منذ بدء العمل بمراكز تحفيظ القرآن في ليوا بالمنطقة الغربية في العام 1980 ضمن مشروع زايد لتحفيظ القرآن الكريم والمراكز الست في ليوا تستقبل المئات من الطلاب والطالبات من ابناء الدولة بتلك المراكز للتزود من علوم الدين من حفظ وتلاوة للقرآن الكريم الى جانب العلوم الدينية الاخرى من احاديث وسيرة الرسول الكريم عليه السلام. وعاماً بعد عام تشهد تلك المراكز اقبالاً من الابناء من مختلف الاعمار والمراحل الدراسية الى جانب الامهات كبار السن وحول المشروع يقول سعيد سالم المزروعي نائب مدير الشئون الادارية والمالية بديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية المسئول عن تلك المراكز بأن العام الحالي هو العام الثالث والعشرين على التوالي والذي تفتح به تلك المراكز لاستقبال الطلاب والطالبات والتي جاء افتتاحها بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والذي يؤكد دائماً على ضرورة تمسك الشباب بدينهم الى جانب المحافظة على عادات وتقاليد مجتمعهم الاسلامي هذا الى جانب استغلال الطلاب والطالبات العطلة الصيفية في امور تعود عليهم بالفائدة وشغل اوقات الفراغ لديهم خلال تلك العطلة في امور تنعكس عليهم ايجاباً وتبعدهم عن الملل وتحميهم من الضياع. واكد المزروعي بأن تلك المراكز تحظى باهتمام ورعاية من قبل معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم ابوظبي بالمنطقة الغربية رئيس دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن وبمتابعة من الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية حيث وجه سموه بتوفير كافة الامكانات اللازمة لعمل تلك المراكز لتحقيق الاهداف التي اقيمت من اجلها من اجل تعليم الابناء امور الدين. مضيفاً ان المشروع الذي يشرف عليه ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية قام بالعمل على تقديم كافة الامكانات لعمل تلك المراكز. وحول اسباب افتتاح تلك المراكز في ليوا اوضح المزروعي بأن العديد من الأسر المواطنة من ابناء الدولة من مختلف الامارات يتوافدون على ليوا ومحاضرها المختلفة خلال الاجازة الصيفية نظراً لوجود مزارع للعديد منهم هناك او الاقامة مع اقارب لهم او للسياحة حيث تعج ليوا ومحاضرها خلال موسم الصيف بالعديد من الاسر المواطنة لقضاء الاجازة فيها. وحول اعداد الطلاب والطالبات بالمراكز لهذا العام اشار المزروعي الى ان المراكز تضم حالياً اكثر من 700 طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية هذا الى جانب العديد من الامهات كبار السن وحث المزروعي اولياء الامور على الحاق ابنائهم بتلك المراكز للاستفادة من العلوم الدينية التي تقدم لهم ولتحصينهم وحمايتهم من مخاطر الاجازة الصيفية ووقت الفراغ لديهم. وحول برامج العمل بالمشروع يقول عبدالماجد الفقيه مشرف عام المراكز بأن التدريس بالمراكز يتم وفق مناهج دراسية وخطة محددة خلال فترة العمل بالمشروع والتي بدأت في الاسبوع الاول من شهر يوليو ويقوم بالتدريس فيها مدرسون ومدرسات تربية اسلامية غالبيتهم أئمة مساجد تم اختيارهم بالتعاون مع ادارة المنطقة الغربية التعليمية ويتم في نهاية المشروع تنظيم بين المراكز لاختيار الطلاب والطالبات الاكثر حفظاً في كل مرحلة لتكريمهم من قبل ديوان ممثل حاكم أبوظبي واضاف الفقيه بأنه تم تخصيص موجه يتولى عملية الاشراف على المدرسين ومتابعة عملهم بالمراكز الى جانب تكليف واعظ ديني من قبل مكتب وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية بمدينة زايد يتولى تقديم محاضرات دينية متواصلة للطلاب والطالبات. واشار الفقيه الى انه وبالتعاون مع مواصلات الامارات فرع المنطقة الغربية والتي تتولى عملية نقل الطلاب والطالبات تم تخصيص العديد من الحافلات المكيفة لنقل الطلاب والطالبات يومياً. واشاد الفقيه بالدعم الذي تلقاه تلك المراكز من قبل الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل ديوان ممثل حاكم ابوظبي بالمنطقة الغربية لتمكينها من اداء رسالتها على اكمل وجه. من جانبه اشار عبدالحميد بشير الموجه بمراكز تحفيظ القرآن الى ان العمل بالمراكز يتم وفق الخطة المبرمجة لتلك المراكز وهناك اقبال لدى الطلاب والطالبات على تلك المراكز وكذلك حرصهم على تعلم علوم الدين المختلفة وهو ما لمسناه من خلال جولاتنا الميدانية على الفصول الدراسية بمختلف المراكز. من جهته اوضح فضيلة الشيخ محمد عبدالفتاح اسماعيل الواعظ بمكتب وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية بالمنطقة الغربية بأن افتتاح تلك المراكز شيء جيد ونسأل الله ان يجعله في ميزان حسنات كل من بادر وتابع وشارك في تعليم الابناء علوم الدين وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي قدم الكثير من اجل ابنائه ودينه ووطنه وامته واياديه البيضاء الممتدة في شتى اصقاع الارض وجزاه الله عنا خير الجزاء وحث الشباب على تعلم القرآن الكريم من تلاوة وحفظ والتأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه لا سيما في زمن الفتن التي تحيط بنا من كل جانب فلا سلاح اقوى وامضى من سلاح الايمان والقرآن ويقول عبدالستار محمد ابو سهمود احد المدرسين بمركز خنور للبنين بأنه يعمل بالمشروع منذ حوالي 5 سنوات ومن واقع ملاحظاتي فإنني ارى ايجابية هذا المشروع على الابناء حيث يزداد عدد الابناء الملتحقين به عاماً بعد عام هذا الى جانب حرص العديد منهم على المداومة يومياً والحضور وسعيهم الجاد لتعلم امور الدين المختلفة وقد استطاع العديد منهم حفظ ما هو مطلوب منهم خلال فترة التحاقهم، واضاف بأننا نقوم كل اسبوع بجمع الطلبة بمسجد المركز وتقديم محاضرة دينية لهم في احد الموضوعات التي تتماشى مع مستويات الطلبة من آداب وخلق المسلم والمحافظة على الصلاة والطاعة وغيرها. اما فاطمة المزروعي مشرفة مركز خنور للبنات فتشير الى ان عدد الطالبات بالمركز وصل نحو 120 طالبة من مختلف المراحل الدراسية ويقوم على التدريس لهن ست معلمات وفق الخطة التي تم وضعها من قبل القائمين على المشروع حيث يدرس لطالبات المرحلة التأسيسية جزء عم والمرحلة العليا جزء تبارك والمرحلة الاعدادية قد سمع اما المرحلة الثانوية فيدرس لهن جزء الكهف ويس.. كما تم فتح فصل دراسي للامهات كبار السن نظراً لرغبة العديد منهن الالتحاق بالمركز واعمارهن فوق الخمسين عاماً وبلغ عددهن حوالي عشر امهات من كبار السن ونقوم بتدريس جزء عم لهن. وتقول احدى الامهات وهي فاطمة ناصر المزروعي والبالغة من العمر حوالي 70 عاماً بأنها ملتحقة بفصول تحفيظ القرآن التي تنظمها جمعية نهضة المرأة بمدينة زايد ومع اجازة الصيف قررت مواصلة تعليمي في حفظ القرآن الكريم ولو جزء بسيط والتحقت بالمركز منذ اليوم الاول فالقرآن هو شفيعنا يوم القيامة وكل حرف نقرأه او نحفظه لنا به عشر حسنات وانا الآن احفظ العديد من السور في جزء عم وأسأل الله ان يمد لنا في عمر الشيخ زايد الذي وفر للمواطنين كل ما يحتاجونه من مزارع ومساكن شعبية وتعليم وصحة وغيره. اما روضة عتيق المزروعي والمقيمة بأبوظبي والبالغة من العمر اكثر من سبعين عاماً تقول انني ولدت هنا في ليوا وما زال بيتي موجوداً احتفظ بالقديم فيه الى جانب المسكن الجديد حيث أقمت في ليوا اكثر من ثلاثين عاما وانتقلت لأبوظبي منذ خمس سنوات واواصل زياراتي الى ليوا دورياً والاجازة الصيفية اقضيها في ليوا دائماً والتحقت بالمركز لتعلم كتاب الله فلم يكن لدينا قديماً تعليم ولا اعرف القراءة ولا الكتابة وفي صلاتي اقرأ السور القصيرة واداوم في المركز في فصل الامهات هذا العام منذ بدايته لانه افتتح فقط هذا العام واصغي جيداً للمحفظة جزاها الله خيراً واستطعت حفظ بعض السور وفي ابوظبي اداوم على حضور المحاضرات الدينية المختلفة التي اسمع عنها في التلفزيون او يخبرني عنها الابناء والاحفاد واسأل الله ان ينصر المسلمين ويحفظ لنا زايد الذي اعطى الكثير سواء للمواطنين او للعرب والمسلمين وان يحفظ لنا حكام الامارات. المنطقة الغربية ـ حسين ابو حمام: