أعلن المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي عن برنامج دورات التعليم المستمر للعام الدراسي 2002م ـ 2003م والتي تستمر لمدة أربعة أشهر تبدأ في الخامس عشر من سبتمبر المقبل وتنتهي في الخامس عشر من يناير 2003م! ويشمل موضوع الدورات التدريبية الجرائم الاقتصادية والغش التجاري، اضافة الى جرائم غسيل الاموال والتجارة الالكترونية. وجاء في مقدمة برامج الدورات ان العالم يشهد تطورا اقتصاديا هائلا في ظل العولمة ومنظمة التجارة العالمية وثورة المعلومات وما احدثته من تغيير في المفاهيم التقليدية التي نجمت عن الثورة الصناعية والحرب العالمية الثانية وما واكبها من تشريعات تنظم الانشطة الاقتصادية مثل تحديد الاسعار، الغش التجاري، ومراقبة الجودة، الضرائب والتهرب من دفعها، والجزاءات المفروضة على احترامها خارج القواعد العامة في التجريم المنصوص عليها في قانون العقوبات، كل ذلك ادى الى ظهور الجريمة الاقتصادية والتي تتطور بتطور النشاط الاقتصادي، حتى قيل عنها بانها جريمة حضارية متجددة ومتطورة ولا تقل خطورة واهمية عن الجرائم الاخرى، كالجرائم الواقعة على الاشخاص أو تلك الواقعة على الاموال، حيث ان سلبيتها تشمل المجتمع بأسره، لذلك تسعى الدول لمكافحة الجريمة الاقتصادية من خلال النصوص الجزائية التي تكفل الحماية للنشاط الاقصتادي على المستوى الوطني. وتتناول دورة الغش التجاري الاخطار الجسيمة التي تقع على صحة الانسان والبيئة جراء الغش التجاري والاسباب التي ادت الى ازدهار هذه الظاهرة، والمطلوب لمكافحة هذه الظاهرة وهل القوانين الموجودة تكفي ودور الرقابة الفاعلة في هذا المجال. اما محاور الدورة الخاصة بالجرائم الاقتصادية فتدور حول مفهوم الجريمة الاقتصادية والقانون الذي يحكمها وخصائص التجريم في الجريمة الاقتصادية، ومصادر الجريمة الاقتصادية مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة في الجريمة الاقتصادية، واركان الجريمة الاقتصادية، ونطاقها وطبيعتها في النظامين الرأسمالي والاشتراكي، اضافة الى الجرائم الاقتصادية ونظام الحسبة في الاسلام، وتناولا في القانون الاماراتي، نطاق سريان احكام قانون العقوبات الاقتصادية من حيث الزمان والمكان، كما تناقش الدورة الضبط والتحقيق في الجرائم الاقتصادية وسلطات اعضاء الضابطة القضائية، ثم التحقيق الابتدائى والمحاكم والحكم في الجرائم الاقتصادية، اضافة الى اجراءات المحكمة والحكم في الجرائم الاقتصادية والجزاءات المقررة للجرائم الاقتصادية والغش التجاري. غسل الأموال يعتبر غسل الاموال او تنظيفها ما هو الا محاولة اضفاء صبغة المشروعية على اعمال غير مشروعة، ويرى البعض انها ناتجة عن انشطة اجرامية، وان الذين يقومون بهذا النشاط يستغلون التكنولوجيا الحديثة في محاولة لمواكبة جميع المتغيرات كالتحويل عبر الانترنت او التحويل البنكي الذكي او البطاقات، وهذه القضايا ليست بالهينة لأنها تؤثر في الأمن القومي والمصالح الدولية والقيم الاخلاقية في العديد من المجتمعات. وقد ارتبطت هذه الجرائم بتحرير التجارة وتزايد حركة النشاط الاقتصادي والانفتاح المالي عالميا والاتجاه الى تحرير التجارة الخارجية والداخلية وما يرتبط بذلك من مناخ يسهم في تخفيف القيود المالية والادارية والاجرامية مما قد يفتح الباب امام عمليات الفساد الاداري والمالي والسياسي، ويزيد من انشطة المخدرات وغيرها من الانشطة الاجرامية والتزييف والاتجار في السلاح وخطف الاطفال والدعارة والتهريب وغيرها.. والتشريعات التي صدرت في العديد من دول العالم لمعالجة تلك القضايا ومنها دولة الامارات من شأنها ان تسهم في وقف كل هذه الانشطة، كذلك الاتفاقيات الدولية الاخرى التي وقعت عليها العديد من دول العالم. وسيتناول موضوع هذه الدورة كافة الجوانب المتعلقة بهذا النوع من الجرائم. وتتناول هذه الدورة تعريف غسل الاموال والوسائل التي يتم استخدامها في غسيل الاموال والصورة التجريمية لغسيل الأموال في النطاق الدولي والبعد الوطني، اضافة الى اركان جريمة غسيل الاموال والتعاون الدولي لمكافحة جريمة غسيل الاموال ثم آليات التعاون الدولي في مكافحة جريمة غسيل الاموال. كما تعرف الدورة وسائل غسيل الاموال وهي كل من استعمال النقود البلاستيكية، الائتمان وإعادة الاقتراض من بلد لآخر والاستثمار في الاوراق المالية، شركات الواجهة التي تكون ذات صبعة واعمال قانونية وشرعية تحت لافتاتها يجرى غسيل الاموال وتتميز عموما بانها تتعامل مع النقد السائل وليس الشيكات مثلها مثل المطاعم والفنادق ومحال القمار والاندية الليلة ومحال بيع التجزئة، وشركات الصرافة تعتبر واجهة لغسيل الاموال. كما ان الثورة التكنولوجيا في مجال الاتصالات خاصة المعلوماتية والمالية تتم في ثوان كما ان التزايد الكبير في حجم التجارة الالكترونية سيكون له تأثير في كفاءة التقنيات الموظفة لكشف الجرائم المالية. كما تسلط الدورة الضوء على مراحل غسيل الاموال وهي كل من مرحلة التوظيف وتعني تهريبها من الدولة التي جنيت فيها الى دولة اخرى، مرحلة التوويه، وهي ايجاد عمليات معقدة لاخفاء المصدر ثم مرحلة الدمج وهي تحويلها الى حساب واحد رسمي. كما تتناول الدورة مجالات غسيل الاموال وهي انشطة غير قانونية تتمثل في تجارة المخدرات والتهريب الضريبي بأشكاله المختلفة وجرائم الفساد الاداري واستغلال المنصب العام، الرشوة والمحسوبية وكذلك تجارة الجنس والدعارة والسلاح. كا تؤكد الدورة ان ظاهرة غسيل الاموال ظاهرة عالمية تتجاوز الحدود وتؤكد على اهمية مكافحة هذه الظاهرة خليجيا ودولياً. وتتطرق الدورة الى السر المصرفي وهي التزام البنك بالمحافظة على اسرار العملاء، ومسئولية البنك عن افشاء سر العملاء، واثر قانون غسيل الاموال على سرية حسابات العملاء لدى البنوك. التجارة الالكترونية وهي تعتبر التجارة كنشاط اجتماعي واقتصادي، موضوع تشترك في تنظيمه فروع قانونية متعددة من القانون العام والقانون الخاص، فينظر اليها القانون الدستوري عندما ينظم الحريات العامة، ومنها حرية احتراف المهن، وينظر اليها القانون الاداري عندما يعتبر هذه الحرية بتنظيم مباشرتها كالقانون الخاص بالطرق التجارية، وقانون السجل التجاري وتنظر اليها القوانين المالية باعتبارها موارد للضرائب فتنظمها قوانين الضرائب والجمارك والاستيراد والتصدير وتخضع كذلك لأحكام القانون الجنائي عندما يضع العقوبات التي تهدف الى منع الغش في المعاملات كغش السلع والتلاعب بالأسعار ـ والاغراق. من هنا نلاحظ ان التغيير في مفهوم التجارة التقليدية الى مفهوم التجارة الالكترونية، يترتب عليه تغيير مفهوم التجارة من المفهوم التقليدي الى المفهوم الالكتروني الجديد، طالما ان المفاهيم التقليدية لا يمكنها ان تحل المشاكل والصعوبات الناشئة عن هذا التغيير؟ كما سنرى. فما هي هذه التجارة الالكترونية؟ وما هي الصعوبات التي نشأت عنها. التجارة الالكترونية في نظر الاميركيين، مبتكري هذا المفهوم العالمي الجديد هي استخدام التكنولوجيا الحديثة في المعلومات والاتصالات، من اجل ابرام الصفقات وعقد المبادلات التجاري، ومن اجل تطوير التجارة العالمية وتنمية المبادلات، وتحتل اليوم الصفقات والاتفاقات التجارية، العقود عن بعد، موقعا متقدما في الخطط والبرامج التسويقية للقطاعات التجارية والاقتصادية كافة، التي لم يعد في وسعها بعد اليوم تجاهل شبكة الانترنت كوسيلة متطورة في عقد الصفقات، وفي تطوير المبادلات، بعد ان اصبحت تؤلف مرتكزا للتجارة الالكترونية وسوقا مكتملا بحد ذاته. لكن على التجارة الالكترونية في شبكة الانترنت ان تلبي مجموعة من الأهداف، ابرزها الأمن، والثقة، والاثبات، وذلك في مجالات ثلاثة على الاقل، هي انشاء العقد اولا والدفع الالكتروني ثانيا، والاثبات المعلوماتي ثالثا، علما بأن شبكة الانترنت ذات الطابع العالمي والمفتوح، التي نشأت في الاصل على مبدأ المجانية والتبادل الحر للمعلومات، لا تقدم، بحسب تصميمها اي ضمانات فعلية في هذا المجال، وهو ما يعتبر احد ابرز العوائق امام نمو التجارة الالكترونية في هذه الشبكة وتطويرها. وبمناسبة إعلان الحكومة الالكترونية، وصدور قانون معاملات التجارة الالكترونية في دبي سيتناول موضوع هذه الدورة كافة الجوانب المتعلقة بهذه التجارة، والصعوبات التي ترتبت عليها من وجهة النظر القانونية والقضائية. وتتناول دورة التجارة الالكترونية، الحماية الفنية والقانونية للتجارة الالكترونية، من خلال فكرة عامة وفنية عن التجارة الالكترونية والمعاملات الالكترونية وتعريف التجارة الالكترونية وعقود التجارة الالكترونية والدفع الالكتروني ثم مسألة الاثبات عن طريق التوقيع الالكتروني، الكتابة الالكترونية، واخيراً الحماية التجارية والمدين للتجارة الالكترونية في التشريع المقارن، اضافة الى الحماية الجانبية للتجارة الالكترونية. كتب اسامة احمد:
تشمل الجرائم الاقتصادية ومحاربة غسيل الأموال، اعلان برنامج دورات التعليم المستمر بالمعهد العالي للعلوم القضائية بدبي
