دعا الدكتور أبو القاسم عبد الواحد مدير ادارة القانون الدولى بوزارة الخارجية السودانية فى محاضرة بمركز زايد للتنسيق والمتابعة الى ضرورة القيام بدراسة موضوعية وشاملة لعملية شريان الحياة التى تعنى بتقديم المساعدات الانسانية ومتطلبات الغوث فى المناطق التى تسيطر عليها الحركة الشعبية فى جنوب السودان. وقد ناشد الدكتور أبو القاسم عبد الواحد فى محاضرته التى حضرها عدد من ممثلى الصحافة المحلية والدولية بالسعى الجاد من أجل رؤية جديدة لمسألة المساعدات الانسانية فى أثناء الحروب تكون ذات فعالية أكثر فى مجال وصول الامدادات الغذائية والدوائية للمدنيين ومستحقيها ولا تسهم من جانب اخر فى اطالة امدالحرب0 وقال مدير أدارة القانون الدولى فى هذا الصدد بأن القانون الدولى فى حاجة ماسة للتطور فى مجال حماية المدنيين فى أثناء النزاعات المسلحة وان هذا الامر لن يتم الا بابتداع معادلات تدخل فيها الدول بطوعها ويتم الاتفاق فيها على قواعد واضحة تضمن عدم خلط الهدف الانسانى بأى أهداف أخرى0 واستعرض مدير أدارة القانون الدولى الجهود التى بذلتها الحكومة السودانية فى سبيل تمكين وتأمين وصول المساعدات للمدنيين والسكان فى مناطق الجنوب وكذا مختلف المساعى الدولية والاتفاقات التى تم التوصل اليها فى هذا الشأن خاصة فى نهاية الثمانينات عندما تفاقمت الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية فى الجنوب بسبب تضافر عوامل الطبيعة مع استمرار ضراوة الحرب الامر الذى أدى الى تحرك عاجل وعقد اجتماع على المستوى عال فى الخرطوم فى مارس 1989 حضرته شخصيات دولية فاعلة بالاضافة الى ممثلى 24 دولة مانحة ومنظمات الامم المتحدة المتخصصة وممثلى منظمات غير حكومية سودانية ودولية. واشار الدكتور أبو القاسم عبد الواحد الى ان الحركة الشعبية فى الجنوب رفضت فى البداية خطة العمل التى توصل اليها المجتمعون لاغاثة المدنيين المتأثرين من الحرب والنازحين والمتمثلة فى شهر الهدوء لكنها عادت وقبلت بما تمخض عنه الاجتماع وبتحديد ممرات هدوء. وأضاف مدير أدارة القانون الدولى أن خطة العمل هذه تبعتها مرحلة أخرى تم الاتفاق عليها فى 26 مارس 1990فى اجتماع ضم الحكومة والامم المتحدة فى لقاء المانحين الاستشارى واستمرت فى أعقابها العملية وتضمنتها بروتوكولات ثلاثية ضمت الامم المتحدة وحكومة السودان والحركة الشعبية فى أطار اللجنة الفنية للمساعدات الانسانية بالاضافة الى برنامج المناشدات السنوية واتفاقيات عام 1994 ذات الصلة
