أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة باللغة الانجليزية عن جنوب السودان تتضمن مقدمة وخمسة فصول وخاتمة وملحقات ومراجع ومصادر فى محاولة لدراسة تاريخ، وتحليل أحداث النزاع والقاء الضوء على امكانية الحل. وتشير الدراسة الى أن مشكلة الوحدة الوطنية فى السودان تعتبر من أعقد وأخطر المشاكل التى تشهدها أفريقيا والعالم العربى ولقد بدأت المشكلة قبل استقلال السودان وتسببت فى العديد من الازمات السياسية ونتج عنها الانهيار الاقتصادى الذى مازال السودان يعانى منه حتى الان فالنزاع يكلف الخزينة مليون دولار يوميا ولا يشمل التكاليف الاقتصادية والاجتماعية غير المباشرة وأهم من كل ذلك الارواح التى تهدر ولا تقدر بثمن والمعاناة الانسانية التى تسببها الحرب. وتهدف الدراسة الى الكشف عن العوامل التاريخية والسياسية والثقافية التى أدت الى النزاع السياسى والعسكرى والجهود المستمرة فى السعى من أجل السلام . وتوكد بأن النزاع هو السبب الرئيسى الذى يمنع استقرار السودان ويتسبب فى الاضطرابات الاجتماعية ويوثر على علاقات السودان الدولية والخلافات الداخلية. وتعزى أسباب النزاع الى التعددية العرقية وتاريخ تجارة الرقيق والسياسات الاستعمارية وعدم عدالة توزيع الثروة والسلطة والاختلافات الدينية والسياسات الانفصالية التى اتبعتها الحكومة الاستعمارية البريطانية المتمثلة أساسا فى قانون المناطق المقفولة الصادر عام 1922 والاخطاء السياسية التى وقعت فيها الحكومات السودانية المتعاقبة منذ عام 1955 والتى عمقت الشكوك الذى تشكو منه النخبة الجنوبية.