قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بأن دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، تعمل على تعزيز العمل العربي المشترك في مختلف المجالات باعتباره السبيل الامثل لمواجهة التحديات التي تواجه الامة العربية. واكد سموه في الكلمة التي القاها نيابة عنه محمد احمد البواردي العضو المنتدب لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية خلال افتتاح المنتدى الاقليمي الاول للاعلاميين العرب والذي بدأ اعماله بفندق هيلتون أبوظبي امس للاعداد لقمة الارض الثالثة والتي ستعقد بجوهانسبرج بجنوب افريقيا في 24 اغسطس المقبل حول التنمية المستدامة، بأن دولة الامارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة تعمل على تعزيز العمل العربي المشترك في كافة المجالات باعتباره السبيل الامثل لمواجهة التحديات التي تواجه امتنا. واضاف بأن دولة الامارات اعدت تقريرا وطنيا لقمة جوهانسبرج حول عناصر التنمية المستدامة في الدولة بابعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية اضافة الى فعاليات موازية تتضمن عرضا لرؤية شباب الامارات وطموحاتهم حول التنمية المستدامة يقدمه ممثلون لهؤلاء الشباب وسجلا بالاعلانات البيئية التي صدرت في الدولة اضافة الى مبادرة أبوظبي للمعلومات البيئية التي تهدف الى العمل على تضييق الفجوة المتزايدة في الاتساع بين الاقطار النامية والمتقدمة في نوعية وكمية المعلومات البيئية وكيفية الحصول عليها واستخدامها، كما ستوفر المبادرة اطارا موحدا لجمع وتنقيح ومقارنة نوعية البيانات في مجال الانجازات البيئية، كما ستعمل على وضع آليات لتحسين وسائل رصد ومراقبة حالة البيئة ووضع السياسات المناسبة لذلك. واشار سموه الى أن أبوظبي سبق واستضافت الدورة الاستثنائية لوزراء البيئة العرب في فبراير من العام الماضي استعرضت وثيقة العمل البيئي العربي المشترك التي تناولت المتغيرات في الوضع الحالي للبيئة العربية وحددت المشكلات وسلطت الاضواء على القضايا البيئية ذات الاولوية وصدر عنها اعلان أبوظبي حول مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي الذي يعتبر منهاج عمل لمستقبل العمل البيئي العربي معربا عن امله في أن يبلور المشاركون في المنتدى هذا الاعلان في خطة اعلامية عربية موحدة للقمة ولما بعدها من تحديات. واشار سمو الشيخ حمدان بن زايد في كلمته بأن الامارات بذلت جهودا مقدرة ومشهودا لها في مجال التنمية المستدامة بفضل السياسة الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وقال: لقد اهتمت دولة الامارات بالعمل البيئي والتنموي وانشأت المؤسسات المعنية بشئون البيئة والتنمية والتي تعمل على تنسيق جهودها للاستفادة من منابر القمة القادمة في طرح ومناقشة المشكلات البيئية والتنموية الحقيقية التي تعاني منها المنطقة العربية والتي لخصها اعلان أبوظبي في النقص الحاد في الموارد المائية ومحدودية الارض وتدهورها وزيادة الرقعة الحفرية وتدهور المناطق البحرية والساحلية والرطبة. واعرب عن امله في أن يتمكن المشاركون في المنتدى من التنسيق لاستنفار جهود اصحاب العلم والتجربة للاتفاق على تنسيق الطرح لقضايانا العربية والتفاعل الايجابي مع ما تثيره الاوساط الدولية والخروج باكبر حصيلة ممكنة من الفائدة التي تدعم جهود التنمية المستدامة في الاقطار العربية. وتقدم سموه بالشكر لجامعة الدول العربية ولبرنامج الامم المتحدة الانمائي ولبرنامج الامم المتحدة للبيئة ممثلا بالمكتب الاقليمي لغرب آسيا على مشاركتهم في تنظيم هذا المنتدى ورعايتهم لجهود التنسيق بين الاعلاميين العرب للتحضير لقمة جوهانسبرج. الاستراتيجية العربية ويسعى المشاركون في المنتدى الى بلورة استراتيجية عربية مشتركة في مجال التنمية المستدامة تكون معبرة عن مطالبنا العربية في قمة جوهانسبرج المقبلة. وفي كلمة جامعة الدول العربية والتي القتها فاطمة الملاح مديرة ادارة البيئة والتنمية المستدامة خلال المنتدى امس اكدت على أهمية المنتدى باعتباره يأتي في اطار الاعداد العربي لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة ويستهدف امرين الاول هو التحضير الجيد لمشاركة فعالة للاعلاميين العرب في القمة وذلك من خلال التعرف على اهم القضايا العالمية والاقليمية والعربية ذات العلاقة فضلا عن التغطية الاعلامية المميزة لاحداث المؤتمر والثاني التنسيق والتشاور للوصول لشراكة حقيقية مع الاعلام تستهدف صنع رؤية واعية ورأي عام يساند سياسات الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية. واشارت الى جهود جامعة الدول العربية بالتعاون مع المكتب الاقليمي لغرب اسيا واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا في الاعداد الجيد للقمة واشارت الى أن هذه الجهود اثمرت عن اعداد تقرير تقييمي عن التنمية المستدامة في المنطقة العربية يوضح ما تحقق من انجازات خلال العشر سنوات الماضية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية واهم المعوقات واولويات العمل للعقدين القادمين وما يمكن تحقيقه في الاطارين الوطني والاقليمي العربي وما يتطلب دعم ومساندة المجتمع العربي. واكدت بأن جامعة الدول العربية حرصت في التحضير العربي على استكمال الاعداد بتعزيز التنسيق العربي الافريقي بشأن مؤتمر القمة وصدر الاعلان العربي الافريقي عن التنمية المستدامة وقدم التقرير والاعلانين كوثائق رسمية الى سكرتارية مؤتمر القمة واحيط القادة العرب في قمة بيروت بنتائج التحضير العربي واعلنوا في بيانهم الختامي تطلعهم لمؤتمر القمة لتحقيق تعاون اوثق بين دول العالم لمحاربة الفقر والوصول الى تنمية شاملة تنعكس اثارها على مختلف شعوب العالم وتحسن مستوى معيشتهم كما اكدوا حرصهم على الالتزام بالعمل في اطار المسئولية المشتركة والمتباينة مع قادة الدول المتقدمة والدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة وطالبوا الدول المتقدمة الوفاء بالتزامها لمساعدة الدول النامية تنفيذا لما صدر عن قمة الارض في ريودي جانيرو وما سوف يصدر عن مؤتمر جوهانسبرج من قرارات وعدم اتخاذ المعايير البيئية عائقا امام الدول النامية. واكدت بأن الدول المتقدمة ترفض الالتزام باطار عام للتعاون وبرنامج زمني للتنفيذ وتوفير موارد مالية اضافية ونقل التكنولوجيا بشروط ميسرة وتسعى الى تكوين شراكات مع الدول التي تدور في فلكها وبذلك يتطلب الامر المزيد من التنسيق بين الدول النامية والعمل على تماسك مجموعة السبعة والسبعين والصين وعدم تقديم تنازلات في غير صالح الدول النامية وهذا ما دفع بالجامعة العربية وبالامين العام للجامعة الى توجيه الدعوة لاجتماع لكبار المسئولين العرب المشاركين في المؤتمر العالمي يعقد في مقر الامانة العامة للجامعة بالقاهرة يومي 30 و 31 يوليو الحالي لاستكمال التحضير العربي والاتفاق على مبادرة شراكة عربية تقدم الى مؤتمر القمة على غرار المبادرة الافريقية يشارك في تنفيذها كافة الشركاء المعنيين من اجهزة حكومية وغير حكومية وفئات المجتمع المدني والقطاع الخاص وبحيث تبرز المبادرة العربية اولويات العمل العربي خلال الفترة المقبلة والدعم المطلوب من المجتمع الاول وعلى رأس الاولويات يأتي تحقيق السلام العادل والشامل لكل دول المنطقة وفقا لقرارات مجلس الامن والشرعية الدولية وهو خطوة اساسية لاستقرار المنطقة وتعزيز مسار التنمية المستدامة. وتسعى الجامعة الى دعم الجهود المبذولة من قبل الدول العربية في ايجاد الاليات الدولية المناسبة للقضاء على الفقر وخصوصا توفير الموارد اللازمة لتفعيل الصندوق الدولي للتضامن لمواجهة الفقر وعدم استخدام اي نوع من الحصار على الدول لانه يؤدي الى مزيد من التدهور في مستوى معيشة الطبقات الفقيرة. كما تركز المبادرة كذلك على تخفيض عبء الديون والتأكيد على أن تعمل منظمة التجارة الدولية على تحقيق ما انشأت من اجله وهو تحرير التجارة وفتح الاسواق امام الصادرات العربية وعدم اقحام المعايير البيئية والمهنية في مفاوضات المنظمة وتحقيق شراكة عادلة لجميع الدول في العولمة وتشجيع تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر بما يتفق والاولويات الاقليمية المحلية ودعم القدرات العربية في مجال الاولويات المتصلة بالبحوث ونقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة والمناسبة اضافة الى دعم القدرات العربية للحد من تدهور البيئة والموارد والعمل على ادارتها بشكل مستدام يحقق الامن الغذائي والمائي والمحافظة على النظم الايكولوجية والتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر وصيانة وحماية وتنمية التراث الحضاري والطبيعي للمنطقة. واكدت ممثلة جامعة الدول العربية بأن الاعلام بوسائلة المختلفة وادواته المتعددة يمكن أن يلعب دورا مؤثرا في توصية رأي فئات المجتمع بشأن تفهم قضايا البيئة والتنمية المستدامة وسبل التعامل معها، فالاعلام قادر على تغيير المفاهيم وتحويل الادراك الى سلوك ايجابي يحافظ على البيئة ويرشد استهلاك الموارد. ازالة العوائق ويؤكد الدكتور محمود يوسف عبد الرحيم المدير والممثل الاقليمي لمكتب غرب اسيا لبرنامج الامم المتحدة للبيئة بأهمية تمسك الحكومات ممثلة بوفودها ومنظمات المجتمع المدني بمبادئ اعلان ريو واعلان الالفية والاصرار على الاستفادة مما تحقق من تقدم كبير في تحقيق الانفتاح الاقتصادي وازالة العوائق التجارية بين الدول والتطور الكبير في مجال المعلومات كعوامل ايجايبة يجب تسخيرها نحو تحقيق التنمية المستدامة والسعي الى تحويل قمة جوهانسبرج الى منعطف تاريخي جديد يتمثل في ايجاد نظام قانوني واداري يكون اطارا للعلاقة بين الدول في مسئوليتها المشتركة والمتباينة حسب قدراتها ويحدد صيغة العلاقات بين الحكومات وبعضها البعض ومنظومة الامم المتحدة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، أي ايجاد نظام للحكمية او الحاكمية يدفع البشرية نحو تحقيق التنمية المستدامة. واشاد الدكتور محمود بجهود دولة الامارات في الاعداد الجيد لقمة الارض وتنظيم العديد من الانشطة المحلية والاقليمية والدولية على مدى العامين الماضيين مشيرا الى دعم الامم المتحدة الكامل لانجاح هذه الجهود. كما اكد بأن توفر الارادة السياسية من قبل الدول الصناعية بالدرجة الاولى في قمة جوهانسبرج هو السبيل الوحيد لتحقيق هذا التحول النوعي المنشود في مسيرة التنمية المستدامة وذلك بالاتفاق على آليات محددة الاهداف ذات اطر زمنية واقعية من اجل تنفيذ الاهداف التنموية للالفية واهمها خفض مستوى الفقر في العالم الى النصف بحلول عام 2015 والعمل على تغيير انماط الاستهلاك والانتاج غير القابلة للاستدامة ضمن اجراءات محددة تم تعريفها من خلال جهود التحضير للقمة على المستوى الاقليمي والتي من اهمها تبني استراتيجيات الانتاج الانظف خاصة في القطاع الصناعي وحماية وادارة قواعد الموارد الطبيعية والتي يأتي على رأسها المياه وخفض نسبة تلوث المياه العذبة في الدول الفقيرة. التنمية المستدامة وفي جلسة العمل الاولى والتي ادار الحوار فيها ابراهيم العابد المدير العام لوكالة انباء الامارات ومستشار وزارة الاعلام قدمت شيرين الزوربا المسئول الاقليمي لشئون الاعلام والاتصال ببرنامج الامم المتحدة للبيئة شرحا تفصيليا لاهداف المنتدى في اطار استراتيجية عمل برنامج «اليونيب» مشيرة الى ان اهم ما تسعى الامم المتحدة الى تحقيقه هو التنمية المستدامة والمرتكزة على دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مؤكدة بأن التجربة قد اثبتت بانه لا يمكن تحقيق ذلك دون شراكة متكاملة بين الهيئات الوطنية والاقليمية والدولية المعنية وقطاعات المجتمع المدني سواء كانت منظمات حكومية او قطاعات اقتصادية وصناعية. واكدت بأن المنتدى يهدف الى وضع تصور لتطور الشراكة مع المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية في العمل من اجل التنمية المستدامة فيما بعد قمة جوهانسبرج وذلك بعد مراجعة وتقييم نتائج الاعداد العربي للقمة. والاخذ في الاعتبار نتائج قمة ريو واعلان أبوظبي. مبادرة أبوظبي وعرض ماجد المنصوري امين عام هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالانابة خلال الجلسة الاولى التي رأسها ابراهيم العابد مدير عام وكالة انباء الامارات موجزا لمبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية وقال أن المبادرة تهدف الى المساهمة في سد الفجوة المعلوماتية والمعرفية بين الدول النامية والمتقدمة، وأن دولة الامارات تعتزم قيادة حملة دولية في قمة جوهانسبرج العالمية حول التنمية المستدامة لتحويل الفكرة الى قرار دولي. واشار الى أن المبادرة تشتمل على اليات لجمع المعلومات وتحليلها بالتعاون مع الحكومات والمؤسسات الدولية والبحثية والاكاديمية في القطاع الخاص والهيئات الاهلية. واوضح أن مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية ستوفر اطارا موحدا لجمع وتمحيص ومقارنة البيانات البيئية ذات الجودة من اجل تحسين عملية الرصد البيئي واتخاذ القرار، كما ستقدم خدمات نوعية ذات قيمة للمجتمع الدولي من خلال تعزيز الجهود السابقة والجارية من اجل المساهمة في تقوية الكيانات العالمية لجمع البيانات البيئية وعملية وضع السياسات على المستويات الدولية والاقليمية والمحلية. وقال أن هنالك حاجة ماسة للبيانات البيئية الا انها غير متوفرة بصورة شاملة وموثوقة خصوصا في البلدان النامية ويرجع ذلك بالدرجة الرئيسية الى الاولوية الدنيا المعطاة للاستثمار في مجال البيانات البيئية ذات الجودة في الدول النامية وعدم كفاية الموارد وضعف الوعي العام والمعرفة بأهمية البيانات البيئية ذات الجودة الى جانب النقص في تقدير اهمية البيانات البيئية ذات الجودة بالنسبة لعملية صنع القرار. واشار الى أن تنفيذ المبادرة سيتحقق من خلال محورين، يتعلق الاول منهما بالتعاريف والافكار والعمليات من خلال تعريف فجوات المعلومات وتقييم الجهود الجارية الواعدة واستحداث دليل لبرامج ومشاريع هياكل المعلومات المكانية ويتعلق المحور الثاني بالبرامج الاستعراضية الاقليمية من حيث تقييم كوامن البرامج وتكرار تنفيذ مشاريع مختارة لهياكل المعلومات البيئية الجغرافية واستحداث احدث ذات الاولوية العالية بالنسبة للبيانات البيئية. سمات المبادرة وحول سمات المبادرة الاساسية اوضح بأن المبدا الاساسي للمبادرة هو الشراكة وأن هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وبرنامج الامم المتحدة للبيئة هما الشريكان الرئيسيان في المبادرة، موضحا انهما عقدا اتفاقية الشراكة الثنائية الاساسية في 12 يونيو الماضي. كما أن هناك شركاء مرشحين من مختلف الجهات الدولية المعنية. الهيكل التنظيمي واوضح ماجد المنصوري ان الهيكل التنظيمي للمبادرة يضم مجلس ادارة برئاسة شخصية سياسية عالية ولجان ادارية دولية واقليمية وفريقا استشاريا علميا مرجعيا ومكاتب اقليمية ويكون مقر المبادرة في أبوظبي. وفيما يتعلق بعملية التنفيذ والدعم المالي والمؤسسات ونهج التمويل الخاص بالمبادرة اشار المنصوري الى أن خبرة السنين العشر الماضية كفيلة بتوضيح أهمية المبادرة لعملية صنع القرارات البيئية وتحفيز المجتمع الدولي بمختلف اقاليمه للمساهمة في دعم وتعزيز المبادرة ماليا ومؤسسيا، كما أن نهج التمويل سيتجه صوب استحداث سياسة واستراتيجية لجمع الموارد المالية للنشاطات الاقليمية كما سيتم توفير دعم مالي للمبادرة وخصوصا للمشروع التجريبي في اقليم مقر المبادرة (أبوظبي) لمدة 3 سنوات من قبل دولة الامارات، بحيث يتم تخطيط وتنفيذ وتقييم مشروع اقليمي تجريبي تكون نواته في امارة أبوظبي بهدف جعله نموذجا لمشاريع تجريبية لاحقه، ويمكن تكراره في دول مجلس التعاون وتكييفه للدول العربية والنامية، مشيرا الى أن باب المبادرة سيبقى مفتوحا للشركات بموجب الاسس والضوابط التي سيتم اعدادها. التقرير الوطني حول التنمية المستدامة وعرض الدكتور سعد النميري المستشار البيئي للهيئة الاتحادية للبيئة ملخصا للتقرير الوطني لدولة الامارات حول التنمية المستدامة والذي سيعرض على مؤتمر قمة الارض الثالثة في جوهانسبرج في الفترة من 26 اغسطس الى 4 سبتمبر المقبلين. ويتضمن التقرير الذي يضم احد عشر فصلا بيانات موثقة حول التنمية المستدامة للحالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لدولة الامارات، وشمل الفصل الاول العوامل الاجتماعية والاقتصادية حول التكوين الديموغرافي والنمو الاقتصادي والخدمات الصحية والتعليم والتوظيف وتنمية المرأة وشئون الطفل والشئون الاجتماعية والمنظمات الاهلية. وذكر أن عدد سكان الدولة ارتفع من 557.887 في العام 1975 الى 3.488 ملايين نسمة في عام 2001، كما انخفض معدل المواليد الخام من 3.38% عام 1981 الى 1.76% في عام 2000، وانخفض معدل الوفيات الخام من 0.20% في عام 1981 الى 0.17% في عام 2000، وافاد أن الناتج المحلي الاجمالي للدولة بلغ 248.9 مليار درهم في العام الماضي، وبلغت نسبة مساهمة قطاع النفط 28%في الناتج المحلي الاجمالي بينما وصلت مساهمة القطاعات الاخرى 72% في عام 2001 