كشف سعيد النابودة المنسق العام لمفاجآت صيف دبي عن وجود خطة استراتيجية لتطوير فعاليات المفاجآت وطريقة تقديمها للزائرين حفاظا على النجاح الذي حققته خلال الدورات الماضية وليظل له تميزه وايضا بالشكل الذي يحقق الهدف الذي اقيمت من اجله قبل 5 سنوات. وقال سعيد النابودة ان ادارة المفاجآت سوف تجري مع انتهاء الدورة الحالية بالتعاون مع خبراء متخصصين وبالتنسيق مع الدوائر الحكومية دراسة تقييمية لتجربة السنوات الخمس الماضية والوقوف على عناصر النجاح وتطويرها وتلافي السلبيات من اجل هذا الهدف، مؤكدا ان الابتكار والتطوير هما الهاجس الرئيسي ويمثلان تحديا كبيرا أمام الجميع حفاظا على استمرار النجاح والتميز. وأكد المنسق العام لمفاجآت صيف دبي في حوار شامل ل«البيان» على المردود الايجابي الكبير الذي حققته المفاجآت للاقتصاد الوطني من خلال تنشيط الحركة التجارية والسياحية صيفا. وقال انها خلقت موسماً سياحياً صيفيا مميزاً للدولة ونجحت في تخفيض نسبة العائلات المسافرة من الدولة في فترة الصيف سواء كانت مواطنة او مقيمة بالاضافة الى استقطابها للعائلات الخليجية والعربية والزائرين من الدول الأجنبية. وتوقع النابودة ان تشهد الحركة التجارية واعداد الزائرين مع نهاية المفاجآت زيادة جيدة عما تحقق العام الماضي وان الجميع يحرص على ان تتضاعف الزيادة خلال السنوات المقبلة من خلال تطوير الفعاليات والمهرجانات والحملات الترويجية التي تقام من اجل الحدث محلياً وخارجيا وعبر طيران الامارات وفنادق دبي، مشيرا الى ان نسبة الاشغال بالفنادق شهدت زيادة تراوحت ما بين 85 ـ 95% خلال الايام الأولى للفعاليات وان مؤشرات حركة الطيران القادم لدبي من الدول الخليجية تعكس مدى النجاح الذي حققه المهرجان في استقطاب العائلات الخليجية. وقال ان السوق الخليجي يأتي على رأس الاسواق المستهدفة لمفاجآت صيف دبي ثم تأتي بعده بقية الاسواق العربية ثم السوق الايراني والكومنولث وشبه القارة الهندية مؤكدا ان هذه الاسواق مدروسة بعناية سواء فيما يتعلق بتوقيتات مجيء زوارها او شرائحهم الاجتماعية. واضاف ان العائلات المقيمة والمواطنة هي الزائر الرئيسي للمهرجان ونعطيها اولوية كبيرة. ـ هل حققت مفاجآت صيف دبي الهدف المرجو حتى الآن واين تقفون.. وما هي الامور التي ميزت الدورة الحالية؟ ـ من ينظر الى الحركة صيفا في دبي حاليا لاشك سيجدها مختلفة بدرجة كبيرة عما كانت عليه قبل عام 1997 حيث كان لافتا للنظر السفر للخارج سواء من جانب المواطنين او المقيمين وكذلك كانت مواسم الصيف تشهد انخفاضا في حركة المبيعات بالسوق لدرجة تصل الى الركود.. وحينما بحثت حكومة دبي هذه الظاهرة كان الطقس وارتفاع درجة الحرارة هو الشماعة التي يعلق عليها الناس اسباب نزوحهم للخارج ومن هنا تبلورت الرؤية باقامة فعاليات صيفية تبقى على المواطنين والمقيمين في الدولة وتستقطب اعدادا كبيرة من الزوار من خارج الدولة بتوجيهات مباشرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.. وكان هذا هو الهدف: جعل دبي وجهة سياحية على مدار العام وايضا تنشيط حركة السوق المحلي واخراجه من الركود صيفاً. ومن هذين المحورين تبلورت الافكار باقامة فعاليات الصيف وبدأت في السنة الأولى بخمس فعاليات واصبحت حاليا 10 فعاليات بمعدل فعالية خاصة كل اسبوع تتضمن بدورها فعاليات عديدة حتى لا يصاب الزائر بالملل ومن خلال اساليب متميزة ومشوقة للكبار والصغار. ويمكنني القول ان هناك اموراً مميزة لفعاليات هذا العام منها الاقبال المكثف من الزوار الخليجيين وان كان هذا شيئا متوقعا بعد حركة الانتعاشة للسياحة العربية خاصة بعد احداث سبتمبر لكن هناك عامل آخر اكثر اهمية وراء هذا الاقبال الخليجي هو الحملة التسويقية والترويجية الكبيرة التي قامت بها فنادق دبي وتقديمها لاسعار متميزة وكذلك الحملة الترويجية لرعاة حدث مفاجآت صيف دبي والتطور الذي شهدته الفعاليات المختلفة في الشكل والمضمون.. حيث كنا قد اجرينا دراسة مكثفة على ايدي خبراء متخصصين للوقوف على مدى رضاء الجمهور عن فعاليات العام الماضي وتلك التي لاقت شعبية كبيرة وقررنا استمرارها مع الاخذ في الاعتبار تطوير مضمونها وطريقة تقديمها للجمهور والزوار. كل هذا ساعد على استقطاب اعداد اكبر من الزائرين ولمسنا فيهم رضاهم عن عدد كبير من هذه الفعاليات منها على سبيل المثال مدينة مدهش الترفيهية وشخصيته المحببة للأطفال. الى اي مدى حققت المفاجآت زيادة في اعداد الزائرين والحركة التجارية بدبي صيفاً؟ ـ خلال الاسابيع الأولى شهدت حركة الزائرين للمراكز التجارية زيادة بنسبة 30%، كما زادت حركة المبيعات فيها بنسبة 10% بينما حققت بعض المحلات زيادة تقترب من 30% ايضا. كما انعكست النتائج الايجابية للمفاجآت على حركة الاشغال بفنادق دبي التي تراوحت نسبة الزيادة فيها بين 85 ـ 95%. وخلال اجتماعاتنا مع مسئولي هذه الفنادق اعربوا عن ارتياحهم الكبير لما احدثته مفاجآت الصيف على اعمالهم وقالوا لنا: قبل 5 سنوات حينما كنا نحقق زيادة قدرها 20% كان هذا يمثل عملا جيدا لنا. فما بالك بزيادة تصل الى 85 او 95%. بالطبع هذا مردود جيد للمفاجآت وما احدثته لحركة العمل بالفنادق. هذا الكلام ليس من عندنا فقط فالخبراء في العالم اعربوا عن ذهولهم لهذه الحركة التي تشهدها فنادق دبي صيفا وارسلوا لنا بهذا. كما يعود الفضل في هذه الزيادة التي تشهدها حركة الفنادق الى الحملات الترويجية التي قامت وتقوم بها طيران الامارات ووكالات السفر في دبي التي قامت بالتسويق لدبي ولفعاليات الصيف ونجحت في استقطاب كثيرين الى هنا خلال فترة المفاجآت. أمر آخر يؤكد هذه النتائج هو حركة الطيران وخاصة الخليجي القادم الى دبي حيث تصل معظم الرحلات ممتلئة بالعائلات الخليجية الزائرة لدبي ويمكنني القول ان مفاجآت صيف دبي قد اوجدت موسما سياحيا صيفيا مميزا للدولة. وعبر السنوات الاربع الأولى للمهرجان كنا نحقق زيادة تقدر ب5% وصلت في العام الماضي الى 8% في عدد الزوار و8.8% في المبيعات (1.2 مليار درهم مبيعات المراكز التجارية العام الماضي). لكن هدفنا الاستراتيجي في المرحلة المقبلة هو عدم الوقوف عند حدود ال5% بل سنسعى الى اجتياز هذه النسبة بكثير.. فنحن نعتبر انفسنا مازلنا في بداية الطريق وسوف نستفيد من خبرة السنوات الماضية ولاشك ان هذا يمثل تحديا كبيرا بالنسبة لنا وسنحاول ان تزداد النسبة الى ضعف ما كانت عليه خلال السنوات الماضية. واتوقع ان تشهد الحركة بنهاية فعاليات الدورة الحالية لمفاجآت صيف دبي زيادة طيبة نتيجة للتحول في السياحة العربية واستقطابنا لزائرين اكثر وتطويرنا للفعاليات المختلفة بما فيها الشعبية التي نالت استحسان الجمهور في السنوات الماضية وابقينا عليها. التطوير والابتكار اذن على اي محاور تقوم الرؤية المستقبلية للمفاجآت؟ ـ التطوير والابتكار في الحدث والفعاليات المختلفة وماهيتها هاجسنا الأول.. فقد حققت المفاجآت نجاحاً طوال السنوات الماضية واثبتت جدارتها.. وان كنا نعتبر انفسنا في بداية الطريق ولهذا نسعى للحفاظ على هذا النجاح وتميز مفاجآت صيف دبي.. واكبر دليل على نجاح المهرجان انتقال التجربة صيفا الى دول مجاورة. ولدينا بالطبع خطة استراتيجية لهذا التطوير.. فبعد الانتهاء من الدورة الحالية لمفاجآت صيف دبي سنجري دراسة تقييمية للتجربة طوال السنوات الخمس.. ويمكنني القول ان السنوات المقبلة ستشهد تطورا كبيرا في الاعداد والتنظيم والفعاليات.. سيشهد الحدث ككل تطورا كبيرا نسعى اليه.. فمنذ انطلاق الفعاليات قبل 5 سنوات اطلق عليها مفاجآت صيف دبي وهذا يعني التجدد والتطوير وعدم التوقف عند سنة أو دورة بعينها.. فالمفاجآت تعني التحدي والتطوير. لكن هناك بعض الفعاليات التي تتكرر سنوياً؟ ـ من خلال استطلاعات الرأي التي نجريها كل عام ومن خلال نجاح بعض الفعاليات واستحسان الجمهور لها نعمل على ابقائها في السنوات التالية لكن مع تطوير في المضمون والفكرة والتقديم وايضا بعضها يشهد تغييرا في الشعار منها على سبيل المثال المفاجآت العالمية والثلجية وايضا شخصية مدهش الذي اقمنا له مدينة خاصة تزايدت مساحتها هذا العام ثلاثة اضعاف ما كانت عليه في الدورة الماضية.. كما ان مدينة الطفل هي اضافة مهمة وجميلة للفعاليات هذا العام نفس الامر ينطبق على المسرحيات والمحاضرات التي تقدم للزائرين حتى افتتاح كل فعالية يشهد تغييرا وتطويراً. وبالتالي فإنه اذا كانت الاسابيع العشرة هذا العام هي نفسها اسابيع العام الماضي الا ان هناك تغييرا ملموسا في فعاليات وماهية كل اسبوع وفعالياته. مدهش.. اصبح يمثل حدثا قائما بذاته في الفعاليات.. واصبح معشوق الاطفال.. هل لديكم خطة لتطويره؟ ـ بالطبع هذا في الذهن واستراتيجيتنا طويلة المدى.. فهذه الشخصية التي اطلقناها في عام 2000 شهدت تطويرا واصبحت لها مدينة خاصة كما قلت واستراتيجيتنا ان نجعل منه شخصية عالمية محببة الى الاطفال وبدأ هذا من الدورة الحالية من خلال CD متعلقة به تم طرحه في السوق المحلية والاسواق الخارجية يتضمن تعريفا بالشخصية والعاب متدرجة المستوى وسيستمر طرحه طوال العام ولن يقتصر على فترة الصيف فقط. نحن نحاول تقديم مدهش كصديق للطفل.. يحبه ويعشقه ويستفيد منه ايضا في المعلومات. الاسواق المستهدفة دعنا نعود الى الاسواق المستهدفة لمفاجآت صيف دبي.. ما هي؟ ـ نحن نستهدف بشكل رئيسي الدول الخليجية الشقيقة والحمد لله حركة الطيران القادمة منها هذا العام تعطي مؤشرات ايجابية تعكسها ايضا السيارات القادمة من هذه الدول والتي تسير حاليا في شوارع دبي. ثم نستهدف الدول العربية بصفة عامة فالسائح العربي يهمنا.. وهذا ما ميز صيف دبي 2002. ثم نستهدف اسواقاً عالمية جديدة منها روسيا ودول الكمنولث وايران وشبه القارة الهندية.. كلها اسواق مستهدفة ومدروسة بعناية. هذه الاسواق تختلف في مضمونها وتوقيتاتها.. على سبيل المثال نحن في السوق العربي نستهدف العائلات وفي السوق الهندي نستهدف الزوجين والابناء وعملنا حملة مع طيران الامارات لاستقطابه في اغسطس حيث موسم الاجازات لديهم.. بينما في السوق الخليجية فتوقيته بالنسبة لنا طوال الفعاليات حيث تشابه موسم الاجازات لدينا ولديهم.. نحن دقيقون في دراستنا فيما يتعلق بهذه الاسواق والشرائح المستهدفة منها وتوقيتات زياراتها. ـ وماذا عن السوق المحلي؟ ـ نحن نعتبر ان المواطنين والمقيمين في الدولة هم الزوار الرئيسيين لمفاجآت صيف دبي وهذا في الاعتبار تماما من خلال الفعاليات ومدتها وتنوعها.. ومن الأمور الملموسة حاليا انخفاض نسبة السفر خلال الصيف حاليا مقارنة بما كانت عليه من قبل المقيمين وايضا المواطنين وتأتينا رسائل كثيرة بهذا الشأن من خلال «أهلا دبي» حيث كانت العائلات من قبل تقف حائرة بخصوص تمضية اجازة الصيف. ومعروف ان الاطفال لدينا يلعبون دوراً في تحديد وجهة العائلة صيفا. ومن خلال الفعاليات استطعنا ان نبقي على عدد كبير من العائلات داخل الدولة وايضا استقطبنا عائلات خليجية كثيرة. ـ الى اي مدى تغطي رسوم دخول بعض الفعاليات جزءا من تكلفتها؟ ـ معروف ان الميزانية التي رصدتها الدوائر الحكومية لمفاجآت الصيف هذا العام تقدر ب60 مليون درهم.. لكننا لا ننظر اليها باعتبارها تكاليف بقدر ما هي استثمارات في تنشيط الحركة التجارية بدبي ودعم الاقتصاد المحلي للدولة.. فمبيعات المراكز التجارية وحدها خلال مفاجآت الصيف الماضي بلغت ملياراً و118 مليون درهم ناهيك عن حركة الاشغال بالفنادق وغيرها.. الحكومة تنظر الى تكاليف اقامة الفعاليات كاستثمارات.. ولا تهدف الى رسوم دخول بعض الفعاليات كهدف تجاري.. الغرض منها فقط السيطرة على عملية الدخول وتنظيمها واجراء الاحصاءات حتى تكون ارقامنا دقيقة.. وهذا ما توضحه الرسوم الرمزية للدخول.. ودليل هذا تخصيص ريع رسوم دخول مدينة مدهش لاطفال فلسطين وان كان هذا واجبا علينا تجاه اشقائنا واطفالنا في فلسطين الذين يعانون قسوة الاحتلال وارهابه لهم. اضف الى هذا ان رسوم مدهش (10 دراهم) هي رسوم رمزية للغاية مقارنة بما يمكن ان يستمتع به الزائر للمدينة. هدف واحد.. وادوار متكاملة ـ لمفاجآت صيف دبي موقع اليكتروني على شبكة الانترنت.. ولبعض مفاجآت الدوائر الحكومية مواقع اخرى.. ما مدى التنسيق بينكم كادارة وبين هذه الدوائر؟ كما تعرف توجد لجنة تنظيمية لمفاجآت صيف دبي تضم ممثلين عن الدوائر الحكومية المشاركة في الحدث.. وهناك بعدان يمكن النظر اليهما، موقع مفاجآت الصيف على شبكة الانترنت. Mydsf.com يروج للحدث خارجيا بشكل كبير كما يروج لدبي عامة ولمهرجان دبي للتسوق ايضا ويزوره الآلاف واطلقناه هذا العام باللغة العربية وكان لهذا مردود ايجابي كبير في عدد الزائرين. وفي نفس الوقت فإن بعض الدوائر الحكومية اطلقت مواقع اليكترونية لفعالياتها ومنها المفاجآت الثلجية والمائية وغيرها وهذا يأتي في اطار التوجه نحو الحكومة الالكترونية والترويج محليا. ولاشك انها خدمات اضافية للمهرجان وكلها تكمل بعضها وتصب في النهاية في صالح الحدث وتحقيق الاهداف المرجوة منه. وهناك تنسيق كبير بين ادارة المهرجان وهذه الدوائر الحكومية من خلال اللجنة التنظيمية. ـ تستعدون في الوقت نفسه لفعاليات مهرجان التسوق.. ما هي آخر الترتيبات.. وهل ستشهد الدورة القادمة احداثاً جديدة؟ ـ الترتيبات على قدم وساق ونحن حاليا نعتبر انفسنا في الفترة المهمة والاستراتيجية لاستقبال هذه الفعاليات ونعد الجميع ان المهرجان سيأتي بحلة وفعاليات جديدة بعضها يقام للمرة الأولى، وقد اجرينا دراسات هامة وبهذا الخصوص خرجنا بنتيجة من بينها تطوير في القرية العالمية تشمل زيادة المساحة التي ستقام عليها وعدد الدول المشاركة وتخفيف الزحام الذي كان يحدث في الدورات الماضية من خلال اضافة مداخل ومخارج جديدة وزيادة عدد مواقف السيارات امام القرية.. سيكون لدينا شيء مميز هذا العام. واتوقع الا يقل عدد زائريها عن 3 ملايين شخص (2.5 مليون زائر للدورة الماضية). وسوف نقوم بحملة توعية بالنسبة لاستخدام الطرق المؤدية للقرية والبدائل الاخرى وذلك بالتنسيق مع شرطة دبي.. ستكون الامور متكاملة بداية من دخول القرية وانتهاء بمغادرتها. حوار: وجيه عبدالعاطي