جمع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ منذ توليه مقاليد الحكم في امارة أبوظبي في السادس من اغسطس عام 1966 بنهجه المتفرد في الحكم بين محبة واجماع شعبه على قيادته الحكيمة، واحترام امته العربية والاسلامية لمواقفه القومية الاصيلة وتقدير العالم لما يتحلى به من صفات الزعامة التى تتجلى حكمتها وبعد نظرها ورؤيتها السديدة ومواقفها الشجاعة الصادقة في المواقف الصعبة. وقد اكتسب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة محبة الامة واجماع ولائها واعتزازها بقيادته الحكيمة لارتباطه المباشر بمواطنيه وتلمس طموحاتهم وآمالهم ولما بذله من جهود مخلصة منذ تعيينه حاكما لمدينة العين والمنطقة الشرقية في العام 1946 الى توليه مقاليد الحكم في امارة أبوظبي في السادس من اغسطس عام 1966 وحتى انتخابه رئيسا للبلاد بعد اعلان اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة في الثانى من ديسمبر عام 1971 لتحقيق نهضة الوطن وتقدمه وسعادة المواطنين ورفاهيتهم. وانطلق صاحب السمو الشيخ زايد في قيادته للامة من فلسفة عميقة يحددها بقوله «ان من حقوق الله علينا رعاية من ولانا الله اياهم بقدر ما في الوسع والطاقة وان من رضوان الله على عباده ان يقوم بعضهم بالبعض الاخر وان الله لا يولي على عباده الا من يرفق بهم ويرعى حقوق الانسان ويطبق شريعته». ونذر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نفسه وكرس كل وقته وجهده لخدمة الوطن والمواطن وسخر في سبيل ذلك الثروات النفطية، مؤكدا «اذا كان الله عز وجل قد من علينا بالثروة فان اول ما نلتزم به لرضاء الله وشكره هو ان نوجه هذه الثروة لاصلاح البلاد ولسوق الخير الى شعبها». وقد شغلت الاوضاع المتردية لحال الوطن والحياة العصبية التى كان يعيش المواطنون في كنفها صاحب السمو رئيس الدولة منذ توليه مقاليد الحكم في أبوظبي في السادس من اغسطس عام 1966 وكان يردد «كنت افكر دائما في خدمة ابناء وطني وفي سعادتهم قبل ان تكون لدى السلطة وقبل ان تتوفر لي الامكانيات التى انعم الله بها علينا مع ظهور البترول ان شعبنا حرم كثيرا في الماضي من الخدمات والمرافق التى كان يتمتع بها غيره وآن الأوان لأن نعوض شعبنا عما فاته لينعم بما اعطاه الله من خير وفير.وهكذا اعلن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ الايام الاولى لتوليه مقاليد الحكم تسخير الثروات من اجل بناء تقدم الوطن ورفع مستوى المواطنين قائلا «اننا سخرنا كل ما نملك من ثروة وبترول من اجل رفع مستوى كل فرد من ابناء شعب دولة الامارات العربية المتحدة ايمانا منا بأن هذا الشعب صاحب الحق في ثروته وانه يجب ان يعوض ما فاته ليلحق بركب الحضارة والتقدم. وقد حددت هذه الرؤية الواضحة لنهج القيادة المنفردة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المنطلقات الوطنية لمسئوليات الراعى تجاه الرعية وتعهده المبكر للامة بتوظيف ثروات الوطن لبناء تقدمه وازدهاره وشكلت في الوقت نفسه نسيجا قويا من الترابط والارتباط الوثيق بين القيادة الفذة والشعب الوفى كما انطلقت قيادة زايد لمسيرة العمل الوطنى من ايمان راسخ بأن القيادة صدق في القول واخلاص في العمل وتفان مستمر لخدمة الناس وتوظيف الامكانات من اجل رفعة الوطن واعلاء شأنه بين الامم وتوفير الحياة الكريمة للرعية»، مؤكدا «ان الحاكم أي حاكم ما وجد الا ليخدم شعبه ويوفر له سبل العيش والرفاهية والتقدم». وحققت امارة أبوظبي بالجهود المخلصة والعطاء السخي لصاحب السمو الشيخ زايد انجازات حضارية شاملة في زمن قياسي وتحولت الى واحدة من المدن العصرية الحديثة في العالم. وكانت مدينة أبوظبي عندما تولى زايد مقاليد الحكم بها في السادس من اغسطس 1966 كما هو الحال بالنسبة لمناطق امارة أبوظبي الاخرى جزيرة رملية قاحلة تحيط بها مياه الخليج من كل الجوانب ولم يكن يوجد بها سوى مجموعة من البيوت المتناثرة التى تفتقر الى ابسط الخدمات من طرق او مياه او كهرباء او مدارس او مستشفيات وغيرها من الخدمات الضرورية للسكان وكانت احتياجات الناس من السلع الغذائية والبضائع تأتي الى أبوظبي بواسطة (الدوابي) وهى سفن صغيرة تقوم بنقل هذه السلع من السفن الكبيرة التى كانت ترسو في عرض البحر قبالة كورنيش أبوظبي الحالى نظرا لعدم وجود أي موانيء او حتى أي نوع من خدمات البنية الاساسية. وانطلقت مع تولي صاحب السمو الشيخ زايد مقاليد الحكم سنوات حافلة بالعمل الدؤوب لانتشال امارة أبوظبي من حالة التردى الاقتصادى والاجتماعى التى كانت عليها حيث يؤكد سموه في هذا الخصوص «لقد كنت افكر دائما في خدمة ابناء وطنى وفى اسعادهم قبل ان تكون لدى السلطة وقبل ان تتوفر لدى الامكانيات التى انعم بها الله علينا مع ظهور البترول ولابد ان ينعم شعبنا بما اعطاه الله من خير وفير لانه لا فائدة في المال بدون الرجال». وهكذا بدأت عائدات الاستثمارات البترولية تتدفق بسخاء للانفاق على اقامة مشاريع التطوير والخدمات والبنية الاساسية وبدأ العمل في تنفيذ برامج طموحة للتنمية الشاملة التى استهدفت شتى نواحى الحياة بالتبديل والتحديث للحاق بركب الحضارة والتقدم فلا فائدة في المال كما يقول زايد «اذا لم يسخر في خدمة الشعب». وحققت امارة أبوظبي خلال سنوات قلائل منجزات عملاقة وشهدت تحولات جذرية في زمن قياسى بكل المعايير الدولية حيث تم في اطار خطط متلاحقة للتنمية تنفيذ المئات من مشاريع التحديث والتطوير والخدمات التى شملت اقامة المساكن وانشاء المئات من المدن العصرية الحديثة وبناء المستشفيات والعيادات والمدارس والجامعات والمعاهد والكليات والهياكل الاساسية للبنية التحتية من طرق وجسور وكهرباء وماء وخدمات الاتصال والمواصلات وغيرها من مرافق الخدمات الاساسية لبناء النهضة والتقدم وتلبية طموحات المواطنين في الحياة الكريمة والامن والاستقرار. ولم يقتصر عطاء زايد المتدفق على امارة أبوظبي وحدها فقد كان سموه منذ ان تولى مقاليد الحكم في امارة أبوظبي يتطلع برؤية حكيمة وثاقبة الى جمع شمل الامارات المتصالحة الاخرى. وأمر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فور الاعلان عن قيام الدولة الاتحادية بوضع جميع الامكانيات المادية والخبرات الادارية والفنية لحكومة أبوظبي في خدمة دولة الاتحاد مؤكدا سموه «ان الاتحاد امنيتى وأسمى اهدافى لشعب الامارات». كما اكد سموه ان هدف الاتحاد هو اسعاد المواطنين وبناء الدولة العصرية قائلا «لقد ادركنا منذ البداية ان الاتحاد هو السبيل لقوتنا وتقدمنا وهو الوسيلة لاسعاد المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم وللاجيال القادمة بمشيئة الله كما ادركنا ان ذلك لا يمكن ان يتم الا في ظل دولة اتحادية وطيدة الاركان ثابتة الدعائم تعى الماضى بكل عبره وتعيش الحاضر بكل مكتسباته واشراقاته وتنطلق نحو مستقبل يواكب الحضارة الانسانية وتتخذ من الاسلام منهجا لسياستها الداخلية والخارجية لبناء الدولة وترسيخ دعائمها والوصول الى الحياة التى ننشدها ونتطلع اليها». وتحولت دولة الامارات العربية المتحدة خلال سنوات قلائل من قيام اتحادها الشامخ الى دولة عصرية مزدهرة ينعم مواطنوها بالرفاه والرخاء بفضل القيادة الحكيمة والعطاء السخى والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كما يؤكد ذلك سموه بقوله «لقد تحققت الامانى بفضل قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة الذى اسهم كثيرا في تغيير صورة الحياة في هذه الارض وانجاز العشرات من المشاريع في شتى المجالات وتحقيق التقدم والازدهار في كل ناحية من النواحي». كما يؤكد سموه قائلا «لم نكن نحلم بكل هذه الانجازات التى تفوق كل تصور وبهذه السرعة التى تفوق كل معدلات التنمية المعروفة». وقد حرص صاحب السمو رئيس الدولة على رعاية ابنائه المواطنين وارتبط بهم وعمل على متابعة احوالهم حتى يكاد يلم بظروف كل مواطن واحوال كل منطقة في ارجاء الوطن حيث يقول سموه في احد اجتماعات المجلس الاعلى للاتحاد «ان اولى الواجبات علينا كحكام ان نعمل جميعا يدا واحدة للارتقاء بالمستوى المعيشى للشعب»، ويضيف سموه الى ذلك قائلا «انه من السهل ان يرعى الانسان اسرة او اقرباء له لكن تحمل مسئولية رعاية الشعوب امر صعب وقد فضل الله سبحانه وتعالى الانسان على جميع المخلوقات سخر له ما في الارض وما في البحار ولهذا وجب علينا ان نعمل لخدمة الانسان واسعاده واذا كان الله قد فضل بعضنا على بعض وانعم علينا بالثروة فيجب ان يفكر الانسان في ان هذه الثروة ليست ملكا له ولكن الله سخرها لخدمة عباده». نهج الشورى والقدوة في القيادة ويتفرد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بجانب ما يتفرد به من خصائص الزعامة الفذة والقيادة الرشيدة بنهجين متميزين اتسمت بهما قيادته للعمل الوطنى وهما نهج الشورى في تطبيق مباديء الديمقراطية ونهج القدوة في القيادة في ان جعل من نفسه قدوة للمسئولين في العمل الميدانى في ادارة ومباشرة مهام ومسئوليات العمل الوطني فالقيادة ومسئوليات الحكم في فكر زايد امانة عظيمة وبذل مستمر وعطاء سخي في خدمة الرعية. وينبع نهج الشورى عند صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من ايمان راسخ بالعقيدة والقيم الاسلامية يحدده سموه بصورة قاطعة بقوله «ان حكم الشورى من عند الله ومن لم يطع الله فهو خاسر»، كما ينبع من فلسفته في الحياة التى ترتكز على الايمان بالله وبالاعتماد عليه سبحانه وتعالى في كل خطواته كما يقول سموه «فلسفتى في الحياة هى اننى مؤمن بأن الامور كلها بيد الله سبحانه وتعالى وان على الانسان ان يعمل من وحى ايمانه بالله في جد واجتهاد فاذا وفقت في السعي حمدت الله على توفيقه واذا اخطأت الاجتهاد عدت عن الخطأ الى الصواب ان كل شيء في هذه الحياة هو بارادة الله سبحانه وتعالى يسيرها ويدبرها وعلى العبد ان يسعى في مرضاة الله وان يفعل ويتوكل وعلى الله التوفيق ومتى كان ايمان الانسان بربه قويا فإن الله يهبه راحة الضمير وتلك هى السعادة القصوى». وقد وطد نهج الشورى الذى اتبعه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والذى يتمثل في حرصه البالغ على اللقاءات المفتوحة المباشرة مع المواطنين في مواقع عملهم وبواديهم وحضرهم من خلال جولاته الميدانية المنتظمة لارجاء الوطن من عمق التلاحم الصادق بين القيادة والشعب حيث يؤكد سموه على هذا النهج الذى يرتكز على سياسة الابواب المفتوحة بين الحاكم والرعية بقوله «ان بابنا مفتوح وسيظل دائما كذلك» كما يؤكد سموه ان الحاكم يجب ان يلتقى بأبناء شعبه باستمرار ويجب علينا ان لا تكون بينه وبينهم حواجز مهما كانت الظروف ويضيف سموه الى ذلك «ان الحاكم اى حاكم ما وجد الا ليخدم شعبه ويوفر له سبل الرفاهية والتقدم ومن اجل هذا الهدف يجب ان يعيش بين شعبه ليتحسس رغباته ويعرف مشاكله ولن يتحقق له ذلك اذا عزل نفسه عنهم». وعمل صاحب السمو رئيس الدولة في اطار نهجه المتفرد في الحكم وتطبيق الشورى على اتاحة الفرص الواسعة امام ابنائه المواطنين للمشاركة في مسئوليات العمل الوطنى مؤكدا ان الحاكم العادل المطمئن الواثق لا يخاف شعبه وانما يوكل اليه ببعض مسئولياته كما يقول «ان الحاكم حين يكون مطمئنا وواثقا يوكل الى ابنائه واخوانه المسئولين مساعدته للوصول الى ما هو افضل للوطن»، ويضيف سموه الى ذلك «ان هدفنا في الحياة هو تحقيق العدالة والحق ومناصرة الضعيف على القوى وليس هناك ما نتحرزه من مشاركة ابنائنا مسئولية الحكم طالما ان اهدافنا هى هذه ونحن نرى ان واجبنا توزيع المسئوليات على ابناء الوطن وقد عملنا هذا بالفعل والاسلام ينادي بالديمقراطية الحقة والعدالة»، واستن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نهجا متميزا في مباشرة مسئوليات العمل الوطنى وجعل من نفسه القدوة والمثل الاعلى للمسئولين للاقتداء به في المتابعة الميدانية لمواقع العمل والانتاج والتلاحم المستمر مع المواطنين لتحسس رغباتهم واحتياجاتهم بعيدا عن المكاتب والدواوين الحكومية والتقارير الرسمية . ووازن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بنظرته الثاقبة بين بناء الوطن وبناء الانسان الذى اعطاه الاولوية المطلقة انطلاقا من ايمان سموه وقناعته الراسخة ان الانسان هو الدعامة الاساسية التى يعتمد عليها الوطن وهو اساس كل عملية حضارية ومحور كل تقدم حقيقى. وقد عملت الدولة على توفير المدارس ومؤسسات التعليم العالى والمعاهد والمراكز الثقافية والمهنية والمؤسسات العسكرية والاكاديمية والفنية لتحقيق هذه الغاية النبيلة برعاية ودعم بلا حدود من صاحب السمو رئيس الدولة لمؤسسات بناء الانسان وتهيئة كل الظروف حيث يحدد صاحب السمو رئيس الدولة اهداف هذا التوجه بقوله «ان الثروة ليست ثروة المال بل هى ثروة الرجال فهم القوة الحقيقية التى نعتز بها وهم الزرع الذى نستضيء بظلاله والقناعة الراسخة بهذه الحقيقة هى التى مكنتنا من توجيه كل الجهود لبناء الانسان وتسخير الثروات التى من الله بها علينا لخدمة ابناء هذا الوطن حتى ينهضوا بالمسئوليات الجسام التى تقع على عاتقهم ويكونوا عونا لنا ولاشقائنا». ويضيف سموه قائلا «لقد كنت اردد دائما عن قناعة قوية ان الانسان هو اساس الحضارة وان اهتمامنا به ضرورى لانه محور كل تقدم فمهما اقمنا من منشآت ومدارس ومستشفيات وجسور وغير ذلك فان كل هذا يبقى كيانا ماديا لا روح فيه لأن روح كل هذا هو الانسان القادر بفكره وجهده وايمانه على تحقيق التقدم المنشود»، كما يؤكد سموه «ان التقدم والنهضة لا تقاس ببنايات من الاسمنت والحديد وانما ببناء الانسان وكل ما يسعد المواطن ويوفر له الحياة الكريمة». ويعبر صاحب السمو رئيس الدولة عن ارتياحه بأن تكللت الجهود المخلصة في بناء الانسان بالنجاح التام وحصد الوطن ثمار غرسه الطيب واصبح ابناء الامارات يتحملون اليوم عبء المسئولية في كل مواقع العمل على امتداد ارجاء الوطن كما يقول سموه «لقد حصدنا الكثير وحصدنا ما لم يتصوره المواطن او الصديق او الشقيق وان خير ما حصدنا في هذا الوطن هو بناء الانسان الذى نعطى له الاولوية في الاهتمام والرعاية». الاهتمام برعاية الشباب واعطى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رعاية ثروة الوطن من الشباب اهتماما كبيرا وحرص على دعوتهم باستمرار الى التسلح بالعلم حتى يسهموا بدورهم في خدمة الوطن وان يلموا بالماضى وظروفه الصعبة والمشاق التى عاش في كنفها آباؤهم واجدادهم ليلموا بحاضرهم ويستشرفوا آفاق مستقبلهم كما حرص صاحب السمو رئيس الدولة على توظيف كل قدرات الشباب وحثهم على العمل والانتاج والالتحاق بمختلف ميادين العمل باعتبار ان العمل شرف وواجب مؤكدا سموه «أهمية العمل وقيمته في بناءالانسان وعلى ان نهضة الامم تقوم على سواعد ابنائها». وحققت المرأة بمناصرة ودعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مكاسب كبيرة سبقت بها الكثير من نساء العالم من اهمها اقرار التشريعات التى تكفل حقوق المرأة الدستورية وفى مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعى والتملك وادارة الاعمال والاموال والتمتع بكافة خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في الحصول على الاجر المتساوى في العمل مع الرجل اضافة الى امتيازات اجازة الوضع ورعاية الاطفال التى تضمنها قانون الخدمة المدنية الجديد الذى يقضى بمنح المرأة شهرين اجازة وضع براتب كامل وشهرين لحضانة الاطفال بنصف راتب وشهرين بدون راتب بعد موافقة الجهة الادارية المختصة بما يتوافق مع مصلحة العمل. واصبحت المرأة اليوم تحتل مكانة مرموقة في المجتمع تنهض بمسئولياتها كاملة الى جانب الرجل في مختلف مجالات العمل من خلال اسهامها النشط في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات وفى اطار الالتزام بتعاليم الدين الاسلامى الحنيف والشريعة الاسلامية السمحاء والعادات والتقاليد المتوارثة. كما اولى صاحب السمو الشيخ زايد كل فئات المجتمع وشرائحه اهمية قصوى في الرعاية وتوفير الاستقرار الاجتماعى وتأمين الحياة الكريمة لهم. اهتمام بالبيئة وتنميتها واهتم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالبيئة والحفاظ عليها وتنميتها انطلاقا من فلسفة عميقة ورؤية ثاقبة بعيدة المدى وسياسات حكيمة استهدفت تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة والحفاظ على حق الاجيال المتعاقبة في التمتع بالحياة في بيئة نظيفة وصحية وآمنة. وتحدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بعون الله وتوفيقه اراء الخبراء الذين كانوا يرون استحالة الزراعة في الطبيعة الصحراوية والظروف المناخية الصعبة لدولة الامارات اضافة الى قلة المياه وشح الامطار وخصص مساحات شاسعة من الاراضى لاقامة مشاريع طموحة للغابات ونشر المسطحات الخضراء لحماية الحياة البرية مما انعش الحياة في البيئة الصحراوية واوقف الزحف الصحراوى واسهم في تنمية وعى المواطنين واهتمامهم بالزراعة وارتباطهم وتمسكهم بالارض. وتم بتوجيهات ورعاية ودعم سموه تنفيذ خطط طموحة في مجالات التوسع الزراعى والتشجير ومكافحة التصحر من خلال اقامة العشرات من مشاريع الغابات والمحميات الطبيعية مما كان له الاثر الكبير في التقليل من نسبة الاتربة والملوثات الهوائية وتقليل نسبة الرطوبة وتلطيف الجو وتوفير بيئة صحية ونظيفة. وقد اعرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة عن ارتياحه لما تحقق من منجزات باهرة في ميادين الزراعة ونشر الخضرة في كلمته بمناسبة العيد الوطنى التاسع والعشرين يوم الاول من ديسمبر 2000 بقوله «لقد تمكنا في فترة وجيزة من تحويل الصحراء القاحلة الى رياض خضراء فغرسنا في تربتها اكثر من 40 مليون نخلة وزرعنا اكثر من مائة مليون شجرة حرجية ومثمرة ظللت اغصانها واوراقها مساحة كبيرة من بلادنا وقد رافق هذه المعجزة البيئية اقامة العديد من القرى والمدن في اعماق صحرائنا الخضراء». وقد اكد الدكتور جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة الدولية بعد زيارته للدولة في شهر ديسمبر عام 1995 ان ما قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من سياسة زراعية حكيمة يسعى حاليا الخبراء في المنظمة الى تحقيقه على المستوى العالمى. كما اكد شفقت كاكاخيل نائب المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة في 26 سبتمبر 2000 بأبوظبي «ان دولة الامارات العربية المتحدة تمكنت من قهر الصحراء». وحظى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمكانة عالية واحتراما مرموقا على صعيد الوطن العربى والعالم الاسلامى لمواقفه القومية المشهودة في خدمة قضايا الامة العربية والاسلامية والذود عن مقدساتها وحقوقها الوطنية وتعزيز العمل العربى الاسلامى المشترك والدفاع والدعم المستمرين لقضية فلسطين والوقوف الى جانب الامة العربية والاسلامية في المحن والشدائد وعطائه السخي في ميادين العمل الخيرى والانسانى. وعمل صاحب السمو الشيخ زايد انطلاقا من فكره الوحدوى مع اخوانه قادة دول الخليج على بناء مجلس التعاون الخليجى الذى اعلن عن انطلاقته من أبوظبي في الخامس والعشرين من مايو عام 1981 ليجسد حتمية الهدف والمصير لابناء الخليج الذين ينتمون الى اسرة واحدة تربطهم اواصر العقيدة والمصير والتاريخ وصلة الرحم والامال المشتركة. وكرس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كل جهوده الخيرة من اجل تحقيق الوفاق بين الاشقاء وحل الخلافات العربية بالتفاهم والتسامح حتى اصبحت الجهود المتواصلة لدولة الامارات العربية المتحدة لتعزيز التضامن العربى سمة بارزه من سمات نهج سياساتها الخارجية واصبح صاحب السمو رئيس الدولة رائدا قوميا في الدعوة الى التسامح العربى والتضامن العربى الاسلامى. وقد دأب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على التنبيه بصورة مستمرة الى خطورة استمرار حالة التمزق والتردى التى تمر بها الامة العربية حيث يعبر سموه عن هذا الوضع بقوله «اننى منذ بداية خلافات العالم العربى وحتى يومنا هذا لم ابت ليلة واحدة مسرورا لاى خلاف بين شقيق وشقيقه ولا بين صديق وصديقه»، وبذل سموه جهودا مكثفة ومشهودة من اجل تنقية الاجواء العربية وتناسى الخلافات وتوحيد الصف العربى والاسلامى واعلاء شأن الامة العربية والاسلامية وتأكيد دورها ومكانتها في العالم. واكد صاحب السمو رئيس الدولة عند استقباله يوم 26 فبراير 2001 رؤساء ووفود البرلمانات العربية الذين عقدوا دورتهم الثامنة والثلاثين العادية بأبوظبي دعم دولة الامارات العربية المتحدة لكل ما من شأنه تعزيز الصف العربى لمواجهة مستجدات الوضع الراهن بعمل جاد وفعال وبروح اخوية صادقة وباسلوب التسامح والمصالحة خاصة بعد الدروس والعبر والخسارة التى ألمت بالامة العربية. تكريس الجهد للشأن العربي ظل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يدعو باستمرار الى مراجعة شاملة للموقف العربى واتخاذ القرارات تجاه كل ما يحدث في الوطن العربى والعدول عن طريق الخسارة بالعقل والحكمة والتحرك الواعى وتعويض ما مر على العرب من خسارة لدعم المصالح المصيرية المشتركة. ووجه سموه رسالة الى مؤتمر القمة العربى غير العادى الذى عقد في القاهرة يومى 21 و 22 اكتوبر 2000 