حظي قطاع الشباب والرياضة باهتمام ودعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات باعتبار ان الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل والركيزة والقاعدة الاساسية فى بناء نهضة الامم. وحقق قطاع الشباب والرياضة تطورات متلاحقة حتى اصبح يمثل اليوم احد الرموز المضيئة والمشرقة فى رفع لواء الدولة عاليا فى المحافل الخليجية والعربية والدولية. واكد تقرير للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لوكالة انباء الامارات بمناسبة عيد الجلوس ان اهتمامات صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى امتدت لتشمل هذا القطاع بالرعاية والدعم من اجل الحفاظ على الرياضات التراثية وتطويرها حتى يتواصل الماضى بأصالته مع الحاضر الزاهر ويتمسك الشباب بتراثه وعاداته وتقاليده العربية الاصيلة التى توارثها من الاباء والاجداد . وقد انطلقت الحركة الشبابية والرياضية مع ميلاد اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة عام 1971 بإنشاء وزارة الشباب والرياضة ثم تم فى عام 1976 دمج قطاع الشباب والرياضة مع وزارة التربية والتعليم والشباب تتبع الوزارة وفى عام 1980 صدر القانون الاتحادى رقم 11 لسنة 1980 بفصل قطاع الشباب والرياضة عن وزارة التربية والتعليم وانشاء المجلس الاعلى للشباب والرياضة الذى استمر حتى عام 1990 حيث اعيد تشكيل وزارة الشباب والرياضة التى استمرت حتى عام 1996 حيث اعيد مرة اخرى دمج وزارتى الشباب والرياضة والتربية والتعليم تحت مسمى وزارة التربية والتعليم والشباب. ثم صدر فى العام 1999 القانون الاتحادى رقم 25 لسنة 1999 بتشكيل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ووافق مجلس الوزراء فى نهاية شهر مايو 2000 على تشكيل مجلس ادارة لهيئة برئاسة معالى الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب وعضوية 12 من رموز الحركة الرياضية والشبابية بالدولة. وتتكون الهيئة من اربع ادارات رئيسية هى الشئون الرياضية والشئون الشبابية والثقافية والدراسات والتطوير والشئون المالية والادارية. واثمر الاهتمام والدعم الذى قدمته الدولة لقطاع الشباب والرياضة عن اشهار الاندية الرياضية والثقافية والاتحادات الرياضية التى تنامت بسرعة فى جذب الشباب وتضاعفت اكثر من ثلاث مرات وارتفع عدد الاندية من 8 اندية عام 1970 الى 31 اتحادا رياضيا وثقافيا عام 2001 ومن ثلاثة اتحادات رياضية عام 1973 الى 23 اتحادا وجمعية عام 2001 بالاضافة الى 8 اندية للفتيات والاندية المتخصصة وعددهم 25 ناديا منهم نادى ابوظبى الرياضى واندية الرياضات البحرية واندية المعاقين واندية الفروسية والاندية الشطرنجية. كما اولت الدولة اهتماما بالحركة الكشفية بقسميها الرجالى والنسائى من خلال توفير الدعم والتوجيه لها ووفرت المقار لمفوضيات الكشافة والمرشدات فى كل امارات الدولة حتى اصبحت واحدة من اكثر الحركات الكشفية تطورا فى الوطن العربى وقارة اسيا بعد ان تم تشييد مخيم زايد الكشفى الدائم فى منطقة السمحه بابوظبى وتنامت الى جانب الحركة الكشفية حركة المرشدات التى تأسست عام 1973 وتم اشهاراها عام 1981 لتستثمر الجهد النسائى فى خدمة المجتمع كما اسهمت بدور بارز فى المنظمات الاقليمية والعربية والدولية. واولت الدولة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد اهتماما لتنويع قدرات الشباب فى مجالات الابتكار والاختراع العلمى المرتبط بالبيئة المحلية من جانب والملبية لمتطلبات الحياة العصرية من جانب اخر حيث انتشرت الاندية العملية فى معظم امارات الدولة كما انشأت الدولة عددا من بيوت الشباب فى كل من دبى والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة لتخدم قاعدة الشباب وتوفر لهم المقر الملائم لتنفيذ انشطتهم سواء كانت معسكرات عمل او رحلات تعريفية او لتبادل الخبرات فيما بينهم. وانشأت الدولة عددا من مراكز الشباب الدائمة فى ابوظبى ودبى والشارقة والفجيرة ورأس الخيمة لتوفر للشباب وبخاصة الطلاب فرص استثمار وقت فراغهم فيما ينفعهم ويجنبهم المخاطر التى ربما تواجههم خلال العطلات وخاصة الصيفية وحرصت الدولة على ان تقيم علاقات وطيدة بالانفتاح على دول العالم وخصوصا فى مجال الشباب والرياضة