صرح صالح حسن الظفير الوكيل المساعد للشئون المالية والادارية بقطاع العدل بوزارة العدل والشئون الاسلامية أن القطاع رصد عدة ملايين من الدراهم لتطوير العمل القضائي وتدريب المحامين المواطنين، وادخال تقنيات الحكومة الالكترونية بكافة اجهزة القطاع واداراته وتحويل هذه الادارات تدريجيا ووفق منهج مخطط علمي الى ادارات بلا اوراق يعتمد الميكنة والارشفة والنهج التقني الالكتروني في انجاز المعاملات مؤكدا أن نسب التوطين بالوزارة قد ارتفعت وأن التوطين خلال السنوات القادمة سيصل الى 70% من مجمل وظائف القطاع ان شاء الله تعالى. وفي السياق نفسه قال الدكتور المستشار محمد محمود الكمالي مدير دائرة التفتيش القضائي مدير معهد التدريب والدراسات القضائية أن الوزارة تنفذ خطة مبرمجة لتوطين وظائف السلطة القضائية بحيث تكتمل نسبة توطين هذه الوظائف 100% خلال عشر سنوات وقد تصل الى هذا الهدف النهائي قبل انتهاء العشر سنوات واكد أن النسبة المستهدفة والقريبة المدى لتوطين السلطة القضائية خلال عامين هي 80%. وصرح الكمالي لـ «البيان» أن الوزارة بصدد تطبيق هيكل تنظيمي جديد للمحاكم يتم من خلاله توحيد المسميات الوظيفية للوظائف على مستوى المحاكم المنتشرة بالدولة واستحداث ادارات جديدة مثل العلاقات العامة والاستعلامات مشيراً الى اتجاه الوزارة لدعم الكادر الاداري للمحاكم وتطعيمه بعناصر وطنية ذات كفاءة عالية وذكر أن المحاكم سيتم تزويدها بنتائج الدراسات والمسوحات والابحاث التي يتم اجراؤها عن طريق الادارات المركزية وذلك لترجمة نتائج هذا العمل البحثي عن طريق تنفيذ خطة تطوير جديدة للعمل القضائي. واعلن أنه للمرة الاولى سيتم تنفيذ الاتجاهات التي طرحت خلال السنوات المقبلة وهي اشراك عناصر من مؤسسات اجتماعية مثل مؤسسة صندوق الزواج بلجان التوجيه الاسري التي اثبتت بشكل قاطع وناجح انها قادرة على المساهمة في تحقيق الاستقرار الاسري وخفض عدد القضايا بل وتحقيق نسب زواج عالية بين الشباب المواطن مؤكدا أن الوزارة ستنفذ تصورات مستقبلية لنشر هذه اللجان وزيادة اعدادها على مستوى الدولة. واوضح الكمالي أن لجان التوفيق والمصالحة نجحت في الفصل في اكثر من 20% من القضايا وديا وبالتالي ازاحت عبئا كبيرا عن السلطة القضائية فقد حققت انجازا مهماً وهو الفصل في 20 الف قضية عرضت عليها وديا وبالطبع فقراراتها مفيدة للعمل القضائي حيث أن حكمها نهائي وقانوني وغير قابل للطعن او الاستئناف فبالتالي هذه اللجان التي سيتم التوسع مستقبلا باعدادها لا تتجاوز اللجان الست تقوم بعمل محكمة اخر درجة كما أن عملها معفي من الرسوم القضائية وندرس جديا زيادة اعضاء هذه اللجان وتحفيز عمل هؤلاء الاعضاء وتشجيعهم ماديا ومعنويا ولعل اهم مؤشر لنجاح هذه الفكرة هي طلب العديد من الدول لتطبيق هذا المشروع القضائي الراقي لديهم. وذكر الكمالي أن المرحلة المقبلة ستشهد اصدار قوانين جديدة من اهمها قانون الاحوال الشخصية الذي سيوفر الوقت والجهد على القضاة وسيقوم بتسهيل عملهم من خلال تجميع اراء الفقهاء والمذاهب والعلماء ومراكز البحث والتقاضي والمجامع الاسلامية في كافة جوانب الاحوال الشخصية مثل الطلاق والمواريث والنفقة والمتعة والحضانة وغيرها. واكد الكمالي أن الوزارة بالفعل شرعت في تنفيذ حل جذري لمشكلة تراكم القضايا امام المحكمة الاتحادية العليا وذلك بتعيين قضاة بهذا النوع من المحاكم يسدون النقص في الكادر القضائي وتم توفير الدرجات الوظيفية المناسبة لهم. واكد الكمالي أن اجراء زيادة رواتب اعضاء السلطة القضائية يسير في مجراه القانوني وطالب الجهات المختصة بدراسة بديلين لتحسين احوال القضاة المعاشية وهما اما مضاعفة الكادر المالي الخاص بالرواتب او تحديد امتيازات جديدة للقضاة في مجال توفير السكن والعلاج ومصاريف المدارس للاولاد والتنقل بشكل مجاني للقضاة واسرهم مبررا هذه المطالب بحاجة القاضي للاستقرار المعيشي الكامل وعدم توفر بدائل اخرى امامه لزيادة الدخل كان عمل القضائي يمنعه تماما من المخالفة المادية او الاجتماعية او اية وسيلة لزيادة الدخل. واعلن الكمالي أن الوزارة ستنفذ بالقريب العاجل تطوير شامل لبرنامج تدريب المحامين المواطنين يعتمد على تنفيذ دورات تدريبية لهم في معهد التدريب القضائي ومكاتب المحامين. وذكر الكمالي أنه خلال الشهور المقبلة سيتم انجاز صدور عدد من مشاريع القوانين مثل مشروع قانون الاجراءات الجزائية والرسوم القضائية ولائحة عمل المأذونين التي تتحول الى مشروع اتحادي. واكد أن الوزارة بدأت بالفعل في تطبيق اجراءات جديدة لتنظيم عمل المأذون الشرعي من اهمها خضوعه لامتحان ومقابلة شخصية من قبل لجنة مختصة ودراسة حاجة المنطقة المتقدم للعمل بها الى مأذون شرعي.