ومن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الاجمالي في الدولة بنسبة 8% نظرا لاستقرار اسعار النفط والنمو المتزايد للقطاعات الاقتصادية الاخرى. الخدمات الصحية والتعليم وذكر التقرير أن الدولة نجحت في مكافحة الامراض المعدية خلال الاجراءات الوقائية التي اتخذت خاصة فيما يتعلق بتطبيق برنامج التحصين الموسع حيث حقق هذا البرنامج نسبة تغطية وصلت الى 94% للفئات المستهدفة، كما تم التركيز على مكافحة مختلف الامراض المتأنية من التغير في انماط الحياة نتيجة للنمو الاجتماعي والاقتصادي المتسارع في الدولة، حيث انخفض معدل وفيات الاطفال من 11.4 لكل الف مولود حي في العام 1990 الى 8.08 في العام 2000م، كما انخفض معدل وفيات الامهات عند الولادة من 0.3 لكل الف مولود حي في العام 1990 الى صفر في العام 2000م. وتتم تغطية الخدمات الصحية في الدولة من قبل الكثير من المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة و قد بلغ اجمالي الخدمات الصحية في عام 2000 حوالي 3.8 مليارات درهم. واشار الى أن استراتيجية التعليم في الدولة ترتكز على تشجيع الاجيال الناشئة على المشاركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة، وبهدف تطوير الخدمات التعليمية وضعت وزارة التربية والتعليم والشباب أسساً ترتكز على خطط لخمس سنوات حتى العام 2020م، وذكر أن عدد المدارس في العام الدراسي 2000/ 2001 ارتفع الى 1.167 مدرسة بينما كان عدد المدارس 74 مدرسة عام 1970م، تضم حوالي 292 الف طالب و 277 الف طالبة. تنمية المرأة والطفل واوضح التقرير أن الدولة تعمل جاهدة على تدريب مواطني الامارات من اجل تأهيلهم لسوق العمل حيث أن نسبة السكان الاقل من 18 سنة تصل الى 32% معظمهم من المواطنين، كما أن هناك اعداد كبيرة من الوافدين الى الدولة بهدف العمل من مختلف دول العالم «حوالي 160 جنسية». وفيما يتعلق بتنمية المرأة اشار الى أن الدولة وقعت في العام 1996 على الاتفاقية الدولية الخاصة بالمساواة بين العاملين الذكور والاناث للعام 1951 والذين يقومون بنفس العمل وتم تأسيس الاتحاد النسائي عام 1975 في الدولة وكان له الاثر الكبير في تعزيز الانشطة الخاصة بالمرأة والذي يعمل على تشجيع تعليم الاناث وبرامج محو الامية كما قام الاتحاد باعداد استراتيجية حول تنمية المرأة في الدولة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية وبرنامج الامم المتحدة لتنمية المرأة وتتضمن هذه الاستراتيجية محاور حول المرأة والتعليم والمرأة والثقافة والتشريعات والصحة والبيئة والقضايا الاجتماعية. وحول شئون الطفل ذكر أن الدولة وقعت على اتفاقية حقوق الطفل في عام 1996، ومع نهاية العام 2001 قامت الدولة بوضع مسودة قانون اتحادي بشأن حقوق الطفل بناء على الاتفاقية، كما اعلن خلال المهرجان الثالث للطفل في عام 2001 عن انشاء المجلس الاعلى للامومة والطفولة في الدولة يقوم بتنسيق الجهود في مجال حقوق الطفل مع المنظمات الاقليمية والدولية. وفيما يتعلق بتنمية الشئون الاجتماعية افاد التقرير الوطني انه تم وضع نظام متكامل للشئون الاجتماعية في الدولة من خلال وزارة العمل والشئون الاجتماعية وفي عام 1999 صدر تشريع خاص بتنظيم الشئون الاجتماعية في الدولة يتم بموجبه تقديم الاعانات للارامل والايتام والمعوقين والمسنين والمطلقات، وبلغت جملة الاعانات التي قدمتها الوزارة في عام 2001 حوالي 650 مليون درهم.