قال الدكتورفهمي فؤاد القيسي» رئيس الدائرة القانونية بوزارة الخارجية العراقية في محاضرة له بمركز زايد للتنسيق والمتابعة إن اهتمام المجتمع الدولي، ازداد مؤخراً بمسألة استخدام اليورانيوم المنضب في المنازعات الدولية وموقف القانون الدولي من هذا الاستخدام. وأشار إلى أن اليورانيوم المنضب يعد من النفايات النووية المشعة، ويعتبر من الجيل الجديد من الأسلحة النووية. ومن سماته أنه ينتج سموماً عالية تنبعث مباشرة عند ارتطامه بالسطوح الصلبة، وتبقى متمركزة في الرئة عند استنشاقها، وتكون مصدراً فعالاً في إتلاف الخلايا الحية والتسبب في الأمراض السرطانية. كما أنه يدخل عن طريق الغذاء والجهاز الهضمي الجسم وينتقل عن طريق الدم إلى كافة أعضائه. وله تأثيرات مباشرة على الجلد والغدة الدرقية وسرطان الدم وتلف الخلايا التكاثرية وحدوث الطفرات الوراثية والتشوهات الخلقية ويلوث البيئة الطبيعية. وقال إنه انطلاقاً من هذا الوصف لطبيعة وسمات اليورانيوم المنضب نجد أن استخدامه يعتبر خرقاً للمبادئ الأساسية التي تحكم المجتمع الدولي، وخاصة ما ورد منها في ميثاق الأمم المتحدة كما أنه يدخل ضمن أسلحة الدمار الشامل. ويعتبر سلاحاً عشوائياً يسبب خسائر وآلاماً بشرية لا لزوم لها. إضافة إلى تخريبه البيئة الطبيعية وإتلاف الحياة. وعند حديثه عن المبادئ الأساسية التي تحكم القانون الدولي في حالات استخدام اليورانيوم أكد في محاضرته أن ديباجة ميثاق الأمم المتحدة أن من واجبنا « أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي من خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف».