تنتهي بلدية دبي اغسطس الحالي من أعمال ترميم مبنى تاريخي مهم يرجع إلى عام 1944 وسيتم تخصيصه ليستخدم كمقر لمركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري حيث تعرض حركة الحضارات وتأثيرها على دبي وارتباط دبي عالمياً من خلال شبكة المعلومات الترابطية. وصرح المهندس أحمد محمود رئيس قسم المباني التاريخية بالإنابة بأن البلدية بدأت أعمال ترميم المبنى المقام على قطعة الأرض رقم: 43 بمنطقة البستكية الذي يعتبر من أهم المباني الموجودة في المنطقة في شهر مايو عام 2001 وذلك وفقا لخطة الترميم الذي قام بإعدادها المهندسون والمصممون بالقسم. وذكر أن المبنى يعتبر من أهم المباني الموجودة في المنطقة حيث أنشيء المبنى على ست مراحل تاريخية مختلفة، وقد توالى على إنشائه العديد من البنائين القدامى، فقد بدأت المرحلة الأولى في عام 1944م، بعدها بعامين بدأت المرحلة الثانية، وفي عام 1948م كانت المرحلة الثالثة، أما المرحلة الرابعة فقد كانت في عام 1950م، وفي عام 1952م بدأت المرحلة الخامسة، أما المرحلة السادسة والأخيرة فكانت في عام 1954م... وأوضح أن المبنى يتكون من دورين، وتتصف واجهاته بوجود عناصر تراثية متنوعة من نوافذ وتجاويف ولوحات زخرفية، وللمبنى مدخلان أحدهما رئيس ويقع في الجهة الشرقية من المبنى والآخر يقع من الجهة الشمالية وهو الأحدث والأصغر. ويحتوي الدور الأرضي على مجلسين أحدهما كبير الحجم، كما تتوزع المرافق الأخرى في الجوانب المختلفة من المبنى مع وجود ساحة سماوية وسطى، حيث يضم الدور السفلي أربع غرف للنوم واحدة منها صيفية، متصل بكل واحدة منها بحمام خاص بها، وتحتوي تلك الغرف على عناصر تراثية منها النوافذ والتجاويف والعديد من الأبواب في كل غرفة وذلك بغرض التهوية بالإضافة إلى اللوحات الزخرفية المفرغة، كما تحتوي الغرفة الصيفية على منفذ هوائي إضافي عن الغرف الشتوية وهو البرجيل، وجميع المرافق السابقة مطلة على إيوانين أحدهما في الجانب الشمالي والآخر في الجانب الجنوبي، كما يحتوي الدور الأرضي على حمام مستقل، وغرفة البئر أو الطوي ولها مدخل بلا حاجز مطل على الساحة، كما يحتوي هذا الدور على خمسة مستودعات، تقع في النصف العلوي من الغرف، وبعضها الآخر مطل على الساحة، والغرض من وجود هذا الكم من المستودعات هو : حفظ المؤونة والأغراض الخاصة بالقاطنين في المبنى. وقال رئيس قسم المباني التاريخية بالإنابة إن الدور العلوي من المبنى يحتوي على غرفتين ومستودع، حيث تحتوي تلك الغرفتين على العديد من العناصر التراثية من نوافذ وأبواب ولوحات مزخرفة، كما أن الواجهات العلوية للمبنى والمطلة على الساحة تحتوي على لوحات زخرفية مفرغة. وأشار إلى أن المبنى سيتم تخصيصه بعد عملية الترميم ليستخدم مركزاً للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري حيث يعرض حركة الحضارات وتأثيرها على دبي وارتباط دبي عالمياً من خلال شبكة المعلومات الترابطية إلى جانب إيصال الثقافة العربية والإسلامية لغير العرب، من خلال تدريس الأجانب لمعرفة أركان الإسلام و زيارات المساجد والتنسيق مع المراكز الإسلامية الدولية.