المالية. ويتواصل العمل في تطوير وتحديث ميناء مصفح انشاء رصيفين جديدين وانجاز البنية التحتية اللازمة والقناة الملاحية الخاصة بها وتشتمل المرحلة الاولى من التطوير انشاء الرصيفين بطول 170 مترا لكل رصيف وعمق 11 مترا مع وجود منطقة تستخدم كمرسى لقوارب وعوامات الارشاد حيث يكفي عمق الارصفة الرئيسية لاستيعاب بواخر بحمولة ساكن تبلغ 20 الف طن كما تتضمن هذه المرحلة انشاء مناطق لمناولة البضائع العامة ومخازن مفتوحة ومغطاة وورشة وشبرة للمعدات مع مكاتب وبرج مراقبة بالاضافة الى انشاء منطقة «لتستيف» البضائع والتخزين ويتوقع ان يكون ميناء مصفح قادرا على مناولة مليون طن من البضائع سنويا بحلول نهاية الخطة. واكد تقرير دائرة الموانئ البحرية انه منذ انتهاء المرحلة الاولى من الخطة الخمسية التى بدأت عام 1993 واصبح ميناء زايد مصدرا مهما من مصادر الدخل المحلى واسهمت حركة النقل بموانئ أبوظبي في زيادة حجم التجارة الخارجية لامارة أبوظبي ودولة الامارات مما ادى الى عملية الاسراع في تنفيذ مراحل التطوير ليصبح ميناء زايد احد اهم وابرز جسر بحرى بين أبوظبي والعالم الخارجى باعتباره احد المنافذ البحرية الهامة بالدولة. واسهمت التسييرات والتسهيلات المتميزة وسرعة عمليات الشحن والتفريغ والنقل والتخزين والمناولة الفاعلة والكفاءة في زيادة الوكلاء الملاحيين واقبال التجار واصحاب المصانع والشركات المحلية على استخدام موانئ أبوظبي كموانئ رئيسية لتصدير واستيرد منتجاتهم وخاماتهم. وتعتبر شركة أبوظبي للدائن البلاستيكية المحدودة «بروج» من ابرز هذه الشركات والتى وقعت اتفاقية مشتركة مع دائرة الموانئ البحرية يتم بموجبها استخدام الشركة لميناء زايد وميناء مصفح كموانئ رئيسية لتصدير انتاجها واستيراد احتياجاتها وخاماتها الانتاجية. وتأتي سياسة الجذب الترويجى التى اتبعتها الدائرة من خلال برامج تسويقية عملية نفذتها كوادر مواطنة مدربة حققت قدرا كبيرا من التميز في التعامل مع الشركات والمؤسسات التجارية والملاحية واصبحوا يتعاملون بوعى تسويقى ناجح اى الى جذب العديد من الخطوط الملاحية وذلك يرجع الى اساليب الخدمة والتسهيلات التى تتوفر لعملاء الميناء بالاضافة الى معايير الجودة والاسعار التنافسية. وحرصت دائرة الموانئ البحرية على المحافظة على البيئة عامة والبيئة البحرية بشكل خاص واصدر سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة في العام 1997 قرارا بانشاء قسم يختص بحماية البيئة ومكافحة التلوث ضمن النطاق الجغرافي لعمل الدائرة ومن اهم اهداف وانشطة هذا القسم والعمل على حماية البيئة ومكافحة التلوث بكافة انواعه وخاصة التلوث النفطى وجلب واعداد المعدات والاجهزة والمواد اللازمة لاداء واجبات ومتطلبات القسم حيث يمتلك القسم وحدة بحرية مجهزة لمكافحة التلوث ومراقبة السفن والبواخر والوحدات البحرية وتوعيتها باهمية المحافظة على البيئة البحرية والفحص والمراقبة المستمرة والمنتظمة على المناطق الخاضعة لاشراف القسم واعداد قاعدة بيانات بذلك لتقييم الاداء البيئى. كما يختص قسم حماية البيئة بدائرة الموانئ البحرية بوضع خطة طوارئ تمثل الخطوات اللازمة لمواجهة الكوارث البيئية المحتملة والمساهمة والعمل على نشر الوعى البيئي وضرورة المحافظة على العناصر البيئية المختلفة في المجتمع والتعاون والاتصال والتنسيق المثمر مع كافة الجهات المعنية بالشأن البيئى محليا واقليميا ودوليا في سبيل المحافظة على البيئة وتنميتها وتدريب وتأهيل الكوادر العاملة لاعداد كادر بيئى قادر على مواكبة مستجدات العصر في مجال البيئة. ونظمت دائرة الموانئ البحرية تحت رعاية سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة في شهر ابريل من العام الماضى بأبوظبي اجتماعات مجلس ادارة الاتحاد الدولى للموانئ والثغور والتى عقدت لاول مرة بمنطقة غرب اسيا منذ انشاء الاتحاد عام 1952 الذى يتخذ من مدينة طوكيو مقرا رئيسيا له. واكد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان على ان المكانة الدولية لدولة الامارات وسمعتها العالمية من حيث موانئها وانشطتها الصناعية والتجارية وما تنعم به من امن واستقرار شكلت الدعامة الاساسية لجذب مثل هذه الفعاليات الدولية.