انهى المشاركون في دورة الشارقة للتأهيل البيئي رحلتهم الى مملكة البحرين التي استغرقت اربعة ايام حيث عادوا مساء امس السبت، وكان المشاركون في الدورة قد وصلوا الى مطار البحرين الدولي في مساء يوم الاربعاء الماضي حيث كان في استقبالهم زكريا خنجي ـ رئيس العلاقات العامة والمتابعة في الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية، وخالد فارس القطامي ـ مدير مكتب الأمين العام للهيئة. وبدأ برنامج الرحلة بلقاء مع اعضاء اللجنة الاهلية لحماية البيئة وممثلي الجمعيات واللجان الاهلية العاملة في المجال البيئي بالاضافة الى جمعية حماية المستهلك وذلك في اليوم ذاته، وافتتح اللقاء زكريا خنجي حيث اشاد بمبادرة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في تنظيم برنامج الرحلة البيئية في مملكة البحرين وأثنى على العلاقات المتميزة مع الهيئة وأكد ان ذلك يفتح أفاقا جديدة من العمل البيئي المشترك. ثم تحدث الدكتور شبر ابراهيم الوداعي ـ المشرف العام للدورة مؤكداً على ضرورة التعاون والعمل البيئي المشترك وتبادل الخبرات وتعميق العلاقة والتواصل التاريخي والثقافي والاجتماعي مع شعوب دول مجلس التعاون الخليجي، واشار الى ان هيئة البيئة وفي اطار ذلك المنهج حرصت وبشكل دائم على التنسيق وتنفيذ البرامج المشتركة مع المؤسسات البيئية، كما اشار الى مبادرة الهيئة في استقبال طلبة من الكويت وقطر والبحرين للمشاركة في الدورات السابقة، وتحدث الدكتور سعيد محمد رئيس اللجنة الاهلية لحماية البيئة مشيرا الى ان الرحلة البيئية الى مملكة البحرين والتي تم تنظيمها في اطار برنامج دورة الشارقة للتأهيل البيئي حدث مهم سبقت الشارقة بموجبها دول مجلس التعاون الخليجي وان الرحلة تكرس مبدأ له دلالاته المهمة على صعيد تجسيد ركائز مبدأ التعاون والتلاقي. وضمن اللقاء تحدث عبدالله راشد ـ رئيس مجلس ادارة جمعية البحرين للبيئة حيث رحب بتنظيم الرحلة واعتبرها خطوة مهمة ورائدة على صعيد توحيد جهود المؤسسات البيئية في المنطقة وأكد على دور الشباب في مجال التطوع البيئي وعلى دورهم في حماية البيئات المختلفة وقال: عندما نراكم يا جيل المستقبل نتأمل خيرا حيث ان ذلك يبرز التعامل بين جيل الشباب وجيل الكبار لوضع الاسس السليمة لحماية البيئة ،واشار الى ان خلق الوعي البيئي ضرورة ملحة، وتحدث في اللقاء ممثل من (جمعية الشباب والبيئة وجمعية اصدقاء البيئة وجمعية حماية المستهلك وجمعية المهندسين) ثم قدم الطلبة عرضا موجزا عن الدورة وأهدافها واهميتها لجيل الشباب وأشادوا بما يطرح فيها من معلومات وقضايا مهمة. وقام المشاركون في الدورة في اليوم الثاني من الرحلة بزيارة متحف البحرين الوطني حيث قاموا بجولة ميدانية اطلعوا خلالها على تاريخ حضارة دلمون والتطور التاريخي والثقافي والاجتماعي لشعب البحرين، ثم زاروا متحف الغوص واللؤلؤ واطلعوا على ثقافة الغوص وحضارته ومدى مكانته في تاريخ التطور الحضاري والاجتماعي والاقتصادي للشعب البحريني، ثم قاموا بزيارة بيت الجسرة الذي بناه الشيخ حمد بن عبدالله آل خليفة عام 1907 وسكنه في ثلاثينيات القرن الماضي الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين الاسبق وولد فيه الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة امير البحرين الراحل. وأنهى المشاركون الزيارات الميدانية الصباحية بزيارة مركز الجسرة للحرف اليدوية حيث تعرفوا على النشاطات اليدوية التقليدية لكل قرية وخاصة عالي المهتمة بصناعة الفخار وبني جمرة بالنسيج والنعيم لصنع القوارب الخشبية والسلال وقرية كر باباد، وفي المساء قاموا بزيارة محمية العرين واستمتعوا بما شاهدوه من حيوانات برية وطيور مهاجرة استوطنت المحمية. وفي اليوم الثالث من الرحلة الموافق الجمعة قام المشاركون بزيارة محمية جزيرة حوار حيث قاموا بجولة ميدانية ومارسوا الرياضات المختلفة، وفي اليوم الرابع الموافق السبت قاموا بزيارة محطة توبلي لمعالجة المياه، ومحارق الفخار في قرية عالي، وشركة الخليج للبتروكيماويات وكذلك مبنى جريدة «الأيام» حيث اجريت لهم مقابلات وتعرفوا على نشاط المؤسسة ودورها في تنمية الوعي البيئي.