حيث هيأت كل الفرص امام الشباب لتبادل الخبرات مع شباب العالم فى مختلف ميادين المنافسات الشبابية والرياضية وحرصت على الاهتمام بالمعاقين وتوفير كل الامكانات لهم التى تمكنهم من الاسهام فى فعاليات المجتمع والاندماج فى انشطته فأنشأت مراكز المعوقين وزودتها بالاجهزة والمختصين المؤهلين واقامت لهم الاندية الرياضية حتى توج ذلك باشهار اتحاد الامارات لرياضة المعاقين برئاسة سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان صاحب السمو رئيس الدولة رئيس الاتحاد فى عام 1996 وقد اثمر الاهتمام بهذا القطاع رصيدا لا بأس به من الميداليات فى دورة الالعاب شبه الاولمبية فى سيدنى. وقدم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خلال الصيف المنصرم مكرمة للشباب بمبلغ اربعة ملايين درهم من اجل التوسع فى انشاء مشروع النشاط الصيفى للشباب من الجنسين وذلك لحمايتهم خلال العطلة الصيفية من اخطار الفراغ وتوجيههم بما يتفق مع توجيهات سموه ومبادئه. كما اهتمت الدولة بالمرأة وبدورها فى المجتمع الرياضى حيث كان لتوجيهات قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام ودعمها اللامحدود الفضل فى اتاحة الفرصة للمرأة الاماراتية للانخراط فى كافة الانشطة الرياضية مثل اتحادات الرماية والشطرنج وتنس الطاولة ومشاركتها فى اللجان الرئيسية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وفق توجهاتها التى تهتم بتفعيل دور المرأة فى المجتمع. وافتتحت الهيئة العامة للشباب والرياضة فى اطار جهودها لرعاية الشباب العشرات من مراكز الشباب الصيفية التى بلغ عددها 30 للبنين و 24 للبنات فى جميع مناطق الدولة وشملت انشطتها العاب الكرة بأنواعها والسباحة والرماية والفروسية والكاراتيه والالعاب الشعبية والشطرنج والرحلات 0كما اقامت المعسكرات الثقافية والفنية والترفيهية والتى تشمل التربية الاسلامية والمطالعة والمحاضرات والمسابقات والمسرح والرسم والفنون التشكيلية والمعارض والتربية الاسرية للفتيات والتى تشمل التدبير المنزلى والخياطة والتطريز وتنسيق الزهور وقد بلغت نسبة تردد الشباب من الجنسين على المراكز الصيفية والشاطئية نحو 9 الاف و 398 شابا وشابة وتوفير نحو 3 الاف و 690 فرصة عمل للطلبة من الجنسين فى دواوين اصحاب السمو الحكام والوزارات والمؤسسات والهيئات. وشهد المشروع الوطنى للانشطة الصيفية وتشغيل الشباب مراحل متطورة تم ترجمتها فى صورة هادفة من خلال برامج وفعاليات المراكز الصيفية والشاطئية بالاضافة الى الرحلات حيث شهد هذا الجانب العديد من الرحلات التى تركت انطباعا جيدا من خلال المكتسبات العلمية والعملية التى حققتها افواج الرحلات ولاسيما رحلة شباب الامارات عبر سفينة مجهزة طافت بالشباب كافة موانيء الدولة واماكن الغوص القديم والحديث استغرقت ثلاثة ايام من خلال برنامج حافل ساهمت فيه كافة الاجهزة الفنية والثقافية والدينية. كما نظمت الهيئة رحلة للشباب من الامارات الى اقليم كوسوفو استغرقت اسبوعا تعايش خلالها الشباب مع ابناء القوات المسلحة من رجال الامارات ميدانيا بالاضافة الى رحلات اخرى الى الاراضى المقدسة ادى خلالها الشباب العمرة بدعم من ديوان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وحصل ابناء الامارات فى مجال الرياضات البحرية الحديثة خلال هذا العام على بطولتى العالم للزوارق السريعة واحتكروا القابها وذلك بعد فوز فريق الفيكتورى تيم ببطولة العالم للزوارق السريعة للعام السادس على التوالى والتى يرجع الفضل فيها الى نادى دبى للرياضات البحرية الذى لم يأل جهدا نحو تطوير هذه الرياضة بين ابناء الامارات حتى اصبحت الامارات مقرا جاذبا لتنظيم مثل هذه البطولات السريعة فى كل من الفجيرة ودبى. وفى مجال الفروسية قطعت دولة الامارات شوطا كبيرا فى هذا المجال وحققت نتائج باهرة فى مختلف البطولات التى شاركت فيها فى اوروبا والعواصم العربية 0 وشكلت المشاركات الاولمبية لدولة الامارات منذ مشاركتها الاولى فى دورة لوس انجلوس عام 1982 فرصا للاحتكاكات لاكتساب الخبرات العالمية وحصدت دولة الامارات فى الدورة العربية التى اقيمت بالاردن فى اغسطس 1999«34» ميدالية منها 8 ميداليات ذهبية و9 فضية و17 برونزية. وام ـ من محمد الحيال:
