حقق مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية انجازات متميزة فى ميادين البحث العلمى ونشر الدراسات المتخصصة فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وغيرها وتنظيم المؤتمرات العالمية والندوات والمحاضرات والحلقات الدراسية وورش العمل المتخصصة. وقد انشى المركز فى 14 مارس 1994 كمركز مستقل يهتم باعداد البحوث والدراسات العلمية للقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بدولة الامارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج خصوصا والعالم العربى عموما. واكد تقرير للمركز بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» انه على الرغم من الفترة الوجيزة التى مرت على تأسيس المركز فأن الانظار تتوجه اليه باعتباره مؤسسة علمية جادة وطموحة تعتمد فى تحقيق أهدافها على أفضل الاساليب وأحدث الامكانات ولهذا فأن المركز يعد احدى المحطات الرئيسيه التى يسعى الى زيارتها ضيوف الدولة من رجال السياسة والمفكرين والقيادات والعلماء والاساتذة والباحثين. وقد أثمرت العديد من هذه الزيارات عن قيام علاقات علمية وثيقة لاسيما مع مسئولى مراكز البحوث والدراسات والهيئات الاكاديمية محليا وأقليميا ودوليا. ويعمل المركز فى أطار ثلاثة مجالات هى. البحوث والدراسات وأعداد وتدريب الكوادرالبحثية وخدمة المجتمع وذلك من أجل تحقيق أهدافه ممثلة فى تشجيع البحث العلمى النابع من تطلعات واحتياجات المجتمع وتنظيم الملتقيات الفكرية ومتابعة التطورات العلمية ودراسة انعكاساتها وتبنى البرامج التى تدعم تطوير الكوادر البحثية المواطنة والاهتمام بجمع البيانات والمعلومات وتوثيقها وتخزينها وتحليلها بالطرق العلمية الحديثة والتعاون مع أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة فى مجال الدراسات والبحوث وأعداد الدراسات المستقبلية والاصدارات المتخصصة باللغتين العربية والانجليزية. وبلغت الاصدارات حتى نهاية شهر يونيو من العام الحالى. 305 أصدارات متنوعة من ضمنها 41 اصدارا منذ بداية أبريل 2001 حتى نهاية مارس 2002 ومن أبرز ما صدر عن المركز فى الفترة المذكورة من سلسلة محاضرات الامارات «التغيرات الاسرية وانعكاساتها على الشباب الاماراتى.. تحليل سوسيولوجى» للدكتور سعد عبدالله الكبيسى ومن سلسلة دراسات استراتيجية /المبادرات والاستجابات فى السياسة الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة/ للدكتور عبد الخالق عبدالله ومن سلسلة دراسات عالمية / ايران بين الخليج العربى وحوض بحر قزوين الانعكاسات الاستراتيجية والاقتصادية/ للاستاذة شيرين هنتر ومن الكتب العربية/ القيادة والادارة فى عصر المعلومات/ الذى يتضمن مجموعة من الاوراق التى قدمها نخبة من المفكرين البارزين والرواد فى مجالات القيادة والادارة وقد نظم مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية العديد من المحاضرات والندوات وورش العمل والمؤتمرات فى المجالات المختلفة التى تدخل ضمن نطاق اهتماماته وشارك فى هذه الفعاليات الكثير من العلماء والمفكرين والاساتذة المتخصصين من مراكز البحوث والجامعات والمؤسسات العلمية والشخصيات السياسية سواء من داخل الدولة أو خارجها. وقد بلغ عدد هذه الفعاليات 194 من ضمنها 27 فعالية منذ أول شهر أبريل 2001 حتى نهاية مارس 2002 تراوحت بين 19 محاضرة و ندوتان و4 ورش عمل ومؤتمرين. ومن أبرز المحاضرات التى جرت فى الفترة المذكورة /الاستراتيجية القومية فى النهج السياسى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة / للدكتور احمد جلال التدمرى. ومن ابرز الندوات التى عقدها المركز ندوة عالجت ظاهرة الارهاب وانعكاساتها على المجتمع والقت الضوء على مضامينها وتشعباتها وتعقيداتها ودراسة موقف الاسلام منها حيث تناولت مجموعة من الموضوعات الحيوية التى تحاول تفسير جوانب هذه الظاهرة وتحليلها و قدمت فيها مجموعة من البحوث هى محاضره للدكتور على عقلة عرسان حول /مفهوم الارهاب وتنظيماته والتأصيل الفكرى لظاهرة الارهاب/ ومحاضره للواء فواد محمد علام حول /تطور العمل الارهابى/ومحاضره لسعادة السفير الدكتور رياض نعسان اغا حول /موقف الاسلام من العمل الارهابى/ ومحاضرة للاستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم حول /الاسلام وعلاقته بأهل الاديان الاخرى/ واخرى للاستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطى حول /الاسلام وأمن المجتمع. اما أبرز ورش العمل التى جرت فى الفترة بين بداية أبريل 2001 حتى نهاية مارس 2002فكانت ورشة عمل نتائج مشروع استراتيجية تنويع القاعدة الاقتصادية بدولة الامارات العربية المتحدة واستعرضت استراتيجية شاملة للتنويع الاقتصادى بدولة الامارات العربية المتحدة حيث تم تطوير هذه الاستراتيجية من خلال مشروع بحثى ضخم قام به مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية واستغرق أنجازه ما يقارب ثلاث سنوات وشارك به نخبة من الخبراء الدوليين فى مجالات الاقتصاد والاعمال والصناعة. وقد نفذ هذا المشروع على ثلاث مراحل متكاملة أظهرت نتائج قيمة ومهمة فيما يخص مواطن القوة والضعف فى أداء الاقتصاد الكلى للدولة على مدار العقود الثلاثة الماضية وكذلك بالنسبة للقطاعات التى تمثل فرص نمو جديدة خارج قطاع النفط الخام والتى يمكن الاعتماد عليها لبناء تجمعات صناعية قادرة على أحداث الزخم اللازم لتحقيق مستوى التنويع المنشود. ونوقشت نتائج المشروع بشكل مفصل فى سلسلة من التقارير الرصينة التى يختص كل منها بجانب محدد منه وتتضمن التقارير مسحا شاملا لاداء الاقتصاد الكلى بالدولة منذ مطلع السبعينيات وتقييما لادائه بالمقارنة مع اقتصاديات أخرى مشابهة وتحليلا للقدرة التنافسية للصادرات الاماراتية بالاضافة الى دراسة متعمقة لواقع البنية التحتية المعلوماتية وتفاصيل المبادرات الاستراتيجية والخطوات العملية أو المشروعات اللازمة للنهوض بأداء ستة قطاعات تمثل فرص نمو جديدة وتحويلها الى تجمعات صناعية ناجحة ومستديمة ومن أبرز المؤتمرات التى جرت فى الفترة بين أول شهر أبريل 2001 حتى نهاية مارس 2002 المؤتمر السنوى السابع تنمية الموارد البشرية فى اقتصاد مبنى على المعرفة تحت رعاية وحضور الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة وقد القى الكلمة الرئيسية فى حفل افتتاح هذا المؤتمر الرئيس الافغانى حامد قرضاى. ونظم المركز هذا المؤتمر نظرا للاهمية البالغة لرأس المال المعرفى والبشرى فى نجاح أى مؤسسة ونموها واللذان يشكلان معا لبنة الاقتصاد المستقبلى. وقد استضاف المركز نخبة من المتحدثين المتخصصين البارزين فى العالم بهدف دراسة أهم القضايا المتعلقة بتنمية الموارد البشرية فى سياق الاقتصاد المبنى على المعرفة0 ويسلط المؤتمر الضوء على الاقتصاد المبنى على المعرفة واثاره بما فى ذلك الاتجاهات الجديدة فى أدارة الموارد البشرية وطبيعة الهياكل التنظيمية وتكلفة الاستثمار فى رأس المال البشرى والعوائد المتأتية من ذلك والادارة الابداعية فى المؤسسات المنافسة والمنهجيات الجديدة فى التدريب وتطوير المهارات وتخطيط قوى العمل ودور السياسات الحكومية فى تنمية الموارد البشرية واستخدام تقنية المعلومات كأداة لنقل المعرفة والابداع. أما ابرز الشخصيات التى حضرت المؤتمر الرئيس الافغانى حامد قرضاى الذى القى ورقة بعنوان الموارد البشرية.. عامل حاسم فى أعادة أعمار أفغانستان. وذكر التقرير ان الذكرى الثامنة لانشاء المركز فى الوقت الذى يستمر خلاله فى تحقيق رسالته التى تقوم على مبدأين مهمين هما خدمة البحث العلمى والثقافة فى المجتمع ودعم القرار. ووضع المركز نصب عينيه ضرورة مواكبة تطورات العصر فيما يخص عملية دعم القراروذلك لعرض القضايا التى تهم دولة الامارات العربية المتحدة وأهم الخيارات المتاحة حيالها أمام متخذى القرار ولم يغفل المركز منذ أنشائه حقيقة مهمة واستراتيجية ألا وهى ضرورة أعداد الكوادر البحثية المواطنة وتدريبها وذلك لخلق جيل بحثى من شباب الدولة يعى قضايا بلاده وأهم التحديات التى تواجهها ويتسلح بمناهج البحث العلمى الحديثة لاعداد الدراسات الاستراتيجية الهادفة لدعم اتخاذ القرار فى الدولة. واستطاع المركز طيلة السنوات الماضية أن يرسخ مكانته العلمية والبحثية وأن يثبت وجوده على جميع المستويات المحلية والعربية والعالمية من خلال الاصدارات العلمية الهادفة وتنظيم المؤتمرات والمحاضرات والندوات والحلقات الدراسية المتخصصة وتحقق ذلك بناء على خطة علمية مدروسة عكست بوضوح مدى التطور العلمى والثقافى الذى حققته دولة الامارات العربية المتحدة فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وتتضح