اشاد احمد حمروش رئيس لجنة التضامن المصرية واحد اعضاء الضباط الاحرار فى محاضرة بمركز زايد للتنسيق والمتابعة بالمواقف القومية والنهج العربى التضامنى الذى طبع مسيرة دولة الامارات العربية المتحدة، بفضل التوجيهات السامية والصادقة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتزامه الخالص بقضايا الامة العربية فى كل الظروف والاحوال0 وقال حمروش فى محاضرته التى القاها بمناسبة الذكرى الخمسين لثورة يوليو المصرية أمام عدد من أعضاء السلك الدبلوماسى وممثلى الصحافة المحلية والاجنبية: أن صاحب السمو رئيس الدولة احتضن هموم وانشغالات الامة العربية وكان على الدوام سباقا لكل ما من شأنه تحقيق طموح وامال الامة سياسيا واقتصاديا اقليميا ودوليا0 كما نوه بالجهود التى يبذلها سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة من خلال نشاطات المركز واصداراته الجادة وكذا من خلال مواقفه القومية الاصيلة الداعمة للحقوق العربية والمدافعة عن خيارات الامة 0 وتحدث المحاضر عن حالة مصر قبل الثالث والعشرين من يوليو 1952 قائلا بأنها كانت متسمة بانتفاضات شعبية متصلة لا تخمد منذ ثورة 1919 بسبب تردى الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتى طالت كل فئات وشرائح المجتمع المصرى بما فيه الجنود وضباط الشرطة الذين تظاهروا فى مناسبات عدة رافعين أرغفة الخبز على فوهات البنادق بينما كان يفترض أنهم يقومون بحماية النظام الملكى. وأضاف بأنه ما ان انتهت الحرب العالمية الثانية حتى شهدت مصر فترة مزدهرة من نضال الشعب المصرى على الصعيدين الداخلى والخارجى ميزت كل الاحزاب والتنظيمات السياسية التى تجاوبت مع معطيات البلاد الداخلية وكذا مع التحولات الاقليمية ممثلة تحديدا فى القضية الفلسطينية خصوصا بعد اشتعال ثورة فلسطين الكبرى عام 1936. واكد ان ثورة يوليو قد رسخت ديموقراطية حقيقية فى مصر فيما حققت نجاحات كبيرة على الصعيد الاقتصادى والاجتماعى لافتا الى ان مجلس القيادة اصدر قرارا بتنظيم انتخابات فى شهر فبراير والتى وقفت ضدها بعض الاحزاب محملا مجلس قيادة الثورة انذاك مسئولية عدم تنظيم هذه الانتخابات0 واوضح أن ما حدث فى تلك الفترة هو تحول من مرحلة النظام الملكى الى مرحلة انتقالية والتى كانت بعدها مصر مستهدفة من طرف قوى خارجية مشيرا الى أن العدوان الثلاثى عام 1956 كان يسعى الى هدم النظام المصرى 0 وقال انه لم تكن هناك فى تلك الفترة فرصة لاقامة نظام ديمقراطى بالشكل المعروف حاليا موضحا ان الاتحاد الاشتراكى تحدث لاول مرة انذاك عن تحالف القوى العاملة معتبرا ان حرب 1973 كانت ثمرة ثورة يوليو المجيدة والتى جاءت لزعزعة اسرائيل وأنها الثورة الوحيدة فى العالم الثالث التى دامت خمسين سنة ونفى المحاضر ان يكون لثورة يوليو اى تشابه بالانقلابات العسكرية التى قامت فى عدد من دول العالم الثالث بل كانت ثورة شعبية معبرة عن ارادة الشعب المصرى الامر الذى جعلها تصلح اخطاءها كما حدث مع الثورة الفرنسية لانه ليس هناك من ثورة دون أخطاء.