أصدرت الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء قراراً يقضي بتخفيض 50% على فواتير المياه التي يدفعها مواطنو الامارات الشمالية والمناطق التابعة للهيئة على مستوى الدولة. وقالت مصادر مسئولة بالهيئة لـ «البيان» انه تم التوصل إلى هذا القرار في اطار سعي الهيئة لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين وتوفير المياه اللازمة لهم بأقل التكاليف مشيراً إلى ان هذا القرار سوف يتم تطبيقه على جميع المواطنين الذين لديهم عدادات بالمنازل وتصلهم المياه بشكل دائم كما سيتم العمل بهذا القرار اعتباراً من شهر يوليو الجاري حيث سيقوم المواطنون بدفع نصف قيمة فاتورة المياه فقط ومن المعلوم ان مواطني الامارات الشمالية والمناطق التابعة للهيئة يقومون بدفع فلس ونصف الفلس عن كل جالون من المياه. واوضحت المصادر ان الاحتياج الفعلي للمنطقة الوسطى بالامارات الشمالية والتي تبدأ من المنامة وحتى مصفوط يترواح ما بين مليونين و500 الف جالون الى 3 ملايين جالون تقوم الهيئة بتوفير مليوني جالون يومياً مؤكداً أن حجم العجز المائي لايزيد على 300 الف جالون يومياً وسيعمل الخط المائي الجديد التي تقوم الهيئة بامداده للمنطقة حالياً على توفير خمسة ملايين جالون يومياً مع امكانية زيادتها على 10 ملايين جالون يومياً في الوقت الذي لا تزيد فيه الاحتياجات الكلية للمنطقة على 3 ملايين جالون يومياً وبالتالي سيقضي هذا الخط على المشكلة في الوقت الحالي والمستقبل أيضاً. واضافت المصادر أن المشكلة التي تعاني منها المنطقة الوسطى وخاصة منطقة مسافي تكمن في نضوب الآبار نتيجة لقيام المواطنين بحفر آبار مجاورة لآبار الهيئة مما يؤدي الى تسرب المياه إلى آبار الأهالي وخاصة الذين يسعون للاحتكار والسيطرة والتجارة بالمياه وقد قامت الهيئة خلال السنوات الماضية بحفر 13 بئراً بمنطقة مسافي أصاب الجفاف والنضوب عشرة آبار ومازالت الثلاث الأخرى تعمل بطاقة انتاجية ضعيفة جداً لندرة المياه بها. ويزيد من صعوبة العثور على المياه في هذه المنطقة ارتفاعها الشديد عن سطح البحر حيث يصل ارتفاعها إلى 45 ذراعاً بالاضافة الى اختلاط مياه الآبار مع مياه البحر فالكثير من الآبار التي قامت الهيئة بحفرها تم ردمها نتيجة لملوحة المياه المنتجة منها كذلك تم ردم بعض الآبار الاخرى بعدما تبين للهيئة انها تحتوي على مواد كبريتية تضر بصحة الانسان ولاشك ان هذه الاسباب مع ندرة المطر خلال السنوات الخمس الماضية أدت الى قلة المياه وندرتها في الوقت الذي مازال فيه المواطنون يقومون باهدار المزيد من الماء في غير محله حيث ما زال الوعي بكيفية استخدام وترشيد المياه غير كاف لدى المواطنين. وافادت المصادر ان البلديات تتحمل جزءاً كبيراً من المسئولية عن نضوب ابار الهيئة باعتبارها الجهة التي تقوم بمنح الترخيص للمواطنين بحفر الابار لافتة إلى أن الابار العامة التي تروي عطش وظمأ المواطنين تحتاج إلى تشريع يحميها من بطش الطامعين والباحثين عن الثراء على حساب مياه الاهالي وخاصة ان وعورة الجبال وتعدد الشعبيات يحول دون مد شبكة مياه لتلك المناطق نتيجة لتفرق الاهالي بالمنطقة الجبلية كما ان بعض الشعبيات تتمتع بوفرة هائلة من المياه في الوقت الذي يعاني فيه البعض الآخر مشيرة الى ان الهيئة نجحت في حل مشكلة شح المياه بمنطقة مسافي بتوفير 50 الف جالون يومياً من المياه حتى يتم الانتهاء منها بشكل كلي العام المقبل. بعد مد خط رئيسي دائم من المياه للمنطقة.