انجازات المركز من خلال بعض الحقائق والارقام التى توضح مسيرته خلال السنوات الثمانى الماضية حيث ركز فى مجال خدمة المجتمع على أربعة محاور رئيسية هى تنظيم الانشطة الثقافية العلمية وأصدار الكتب والدراسات المتخصصة وأصدار نشرات تحليلية يومية والمشاركة المستمرة فى جميع المحافل والمعارض المحلية والاقليمية والدولية. ومن خلال المحور الاول استطاع المركز أن ينظم 21 مؤتمرا و10 ندوات و28 حلقة دراسية و ورشة عمل و130 محاضرة. وركزت جميع الانشطة على عرض أهم القضايا والتحديات التى تواجه دولة الامارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربى بشكل خاص والعالم العربى وبقية دول العالم بشكل عام. وقد تعددت موضوعات تلك الانشطة لتشمل أمن الخليج وثورة المعلومات والاتصالات وتحديات القرن الحادى والعشرين فيما يتعلق بالتعليم وتنمية الموارد البشرية وقضايا الطاقة ومصادرها والعديد من القضايا الاقتصادية والسياسية الاخرى. ونظم المركز خمسة مؤتمرات شكلت علامة فارقة فى مسيرة المركز فى مجال خدمة المجتمع أما المحور الثانى من محاور خدمة المجتمع فيركز على تنفيذ خطة علمية مدروسة لاصدار كتب وسلاسل علمية محكمة ترتكز على مبدأ النوعية والكيف وليس على مبدأ الكم0 وفى هذا الاطار أصدر المركز 290 أصدارا يشمل كتبا أصيلة ومترجمة باللغتين العربية والانجليزية وسلاسل دراسات استراتيجية ودراسات عالمية ومحاضرات الامارات باللغتين العربية والانجليزية حيث لاقت تلك الاصدارات قبولا واسع النطاق عربيا وعالميا لما تضمنته من جهد علمى وبحثى متميز0 كما فاز كتاب أيران والخليج. البحث عن الاستقرار بجائزة أفضل ناشر وأفضل كتاب عربى فى العلوم الانسانية والاجتماعية وأفضل تاليف وذلك فى معرض الشارقة الدولى للكتاب عام 1997 وحصل أيضا كتاب أمن الخليج فى القرن الحادى والعشرين على جائزة بن تركى للبحوث والتخطيط المستقبلى فى سبتمبر 1998 كما فاز كتاب الاوضاع الاقتصادية فى أمارات الساحل 1862 ـ 1965 بجائزة الشارقة للكتاب الاماراتى للعام 2001م لافضل كاتب محلى وذلك فى معرض الشارقة الدولى للكتاب عام 2001م. ومن خلال المحور الثالث من محاور خدمة المجتمع استطاع مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن يصدر ما يناهز 2113 عددا من نشرة أخبار الساعة اليومية التى تصل الى متخذى القرار فى الدولة وسفاراتها فى الخارج وتقوم برصد وتحليل كافة الاحداث والقضايا السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية ذات الصلة بالدولة ومنطقة الخليج العربى خاصة والعالم العربى وبقية العالم عامة0 ونظرا لما تتمتع به هذه النشرة من مصداقية فقد أصبحت مصدرا تستقى منه وسائل الاعلام المحلية والاقليمية الاخبار والتقارير ويأتي المحور الرابع من محاور مجال خدمة المجتمع ليوكد الحضور والمشاركة المكثفة والمتميزة لباحثى المركز من المواطنين فى كافة المؤتمرات والندوات المحلية والاقليمية والدولية حيث شارك العشرات من الباحثين المواطنين حتى الان فى العديد من الانشطة العلمية والثقافية داخل الدولة وخارجها كما شارك المركز فى 43 معرضا محليا و76 معرضا دوليا للكتاب أى ما مجموعه 119 معرضا للكتاب0 وشملت أنشطة المركز فى الفترة من 14 مارس 1994 الى 13 مارس 2002 العديد من النشاطات هى عقد 21 مؤتمرا و 10 ندوات و 28 ورشة عمل و 130 محاضرة و 119 معرضا و 308 فعاليات مختلفة. وفيما يتعلق بمجال البحث العلمى لخدمة اتخاذ القرار فقد اهتم المركز منذ أنشائه بأعداد البحوث والدراسات الاستراتيجية والتقارير المتخصصة لمتخذى القرار والتى تستند فى معظمها الى دراسات ميدانية دقيقة بالاضافة الى تنفيذ مشروعات بحثية مستمرة حول العديد من القضايا الاستراتيجية التى تهم دولة الامارات العربية المتحدة. وبلغ مجموع ما أنجزه المركز فى هذا المجال ما يقارب 1000 دراسة فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والمعلوماتية ساهمت الى حد كبير فى تكوين صورة واضحة أمام متخذى القرار فى الدولة ومن أهم تلك الدراسات المشروع البحثى المتواصل حول أوضاع العمالة الوافدة بالدولة حيث يقوم المركز بدراسة السياسات والاتفاقيات الدولية وانعكاساتها على السياسة العمالية فى الامارات وذلك فى اطار دراسات السكان وسوق العمل