شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مساء أمس حفل افتتاح اسبوع المفاجآت التراثية الذي أقيم في القاعة الغربية في مركز معارض مطار دبي. كما حضر الحفل سعيد محمد النابودة المنسق العام لمفاجآت صيف دبي 2002، وحمد فاضل المزروعي القائم بأعمال مدير جمارك دبي، وصلاح النقي رئيس اللجنة المنظمة للمفاجآت التراثية وأعضاء اللجنة المنظمة لمفاجآت صيف دبي 2002. وقد اشاد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بحفل الافتتاح وفقراته المتنوعة، وقال ان الحفل كان ممتازاً للغاية وتميز بالتطور عن حفل العام الماضي والذي شهده سموه ايضاً. وقال ان فقرات الحفل تذكرنا بالماضي الاصيل وتؤكد الاهتمام بالعادات والتقاليد والتراث الاصيل لدولة الامارات، واثنى سموه على جمارك دبي لدورها في اخراج هذا الحفل الفني الرائع. ودعا سموه الشباب إلى التمسك بالعادات والتقاليد واحترام تراثهم واصالة اجداداهم وابائهم. ورداً على سؤال حول مساحة الاصالة والتراث عند سموه كشاعر وفارس قال ان الفضل في هذا يرجع إلى الوالد والمدرب والمعلم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ودوره في غرس اصالة التراث والشهامة لديه. ودعا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد الاسر الخليجية والعربية إلى التعرف على التراث من خلال اسبوع المفاجآت التراثية، مشيراً إلى ان مفاجآت صيف دبي تتميز بقدرتها الكبيرة على اجتذاب الاسر الخليجية والعربية إلى دبي. وحول تقييم سموه لحدث المفاجآت، اثنى سموه على اللجنة المنظمة واللجان بالدوائر المحلية، وقال ان التنوع والتغيير سمة بارزة لهذه المفاجآت. وقد قام سموه بجولة تفقدية لفعالية بلاد الاسيكمو المقامة في القاعة الغربية، وابدى اعجابه بالانشطة المقامة. وتميز حفل الافتتاح بالقيم التراثية الحقيقية التي ظهرت في الفقرات المنوعة التي تضمنها، والتي بدأت بأوبريت (حكاية رجل ومدينة) تعتمد فكرته على إظهار جهود المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ودوره في نهضة دبي ومراحل التطور مرت بها من خلال 20 مشهدا منوعا، تخللتها 16 أغنية تراثية تم تأليفها خصيصا للأوبريت. واستمتع الحضور بفقرات الحفل التي عبرت عن خصوصية تراث دولة الامارات والتي نقلتهم الى الماضي العريق من خلال ملامح البيئة التراثية التي تزين المكان بها، والتي تجسدت في مجسم البيت القديم المبني من الطين والعريش وفي الخيمة التراثية والمركب الشراعي والسوق القديم وواحة النخيل. وتميزت فقرات الحفل التي قدمها أكثر من 80 طالبا وطالبة بالتنوع، بدأت بترحيب شخصية مدهش بالجمهور من خلال مشهد استعراضي غنائي جذب الحضور بأدائه المميز. كما تعرف الجمهور خلال الحفل على الكثير من الملامح التراثية لدولة الامارات من خلال شاشة كبير عرضت الأفلام التي توثق لمراحل رئيسية مهمة في تاريخ الدولة، رافقها صوت الراوي الذي تولى التعليق على المشاهد. ومن المشاهد التي عرضت خلال حفل الافتتاح قافلة من الجمال وصور عن البيئة البحرية والصحراوية ومراسيم تولي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مقاليد الحكم في العام 1958، وتعميق الخور واكتشاف المياه في العوير، إضافة الى مشاهد أخرى مثل هبوط أول طائرة الى دبي في العام 1934، وافتتاح مطار دبي الدولي في العام 1971، وافتتاح ميناءي راشد وجبل علي. ومن بعده تم تقديم الأوبريت الغنائي الذي نفذته مجموعة من الفنانين المواطنين، حيث كتب السيناريو خالد بدر، وألف الأغاني عبدالله صالح ولحنها ووزعها محمد مال الله، في حين تولى ناجي الحاي الاخراج، وساعده أحمد الانصاري وتولى الاضاءة محمد جمال وهندسة الصوت سالم باليوحة. واختتم الأوبريت بأغنية تعبر وترمز الى توقيع اتفاقية الاتحاد بين حكام الامارات واعلان قيام دولة الامارات، بمصاحبة فيلم وثائقي يظهر الدور الذي لعبه حكام الامارات وصولا الى الحاضر. وأكد حمد فاضل المزروعي القائم بأعمال مدير جمارك دبي اهتمام وسعي الدائرة نحو دعم وإحياء كافة مظاهر التراث الشعبي في دولة الامارات، مشيرا الى أهمية التواصل الثقافي بين كافة أفراد المجتمع وزوار الدولة وتحديدا خلال مفاجآت صيف دبي 2002، حيث أعدت اللجنة المنظمة لاسبوع المفاجآت التراثية برنامجا حافلا بكافة مظاهر وأشكال وفنون التراث وأصالته العريقة التي تتوزع على تسعة مراكز تسوق ومطار دبي الدولي ومضمار ند الشبا وخور دبي ومدينة مدهش الترفيهية. من جهته قال صلاح النقي رئيس اللجنة المنظمة للمفاجآت التراثية ان اللجنة وضعت برنامجا حافلا وشاملا لكافة مظاهر وقيم التراث وعادات الآباء والأجداد، مشيرا الى مجموعة من العروض والفعاليات الترفيهية الخاصة بالأطفال التي تواكب شعار مفاجآت صيف دبي 2002 . كتب وجيه عبد العاطي: