سلط مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى اصدار له بعنوان «الصراع فى بحر قزوين الدوافع والابعاد» الضوء على احدى بؤر التوتر فى العالم التى لا تزال تنذر بمخاطر كبيرة ان لم تجد حلا مرضيا لها. وقد ابرز هذا الاصدار الابعاد الاستراتيجية والرهانات الاقتصادية والحسابات السياسية والثقافية التى ادت بائتلافاتها واختلافاتها بتوافقها وتناقضها الى بروز جفاء وصل حد النزاع فى هذه المنطقة التى اضافت احداث 11 سبتمبر وما أعقبها من حرب أميركية في أفغانستان الى اهميتها الجيوستراتيجية. وبعد ان وقفت عند الجذور التاريخية التى حكمت تعامل دول المنطقة مع بحر قزوين خاصة بعد ما آلت اليه الحرب الايرانية الروسية سنة 1813 من تقسيم لاذربيجان وما حظيت به من اهتمام من طرف المؤسسات الاستثمارية الغربية منذ نهاية القرن التاسع عشر وخاصة مؤسستى روكفلر وروتشيلد اليهوديتين. تتبعت الدراسة مختلف مراحل واوجه هذه القضية متقصية ما يعتمل فيها من عوامل ذاتية وأقليمية مشيرة الى ان بحر قزوين الذى تبلغ مساحته 371 الف كيلومتر مربع والذى يعتبر اكبر بحيرة فى العالم لعدم ارتباطه باية ممرات مفتوحة ظل خاضعا فى التعامل معه الى اتفاقيتين ابرمتا بين أيران والاتحاد السوفييتى السابق سنتى 1921 و 1940وهما الاتفاقيتان اللتان ظلتا تنظمان شئون الملاحة وصيد الاسماك والكافيار فيه الا ان انهيار الاتحاد السوفييتى وبروز دول مستقلة جديدة اذربيجان وتركمانستان وكازاخستان وسعى هذه الدول الى بناء هياكل اقتصادية تواكب بناءها السياسي وتحسين احوالها وتنامسي اهمية الاحتياطي النفطي لهذا البحر الذى اصبح الثالث عالميا بعد الخليج العربى وسيبيريا وما انجر عن ذلك من تنافس بل وتكالب للشركات النفطية والقوى العالمية زاد من حدة التنافس الاقليمى فى المنطقة