تجاوبا مع نداءات سموه واخوانه القادة العرب لمواجهة التحديات الخطيرة التى تتعرض لها مدينة القدس الشريف وباقى الاراضى الفلسطينية المحتلة والمجازر الوحشية التى ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد ابطال الانتفاضة المدنيين العزل عبر فيها عن مشاعره النبيلة في ان تكون القمة العربية الطارئة قمة استعادة الارادة المشتركة والتلاحم والتآزر والتعاضد والتسامح والتعالى فوق الجراح. وقدم صاحب السمو الشيخ زايد دعما بلا حدود لنصرة نضال الشعب الفلسطينى من اجل استرداد حقوقه الوطنية واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. وتبنى سموه تنفيذ العشرات من المشاريع في الاراضى الفلسطينية المحتلة لدعم صمود الشعب الفلسطينى والحفاظ على الهوية العربية الاسلامية للمناطق الفلسطينية التى تحاول قوات الاحتلال طمسها وتعزيز الخدمات الاساسية الصحية والتعليمية في الاراضى المحتلة. وتكفل سموه باعادة اعمار مخيم جنين الذى دمرته قوات الاحتلال الاسرائيلى في ابريل الماضى ببناء 800 وحدة سكنية بتكلفة 27 مليون دولار. وقدم صاحب السمو الشيخ زايد دعما معنويا وسياسيا وماديا من اجل تحقيق الامن والاستقرار في افغانستان واقليم كوسوفا والبوسنة والهرسك وغيرها من مناطق العالم اضافة الى مبادراته الكريمة في الوقوف الى جانب الاشقاء والاصدقاء في السراء والضراء وعند المحن والشدائد. وتصدرت مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية في العام 2001 لائحة المنظمات والهيئات غير الحكومية العالمية باحتلالها المركز الخامس ضمن قائمة الهيئات المساهمة في برامج الامم المتحدة للاجئين حيث اكد تقريرالمفوضية العليا لشئون اللاجئين ان مؤسسة زايد تعد اول مؤسسة عربية تحتل هذه المرتبة مشيرا الى مساهماتها المتميزة في برامج اعادة توطين النازحين في افغانستان والبوسنة والهرسك وكوسوفا. ومنحت منظمة الاغذية والزراعة العالمية في 2 يونيو 2001 سموه ميدالية اليوم العالمى للاغذية اعترافا بجهود سموه في خدمة البشرية جمعاء ومواقفه المشرفة والعظيمة وتكريسه مبدأ العطاء في تقديم العون للدول الفقيرة ومساعداته المتواصلة للدول النامية. وتبنى صاحب السمو الشيخ زايد في شهر نوفمبر 2000 مشروعا خيريا رائدا يحمل اسم /ينابيع الخير.. ينابيع زايد/ ويهدف الى تزويد المناطق النائية في القارة الافريقية بمياه الشرب الصالحة بحفر الف بئر مجهزة تصل تكلفتها الاجمالية الى 15 مليون دولار وتعمل على توفير مياه الشرب النقية لالاف الاسر الافريقية في القرى والمناطق التى تشهد موجات جفاف وتعانى من شح مستمر في المياه. عمليات إغاثية متنوعة ونفذت جمعية الهلال الاحمر بدولة الامارات العربية المتحدة بتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس الجمعية خلال عامي 2001/2002أضخم حملتين (بعد حملتها في كوسوفا) لاغاثة اللاجئين الافغان ومعاونة الشعب الفلسطينى ودعم صموده في مواجهة الممارسات القمعية والعنف والتنكيل والحصار الذى تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلى في الاراضى الفلسطينية المحتلة. وبلغت قيمة مساعدات جمعية الهلال الاحمر للفلسطينيين منذ أكتوبر 2000 وحتى شهر مايو الماضى نحو 275 مليون درهم اشتملت على مختلف المساعدات العينية والمادية حيث تم دعم المستشفيات الفلسطينية المختلفة بالاجهزة الطبية والادوية بالاضافة الى 50 سيارة أسعاف للهلال الاحمر الفلسطينى والمستشفيات والمراكز الطبية والمؤسسات الصحية في كافة المدن الفلسطينية الى جانب المساعدات المادية لاسر الشهداء والجرحى والاسرى وتوزيع عشرات الالاف من الطرود الغذائية للاسر المحاصرة في المدن الفلسطينية المختلفة.وأقامت جمعية الهلال الاحمر منذ اندلاع الحرب في أفغانستان في شهر سبتمبر الماضى جسرا جويا نقلت من خلاله 29 طائرة مساعدات الدولة الانسانية والمواد الغذائية والاغطية والملابس والادوية للمنكوبين والمتضررين في أفغانستان واللاجئين في باكستان وايران بالاضافة الى القوافل البرية التى وصلت عن طريق البحر من باكستان الى أفغانستان. كما تكفلت الجمعية بنفقات أقامة مخيما يستوعب 40 الفا من اللاجئين الافغان تتوفر فيه كافة خدمات الاقامة والاعاشة والرعاية الصحية والاجتماعية. وكانت جمعية الهلال الاحمر قد أنجزت على مستوى رفيع من الكفاءة والنوعية والسرعة برنامجا لاغاثة اللاجئين في اقليم كوسوفا بمشاركة 2346 متطوعا تم تنفيذه على ثلاث مراحل بتكلفة نحو 84 مليون درهم تضمن اقامة جسر جوي بلغ عدد رحلاته أكثر من 110 طائرات لنقل مواد الاغاثة والمواد الطبية بالاضافة الى اقامة معسكر يحتوى على 520 خيمة مزودة بكافة الخدمات الضرورية يتسع لنحو 10 الاف لاجى واقامة مستشفى ميدانى تبلغ طاقته 200 سرير. كما اضطلعت الجمعية بعد عودة الاستقرار الى الاقليم بانجاز مشاريع أعادة البناء والتعمير. وشملت عمليات الاغاثة العاجلة وبرامج المساعدات الانسانية التى نفذتها جمعية الهلال الاحمر خلال السنوات الاخيرة أكثر من 30 دولة في العالم بالاضافة الى برامج الجمعية الخيرية التى تضمنت تنفيذ المئات من المشاريع الخيرية في المجالات الدينية والصحية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية ورعاية الايتام وغيرها من المجالات الانسانية والخيرية. رفض الإرهاب بكافة أشكاله واكد صاحب السمو رئيس الدولة في اتصال هاتفى اجراه مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم 17 سبتمبر 2001 موقف دولة الامارات الثابت في رفض الارهاب بكل صوره واشكاله قائلا «ان الارهاب بغيض من وجهة نظر الاسلام والديانات السماوية الاخرى وهو عدو لدود للانسانية جمعاء». واضاف صاحب السمو رئيس الدولة ان هذه الاعمال الاجرامية تستوجب تضامن المجتمع الدولى لمحاربتها والقضاء عليها واجتثاثها اينما كانت مؤكدا استعداد دولة الامارات التام للتعاون مع مكافحة الارهاب انطلاقا من موقفها المبدئى والثابت. وشدد صاحب السمو رئيس الدولة في حديثه مع الرئيس الاميركي على ان التضامن الدولى ضد الارهاب يجب ان ينطلق من مباديء ثابتة لا تكيل بمكيالين وان على الولايات المتحدة والمجتمع الدولى العمل ايضا وفى الوقت ذاته على وقف اعمال الارهاب الاسرائيلية في الاراضى الفلسطينية المحتلة لكى لا تشعر شعوب العالم بالظلم والاجحاف. كما اكد صاحب السمو رئيس الدولة في اتصال هاتفى اخر اجراه مع الرئيس الباكستانى برويز مشرف يوم 17 سبتمبر 2001 ان دولة الامارات ترفض الارهاب بكل صوره واشكاله وتدعو الى ضرورة تعاون دول العالم لمواجهة هذه الظاهرة في كل مكان مؤكدا سموه على ان محاربة الارهاب يجب ان تشمل ايضا وضع حد للاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى لكي يرى العالم ان هناك معيارا واحدا للعدالة والحق. وقال سموه «ان الاسلام دين رحمة وتسامح ولا يعرف التطرف والعنف الذى يمارسه الارهابيون والاسلام منهم براء».
الامارات تحتفل بالذكرى السادسة والثلاثين لعيد الجلوس ، زايد اكتسب محبة الأمة لارتباطه المباشر بمواطنيه وتلمس طموحاتهم وآمالهم
